آخر الأخبار

معن: تعاون إقليمي للتحقيق في منصة الإطلاق بميسان

شفقنا العراق- كشف رئيس خلية الإعلام الأمني، سعد معن،...

الخارجية الأميركية: مستمرون في سحب قواتنا من العراق

شفقنا العراق - فيما شددت دعمها  لجهود الحكومة العراقية...

نفجار ناقلة نفط إثر اصطدامها بلغم في هرمز

شفقنا العراق- أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم الاثنين،...

واشنطن تكشف عن محادثات مباشرة مع الحوثيين

شفقنا العراق - كشف نائب رئيس الولايات المتحدة جي...

دوري النجوم.. الكرمة يخطف ثلاث نقاط ثمينة من أربيل

شفقنا العراق- تمكن فريق الكرمة من تحقيق الفوز على...

النزاهة والإنتربول يبحثان في باريس تضييق الخناق على المطلوبين بقضايا الفساد

شفقنا العراق - أكد رئيس هيئة النزاهة محمد علي...

الداخلية العراقية تنفي وقوع انفجار في بغداد

شفقنا العراق- نفت وزارة الداخلية العراقية، اليوم، وقوع انفجار...

فيحان يوجه لجنة التربية النيابية لتشخيص المعوقات ووضع المعالجات

شفقنا العراق- وجه النائب الأول لرئيسِ مجلسِ النواب عدنان...

العبودي: توقيع ست مذكرات تفاهم مع فرنسا تتصدرها ملفات الأمن والدفاع الجوي

شفقنا العراق - أكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي،...

رئيسا الجمهورية والبرلمان يبحثان تطورات الساحة الوطنية

شفقنا العراق - بحث رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، اليوم...

الزيدي: اتفاق مع الرئيس الفرنسي لعقد مؤتمر بغداد- باريس

شفقنا العراق - أعلن رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

نوروز يواصل مطاردة الصدارة والنفط يحسم مواجهة كربلاء في الجولة السابعة

شفقنا العراق-حقق نوروز فوزا ثمينا على مضيفه الجولان بهدفين...

توحيد البيشمركة قبل 30 سبتمبر.. رسائل إلى واشنطن وبغداد وإعادة رسم معادلة السلاح

شفقنا العراق-جاء الإعلان عن توحيد قوات البيشمركة قبل الموعد...

ميناء أم قصر الشمالي يسجل قفزة في حركة السفن.. 80 سفينة خلال حزيران

شفقنا العراق-يشهد ميناء أم قصر الشمالي نموا ملحوظا في...

الكهرباء العراقية توقع اتفاقا تمهيديًا مع توتال إنرجيز لتجهيز الغاز المسال

شفقنا العراق-الكهرباء العراقية تتجه إلى تعزيز إمدادات الوقود، عبر...

أمين بغداد: الخبرات الفرنسية فرصة لتطوير البنى التحتية في العاصمة

شفقنا العراق-أكد أمين بغداد عمار موسى كاظم أهمية التعاون...

القوة الجوية أمام بداية آسيوية متعثرة.. خسارة بهدف وحيد في فيرغانا

شفقنا العراق-بدأ القوة الجوية حملته في دوري أبطال آسيا...

المستشفيات المتلكئة أمام اختبار جديد.. حلول سريعة مطلوبة لفتح المشاريع الجاهزة

شفقنا العراق-تعتزم لجنة النزاهة النيابية بحث ملف المستشفيات الجديدة...

من المقاعد الدراسية إلى المستشفيات.. ضوابط جديدة تعيد رسم مسار الطب الأهلي

شفقنا العراق-لم تعد زيادة أعداد المقبولين في كليات الطب...

الوائلي: لا شاحنة تعبر قبل إتمام النفاض ومطابقة الحمولة

شفقنا العراق-شدد رئيس هيئة المنافذ الحدودية خلال زيارة مفاجئة...

ضبط عبوة ناسفة غير منفجرة خلال عملية أمنية شرقي صلاح الدين

شفقنا العراق-عالجت مفارز الهندسة في قيادة عمليات الشمال وشرق...

بغداد تستعد للخريف بخطة لزراعة 190 ألف شجرة

شفقنا العراق-تنطلق مطلع تشرين الأول حملة التشجير الكبرى في...

التحول الرقمي يصل إلى خدمات المتقاعدين عبر منصة حكومية

شفقنا العراق-تبدأ هيئة التقاعد الوطنية مرحلة جديدة من الأتمتة...

السدود والأهوار والخطة الزراعية على طاولة الموارد المائية قبل الشتاء

شفقنا العراق-ناقشت هيئة الرأي في وزارة الموارد المائية إجراءات...

مسؤول استخبارات النظام المباد رعد العنبكي بقبضة الأمن الداخلي الأمريكي

شفقنا العراق ــ فتحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ملفًا جديدًا...

ما معنى قوله تعالى ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾؟

شفقنا العراق- الآية المباركة ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ لم تُعلِّق الرؤية على أمرٍ ممكنٍ بل علَّقته على أمرٍ مستحيل الوقوع، فاستقرار الجبل مستحيل في فرض التجلِّي، لذلك فرؤيتُه تعالى مستحيلةٌ أيضًا.

السؤال

قال تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا﴾(1) علّق الله تعالى رؤيتة على الممكن وهو استقرار الجبل، وكلُّ ما عُلِّق على الممكن فهو ممكن فرؤيته ممكنة؟

الجواب

الآية المباركة لم تُعلِّق الرؤية على أمرٍ ممكنٍ بل علَّقته على أمرٍ مستحيل الوقوع، فاستقرار الجبل مستحيل في فرض التجلِّي، لذلك فرؤيتُه تعالى مستحيلةٌ أيضًا.

فالجبلُ وإنْ كان استقراره ممكنًا في حدِّ ذاته إلا أنَّ ذلك لم يكن موردًا للتعليق في الآية المباركة حتى يُقال إنَّ المعلَّق على الممكن يكون ممكنًا، فما هو موردٌ للتعليق في الآية المباركة إنَّما هو استقرار الجبل في فرض التجلِّي، واستقراره في هذا الفرض مستحيل، لذلك كانت الرؤية مستحيلة لانَّها قد عُلِّقت على أمرٍ مستحيل.

ويُمكن التنظير لهذه الآية باحتجاج ابراهيم (ع) على نمرود حين ادَّعى الربوبيَّة فقال له: ﴿فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾(2) فكأنَّ ابراهيم (ع) قال لنمرود (إنْ جئت بالشمس من المغرب فأنت رب) فهو قد علَّق ثبوت الربوبية لنمرود على أمرٍ مستحيل وهو أنْ يأتي بالشمس من المغرب.

فظهور الشمس من المغرب وإنْ كان ممكنًأ في حدِّ ذاته إلا أنَّ ذلك لم يكن موردًا للتعليق في كلام ابراهيم (ع)، فما هو موردٌ للتعليق في كلامه هو ظهور الشمس من المغرب بارادة نمرود دون إرادة الله تعالى، وذلك مستحيلٌ قطعًا لاستحالة أنْ تظهر الشمس في أيِّ موقع بغير إرادة الله جلَّ وعلا، لذلك بُهِت الذي كفر.

استقرار الجبل

والمقام من هذا القبيل فاستقرار الجبل وإنْ كان ممكنًا في حدِّ ذاته إلا أنَّ استقراره إنَّما هو بفيض اللهِ وعنايته وأمره، فمتى ما انتفى عنه الفيض الالهي فإنَّ استقراره طرفةَ عينٍ يكون مستحيلاً شأنُه في ذلك شأنُ سائر الممكنات.

فالممكن مفتقرٌ إلى العلِّة ابتداءً واستمرارًا، فوجوده ليس نابعًا من ذاته وإنَّما هو مُفاض عليه من علِّة الوجود وهو الله جلَّ وعلا، فمتى ما انقطع عنه الفيض الالهي انقطع وجودُه لحظةَ انقطاع الفيضِ عنه.

فالممكنات لا تستقلُّ بوجودها بمجرَّد ايجادها بل تظلُّ مفتقرةً في استقرار وجودها إلى مُوجدها، ذلك لانَّ الوجود للممكنات ليس ذاتيًا لها.

وعليه فاستقرار الجبل كان مستحيلاً في فرض التجلِّي، وذلك لاستحالة انْ يظلَّ مستقرًا وقد أراد الله له انْ يندكَّ.

فمفاد الآية المباركة هو أنَّه إنْ بقَى الجبل مستقرًا بعد انْ أردنا له أنْ يندكَّ فسوف تراني، ولانَّ بقاءه مستقرًا بعد إرادة الله تعالى لنسفِه مستحيلٌ لذلك فرؤيتُه تعالى مستحيلة.

ومنشأ استظهار أنَّ المعلَّق عليه الرؤية هو استقرار الجبل في فرض التجلِّي هو أنَّ الله تعالى كان في مقام البرهنة على ما أفاده في صدر الآية حيث قال تعالى: ﴿لَن تَرَانِي﴾(3) فحرف (لن) الداخل على الفعل المضارع مفيدٌ للنفي المؤبَّد أي أنَّه مفيد لنفي الرؤية أبدًا، وهذا معناه أنَّ الآية بعد النفي التأبيدي كانت بصدد البرهنة على هذه الدعوى.

فلو كان مفادها أنَّه إنْ استقرَّ هذا الجبل فسوف تراني فإنَّ هذه الجملة الشرطية سوف تكون أشبه شيءٍ بالعبث، إذ أنَّ الجبل كان مستقرًا وبمقتضى طبعة أن يظلَّ على حاله مستقرًا، فتعليقُ أمرٍ يُراد نفيه على شيءٍ من هذا القبيل يكون نقضًا للغرض بل يكون إثباتًا لأمرٍ يُراد نفيه، وذلك إمَّا ان يصدر لغرض السخرية بالمخاطَب أو يصدر من سفيه لا يُحسن الدفاع عن دعواه. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرا.

فمساقُ الآية المباركة -لو كان هذا هو مفادها- هو أن يقول الرجل الذي طلَّق زوجته وأصرَّ على عدم الرجوع اليها فحين دُعي للرجوع اليها قال: (إنْ بقي منزلي هذا قائمًا فسأرجع إلى مطلَّقتي). يقصد من ذلك أنَّه لن يرجع.

فهو قد علَّق رجوعه الذي من المفترض أنَّه كان يأباه علَّقه على أمرٍ ليس ممكن التحقُّق وحسب بل إنَّ تحققه فعليٌّ عرفًا.

فهذا الرجل إمَّا ان يكون ساخرًا أو سفيهًا، إذ لا يُمكن أنْ يكون جادَّا في عدم الرجوع ومع ذلك يُعلِّق رجوعه على بقاء منزله قائمًا إلا أن يكون سفيهًا.

فالمقام من هذا القبيل، إذ لا يصحُّ أنْ تُعلِّق الآيةُ الرؤيةَ التي بدأت بنفيها التأبيدي لا يمكن أنْ تُعلِّقها على أمرٍ هو متحقِّق عرفًا، ولذلك لا بدَّ من استظهار أنَّ المراد من الآية المباركة هو تعليق الرؤية على استقرار الجبل في فرض التجلِّي بمعنى تعليق رؤية الله عزَّ وجل على استقرار الجبل في فرض إرادة الله تعالى لنسفه.

فتكون الآية قد علَّقت الرؤية على أمرٍ مستحيل التحقُّق وذلك لاستحالة استقرار الجبل مع إرادة الله عزَّ وجلَّ لدكِّه ونسفه.

الشيخ محمد صنقور/حوزة الهدى للدراسات الإسلامية

1- سورة الأعراف / 143.

2- سورة البقرة / 258.

3- سورة الأعراف / 143.

مقالات ذات صلة