شفقنا العراق-تضع وزارة الموارد المائية مراقبة الحصص والتجاوزات والتلوث ضمن إجراءاتها العاجلة لحماية الأهوار، مع العمل على تطهير المسالك المائية وربطها بالبرك العميقة لضمان وصول المياه إلى أكبر مساحة ممكنة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، المدير العام للهيئة العامة لمشاريع الري والاستصلاح، خالد شمال إن “الخطط تعتمد على توحيد الجهود بين دوائر الوزارة المختلفة، لتأمين الحصص المائية اللازمة للأهوار، بواسطة المراقبة الدورية لتصاريف المياه ومناسيبها ونوعيتها، وتقييم الواقع البيئي والهيدرولوجي لمناطقها المختلفة، إضافةً إلى إعداد تقارير دورية بشأنها”.
وأضاف، أن “الإجراءات ستشمل التعاون والتنسيق مع مديريات الموارد المائية، لرصد وإزالة التجاوزات على مسارات الأنهر المغذية للأهوار، والسيطرة على الاستهلاكات المائية، لضمان إيصال المياه إلى المناطق المستهدفة، فضلاً عن تنفيذ أعمال التطهير وربط المسالك المائية بالبرك العميقة، بهدف غمر أكبر مساحة ممكنة من الأهوار لحماية التنوع الأحيائي فيها، إضافة إلى الحفاظ على منع هجرة سكانها منها”.
مياه الصرف الصحي
وأوضح شمال، أن “الوزارة تتابع بشكل دوري، حالات التلوث الناتجة عن مياه الصرف الصحي والزراعي والأنشطة الصناعية، مع إشعار الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الملوثات والتخفيف من آثارها، بما يضمن الحفاظ على جودة المياه والبيئة”.
وأفصح في السياق نفسه، عن أن “الإطلاقات المائية الحالية للأهوار التي لا تتجاوز (32) بالمئة من حاجتها الفعلية البالغة خمسة مليارات و(400) مليون م3 سنوياً، لا تُلبّي متطلباتها المختلفة، أو تضمن حماية تنوعها الأحيائي واستدامة نظامها البيئي”.
وضرب المتحدث الرسمي باسم الموارد، “المثل بأهوار محافظة ميسان، التي تأثرت بشكل واضح، نتيجة قلة الإيرادات المائية المطلقة لها إضافة إلى ما يسببه ارتفاع درجات الحرارة، فضلاً على تراجع معدلات هطول الأمطار، ما تسبب باتساع المساحات الجافة وانحسار كبير للمناطق المغمورة سابقاً، والذي انعكس أخيراً على هجرة سكانها المعتمدين على تربية الماشية وصيد الأسماك”.
وأكد أن “الوزارة تتخذ إجراءات عاجلة عند رصد أي اختناقات أو تجاوزات على الحصص المائية، بواسطة التنسيق مع الحكومات المحلية ومديريات الموارد المائية، ومتابعة المستجدات بشكل مستمر وإبلاغ مركز الوزارة بها، إسهاماً بتسريع المعالجات، وضمان الالتزام بالخطة التشغيلية لإدارة أنهر البلاد”.

