آخر الأخبار

بعد تأجيل 28 معرضًا.. التجارة تستعيد أجندة الفعاليات في العراق

شفقنا العراق-تعمل وزارة التجارة على إعادة جدولة فعالياتها المعرضية،...

آميدي يشدد على رفع الجاهزية الأمنية وحماية سيادة العراق

شفقنا العراق-بحث رئيس الجمهورية نزار آميدي مع رئيس جهاز...

الديمقراطي الكردستاني يكمل 80 عامًا.. وتهنئة من رئيس الوزراء

شفقنا العراق-وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تهنئة إلى...

الاكتفاء الذاتي يمتد إلى بذور الحنطة، والزراعة تشدد الرقابة

شفقنا العراق-أكدت وزارة الزراعة توفر احتياجات العراق من بذور...

ملتقى عراقي-أوروبي لدفع التجارة وجذب الاستثمارات

شفقنا العراق-تتجه المؤسسات الاقتصادية العراقية والأوروبية إلى توسيع مجالات...

النفايات الطبية في العراق بين المخاطر البيئة والصحية والحلول الخجولة

شفقنا العراق ــ  النفايات الطبية خطر داهم يهدد البيئة...

تغيير العملة الوطنية.. حلول ناجعة أم إعادة تدوير الأزمة؟

شفقنا العراق ــ الأخبار المتداولة، في الشارع العراقي  حول...

العدل تصدر بطاقات وطنية لنزلاء سجن الرصافة السابعة

شفقنا العراق ــ أعلن سجن الرصافة السابعة، اليوم الأحد،...

ساري وحوشي: دعم القوات الأمنية لضمان أداء مهامها بكفاءة عالية

شفقنا العراق ــ تناول لقاء وزير المالية، فالح ساري،...

الأموال العراقية في قبضة الفيدرالي الأمريكي.. تحكم بالخريطة الاقتصادية والسياسية

شفقنا العراق ــ يعد تحكم البنك الفيدرالي الأمريكي بأموال...

لتعزيز السوق المالي المحلي.. الرشيد يباشر بصرف الفوائد الخاصة بالسندات الوطنية

شفقنا العراق ــ يعد تعزيز السوق المالي المحلي وتشجيع...

التربية تستعد لتوزيع الكتب، والصفوف الأولى أمام تغيير جديد

شفقنا العراق-تقترب وزارة التربية من استكمال عملية طباعة وإيصال...

قضية وكيل النفط تتسع.. أموال وذهب وسيارات تحت يد القضاء

شفقنا العراق-كشفت إجراءات التحقيق في قضية وكيل وزارة النفط...

بذكرى ميلاد الرسول الأعظم.. العتبة العباسية تطلق مسابقة ثقافية

شفقنا العراق ــ أطلقت الأمانة العامة للعتبة العباسية مسابقتها...

اختتام الجولة الأولى من دوري النجوم بثلاث مواجهات

شفقنا العراق-ثلاث مواجهات تحمل حسابات مختلفة تختتم الجولة الأولى...

انخفاض مرتقب في درجات الحرارة بالعراق خلال الأسبوع الحالي

شفقنا العراق-توقعت هيئة الأنواء الجوية انخفاض درجات الحرارة ابتداءً...

دعوات لإلغاء مجالس المحافظات وسط خلاف على جدوى التجميد

شفقنا العراق-تتجه تحركات نيابية نحو تجميد مجالس المحافظات تمهيداً...

ضبط عجلات محملة بالمرمر بعد رصد فروق في الوزن

شفقنا العراق-أحبطت هيئة المنافذ الحدودية محاولة تمرير أربع عجلات...

مستشفى وارث الأنبياء في السماوة على أعتاب الاكتمال

شفقنا العراق-في وقت تقترب فيه أعمال مستشفى وارث الأنبياء...

من القرض إلى دوامة الديون.. أعباء مالية تهدد استقرار الأسر

شفقنا العراق-قد يبدأ الاقتراض بهدف سد حاجة طارئة أو...

الذرة الصفراء .. اهتمام متزايد ومصادقة على زراعة 100 ألف دونم في كركوك

شفقنا العراق ــ تشهد زراعة محصول الذرة الصفراء، اهتماماً...

مستلزمات الدراسة.. فاتورة جديدة في مواجهة دخل محدود

شفقنا العراق-تتزامن الاستعدادات للعام الدراسي مع أعباء الغذاء والسكن...

ما حكم استخدام صيغة «بالرفاء والبنين» في التهنئة بالزواج؟

شفقنا العراق-فلمراد من الرفاء والترفئة هو الالتئام والألفة والموافقة،...

كيف نقوي علاقتنا بأبنائنا؟

شفقنا العراق- التربية ليست إدارة للسلوك فقط، بل بناء...

هل تنجح حكومة الزيدي في كسر قبضة الكتل على الوزارات الأمنية؟

شفقنا العراق-تواجه حكومة علي الزيدي اختباراً سياسياً حاسماً مع...

ما معنى قوله تعالى ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾؟

شفقنا العراق- الآية المباركة ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ لم تُعلِّق الرؤية على أمرٍ ممكنٍ بل علَّقته على أمرٍ مستحيل الوقوع، فاستقرار الجبل مستحيل في فرض التجلِّي، لذلك فرؤيتُه تعالى مستحيلةٌ أيضًا.

السؤال

قال تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا﴾(1) علّق الله تعالى رؤيتة على الممكن وهو استقرار الجبل، وكلُّ ما عُلِّق على الممكن فهو ممكن فرؤيته ممكنة؟

الجواب

الآية المباركة لم تُعلِّق الرؤية على أمرٍ ممكنٍ بل علَّقته على أمرٍ مستحيل الوقوع، فاستقرار الجبل مستحيل في فرض التجلِّي، لذلك فرؤيتُه تعالى مستحيلةٌ أيضًا.

فالجبلُ وإنْ كان استقراره ممكنًا في حدِّ ذاته إلا أنَّ ذلك لم يكن موردًا للتعليق في الآية المباركة حتى يُقال إنَّ المعلَّق على الممكن يكون ممكنًا، فما هو موردٌ للتعليق في الآية المباركة إنَّما هو استقرار الجبل في فرض التجلِّي، واستقراره في هذا الفرض مستحيل، لذلك كانت الرؤية مستحيلة لانَّها قد عُلِّقت على أمرٍ مستحيل.

ويُمكن التنظير لهذه الآية باحتجاج ابراهيم (ع) على نمرود حين ادَّعى الربوبيَّة فقال له: ﴿فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾(2) فكأنَّ ابراهيم (ع) قال لنمرود (إنْ جئت بالشمس من المغرب فأنت رب) فهو قد علَّق ثبوت الربوبية لنمرود على أمرٍ مستحيل وهو أنْ يأتي بالشمس من المغرب.

فظهور الشمس من المغرب وإنْ كان ممكنًأ في حدِّ ذاته إلا أنَّ ذلك لم يكن موردًا للتعليق في كلام ابراهيم (ع)، فما هو موردٌ للتعليق في كلامه هو ظهور الشمس من المغرب بارادة نمرود دون إرادة الله تعالى، وذلك مستحيلٌ قطعًا لاستحالة أنْ تظهر الشمس في أيِّ موقع بغير إرادة الله جلَّ وعلا، لذلك بُهِت الذي كفر.

استقرار الجبل

والمقام من هذا القبيل فاستقرار الجبل وإنْ كان ممكنًا في حدِّ ذاته إلا أنَّ استقراره إنَّما هو بفيض اللهِ وعنايته وأمره، فمتى ما انتفى عنه الفيض الالهي فإنَّ استقراره طرفةَ عينٍ يكون مستحيلاً شأنُه في ذلك شأنُ سائر الممكنات.

فالممكن مفتقرٌ إلى العلِّة ابتداءً واستمرارًا، فوجوده ليس نابعًا من ذاته وإنَّما هو مُفاض عليه من علِّة الوجود وهو الله جلَّ وعلا، فمتى ما انقطع عنه الفيض الالهي انقطع وجودُه لحظةَ انقطاع الفيضِ عنه.

فالممكنات لا تستقلُّ بوجودها بمجرَّد ايجادها بل تظلُّ مفتقرةً في استقرار وجودها إلى مُوجدها، ذلك لانَّ الوجود للممكنات ليس ذاتيًا لها.

وعليه فاستقرار الجبل كان مستحيلاً في فرض التجلِّي، وذلك لاستحالة انْ يظلَّ مستقرًا وقد أراد الله له انْ يندكَّ.

فمفاد الآية المباركة هو أنَّه إنْ بقَى الجبل مستقرًا بعد انْ أردنا له أنْ يندكَّ فسوف تراني، ولانَّ بقاءه مستقرًا بعد إرادة الله تعالى لنسفِه مستحيلٌ لذلك فرؤيتُه تعالى مستحيلة.

ومنشأ استظهار أنَّ المعلَّق عليه الرؤية هو استقرار الجبل في فرض التجلِّي هو أنَّ الله تعالى كان في مقام البرهنة على ما أفاده في صدر الآية حيث قال تعالى: ﴿لَن تَرَانِي﴾(3) فحرف (لن) الداخل على الفعل المضارع مفيدٌ للنفي المؤبَّد أي أنَّه مفيد لنفي الرؤية أبدًا، وهذا معناه أنَّ الآية بعد النفي التأبيدي كانت بصدد البرهنة على هذه الدعوى.

فلو كان مفادها أنَّه إنْ استقرَّ هذا الجبل فسوف تراني فإنَّ هذه الجملة الشرطية سوف تكون أشبه شيءٍ بالعبث، إذ أنَّ الجبل كان مستقرًا وبمقتضى طبعة أن يظلَّ على حاله مستقرًا، فتعليقُ أمرٍ يُراد نفيه على شيءٍ من هذا القبيل يكون نقضًا للغرض بل يكون إثباتًا لأمرٍ يُراد نفيه، وذلك إمَّا ان يصدر لغرض السخرية بالمخاطَب أو يصدر من سفيه لا يُحسن الدفاع عن دعواه. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرا.

فمساقُ الآية المباركة -لو كان هذا هو مفادها- هو أن يقول الرجل الذي طلَّق زوجته وأصرَّ على عدم الرجوع اليها فحين دُعي للرجوع اليها قال: (إنْ بقي منزلي هذا قائمًا فسأرجع إلى مطلَّقتي). يقصد من ذلك أنَّه لن يرجع.

فهو قد علَّق رجوعه الذي من المفترض أنَّه كان يأباه علَّقه على أمرٍ ليس ممكن التحقُّق وحسب بل إنَّ تحققه فعليٌّ عرفًا.

فهذا الرجل إمَّا ان يكون ساخرًا أو سفيهًا، إذ لا يُمكن أنْ يكون جادَّا في عدم الرجوع ومع ذلك يُعلِّق رجوعه على بقاء منزله قائمًا إلا أن يكون سفيهًا.

فالمقام من هذا القبيل، إذ لا يصحُّ أنْ تُعلِّق الآيةُ الرؤيةَ التي بدأت بنفيها التأبيدي لا يمكن أنْ تُعلِّقها على أمرٍ هو متحقِّق عرفًا، ولذلك لا بدَّ من استظهار أنَّ المراد من الآية المباركة هو تعليق الرؤية على استقرار الجبل في فرض التجلِّي بمعنى تعليق رؤية الله عزَّ وجل على استقرار الجبل في فرض إرادة الله تعالى لنسفه.

فتكون الآية قد علَّقت الرؤية على أمرٍ مستحيل التحقُّق وذلك لاستحالة استقرار الجبل مع إرادة الله عزَّ وجلَّ لدكِّه ونسفه.

الشيخ محمد صنقور/حوزة الهدى للدراسات الإسلامية

1- سورة الأعراف / 143.

2- سورة البقرة / 258.

3- سورة الأعراف / 143.

مقالات ذات صلة