شفقنا العراق-في تجربة تعليمية واجتماعية جديدة، افتتحت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم كردستان بالتعاون مع جامعة “نولج” صفوفاً جامعية داخل دائرة إصلاح الكبار في أربيل، لإتاحة فرصة التعليم للمحكومين ومساعدتهم على بناء مستقبل مختلف.
افتتحت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في الإقليم وبالتعاون مع جامعة “نولج”، اليوم السبت، صفوفاً دراسية للسجناء في أربيل لإتاحة فرصة إكمال دراستهم الأكاديمية واختيار تخصصات علمية وإنسانية.
وقال رئيس جامعة “نولج”، أحمد أنور دزيي، إن “الجامعة نفذت بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية هذا العام خطة طموح لفتح صفوف نموذجية داخل دائرة إصلاح الكبار”، موضحاً أن “هذا الصف مخصص لمن رغب من المحكومين بأحكام مختلفة وصل قسم منها إلى الإعدام ممن حصلوا مسبقاً على شهادة الإعدادية، لإكمال دراستهم الجامعية في اختصاصات الإدارة، والقانون، والكومبيوتر، واللغات والقانون والإدارة والكومبيوتر واللغات”.
وبين أن “عدد الطلبة الذين يدرسون حالياً يبلغ 30 طالباً، وقد جرى توزيعهم على قاعات مهيأة خصيصاً لهذا الغرض بالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية”، مردفاً بأن “مستوى انضباطهم في الحضور والدروس والامتحانات عالي جداً وكان مبهراً حقاً قياساً بكونهم سجناء محكومين بأحكام كبيرة تصل إلى الإعدام”.
وأشار إلى أن “الوزارة أقامت مؤخراً احتفالية بمناسبة مرور عام على دراستهم ونجاح سنتهم الأولى بشكل مثالي”، مؤكداً “استمرار الجامعة في هذا المشروع الإنساني والاجتماعي مع حكومة الإقليم كجامعة وحيدة خاضت هذه التجربة مع وزارة العمل، مع التطلع لاستقبال أعداد أخرى مستقبلاً”.
وعن البنية المؤسسية للجامعة، أوضح دزيي أن “المجموعة الأكاديمية تضم عدة جامعات في أربيل، وكركوك، والموصل، وبغداد (نولج، الكتاب، البيان، النخبة، الفرقان)، ويملكها يعقوب حاج نجم الدين”، مبيناً أنها “تتبع ومعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي الاتحادي، وكذلك تعليم كردستان”.
منظمات المجتمع المدني
وأضاف أن “علاقات الجامعة ممتازة مع المؤسسات الحكومية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني”، مشيراً إلى أنها “تستضيف وتقيم مختلف الفعاليات والأنشطة الحكومية، فضلاً عن وجود تنسيق دوري ومستمر مع مديرية تربية أربيل لاستضافة وتنظيم امتحانات البكلوريا سنوياً”.
وأوضح أن “جامعة نولج تضم كليات وأقساماً علمية وأدبية وإنسانية متنوعة تلبي احتياجات سوق العمل والقطاعين الحكومي والخاص”.
وفيما يتعلق بدعم الخريجين، أشار إلى “وجود مركز لتأهيل الطلبة بعد التخرج لمساعدتهم في إيجاد فرص عمل، وذلك عبر دعوة الشركات والمؤسسات الحكومية والأهلية للمشاركة في مؤتمر موسع تنظمه الجامعة”.
وعلى صعيد الاعتمادية الأكاديمية، صرح رئيس جامعة “نولج” أن “المؤسسة ملتزمة بمعايير (ASIC) الدولية في العمل الأكاديمي والتدريسي، وتعمل بجد لتطوير حضورها في مجالات التصنيف العالمي”، مضيفاً: “نطمح أن نكون قريباً ضمن صفوف الجامعات المتقدمة في مجال البحوث العلمية”
وفي ختام حديثه، أكد “التزام الجامعات بكافة التعليمات والقوانين الصادرة عن الحكومة الاتحادية وتحديداً وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاتحادية”، مشيراً إلى “الزيارة الأخيرة التي أجراها وكيل وزير التعليم العالي الاتحادي يرافقه المدراء العامون والمستشارون إلى الإقليم”.
وبين أن “الالتزام تام بالقرارات والأوامر الإدارية والوزارية ومعادلة الشهادات العليا الصادرة عن كلا الوزارتين الخاصة بالتدريسيين”، مؤكداً “استمرار الاجتماعات والتنسيق الثنائي المشترك بين وزارة التعليم العالي الاتحادية ووزارة تعليم الإقليم لتوحيد وتطوير عمل المؤسسات الأكاديمية”.

