شفقنا العراق- تواجه بغداد تحولاً عمرانياً غير مسبوق بعد أن تجاوزت مساحة العشوائيات والأراضي الزراعية المتجاوز عليها حدود المخطط الرسمي للعاصمة، فيما تعمل أمانة بغداد على تنظيم هذا الواقع عبر إجراءات قانونية وإدارية تقيدها تحديات ملكية الأراضي.
وأكد المتحدث باسم أمانة بغداد، عدي الجنديل أن “أعداد العشوائيات والأراضي الزراعية المتجاوز عليها في بغداد أصبحت تفوق المساحة الرسمية المرسومة للعاصمة، وأن القرار 320 لعام 2022 صدر كواقع حال لتنظيم المدينة وتقديم الخدمات لهذه المناطق شبه النظامية سواء كانت داخل التصميم الأساس أو خارجه”.
وأوضح أن “القرار سيحد من انتشار العشوائيات عبر تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية رسمية، وأن هذا التحول سيمكن الأمانة من تقديم الخدمات قانونياً بعد أن كان القانون يمنعها من العمل داخل المناطق العشوائية والزراعية غير النظامية”.
وأضاف أن “تطبيق القرار يواجه عقبة قانونية تتمثل في أن أمانة بغداد لا تملك صلاحية العمل إلا على الأراضي التابعة لها، وحاجة الأمانة إلى نقل ملكية الأراضي الزراعية المملوكة للوزارات الأخرى كالدفاع والمالية وغيرها إلى اسم الأمانة لتتمكن من فرزها وتمليكها لشاغليها”.
وبين الجنديل “انعدام سقف زمني محدد لإنهاء الملف لكون كل قطعة أرض تحمل خصوصية قانونية تختلف عن الأخرى، وأن الأمانة تباشر ببيع الأراضي للمواطنين فور اكتمال البيانات الخاصة بكل منطقة زراعية على حدة”.
وأشار إلى “وجود خطة مشددة للحفاظ على ما تبقى من الأراضي الزراعية تمنع دخول مواد البناء إلى المناطق المتجاوز عليها بتوجيه مباشر من الوكيل البلدي، وعقد اجتماع موسع مع القيادات الأمنية وعمليات بغداد لتفعيل هذا الحظر والحد من ظاهرة التجريف المستحدثة”.
وكشف عن “استثناء بعض المناطق الزراعية والحكومية المتجاوز عليها من إجراءات التمليك بالكامل، وأن السبب هو وقوعها ضمن مسارات مشاريع البنى التحتية المستقبلية، أو المستشفيات، أو مشروع الطريق الحلقي الرابع”.
وشدد الجنديل على أن “شمول هذه المناطق بالخدمات المتكاملة مشروط بدخولها رسمياً ضمن التصميم الأساسي لمدينة بغداد، وأن تحويل جنس الأراضي من زراعي إلى سكني هو المفتاح القانوني الوحيد الذي يتيح لدوائر الأمانة إدخال شبكات الماء والصرف الصحي والتبليط بصورة كاملة”.

