آخر الأخبار

كردستان 24 : شبل الزيدي ينضم رسميًا إلى قادة الإطار التنسيقي

شفقنا العراق قالت قناة كردستان 24 إن رئيس تحالف...

دولة القانون تتمسك بحقيبة الداخلية

شفقنا العراق- نفى مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري...

إسرائيل تقصف لبنان بقذائف فوسفورية

شفقنا العراق - نفذت إسرائيل، السبت، غارات جوية وعمليات...

تربية بابل تعلن نتائج امتحانات السادس الابتدائي (الدور الثاني)

شفقنا العراق - أعلنت وزارة التربية، اليوم السبت، نتائج...

في دوري النجوم.. الطلبة و دهوك حبايب

شفقنا العراق - تعادل فريقا الطلبة ودهوك بنتيجة (3-3)،...

ضمن برنامج الإخلاء الطبي.. مستشفى الثقلين يعلن تقديم 12,500 جلسة علاجية

شفقنا العراق-بالشراكة مع وزارة الصحة العراقية، أعلن مستشفى الثقلين...

الدفاع الجوي بطلًا لدوري المحترفين لكرة السلة

شفقنا العراق - توج فريق الدفاع الجوي، اليوم السبت،...

الجزيرة الحرارية تخنق بغداد.. كيف جعل التوسع العمراني المدينة أكثر سخونة؟

شفقنا العراق-لم تعد موجات الحر في بغداد مجرد ظاهرة...

إعلام عبري: خطة لاستبدال تركيا وقطر بمصر في إدارة قطاع غزة

شفقنا العراق - ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل خطة...

من هدي الأئمة.. دروس من كلمات الإمام الحسن العسكري

شفقنا العراق- كلمات الإمام الحسن العسكري (ع) ترسم للإنسان...

وزير الصحة يتفقد مستشفى الشعب ويوجه بقبول طلب إعفاء مديرها

شفقنا العراق - بينما اطلع على الخدمات الطبية في...

جهاز التقييس: منصة إلكترونية لتتبع السلع من المنتج للمستهلك

شفقنا العراق - أكد جهاز التقييس والسيطرة النوعية في...

القبض على عشرات المخالفين لشروط الإقامة

شفقنا العراق - ألقت قيادة الشرطة الاتحادية، اليوم القبض...

جرحى بانفجار عبوة ناسفة في حافلة لقوى الأمن السورية قرب دمشق

شفقنا العراق- أسفر انفجار حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي...

الدفاع المدني تتعامل مع حادث انقلاب شاحنة وتخمد حريقًا في كركوك

شفقنا العراق - تمكنت مديرية الدفاع المدني في محافظة...

التربية: دخلنا في سباق حقيقي مع الوقت لتهيئة مستلزمات العام الدراسي الجديد

شفقنا العراق - تستعد وزارة التربية لاستقبال العام الدراسي...

مباجثات عراقية-أمريكية حول الدواعش المنقولين من سوريا

شفقنا العراق - تركزت مباحثات وزير العدل خالد شواني،...

دوري النجوم .. الغراف يفوز على نوروز بهدف نظيف

شفقنا العراق - فاز نادي الغراف، اليوم السبت، على...

العراق يسرّع خطوات طريق التنمية.. اتفاقية التنفيذ مع تركيا تقترب من الحسم

شفقنا العراق-تواصل وزارة النقل العراقية تحركاتها لاستكمال مشروع طريق...

صندوق الطاقة والتنمية العراقي.. شراكات عالمية لإدارة الثروة النفطية وحمايتها من الهدر

شفقنا العراق-يعتمد مشروع صندوق العراق للطاقة والتنمية على الاستفادة...

العراق يرقمن التعليم العالي.. حماية إلكترونية للوثائق والشهادات الجامعية

شفقنا العراق-تتجه وزارة التعليم العالي إلى توسيع بنيتها الرقمية...

الدفاع المدني يخمد حريقًا في محطة وقود بالمثنى دون إصابات

شفقنا العراق-تمكنت فرق الدفاع المدني في محافظة المثنى من...

قانون الحشد الشعبي وحصر السلاح.. محاولة لإعادة ضبط المشهد الأمني

شفقنا العراق-مع اقتراب طرح قانون الحشد الشعبي أمام البرلمان،...

نجاح الخطة الأمنية لزيارة استشهاد الإمام العسكري بمشاركة أكثر من 4 ملايين زائر

شفقنا العراق-أكدت اللجنة الخدمية العليا للزيارات المليونية أن نجاح...

ضبط 4 شاحنات لحوم أوكرانية فاسدة في منفذ ربيعة

شفقنا العراق-تمكنت الجهات الرقابية في منفذ ربيعة الحدودي من...

من هدي الأئمة.. دروس من كلمات الإمام الحسن العسكري

شفقنا العراق- كلمات الإمام الحسن العسكري (ع) ترسم للإنسان منهجًا متكاملًا في التعامل مع الانتظار، وتأخر الحاجات، وتقلب الظروف، وضيق الأبواب. فهي لا تدعو إلى ترك السعي، ولا إلى الاستسلام للواقع، وإنما تعلّم الإنسان أن يسعى من غير أن يتحول سعيه إلى قلق، وأن يطلب من غير أن يتحول طلبه إلى استنزاف للنفس والكرامة والطمأنينة.

«اِدْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ، فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ خَيْرًا جَدِيدًا، وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَيُورِثُ التَّعَبَ وَالْعَنَاءَ، فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ لَكَ بَابًا يَسْهُلُ الدُّخُولُ فِيهِ… فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ، فَإِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ حَالُكَ فِيهِ، فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يَصْلُحْ حَالُكَ، فَلَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَصَدْرُكَ وَيَغْشَاكَ الْقُنُوطُ». [1]

هذه الكلمات ترسم للإنسان منهجًا متكاملًا في التعامل مع الانتظار، وتأخر الحاجات، وتقلب الظروف، وضيق الأبواب. فهي لا تدعو إلى ترك السعي، ولا إلى الاستسلام للواقع، وإنما تعلّم الإنسان أن يسعى من غير أن يتحول سعيه إلى قلق، وأن يطلب من غير أن يتحول طلبه إلى استنزاف للنفس والكرامة والطمأنينة.

لكل يوم خيرٌ جديد:

من أجمل ما في هذه الوصية قول الإمام : «فإن لكل يوم خيرًا جديدًا».

فالإنسان عندما تضيق به الظروف قد يتصور أن ما يراه اليوم هو الصورة النهائية لحياته، وأن الباب المغلق سيظل مغلقًا، وأن الفرصة التي فاتته لن يعوضها شيء، ولكن الغيب أوسع مما نراه.

كم من أمرٍ أقلقنا اليوم ثم جاء الغد بما جعلنا نحمد الله على تأخره، وكم من باب طرقناه طويلًا ولم يُفتح، ثم فتح الله لنا بابًا آخر كان أوسع وأجمل وأكثر خيرًا.

ولذلك فالمؤمن لا يجعل يومه العسير حكمًا على مستقبله؛ لأنه يعلم أن لله في كل يوم تدبيرًا، وفي كل مرحلة أبوابًا لم تظهر بعد.

لا تعجل على ثمرة لم تُدرك:

إنها صورة بليغة للغاية: «فلا تعجل على ثمرةٍ لم تُدرك، فإنما تنالها في أوانها».

الثمرة إذا قُطفت قبل نضجها لم تمنح الإنسان حلاوتها، وكذلك بعض الأمنيات.

قد يكون الشيء خيرًا لنا، ولكن ليس الآن، وقد تكون الوظيفة مناسبة، ولكن بعد مدة، وقد يكون الزواج خيرًا، ولكن بعد اكتمال ظروفه، وقد يكون النجاح آتيًا، ولكن بعد تجربة تنضج الإنسان وتؤهله له، وقد تكون الحاجة مكتوبة، ولكن لها ساعة يعلمها الله ولا نعلمها نحن.

فنحن نعرف ما نريد، ولكن الله سبحانه يعلم متى يكون ما نريد خيرًا لنا.

ثق بخيرة الله:

ويبلغ الكلام ذروة الطمأنينة في قوله : «واعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك».

وهنا ينتقل الإنسان من مجرد الصبر إلى مرتبة أعمق: الثقة بالله.

ليس كل تأخير حرمانًا، وليس كل منع عقوبة، وليس كل باب مغلق نهاية الطريق.

قد يكون التأخير حماية، وقد يكون المنع لطفًا، وقد تكون العثرة إعادة توجيه، وقد يكون انتظارنا الطويل إعدادًا لما هو أكبر مما طلبناه.

نحن ننظر إلى اللحظة، والله يعلم امتداد الطريق كله.

حين يتحول الطلب إلى إنهاك:

يحذر الإمام من الإلحاح الذي يستهلك النفس: «إن الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء».

وهذه قاعدة نفسية واجتماعية دقيقة. فحين يربط الإنسان سعادته بحاجة واحدة، ويظل يلاحقها في كل اتجاه، قد يفقد بسببها راحته واتزانه، وربما شيئًا من كرامته.

أما المؤمن فيبذل السبب، ويطرق الباب، ويدعو الله، ثم يعرف متى ينتظر.

فالفرق كبير بين الإصرار الواعي والاستنزاف، وبين السعي المشروع وبين أن يصبح الإنسان أسيرًا لمطلب واحد.

اصبر حتى يفتح الله الباب:

يقول الإمام : «فاصبر حتى يفتح الله لك بابًا يسهل الدخول فيه».

وهذه من أجمل صور الفرج. فبعض الأبواب نحاول فتحها بقوة فلا تنفتح، ثم يأتي الوقت الذي يريده الله فتنفتح بأيسر الأسباب.

وهنا يتعلم الإنسان ألا يقيس قرب الفرج بمقدار تعقّد الظروف؛ فقد تكون الأسباب كلها مغلقة، ثم يحدث أمر صغير يغير المشهد كله.

فليس كل باب عسير مطلوبًا منك أن تكسره؛ بعض الأبواب تحتاج فقط أن تنتظر وقت فتحها.

لا تجعل تأخر الحاجة يورثك القنوط:

يحذر الإمام من أثر الاستعجال: «فلا تعجل بحوائجك قبل وقتها فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط».

فالاستعجال لا يقدّم الموعد الذي قدّره الله، لكنه قد يسرق منا السكينة أثناء الانتظار.

وهنا تكمن المشكلة: قد لا نخسر الحاجة، ولكننا نخسر شهورًا أو سنوات من أعمارنا في القلق عليها.

ولهذا فإن الثقة بالله ليست فكرة إيمانية مجردة، بل هي حماية للقلب من الانهيار أمام تأخر الأشياء.

حتى النعم لها مقادير:

ثم تنتقل الوصية إلى قاعدة أخرى في التوازن: «واعلم أن للسخاء مقدارًا فإن زاد عليه فهو سرف، وإن للحزم مقدارًا فإن زاد على ذلك فهو تهور».

فليست الفضيلة في مجرد الفعل، بل في وضعه في موضعه وبقدره الصحيح.

السخاء فضيلة، ولكنه إذا تجاوز الحكمة صار إسرافًا، والحزم فضيلة، ولكن تجاوز حدوده قد يحوله إلى اندفاع وتهور.

وهكذا يريد الإمام للإنسان أن يعيش ميزان الحكمة: لا إفراط ولا تفريط، ولا استعجال ولا تهاون.

رسالة لمن تأخرت أمنيته:

لمن طال انتظاره، ولمن أُغلقت أمامه أبواب، ولمن دعا كثيرًا ولم يرَ بعدُ ما يتمنى، تقول هذه الوصية: لا تجعل تأخر الثمرة يدفعك إلى قطفها قبل أوانها، ولا تظن أن صمت الأيام يعني أن الله قد نسي حاجتك.

افعل ما تستطيع، واطلب ما تحتاج، وخذ بالأسباب، ولكن اترك لله اختيار الطريق والوقت والنتيجة. فقد يكون بينك وبين الفرج يوم واحد، أو موقف واحد، أو سبب لم يخطر لك على بال.

وما أجمل أن تصبح هذه العبارة قاعدةً نعيش بها:

«فلا تعجل على ثمرةٍ لم تُدرك، فإنما تنالها في أوانها… واعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه، فثق بخيرته في جميع أمورك».

إنها تربية على أن نبذل جهدنا، ثم نطمئن؛ وأن ندعو، ثم نثق؛ وأن ننتظر، دون أن نيأس.

فما تأخر عنك ليس بالضرورة قد ضاع، وما مُنع عنك ليس بالضرورة شرًا، وما لم يأتِ اليوم قد يأتي غدًا في الوقت الذي يكون فيه أصلح لقلبك وحياتك ودينك.

الدكتور حجي إبراهيم الزويد/موقع الجهات الإخبارية

[1]  نزهة الناظر وتنبيه الخاطر، الحلواني، ص 147، أعلام الدين في صفات المؤمنين، الحسن بن محمد الديلمي، ص 313، بحار الأنوار، ج 75، العلامة المجلسي، ص 380، مرآة الرشاد، الشيخ عبد الله المامقاني «العلامة الثاني»، ص 64، جامع أحاديث الشيعة، ج 17، السيد البروجردي، ص 20، أخلاق النبي ﷺ وأهل بيته ، الشيخ باقر شريف القرشي، ص 297، مسند الإمام العسكري ، الشيخ عزيز الله عطاردي، ص 250، موسوعة أحاديث أهل البيت ، ج 9، الشيخ هادي النجفي، ص 212

 

مقالات ذات صلة