شفقنا العراق ــ بين الأزمة الاقتصادية في العراق وقلة المردود المادي لتصدير النفط ، تنوء الميزانية العامة لمواجهة العجز لاسيما في الحسابات الجارية لرواتب الموظفين والمتقاعدين.
وفي هذا السياق استبعد الخبير في الشؤون المالية عبد الرحمن المشهداني، الأحد، لجوء الحكومة إلى تطبيق سياسة التقشف والاستقطاع على رواتب الموظفين والمتقاعدين.
وشدد الخبير الاقتصادي على أنّ الحل الوحيد لمواجهة هذه الأزمة هو الاقتراض الخارجي.
وبيّن المشهداني ، أنّ” حجم رواتب الموظفين تفاقم في السنوات الأخير، إذ تصل مبالغ رواتب الرعاية الاجتماعية والمتقاعدين نحو 28 تريليون دينار سنويًا، في حين بلغت رواتب الموظفين بحدود 67 مليار دولار سنويا، أي ما يعادل 96 تريليون دينار سنويًا.
رواتب شهرية
مشددًا على أن، وزارة المالية ملزمة بتوفير 8 تريليون دينار شهريًا لدفعها كرواتب إلى الشرائح المستفيدة منها”.
وتابع أن” لا خيار أمام الحكومة لمواجهة هذه الأزمة سوى الاقتراض الخارجي والّذي يحتم على البرلمان تشريع قانون الاقتراض الخارجية والمنح في اسرع وقت ممكن لتوفير السيولة النقدية للحكومة.
موضحًا أن العراق بحاجة إلى عشرة ونصف تريليون دينار شهريًا توزع بيّن رواتب وبين مستحقات للشركات النفطية وكذلك دعم البطاقة التموينية”.
وأشار إلى أن” إجراءات التقشف كاستقطاع من رواتب الموظفين أو حتى إلغاء أو دمج بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية باتت غير مجدية في الظرف الراهنة، لكونها إجراءات ترقيعية لا تقدم أيّ شيء”.
أسباب العجز
من جهته كشف الخبير الاقتصادي فالح الزبيدي، الأحد، عن الأسباب الحقيقية وراء العجز المالي وشح السيولة النقدية التي تواجهها الحكومة العراقية، فيما أطلق تحذيراً شديد اللهجة من التوجه نحو الاقتراض الخارجي.
وقال الزبيدي إن “الحكومة تعاني حالياً من عجز واضح بالسيولة المالية نتيجة الانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية، والذي جاء كارتداد مباشر لإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي”.
وأضاف أن “ما نسبته 85% من صادرات العراق النفطية تعتمد كلياً في مرورها عبر مضيق هرمز، في حين تتدفق النسبة المتبقية عبر ميناء جيهان التركي”.

