شفقنا العراق-تبدو الحكومة أمام فرصة لإنهاء ملف التشكيلة الوزارية، بعد قطع تفاهمات سياسية مراحل متقدمة، فيما تبقى أسماء عدد من المرشحين عالقة بين القوى المعنية.
دخل ملف استكمال الكابينة الوزارية مرحلة جديدة مع تصاعد الترجيحات بقرب حسم الحقائب التسع المتبقية، في وقت تتواصل فيه التفاهمات السياسية لاختيار المرشحين، بينما ما تزال ثلاث أو أربع وزارات بحاجة إلى حسم نهائي بشأن الأسماء المطروحة لتوليها.
حسم قريب
وقال النائب ثائر الكعبي: إن “حسم الوزارات التسع المتبقية سيكون قريباً”، مبيناً أن “هذه الوزارات تدار حالياً بالوكالة، إلا أن الأجواء السياسية داخل مجلس النواب تشير إلى إمكانية إنجاز الملف خلال فترة وجيزة بعد الاتفاق على الأسماء المرشحة”.
وأضاف، أن “أعضاء مجلس النواب سيكون لهم دور مهم في اختيار الوزراء والتصويت عليهم، وأن هناك اهتماماً كبيراً من رئيس مجلس الوزراء والكتل السياسية لإنجاز هذا الملف”،
مشيراً إلى أن ثلاث أو أربع وزارات ما يزال اختيار المرشحين لها بحاجة إلى الحسم النهائي، فيما قطعت بقية الحقائب مراحل متقدمة ضمن التفاهمات السياسية”.
وأوضح الكعبي، أن “الاهتمام بحسم الوزارات المتبقية يرتبط بأهمية وجود وزير أصيل يمتلك رؤية واستراتيجية لإدارة وزارته خلال السنوات الأربع المقبلة، لاسيما أن عدداً من الملفات الاستراتيجية تحتاج إلى قرارات وصلاحيات الوزير”.
مشكلات وملفات
من جانبه، بيّن عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الدكتور علي الدفاعي أن “المشكلات التي واجهت الحكومة منذ الأيام الأولى لتشكيلها، وفي مقدمتها نقص السيولة المالية وأزمة تأخير الرواتب، فضلاً عن انشغالها بملف مكافحة الفساد وإيقاف هدر المال العام، انعكست خلال الفترة الماضية على ملف استكمال الحقائب الوزارية”.
وأضاف، أن “ملء الفراغ في الوزارات الشاغرة واختيار وزراء أكفاء ومهنيين ينبغي ألا يتأخر”، مبيناً أن “المرحلة تتطلب وزارات مكتملة الصلاحيات تعمل بكامل طاقتها لتقديم الخدمات ومعالجة المشكلات العالقة”.
ودعا الدفاعي، القوى السياسية إلى “الإسراع في التوصل إلى اتفاق وتذليل عقبات الاختلاف السياسي أمام رئيس مجلس الوزراء، وتقديم مرشحين وفق معايير النزاهة والكفاءة”، مؤكداً “أهمية استكمال التشكيلة بما يعزز قدرة الحكومة على تنفيذ أهداف برنامجها”.
كما دعا مجلس النواب، إلى “ممارسة دوره في الدفع باتجاه استكمال الكابينة الوزارية وتفعيل دوره الرقابي ومتابعة تنفيذ أهداف البرنامج الحكومي”، مؤكداً “ضرورة حسم الملف بروح وطنية وتقديم المصلحة العليا في ظل حجم التحديات التي تواجه البلاد”.
تفاهمات سياسية
في المقابل، رأت النائب ضحى السدخان، أن “ملف استكمال الكابينة الوزارية ما يزال بحاجة إلى مزيد من التفاهمات السياسية”، لافتة إلى أن “عملية اختيار الوزراء ترتبط بالتوافق بين القوى والجهات المعنية”.
وأكدت السدخان أهمية “الإسراع في حسم الملف لضمان استقرار عمل الحكومة وتمكينها من تنفيذ برنامجها والاستحقاقات المترتبة عليها”، في وقت تشير فيه المعطيات الأحدث إلى تقدم في مسار التفاهمات واقتراب حسم عدد من الحقائب المتبقية.
وكان عضو “الإطار التنسيقي”، المحلل السياسي محمد الساعدي، قد رجّح في تقديرات سابقة؛ تأخر استكمال التشكيلة الوزارية نتيجة التطورات السياسية والإقليمية وانشغال الحكومة بعدد من الملفات، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة وتنظيم العلاقة مع الولايات المتحدة.

