آخر الأخبار

الخيل العربية وفرسان نينوى في منافسة السرعة ببرطلة

شفقنا العراق-تتجه نينوى إلى منح رياضة الفروسية مساحة أوسع...

صالح: استقرار الدينار يتطلب حماية الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على النفط

شفقنا العراق-بين احتياطيات لا تزال عند مستوى مطمئن نسبيا...

هزة أرضية تضرب شمال غرب كلار في السليمانية

شفقنا العراق-سجلت المراصد الزلزالية هزة أرضية بقوة 4.3 درجات...

الجولة الرابعة تختبر مبكرا موازين القوة في دوري نجوم العراق

شفقنا العراق-بعد ثلاث جولات فقط، تدخل أندية الدوري العراقي...

النزاهة تضبط زوج مسؤولة عقارية وتكشف تسجيل 95 عقارا بأسماء أقارب ومعقبين

شفقنا العراق-ضبطت هيئة النزاهة الاتحادية عشرات السندات والعقود العقارية...

من أمطار الشمال إلى غبار الجنوب.. طقس العراق يتغير تدريجيًا

شفقنا العراق-يرسم الأسبوع المقبل خريطة جوية متباينة للعراق، بين...

أسعار النفط تتراجع مع انحسار قلق هرمز رغم غياب أفق للحرب

شفقنا العراق-أعادت زيادة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز ضبط...

المال أم سوء الإدارة؟ أزمة مشاريع البصرة تبحث عن مسؤول

شفقنا العراق-بين تخصيصات مالية لم تمول وشركات متهمة بالتلكؤ...

لا نية لمواجهة عسكرية داخلية.. بغداد تبحث عن مخرج لملف الفصائل

شفقنا العراق-بين ضغوط داخلية وخارجية وتعقيدات ترتبط بنفوذ الفصائل...

الغاز والشبكة والمولدات.. لماذا يصعب على العراق كسر دائرة أزمة الكهرباء؟

شفقنا العراق-قد تبدو الفجوة الكبيرة بين إنتاج الكهرباء والطلب...

توتر أمني وحظر تجوال في جديدة عرطوز بريف دمشق

شفقنا العراق - : أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق...

قاسم: نرفض «اتفاق الإطار» وندعو إلى إسقاطه

شفقنا العراق- قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم،...

وزير الخارجية يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

شفقنا العراق - بحث وزير الخارجية فؤاد حسين، اليوم...

وزير الصحة يعفي مدير مدينة الكاظمين الطبية ويتفقد الخدمات في زيارة مفاجئة

شفقنا العراق - أجرى وزير الصحة عبد الحسين الموسوي،...

الموارد المائية: مشروع ماء البصرة الأنبوبي يخفف الهدر ويحد من التجاوزات

شفقنا العراق - أكدت وزارة الموارد المائية استمرار أعمال...

الإعمار: سيتم فتح التقديم على القروض بأسرع وقت ممكن

شفقنا العراق - فيما كشفت عن موعد التقديم أكدت...

انجاز طبي عراقي غير مسبوق.. طفلة تستعيد النطق والحركة بعد عمل جراحي

شفقنا العراق - نجح مستشفى المجتبى ومستشفى وارث الدولي...

الزيدي: العراق يتقدم دول المنطقة في منع تهريب المخدرات

شفقنا العراق - أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

الخارجية: دمج قسد في مؤسسات الدولة يعزز وحدة سوريا

شفقنا العراق - فيما اعتبرتها خطوة باتجاه تعزيز وحدة...

تعديلات جديدة على قانون الخدمة والتقاعد لمنتسبي قوى الأمن الداخلي

شفقنا العراق - حددت لجنة الأمن والدفاع النيابية أبرز...

نتنياهو: قررنا إقامة حزام أمني في سوريا ومنع التقدم التركي جنوباً

شفقنا العراق - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو...

بذكرى المولد النبوي.. كربلاء تنشر لافتات الزينة وتشهد إقبالًا واسعًا لتنظيم عقود الزواج

شفقنا العراق- فيما باشرت ملاكات العتبة العباسية بنشر لافتات...

النجف الأشرف تشهد انطلاق فعاليات أسبوع الصادقَين الدولي الخامس

شفقنا العراق- احتفاءً بالذكرى العطرة لولادة الرسول الأكرم محمد...

في أربيل.. مهرجان الفنون والحرف اليدوية يفتح أبوابه للمواهب والمشاريع الشابة

شفقنا العراق-تسعى جامعة جيهان في أربيل إلى مد جسور...

مؤتمر طبي في الأنبار يبحث أحدث أساليب تشخيص وعلاج أورام الثدي

شفقنا العراق-ناقش المؤتمر الأول لأورام الثدي في محافظة الأنبار...

الغاز والشبكة والمولدات.. لماذا يصعب على العراق كسر دائرة أزمة الكهرباء؟

شفقنا العراق-قد تبدو الفجوة الكبيرة بين إنتاج الكهرباء والطلب الصيفي مبررا كافيا لبناء محطات جديدة، لكن الأرقام تكشف مشكلة أخرى: جزء كبير من الطاقة المنتجة لا يصل إلى المستهلك بسبب فاقد الشبكات والاختناقات والتجاوزات. لذلك فإن إنهاء الأزمة يتطلب إصلاح مسار الكهرباء كاملا، من الغاز إلى الشبكة وصولا إلى العداد.

مع اشتداد حرارة الصيف في العراق، لا تبدو أزمة الكهرباء مجرد مسألة فنية مرتبطة بعدد المحطات أو حجم الطاقة المنتجة. فهي أزمة تمتد من الوقود الذي يغذي المحطات وشبكات التوزيع المتداعية، إلى اختلالات الإدارة والرقابة على الإنفاق والمشروعات، وصولا إلى فاتورة إضافية يدفعها المواطن للمولدات الأهلية.

وبينما تراهن بغداد على مشروعات إنتاج جديدة وربط كهربائي مع دول الجوار والخليج، تكشف أرقام رسمية وتصريحات خبراء أن معالجة الانقطاعات لا تختزل في استيراد مزيد من الكهرباء، بل تحتاج إلى إصلاح الشبكة واستثمار الغاز المحلي وإعادة تنظيم الاستهلاك.

وبحسب وزارة الكهرباء العراقية، يبلغ إنتاج العراق من الكهرباء نحو 26 ألف ميغاواط، مقابل حاجة صيفية تصل إلى 60 ألف ميغاواط، ما يترك فجوة تتجاوز 34 ألف ميغاواط. لكن هذه الفجوة لا تروي القصة كاملة.

كهرباء تتبدد قبل أن تصل

يفيد التقرير بأن ما يصل إلى 55% من الطاقة المنتجة تفقد في مرحلتي النقل والتوزيع، نتيجة تهالك أجزاء من الشبكة والربط غير النظامي. وفي أفضل الحالات، لا تتجاوز ساعات التجهيز من الشبكة الوطنية 12 ساعة يوميا.

ويقول الأكاديمي والخبير في شؤون الطاقة د. علي البكري إن التركيز على التوليد وحده لا يفسر الأزمة، موضحا أن المشكلة الأثقل تقع في الشبكات القريبة من المستهلك. ويقول: “مشكلتنا الكبيرة التي تمثل 70% من مشكلة الكهرباء بالعراق هي في قطاع التوزيع”.

ويقول البكري إن الخلل في قطاع التوزيع لا يرتبط بتهالك الشبكات والتجاوزات فقط، بل أيضا بضعف التخطيط، لافتا إلى “تدخل المحسوبية والعلاقات في نصب المحولات”. ويضيف أن المناطق العشوائية، التي لم تعالج مشكلتها، تمثل ما بين 20% و25% من أحمال الشبكة بوصفها أحمالا غير مخططة.

لذلك، يتحفظ البكري على التعامل مع رقم 60 ألف ميغاواط بوصفه تقديرا دقيقا للاستهلاك الفعلي، رغم كونه الرقم الرسمي المعلن لذروة الطلب.

الغاز الإيراني.. هشاشة في قلب المنظومة

لا تنفصل أزمة الكهرباء عن ملف الغاز. فالعراق يملك موارد غاز مصاحب كبيرة، لكنه ما زال يعتمد بدرجة واسعة على الغاز المستورد لتشغيل محطاته.

ويقول البكري إن 70% من المنظومة الوطنية العراقية تعتمد على المحطات الغازية، وإن البلاد تحتاج إلى أكثر من 55 مليون متر مكعب يوميا من الغاز الإيراني للحفاظ على تشغيل الإنتاج الكهربائي.

ويربط الخبير هذا الاعتماد بتأخر استثمار الغاز المصاحب للنفط في جولات التراخيص التي أعقبت عام 2004. والنتيجة أن أي تراجع في الإمدادات الإيرانية ينعكس بسرعة على قدرة المحطات العراقية، ويعيد الانقطاعات إلى واجهة الحياة اليومية.

وتبدو المفارقة أكثر وضوحا حين تقارن الحاجة المتنامية للكهرباء بحجم الإنفاق. فبحسب ما أورده التقرير نقلا عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي، أنفق العراق نحو 80 مليار دولار على قطاع الكهرباء منذ عام 2003، من دون أن ينجح في إنهاء الانقطاعات المزمنة.

محطات جديدة.. لكن الشبكة لا تحتمل

تتجه الحكومة العراقية إلى زيادة القدرة الإنتاجية عبر مشروعات حرارية وشمسية. ويعرض التقرير خططا لإضافة نحو 30 ألف ميغاواط من مشاريع حرارية وبخارية وشمسية مستقبلا.

كما يقول البكري إن القدرة المركبة المتاحة على المنظومة تصل إلى نحو 33 ألف ميغاواط، لكن مشكلة الوقود تحول دون تشغيلها بكامل طاقتها. ويتحدث عن خطط لإنشاء نحو 10 آلاف ميغاواط من المحطات الحرارية والبخارية خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب مشروعات حقول شمسية بسعة تصل إلى 12 ألف ميغاواط.

غير أن بناء محطات جديدة لا يحل وحده أزمة الكهرباء إذا بقيت الشبكات المحلية عاجزة عن نقل الطاقة وتوزيعها بكفاءة. فكل ميغاواط يضاف إلى التوليد يظل محدود الأثر إذا فقد جزء كبير منه قبل وصوله إلى البيوت والمصانع.

الربط الخليجي.. تخفيف للعجز

ضمن مساعي تنويع مصادر الطاقة، يبرز الربط الكهربائي مع الخليج والسعودية بوصفه أحد مسارات تخفيف الضغط، خاصة في فترات الذروة الصيفية.

ويشرح البكري أن الربط عبر المنصة الخليجية يقوم على الدفع المسبق؛ إذ تحجز بغداد كميات محددة من الكهرباء قبل فترة الذروة، بما يمنح الدول الموردة ضمانة مالية ويتيح للعراق شراء أحمال مخططة وفق حاجته.

وشبه الخبير الآلية ببطاقات الاتصالات مسبقة الدفع، حيث تدفع الدولة مقدما مقابل كتلة كهرباء محجوزة، بدلا من التعرض لمخاطر عدم السداد أو شراء طاقة لا تحتاج إليها.

ومن المقرر أن يبدأ الربط السعودي بسعة تصل إلى 1000 ميغاواط، مع إمكانية رفعها لاحقا إلى 2000 ميغاواط. ويتوقع البكري أن تصل قدرات الربط عبر الخطوط المختلفة إلى نحو 4000 ميغاواط، وقد ترتفع إلى ما بين 4000 و5000 ميغاواط عند احتساب الربط القائم مع إيران.

لكن حتى سعة قدرها 2000 ميغاواط تبقى محدودة إذا قيست بالفجوة الرسمية البالغة 34 ألف ميغاواط بين الإنتاج والطلب الصيفي. فهي تعادل أقل من 6% من هذه الفجوة، بينما تمثل سعة 1000 ميغاواط أقل من 3% منها. لذلك، لا ينبغي تقديم الربط الخليجي بوصفه حلا نهائيا، بل باعتباره أداة لتقليل المخاطر وتنويع الإمدادات وتغطية جانب من الاحتياجات خلال الذروة.

فاتورة المواطن الموازية

في ظل ضعف التجهيز، يتحول الاعتماد على المولدات الأهلية إلى اقتصاد مواز للكهرباء. وتتحمل الأسر وأصحاب الأعمال الصغيرة كلفة اشتراكات شهرية ووقود وصيانة، بينما تتأثر قدرة المحال وورش العمل والخدمات على التخطيط والتوسع.

وهنا لا تقاس أزمة الكهرباء بعدد ساعات الانقطاع فقط، بل بكلفتها على الأسرة والإنتاج. فكل ساعة خارج الشبكة الوطنية تعني إنفاقا إضافيا، وتضعف تنافسية الأعمال، وتزيد الضغط على دخل تآكل بالفعل تحت وطأة الحرارة وارتفاع الاحتياجات المعيشية.

ما يحتاجه العراق

الربط الكهربائي مع الخليج والسعودية يمكن أن يمنح العراق هامش أمان مهم، خصوصا إذا دخل الخدمة قبل صيف 2027 كما يأمل البكري. لكن استدامة الحل ترتبط بثلاثة ملفات متوازية:

  • التقاط الغاز المصاحب واستثماره لتقليل التبعية للإمدادات المستوردة.
  • إعادة تأهيل شبكات التوزيع وتقليص الهدر والتجاوزات.
  • تنظيم الأحمال والجباية، بما يشمل معالجة وضع المناطق العشوائية وتوسيع العدادات الذكية.

فأزمة كهرباء العراق ليست عجز توليد فقط، ولا يمكن لخط ربط واحد أن ينهيها. إنما يبدأ الحل حين تصل الكهرباء التي تنتجها المحطات إلى المستهلك، ويصبح الوقود الذي تحتاجه المنظومة متاحا من موارد البلاد، لا رهينة تقلبات الإمداد الخارجي.

مقالات ذات صلة