آخر الأخبار

الموانئ العراقية تراهن على موقعها الاستراتيجي… وطريق التنمية مفتاح التحول الاقتصادي

شفقنا العراق- تتجه الأنظار إلى الموانئ العراقية بوصفها نقطة...

التعليم العالي تعلن نتائج القبول الأولي لطلبة الدراسات العليا

شفقنا العراق - فيما بينت أن باب الاعتراض سيفتح...

حزب الله ينفي وجود نشاط له داخل الأراضي السورية

شفقنا العراق - قال حزب الله أن جميع الادعاءات...

الزيدي يبحث مع «شيفرون» الاستثمار في المشتقات النفطية ومنافذ التصدير

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

قدم التعازي بحادثة دهس الزائرين.. فيحان يطالب بتأمين طرق المشاية

شفقنا العراق ــ طالب النائب الأول لرئيس مجلس النواب...

بمناسبة حلول رأس السنة المندائية.. آغاجان يهنئ المكون الصابئي المندائي

شفقنا العراق ــ هنأ رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية...

التربية تحدد موعد إعلان نتائج السادس الإعدادي

شفقنا العراق ــ حددت وزارة التربية، اليوم الخميس، موعد...

الاتصالات تتوجه لإطفاء الديون المالية الخاصة بخدمة الهواتف الأرضية القديمة

شفقنا العراق ــ وجه وزير الاتصالات مصطفى جبار سند،...

السيد الحوثي: العدوان السعودي على اليمني في إطار الولاء لأمريكا وإسرائيل

شفقنا العراق ــ أكّد قائد حركة أنصار الله في...

ضمن زيارته لأمريكا.. الزيدي يصل إلى مدينة هيوستن

شفقنا العراق ــ وصل رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

سيؤدي إلى فقدان 1400 ميغاواط ..الكهرباء تحذر من توقف إمدادات غاز حقل دانة

شفقنا العراق ــ أكدت وزارة الكهرباء، اليوم الخميس، أن...

صندوق أممي: نسبة النشاط الاقتصادي للإناث في العراق لا تتجاوز 13%

شفقنا العراق- النشاط الاقتصادي للإناث في العراق أصبح محوراً...

الطاقة التكريرية بين مكاسب الإنتاج المحلي وتحديات تحديث المصافي القديمة

شفقنا العراق- ارتفاع الطاقة التكريرية في العراق تظهر مرحلة...

من صنبور المنزل إلى انتظار الحوضية.. أزمة المياه بين الوعود الحكومية وواقع الخدمات

شفقنا العراق-تضع أزمة المياه المتفاقمة في العراق المؤسسات الخدمية...

المواد الإنشائية بالتقسيط ضمن قروض ميسرة لدعم مبادرة المليون قطعة أرض

شفقنا العراق- المواد الإنشائية بالتقسيط تدخل مرحلة جديدة من...

موازنة 2027 تتجه إلى إعادة رسم أولويات الإنفاق بعد تفاهمات واشنطن

شفقنا العراق- موازنة 2027 تبدو مرشحة للدخول في مرحلة مختلفة...

الطاقة الاستيعابية تحسم قبول طلبات النقل إلى مدارس المتفوقين والمتفوقات

شفقنا العراق- الطاقة الاستيعابية ستكون العامل الحاسم في قبول...

الثقافة في صدارة أولويات الرئاسة.. تأكيد على دورها في ترسيخ الديمقراطية

شفقنا العراق- الثقافة برزت بوصفها إحدى ركائز بناء الدولة...

إصلاح الإدارة في قطاع النفط يتصدر أولويات البرلمان لتعزيز كفاءة الأداء

شفقنا العراق- إصلاح الإدارة في قطاع النفط يتجه إلى...

الأدوية واللقاحات البيطرية.. تشديد الرقابة لحماية الأمن الغذائي والقطاع الحيواني

شفقنا العراق- الأدوية واللقاحات البيطرية تمثل إحدى الركائز الأساسية...

بغداد تواجه زحف العشوائيات بخطة للتمليك وحظر البناء

شفقنا العراق- تواجه بغداد تحولاً عمرانياً غير مسبوق بعد...

خطة إصلاحية جديدة لمعالجة الاكتظاظ في السجون العراقية

شفقنا العراق- الاكتظاظ في السجون العراقية دفع وزارة العدل...

رقعة عدان النفطية تدخل مرحلة الاستكشاف بقيادة شركة صينية

شفقنا العراق- رقعة عدان النفطية في محافظة المثنى تشهد...

شركات عالمية تدخل على خط تحديث الزراعة عبر منظومات الري الحديث

شفقنا العراق- في ظل تراجع الموارد المائية وتزايد مخاطر...

وزارة النفط تنفي توقف الصادرات وتحقق في حادث الناقلة

شفقنا العراق- تحميل النفط من الموانئ الجنوبية يتواصل بشكل...

من صنبور المنزل إلى انتظار الحوضية.. أزمة المياه بين الوعود الحكومية وواقع الخدمات

شفقنا العراق-تضع أزمة المياه المتفاقمة في العراق المؤسسات الخدمية أمام تحدٍ حقيقي، إذ يكشف استمرار اعتماد المواطنين على السيارات الحوضية عن فجوة بين الخطط المعلنة وبين مستوى الخدمات المقدمة على الأرض.

في معاناة تتكرر يومياً، تبدأ آلاف الأسر العراقية في محافظات البصرة وميسان والمثنى وبابل وديالى، إلى جانب مناطق أخرى من البلاد، يومها بانتظار السيارات الحوضية التي تحمل المياه الصالحة للاستخدام، في مشهد يظهر أزمة المياه وعجز البنية التحتية عن تأمين إمدادات مستقرة وآمنة للسكان.

وتعتمد أحياء وقرى عديدة في البلاد على السيارات الحوضية بوصفها المصدر الرئيس للمياه، سواء تلك التي توفرها الحكومات المحلية مجانا أو بأسعار مدعومة، أو الحوضيات الأهلية التي يضطر المواطنون إلى استئجارها على نفقتهم الخاصة لتعويض النقص المستمر في الإمدادات الحكومية.

وبحسب شهادات سكان في مناطق متفرقة من البصرة وميسان، فإن وصول سيارات المياه لا يتم وفق جدول منتظم، بل يخضع لظروف التشغيل وتوفر الآليات، ما يضع العائلات أمام أزمة يومية، خصوصاً خلال أشهر الصيف التي ترتفع فيها درجات الحرارة ويزداد الاستهلاك المنزلي للمياه.

وفي مناطق أخرى، لا تكفي السيارات الحوضية التي ترسلها الحكومات المحلية بصورة دورية لتلبية احتياجات السكان، حسب الأهالي، بسبب اتساع المناطق السكنية وتزايد الطلب على المياه. ويجبر هذا الواقع كثيرا من الأسر على اللجوء إلى القطاع الخاص، وتحمل تكاليف إضافية لضمان استمرار وصول المياه إلى منازلها.

وتُعزى أزمة مياه الشرب في عدد من المحافظات العراقية إلى جملة من العوامل المتراكمة، من بينها تقادم شبكات الإسالة، وضعف الطاقة الإنتاجية للمشاريع القائمة، وارتفاع نسب الملوحة في بعض المناطق، إضافة إلى النمو السكاني والتوسع العمراني، فضلاً عن تأثيرات التغير المناخي وتراجع الإيرادات المائية القادمة عبر نهري دجلة والفرات.

أزمات حادة في مياه الشرب

وشهدت محافظة البصرة خلال السنوات الماضية أزمات حادة في مياه الشرب، كانت أبرزها أزمة عام 2018 التي تسببت بتسجيل آلاف حالات التسمم نتيجة تلوث المياه وارتفاع ملوحتها، وهو ما أعاد ملف البنى التحتية للمياه إلى واجهة النقاش العام، إلا أن أجزاء واسعة من المحافظة ما زالت تعتمد حتى اليوم على المياه المنقولة بالحوضيات.

كما تواجه مناطق في ميسان والمثنى وبابل تحديات مشابهة، خصوصاً في القرى والأرياف والأحياء الطرفية التي لم تصلها مشاريع إسالة حديثة أو تعاني من ضعف الشبكات القائمة، الأمر الذي يجعل الحصول على المياه مرتبطاً بوصول سيارة حوضية أكثر من ارتباطه بفتح صنبور المنزل.

وينتقد ناشطون مدنيون استمرار هذا الواقع، ويقول حيدر المكي،  إن “الحصول على مياه الشرب الآمنة حق أساسي تكفله المواثيق الدولية، وليس خدمة استثنائية أو موسمية”، ويؤكد أن اعتماد المواطنين على السيارات الحوضية لعشرات السنين “يكشف خللاً هيكلياً في إدارة قطاع المياه، ويستدعي مراجعة شاملة لأولويات الإنفاق الخدمي، بدلاً من الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي تتكرر كل صيف”،

ويشير إلى أن “الحكومات المحلية، على اختلاف دوراتها، أعلنت مراراً عن تنفيذ مشاريع لإنشاء أو توسعة محطات المياه ومد شبكات جديدة، إلا أن العديد منها تعرض للتأخير أو التلكؤ أو لم يحقق الطاقة التصميمية المطلوبة، ما أبقى آلاف العائلات رهينة الحلول المؤقتة”.

ويؤشر اتساع رقعة عمل السيارات الحوضية إلى تحول الحلول المؤقتة إلى بديل دائم عن المشاريع الاستراتيجية، وهو ما يكشف حجم التحديات التي تواجه قطاع المياه في العراق، سواء من ناحية البنى التحتية أو التمويل أو تنفيذ المشاريع المتلكئة.

وبينما تواصل السيارات الحوضية جولاتها اليومية بين الأحياء والقرى، يؤكد استمرار الاعتماد عليها وجود فجوة واضحة بين الخطط الحكومية وواقع الخدمات، وأن أزمة المياه في العراق “لم تعد تقتصر على شح الموارد المائية، بل أصبحت أيضاً اختباراً لقدرة المؤسسات على تحويل المشاريع المعلنة إلى خدمات مستدامة تضمن للمواطن حقه في الوصول إلى مياه آمنة داخل منزله”.

مقالات ذات صلة