شفقنا العراق-رغم الجهود المبذولة لمعالجة النقص في الأبنية المدرسية، لا تزال نينوى تواجه تحديات كبيرة، حيث تعمل مئات المدارس بنظام الدوام المزدوج، فيما تستمر بعض المدارس بالدوام الثلاثي.
تحتاج محافظة نينوى إلى إنشاء 1400 مدرسة جديدة في جميع أقضيتها ونواحيها، من أجل القضاء على الدوام المزدوج في المدارس، بحسب مدير تربية نينوى محمد العبودي.
وقال العبودي إن “نينوى تمتلك 3187 مدرسة، منها 1400 مدرسة تعمل بدوام مزدوج، ولذلك فهي بحاجة إلى العدد ذاته من المدارس ليكون الدوام واحداً فقط”، مشيراً إلى وجود “54 مدرسة تعمل بدوام ثلاثي”.
وأضاف أن “23 مدرسة كرفانية أُغلقت، فيما تبقى 99 مدرسة كرفانية”، مبيناً أنه “لا توجد أي مدرسة طينية في المحافظة”.
ويعوّل قطاع التربية في نينوى على إطلاق الموازنة العامة للبدء ببناء مدارس جديدة، بعد توقف أعمال التشييد منذ العام الماضي، مع استلام 92 مدرسة ضمن القرض الصيني.
وبيّن العبودي أن “تربية نينوى، ومن خلال علاقاتها مع المنظمات الدولية والمحلية والمؤسسات الإنسانية، تمكنت خلال السنوات الماضية من فتح مدارس كرفانية، فضلاً عن مدرستين خيريتين جاءتا على نفقة جمعية فعل الخيرات”.
الانفجار السكاني في نينوى
وأشار إلى أن “الانفجار السكاني في نينوى يعتبر تهديداً متزايداً على مدارسها”، متوقعاً أن “تستقبل المحافظة هذا العام 200 ألف تلميذ جديد في الصف الأول الابتدائي، فيما تم تسجيل 115 ألف تلميذ حتى الآن”.
وأضاف أن “التربية وضعت خطة لبناء مدارس جديدة، وخصصت أراضي في جميع الأقضية والنواحي، لكنها تنتظر إقرار الموازنة والتمويل، وكذلك انتظار إطلاق ألف مدرسة جديدة ضمن القرض الصيني، ويتوقع أن تكون حصة نينوى منها 92 مدرسة أيضاً”.
وعن مسألة شطر تربية نينوى إلى أيمن وأيسر، أوضح العبودي أن “هناك حاجة ماسة إلى ذلك لتخفيف الضغط الحاصل على الإدارة والموظفين”، مبيناً أن “بغداد تمتلك 6 دوائر للتربية مقابل 9 ملايين نسمة، في حين أن أم الربيعين، التي تقترب من عدد سكان يبلغ 5 ملايين نسمة، فيها دائرة واحدة للتربية“.
وبيّن أن “مجلس المحافظة صوت على القرار، لكن الأمر يتوقف على التمويل وإطلاق الميزانية”، متوقعاً أن “تستغرق هذه الخطوة سنوات في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، لأنها تحمل تبعات مالية كبيرة”.

