آخر الأخبار

الحبوب: تصفير مستحقات الفلاحين لعام 2025

شفقنا العراق - أعلنت الشركة العامة لتجارة الحبوب، اليوم...

السعودية: مقتل 3 أشخاص و إصابة 36 بقصف مطاري أبها والملك خالد

شفقنا العراق - قتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين...

المالية النيابية تناقش زيادة عدد المستفيدين من القروض العقارية لتشمل الأراضي السكنية

شفقنا العراق- ناقشت اللجنة المالية النيابية، اليوم الأربعاء، مع...

النزاهة: ضبط 3 موظفين في كهرباء كربلاء متلبسين بالرشوة

شفقنا العراق- ضبطت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم ثلاثةٍ من...

البنك المركزي يكشف مبررات تعديل سعر الصرف

شفقنا العراق- أكد البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، أن...

وزير النفط يبحث مع وفد ياباني تشغيل مشروع FCC

شفقنا العراق - بحث وزير النفط باسم محمد خضير...

دوري النجوم .. القوة الجوية يتغلب على الموصل بثلاثية نظيفة

شفقنا العراق- فاز فريق القوة الجوية بكرة القدم اليوم...

العتبة الحسينية تنظم مسابقة لحفظ دعاء العهد بجوائز قيمة

شفقنا العراق-بهدف ترسيخ ما ورد عن أهل البيت (عليهم...

المجمع العلوي للبحوث يواصل تحقيق المخطوطات وإحياء التراث الإسلامي

شفقنا العراق- وفقًا للتوجيهات الرامية إلى العناية بالمُصنَّفات المرتبطة...

جمع النفايات في كربلاء.. أول مشروع ذكي يعتمد نظامًا تحت الأرض

شفقنا العراق-تشهد عملية جمع النفايات في كربلاء تحولا نحو...

الاقتصاد العراقي.. تحوط مالي ونقدي لمواجهة تداعيات الأزمات الخارجية

شفقنا العراق-يتجه الاقتصاد العراقي إلى تعزيز أدوات التحوط المالي...

لبحث تداعيات رفع سعر الصرف.. البرلمان يستضيف وزير المالية ومحافظ “المركزي”

شفقنا العراق ــ خيّم قرار رفع سعر صرف الدولار...

للمرة الثالثة.. المعهد القضائي العراقي يحصد المركز الأول بـ “درع التميز العربي”

شفقنا العراق ــ حقق المعهد القضائي العراقي إنجازًا عربيًا...

إصلاح القاصرين في العراق.. برامج تعليمية ومهنية تمهد للعودة إلى المجتمع

شفقنا العراق-يتجه إصلاح القاصرين في العراق إلى الجمع بين...

حظر ويز في العراق.. الجدل ينتقل من التطبيق إلى السيادة الرقمية

شفقنا العراق-حظر ويز في العراق يفتح نقاشا أوسع من أصل...

10 آلاف شجرة في أربيل.. خطة خضراء لتحسين البيئة والمشهد الحضري

شفقنا العراق-تستعد بلدية أربيل لزراعة 10 آلاف شجرة في...

بعد سنوات من الانتظار.. تشييع مهيب لرفات الوجبة السادسة من شهداء مجزرة بادوش بالنجف

شفقنا العراق ــ بعد سنوات طويلة من الانتظار والترقب،...

بين أرقام النقد الدولي وتحذيرات الاستنزاف.. أين تقف احتياطيات العراق المالية؟

شفقنا العراق ــ تتأرجح احتياطيات العراق المالية اليوم بين...

مذكرة تفاهم عراقية إيطالية.. تعاون مرتقب لمكافحة الفساد واسترداد الأموال

شفقنا العراق-تبحث هيئة النزاهة العراقية إبرام مذكرة تفاهم مع...

تخفيض الأجور الدراسية.. شمول 13 حالة من ذوي الإعاقة بالامتيازات الجديدة

شفقنا العراق ــ فتحت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الباب...

الإعدام لتاجر مخدرات بقرار من القضاء العراقي

شفقنا العراق ــ أصدر القضاء العراقي ممثلًا بمحكمة جنايات...

السلة الغذائية والرعاية الاجتماية.. إطلاق الوجبة السادسة اعتبارًا من السبت المقبل

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التجارة، اليوم الأربعاء، إطلاق...

العدل:شمول 445 نزيلًا بأحكام قانون العفو

شفقنا العراق ــ في إطار تنفيذ القرارات القضائية ذات...

التقييس والسيطرة.. استمرار الإجراءات الرقابية لضبط الأسواق

شفقنا العراق ــ أكد الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية،...

بين مخاوف الأسواق وتطمينات المركزي.. سعر الصرف يضع القوة الشرائية في الميزان

شفقنا العراق ــ أحدث قرار تعديل سعر صرف الدولار...

من هدي الأئمة.. دروس من كلمات الإمام الحسن العسكري

شفقنا العراق- كلمات الإمام الحسن العسكري (ع) ترسم للإنسان منهجًا متكاملًا في التعامل مع الانتظار، وتأخر الحاجات، وتقلب الظروف، وضيق الأبواب. فهي لا تدعو إلى ترك السعي، ولا إلى الاستسلام للواقع، وإنما تعلّم الإنسان أن يسعى من غير أن يتحول سعيه إلى قلق، وأن يطلب من غير أن يتحول طلبه إلى استنزاف للنفس والكرامة والطمأنينة.

«اِدْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ، فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ خَيْرًا جَدِيدًا، وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَيُورِثُ التَّعَبَ وَالْعَنَاءَ، فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ لَكَ بَابًا يَسْهُلُ الدُّخُولُ فِيهِ… فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ، فَإِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ حَالُكَ فِيهِ، فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يَصْلُحْ حَالُكَ، فَلَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَصَدْرُكَ وَيَغْشَاكَ الْقُنُوطُ». [1]

هذه الكلمات ترسم للإنسان منهجًا متكاملًا في التعامل مع الانتظار، وتأخر الحاجات، وتقلب الظروف، وضيق الأبواب. فهي لا تدعو إلى ترك السعي، ولا إلى الاستسلام للواقع، وإنما تعلّم الإنسان أن يسعى من غير أن يتحول سعيه إلى قلق، وأن يطلب من غير أن يتحول طلبه إلى استنزاف للنفس والكرامة والطمأنينة.

لكل يوم خيرٌ جديد:

من أجمل ما في هذه الوصية قول الإمام : «فإن لكل يوم خيرًا جديدًا».

فالإنسان عندما تضيق به الظروف قد يتصور أن ما يراه اليوم هو الصورة النهائية لحياته، وأن الباب المغلق سيظل مغلقًا، وأن الفرصة التي فاتته لن يعوضها شيء، ولكن الغيب أوسع مما نراه.

كم من أمرٍ أقلقنا اليوم ثم جاء الغد بما جعلنا نحمد الله على تأخره، وكم من باب طرقناه طويلًا ولم يُفتح، ثم فتح الله لنا بابًا آخر كان أوسع وأجمل وأكثر خيرًا.

ولذلك فالمؤمن لا يجعل يومه العسير حكمًا على مستقبله؛ لأنه يعلم أن لله في كل يوم تدبيرًا، وفي كل مرحلة أبوابًا لم تظهر بعد.

لا تعجل على ثمرة لم تُدرك:

إنها صورة بليغة للغاية: «فلا تعجل على ثمرةٍ لم تُدرك، فإنما تنالها في أوانها».

الثمرة إذا قُطفت قبل نضجها لم تمنح الإنسان حلاوتها، وكذلك بعض الأمنيات.

قد يكون الشيء خيرًا لنا، ولكن ليس الآن، وقد تكون الوظيفة مناسبة، ولكن بعد مدة، وقد يكون الزواج خيرًا، ولكن بعد اكتمال ظروفه، وقد يكون النجاح آتيًا، ولكن بعد تجربة تنضج الإنسان وتؤهله له، وقد تكون الحاجة مكتوبة، ولكن لها ساعة يعلمها الله ولا نعلمها نحن.

فنحن نعرف ما نريد، ولكن الله سبحانه يعلم متى يكون ما نريد خيرًا لنا.

ثق بخيرة الله:

ويبلغ الكلام ذروة الطمأنينة في قوله : «واعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك».

وهنا ينتقل الإنسان من مجرد الصبر إلى مرتبة أعمق: الثقة بالله.

ليس كل تأخير حرمانًا، وليس كل منع عقوبة، وليس كل باب مغلق نهاية الطريق.

قد يكون التأخير حماية، وقد يكون المنع لطفًا، وقد تكون العثرة إعادة توجيه، وقد يكون انتظارنا الطويل إعدادًا لما هو أكبر مما طلبناه.

نحن ننظر إلى اللحظة، والله يعلم امتداد الطريق كله.

حين يتحول الطلب إلى إنهاك:

يحذر الإمام من الإلحاح الذي يستهلك النفس: «إن الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء».

وهذه قاعدة نفسية واجتماعية دقيقة. فحين يربط الإنسان سعادته بحاجة واحدة، ويظل يلاحقها في كل اتجاه، قد يفقد بسببها راحته واتزانه، وربما شيئًا من كرامته.

أما المؤمن فيبذل السبب، ويطرق الباب، ويدعو الله، ثم يعرف متى ينتظر.

فالفرق كبير بين الإصرار الواعي والاستنزاف، وبين السعي المشروع وبين أن يصبح الإنسان أسيرًا لمطلب واحد.

اصبر حتى يفتح الله الباب:

يقول الإمام : «فاصبر حتى يفتح الله لك بابًا يسهل الدخول فيه».

وهذه من أجمل صور الفرج. فبعض الأبواب نحاول فتحها بقوة فلا تنفتح، ثم يأتي الوقت الذي يريده الله فتنفتح بأيسر الأسباب.

وهنا يتعلم الإنسان ألا يقيس قرب الفرج بمقدار تعقّد الظروف؛ فقد تكون الأسباب كلها مغلقة، ثم يحدث أمر صغير يغير المشهد كله.

فليس كل باب عسير مطلوبًا منك أن تكسره؛ بعض الأبواب تحتاج فقط أن تنتظر وقت فتحها.

لا تجعل تأخر الحاجة يورثك القنوط:

يحذر الإمام من أثر الاستعجال: «فلا تعجل بحوائجك قبل وقتها فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط».

فالاستعجال لا يقدّم الموعد الذي قدّره الله، لكنه قد يسرق منا السكينة أثناء الانتظار.

وهنا تكمن المشكلة: قد لا نخسر الحاجة، ولكننا نخسر شهورًا أو سنوات من أعمارنا في القلق عليها.

ولهذا فإن الثقة بالله ليست فكرة إيمانية مجردة، بل هي حماية للقلب من الانهيار أمام تأخر الأشياء.

حتى النعم لها مقادير:

ثم تنتقل الوصية إلى قاعدة أخرى في التوازن: «واعلم أن للسخاء مقدارًا فإن زاد عليه فهو سرف، وإن للحزم مقدارًا فإن زاد على ذلك فهو تهور».

فليست الفضيلة في مجرد الفعل، بل في وضعه في موضعه وبقدره الصحيح.

السخاء فضيلة، ولكنه إذا تجاوز الحكمة صار إسرافًا، والحزم فضيلة، ولكن تجاوز حدوده قد يحوله إلى اندفاع وتهور.

وهكذا يريد الإمام للإنسان أن يعيش ميزان الحكمة: لا إفراط ولا تفريط، ولا استعجال ولا تهاون.

رسالة لمن تأخرت أمنيته:

لمن طال انتظاره، ولمن أُغلقت أمامه أبواب، ولمن دعا كثيرًا ولم يرَ بعدُ ما يتمنى، تقول هذه الوصية: لا تجعل تأخر الثمرة يدفعك إلى قطفها قبل أوانها، ولا تظن أن صمت الأيام يعني أن الله قد نسي حاجتك.

افعل ما تستطيع، واطلب ما تحتاج، وخذ بالأسباب، ولكن اترك لله اختيار الطريق والوقت والنتيجة. فقد يكون بينك وبين الفرج يوم واحد، أو موقف واحد، أو سبب لم يخطر لك على بال.

وما أجمل أن تصبح هذه العبارة قاعدةً نعيش بها:

«فلا تعجل على ثمرةٍ لم تُدرك، فإنما تنالها في أوانها… واعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه، فثق بخيرته في جميع أمورك».

إنها تربية على أن نبذل جهدنا، ثم نطمئن؛ وأن ندعو، ثم نثق؛ وأن ننتظر، دون أن نيأس.

فما تأخر عنك ليس بالضرورة قد ضاع، وما مُنع عنك ليس بالضرورة شرًا، وما لم يأتِ اليوم قد يأتي غدًا في الوقت الذي يكون فيه أصلح لقلبك وحياتك ودينك.

الدكتور حجي إبراهيم الزويد/موقع الجهات الإخبارية

[1]  نزهة الناظر وتنبيه الخاطر، الحلواني، ص 147، أعلام الدين في صفات المؤمنين، الحسن بن محمد الديلمي، ص 313، بحار الأنوار، ج 75، العلامة المجلسي، ص 380، مرآة الرشاد، الشيخ عبد الله المامقاني «العلامة الثاني»، ص 64، جامع أحاديث الشيعة، ج 17، السيد البروجردي، ص 20، أخلاق النبي ﷺ وأهل بيته ، الشيخ باقر شريف القرشي، ص 297، مسند الإمام العسكري ، الشيخ عزيز الله عطاردي، ص 250، موسوعة أحاديث أهل البيت ، ج 9، الشيخ هادي النجفي، ص 212

 

مقالات ذات صلة