آخر الأخبار

العراق وإيران يبحثان تطوير العلاقات المصرفية وتعزيز الاستقرار المالي

شفقنا العراق-بحث محافظ البنك المركزي العراقي مع نظيره الإيراني...

شواني يطلق أتمتة التنفيذ ويضع التحول الرقمي على مسار التطبيق

شفقنا العراق-يمثل إطلاق نظام أتمتة المعاملات التنفيذية في مديرية...

إشراك الشركات الأسترالية في تطوير الموارد المائية.. محور مباحثات التميمي ومايلز

شفقنا العراق ــ إشراك الشركات الأسترالية في تطوير قطاع...

المنافذ الحدودية تحبط محاولة تهريب حاوية في ميناء أم قصر الشمالي

شفقنا العراق ــأعلنت هيئة المنافذ الحدودية، اليوم الاثنين، عن...

بارزاني يدين الاعتداء على مكتبه الشخصي: تصعيد خطير يهدد أمن إقليم كردستان

شفقنا العراق ــ أدان رئيس حكومة إقليم كردستان العراق،...

الثقافة تعيد صياغة مشروع الملكية الفكرية لحماية حقوق المبدعين

شفقنا العراق-تتجه وزارة الثقافة إلى تحديث مشروع الملكية الفكرية...

بعد تأهيله.. مصنع النورة يستأنف الإنتاج بمواصفات تتفوق على المستورد

شفقنا العراق-استأنف مصنع النورة في الشركة العامة للحديد والصلب...

التربية تحسم الجدل بشأن المناهج الجديدة: تحديثات محدودة في مرحلتين

شفقنا العراق-حسمت وزارة التربية الجدل بشأن طبيعة التغييرات التي...

أتمتة منافذ إقليم كردستان تدخل حيز التنفيذ في تشرين الأول

شفقنا العراق-تستعد الحكومة لإطلاق مشروع أتمتة منافذ إقليم كردستان...

التعليم تعلن مواعيد مقابلات المتقدمين للزمالة الدراسية المصرية

شفقنا العراق-دعت وزارة التعليم العالي المتقدمين للزمالة الدراسية المصرية...

قانون الحشد الشعبي يقترب من البرلمان بعد انتظار مشروع الحكومة

شفقنا العراق-اقترب مشروع قانون هيئة الحشد الشعبي من مجلس...

استهداف مقر رئيس وزراء إقليم كردستان العراق بطائرتين مسيرتين

شفقنا العراق ــ أعلنت مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم...

جامعة الكفيل تحصد 5 نجوم في ثلاثة معايير بتقييم QS Stars العالمي

شفقنا العراق-أظهرت نتائج تقييم QS Stars حصول جامعة الكفيل...

من يحاسب المسؤولين المحليين؟ صراع الصلاحيات يعقّد الدور الرقابي

شفقنا العراق-تبدو أزمة الرقابة في ذي قار مرتبطة فقط...

مليون تلميذ في الصف الأول يضع التربية أمام اختبار الأبنية المدرسية

شفقنا العراق-تواجه وزارة التربية تحدياً متزايداً مع تسجيل نحو...

من حصر السلاح إلى حماية الاستثمار.. معركة الدولة تتجاوز الأمن

شفقنا العراق-يتسع النقاش حول حصر السلاح بيد الدولة ليشمل...

كرة القدم تعيد الأمل إلى سنجار بمبادرة مجتمعية إيزيدية

شفقنا العراق-بعد سنوات من المأساة التي عاشها الإيزيديون في...

منصة عقاري بين أتمتة المعاملات واتهامات بإرباك السوق العقاري

شفقنا العراق-بينما تقدم منصة «عقاري» نفسها بوصفها خطوة نحو...

مراهنة حكومية على النفايات لتوليد الكهرباء وإنهاء المكبات العشوائية

شفقنا العراق-تدخل بغداد مرحلة جديدة في إدارة النفايات مع...

63 عامًا للتقاعد.. إنقاذ لصناديق التقاعد أم تأجيل لفرص الشباب؟

شفقنا العراق-ضع مقترح رفع سن التقاعد في العراق إلى...

نزاهة ذي قار تكشف تلاعبًا بمعاملات الأراضي وتدين مسؤولًا سابقًا

شفقنا العراق-انتهت قضية مسؤول سابق في شعبة الأملاك ببلدية...

الدفاع الجوي يواجه زاخو لحسم لقب دوري المحترفين لكرة السلة

شفقنا العراق-يخوض الدفاع الجوي مواجهة حاسمة أمام زاخو، مساء...

سداد مستحقات الحنطة.. دعم حكومي لرفع الإنتاج وتقليل الاستيراد

شفقنا العراق-تراهن الحكومة على تسريع دفع مستحقات مزارعي الحنطة...

أسعار الذهب تواصل مكاسبها مع ضعف بيانات المبيعات الأمريكية

شفقنا العراق ــ واصلت أسعار الذهب مكاسبها الممتدة لأسبوعين،...

الموارد المائية تشدد الرقابة لإنقاذ الأهوار من الجفاف والتلوث

شفقنا العراق-تضع وزارة الموارد المائية مراقبة الحصص والتجاوزات والتلوث...

من القرض إلى دوامة الديون.. أعباء مالية تهدد استقرار الأسر

شفقنا العراق-قد يبدأ الاقتراض بهدف سد حاجة طارئة أو تمويل مشروع، لكنه قد يتحول، مع تأخر الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة وتقلبات السوق، إلى سلسلة من الديون المتراكمة، وسط تحذيرات من امتداد الضغوط المالية إلى العلاقات الأسرية والاستقرار الاجتماعي والنفسي.

وفي العراق، لم تعد القروض والسلف المصرفية مجرد أرقام تتداولها المصارف، بل أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لشرائح واسعة من المواطنين، وبينما تبدو هذه الأموال في لحظة الحصول عليها حلاً لمشكلة، يمكن أن تتحول، إذا لم تُدرس شروطها وقدرة المقترض على السداد، إلى مشكلة جديدة ترافق الأسرة لسنوات،

فالسؤال هنا لا يتعلق بما إذا كان المواطن يحتاج إلى القرض، فهو يحتاجه بالفعل، ولا بما إذا كانت المصارف مطالبة بالإقراض، فهي جزء أساسي من الدورة الاقتصادية، وإنما بالسؤال الأصعب: هل تعمل منظومة الإقراض في العراق لمصلحة التنمية والمواطن معاً، أم أن جزءاً من الأموال التي تضخ في السوق يتحول في النهاية إلى عبء على المقترض؟

الإقراض المسؤول

في هذا السياق، يبين مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية الدكتور مظهر محمد صالح أن “تنظيم عمليات الإقراض في العراق يحتاج إلى تطوير مستمر للمنظومة التشريعية والرقابية، بما يحقق التوازن بين حق المواطنين في الحصول على التمويل من جهة، وضرورة حمايتهم من مخاطر الإفراط في المديونية من جهة أخرى”.

ويشير صالح  إلى أن “التشريعات الحالية تنظم عمليات الإقراض بشكل واضح، إلا أنها لا توفر، في بعض جوانبها، حماية استباقية كافية للمواطنين من مخاطر تراكم الديون، فمعظم النصوص تركز على تنظيم العلاقة التعاقدية بين المقرض والمقترض، وضمان حقوق الدائنين وآليات تحصيل الديون، أكثر من تركيزها على وضع ضوابط تحد من الإفراط في الاقتراض، أو إلزام المؤسسات المالية بإجراء تقييم دقيق ومستقل لقدرة المقترض على السداد، رغم وجود لوائح وتعليمات رقابية مصرفية تهدف إلى مواجهة مخاطر الائتمان والتعثر”.

ويلفت إلى أن “البنك المركزي العراقي والجهات الرقابية المختصة تؤدي دوراً مهماً في تنظيم القطاع المالي والإشراف على المصارف، من خلال تحديث التعليمات وآليات الرقابة، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة إلى تطوير الأطر التشريعية والرقابية بما يعزز مفهوم (الإقراض المسؤول)، ويرفع مستوى الشفافية بشأن أسعار الفائدة والعمولات والرسوم والكلف الحقيقية المترتبة على القروض”.

ويؤكد صالح “أهمية تحديث المنظومة التشريعية بما يواكب التطورات الاقتصادية والمالية، وإلزام المصارف ومؤسسات التمويل بالإفصاح الكامل عن جميع كلف القروض، إلى جانب اعتماد معايير واضحة لتقييم الملاءة المالية للمقترض وقدرته على السداد قبل منحه التمويل، وفق قواعد إدارة المخاطر الائتمانية والممارسات المصرفية السليمة”.

توجيه الائتمان

بينما يؤكد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن أن “تقييم دور الجهاز المصرفي العراقي في الانتقال من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج يرتبط بشكل أساسي بكيفية توجيه الائتمان، وليس بمجرد حجم الأموال التي تم ضخها في الاقتصاد”.

ويشير المحسن  إلى أن “هناك قروضاً ساهمت بالفعل في خلق نشاط اقتصادي وتوفير فرص عمل، إلا أنه لا يعتقد أن أثر هذه القروض جاء بحجم الأموال التي ضُخت في الاقتصاد”، لافتاً إلى أن “بيانات البنك المركزي العراقي تشير إلى أن مخصصات مبادرة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بلغت نحو ترليوني دينار في عام 2022، وأسهمت في خلق آلاف فرص العمل وتمويل نحو 3 آلاف وحدة سكنية”.

ويؤكد أن “القرض يمكن، في حال توظيفه بالشكل الصحيح، أن يتحول إلى وظيفة ودخل وطلب محلي وإنتاج وضريبة”، مبيناً أن “ذلك يعتمد بصورة أساسية على نوعية القروض وطريقة توظيفها بما يخدم الاقتصاد المحلي”.

ويضيف أن “المشكلة لا تتعلق بحجم القروض الممنوحة بقدر ما تتعلق بتوجيه الائتمان”، موضحاً أن “احتساب عدد القروض والمستفيدين لا يعني بالضرورة نجاح المشاريع التي حصلت عليها”.

ويبين أن “القروض إذا ما وجهت إلى الأنشطة التي تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد، فإن ذلك سينعكس على التشغيل والإنتاجية، ويعني أن السياسة الائتمانية بدأت تؤدي دورها في التحول الهيكلي للاقتصاد العراقي، أما إذا ذهبت النسبة الأكبر من الائتمان إلى الاستهلاك والسكن والتجارة قصيرة الأجل، فإن ذلك يعطي مؤشرًا على أن الجهاز المصرفي لم يتحول إلى أداة للسياسة التنموية، وإنما بقي بدرجة أكبر أداة لتمويل الطلب”.

ويشدد على ضرورة ربط سعر الفائدة وفترة السماح والضمانات بالأثر التنموي للقرض، بحيث يحصل النشاط الاقتصادي الأكثر إنتاجية وتأثيراً في الاقتصاد الوطني على شروط تمويل أكثر ملاءمة، بما يجعل الائتمان المصرفي أداة حقيقية لدعم الإنتاج والتنمية، وليس مجرد وسيلة لزيادة الطلب والاستهلاك.

وسيلة مساعدة أم عبء إضافي؟

بدوره يوضح الباحث الاجتماعي وليد الدين الخفاجي أن “الجانب الاقتصادي يمثل أحد أهم مرتكزات استقرار حياة الإنسان”، موضحاً أن “البناء الاجتماعي يقوم على مستويين، الأول هو البناء الفوقي الذي يتمثل في القيم والأخلاق والعادات والتقاليد، فيما يشكل الاقتصاد والبنى التحتية ما يمكن تسميته بالبناء التحتي”.

ويقول الخفاجي: إن “مختلف سلوكيات الإنسان وقراراته ترتكز، بدرجات متفاوتة، على الجانب المادي، إذ لا يستطيع الفرد أن يعيش بمعزل عن احتياجاته الاقتصادية الأساسية، فحين لا تتوافر هذه الاحتياجات، يصبح الإنسان أقل قدرة على التفكير السليم وبناء علاقات اجتماعية مستقرة، لأنه ينشغل أولاً بتأمين متطلبات حياته الأساسية وإشباع حاجاته الضرورية”.

وحسب الخفاجي يلجأ بعض الأفراد إلى القروض بهدف سد النقص في احتياجاتهم أو تمويل بعض المشاريع وتسيير أمور الحياة، إلا أن الأزمات الاقتصادية وتقلبات السوق، فضلاً عن تأخر الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة، قد تحول القرض من وسيلة مساعدة إلى عبء إضافي، فيجد الفرد نفسه مضطراً إلى الاستدانة مجددًا لسداد ديونه السابقة، لتتراكم عليه الالتزامات المالية.

ويضيف أن “الإنسان أمام متطلبات متعددة، من بينها الإيجار والسكن والمعيشة والتعليم والمدارس والجامعات والعلاج والاحتياجات الخاصة وغيرها، وفي حال عجزه عن توفير هذه المتطلبات، فإنه قد يدخل في دائرة الديون، التي لا تتوقف آثارها عند الجانب الاقتصادي، بل قد تمتد إلى الحياة الاجتماعية والأسرية”.

ويحذر الخفاجي من أن “الضغوط المالية المتراكمة يمكن أن تنتج عنها مشكلات اجتماعية ونفسية خطيرة، مثل الخلافات الأسرية والطلاق، وقد تصل في بعض الحالات إلى الهجرة أو الانتحار، ما يجعل الاستقرار الاقتصادي عاملاً أساسياً في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والنفسي للفرد”.

مقالات ذات صلة