شفقنا العراق ــ ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال والصين إلى 538 قتيلا، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن مفقودين في المناطق المتضررة، وسط تحذيرات من فيضانات جديدة.
وأفادت الشرطة النيبالية بأن عمليات البحث تتركز بالقرب من الحدود مع الصين، بعد أن تسببت الكارثة، التي وقعت الأربعاء في سقوط مئات الضحايا.
وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى وفاة 390 شخصا في نيبال و3 آخرين في التبت، في حين أفاد مسؤولون بوجود أكثر من 1500 شخص في عداد المفقودين في المنطقتين جراء الكارثة.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات النيبالية إنقاذ مئات الأشخاص، بينما يتلقى عشرات المصابين العلاج الطبي في العاصمة كاتماندو، موضحة أن من بين المفقودين مواطنين من عدة دول، كثير منهم من هواة السير في الطبيعة والمتنزهين وزوار المناطق الجبلية.
ارتفاع المفقودين في الجانب الصيني
وعلى الجانب الآخر من الحدود، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بارتفاع عدد المفقودين في مقاطعة غيرونغ بالتبت إلى 558 شخصا، بينهم 260 أجنبيا، في حين لا تزال حصيلة القتلى هناك عند 3 أشخاص.
ولم يتضح إذا كان بعض المفقودين مدرجين ضمن الإحصاءات النيبالية والصينية في الوقت نفسه، مما قد يعني احتمال احتساب بعض الأشخاص مرتين.
تحذيرات جديدة
لكن المخاوف لم تقتصر على آثار الفيضان الأول، إذ حذرت السلطات في نيبال والصين من احتمال وقوع كارثة جديدة نتيجة تجمع كميات هائلة من المياه والحطام.
وقال ضابط في الجيش النيبالي اليوم الجمعة إن السلطات علقت عمليات الإنقاذ، وذلك لمدة 90 دقيقة بعد ورود تقارير تفيد بفيضان بحيرة تشكلت في المنطقة بعد أن سدت الانهيارات مجرى المياه.
وقال شاهد من رويترز إن عمليات الإنقاذ بالطائرات المروحية توقفت في منطقة راسوا التي اجتاحتها الفيضانات، وشوهد السكان وهم يهرعون إلى مناطق مرتفعة.
وحذرت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في نيبال من ارتفاع منسوب المياه في بحيرة تشكلت بعد انسداد أحد الأنهار بالحطام في موقع الفيضان، الأمر الذي ينذر باحتمال حدوث فيضان جديد.
وأعلنت السلطات الصينية أنه من المتوقع تدفق نحو 3 ملايين متر مكعب من المياه، بما يعادل قرابة 1200 حمام سباحة أولمبي، إلى بحيرة محجوزة بالفعل خلال الأيام الثلاثة المقبلة.
ونقلت وسائل الإعلام الصينية الرسمية عن وزارة الموارد المائية قولها إن هناك خطرا كبيرا من احتمال فيضان البحيرة، ومن المتوقع أن يبلغ تدفق المياه ذروته في الأول من أيلول المقبل تقريبا.
وأشارت تقارير إعلامية رسمية إلى أن فرق الإنقاذ الصينية لم تتمكن، حتى مساء الخميس، من الوصول إلى بعض المناطق الأشد تضررا على الجانب الصيني من الحدود، لا سيما منطقة معبر غيرونغ الحدودي، حيث كانت الفرق تعمل على إزالة الأنقاض من الطريق الرئيسي المؤدي إلى المنطقة.
اهتمام صيني بالكارثة
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ وصل إلى منطقة الكارثة في غيرونغ، في زيارة عكست حجم الاهتمام الرسمي الذي توليه بكين للاستجابة للكارثة.
وقال وزير الداخلية النيبالي إن التركيز لا يزال منصبا على العثور على ناجين، بعدما تمكنت فرق الإنقاذ من تحديد مواقع 100 زائر هندي كانوا في عداد المفقودين، إضافة إلى 25 عاملا صينيا في المناطق الأكثر تضررا حول تريشولي.
البحث عن المفقودين
وكانت فرق الإنقاذ قد واصلت، الخميس، البحث عن ناجين في الوديان وسفوح منطقة الهيمالايا، بعد فيضان مفاجئ تسبب في تدفق هائل للصخور والجليد والطين والحطام عبر أنظمة الأنهار الجبلية، وجرف قرى ومنشآت وبنية تحتية رئيسية على طريق يربط العاصمة النيبالية كاتماندو بمدينة لاسا في التبت.
وينتمي الأجانب المفقودون في نيبال إلى أكثر من 20 دولة، وكان من بينهم، بحسب حصيلة سابقة، 288 هنديا و63 أمريكيا و51 ماليزيًا و34 أستراليًا و33 بريطانيًا و25 كنديا.
وقال مسؤول إداري في منطقة شيتوان إن السلطات انتشلت 103 جثث من مجرى النهر في المنطقة الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر من تريشولي، التي تعد من أكثر المناطق تضررا.
وتوجه رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه بر إلى منطقة نواكوت، إحدى أكثر المناطق المتضررة، لتقييم الأوضاع والاطلاع على عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وفي الولايات المتحدة، قال مسؤولون إن نحو 90 مواطنا أمريكيا كانوا لا يزالون في عداد المفقودين بعد الكارثة، في حين أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها لا تعلم بوقوع أي وفيات بين المواطنين الأمريكيين، وأكدت إنقاذ 3 منهم.

