آخر الأخبار

من الزواج السريع إلى الهاتف.. عوامل متشابكة تدفع أسرًا عراقية إلى الطلاق

شفقنا العراق-تغيرت نظرة المجتمع العراقي إلى الطلاق خلال السنوات...

سنجار بعد داعش.. قرى تنتظر العودة في مواجهة الجفاف والإهمال

شفقنا العراق-بعد نحو عقد على اجتياح تنظيم داعش لسنجار،...

سوق «هرج» يقاوم الزمن بنكهة بغداد القديمة

شفقنا العراق- منذ عقود، ظل سوق «هرج» محتفظاً بمكانته...

بلدية كربلاء: الانتهاء من فرز وتجهيز الأراضي السكنية تمهيدًا لتوزيعها

شفقنا العراق - أعلنت مديرية بلدية كربلاء المقدسة، اليوم،...

السيطرة على حريق في محطة وقود بالسليمانية

شفقنا العراق - تمكنت مديرية الدفاع المدني في السليمانية،...

حسين وبن فرحان يبحثان خفض التصعيد ومسار المفاوضات

شفقنا العراق-في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من...

3 سنوات حبس لمنتحل صفة رسمية ابتز مواطنًا بوعد كاذب

شفقنا العراق-أصدرت محكمة جنح الحلة حكماً بالحبس الشديد ثلاث...

بغداد تدعو الشركات التركية إلى الاستثمار في طريق التنمية والطاقة

شفقنا العراق- بحث رئيس الوزراء علي فالح الزيدي مع...

تعاون عراقي-بلغاري لتطوير الزراعة والثروة الحيوانية

شفقنا العراق- تتجه بغداد وصوفيا إلى توسيع التعاون في...

التربية تحصد أربع ميداليات في مسابقة كرة الطاولة في عمان

شفقنا العراق - حصدت وزارة التربية، اليوم أربع ميداليات...

اليونسكو: تحالف مدني جديد للتعامل مع تحديات التواصل الاجتماعي

شفقنا العراق-بدأت اليونسكو وضع الأسس لتأسيس تحالف مدني للتواصل...

الرئيس الإيراني يثمّن جهود حجة الإسلام والمسلمين السيد جواد الشهرستاني في رعاية أسر شهداء الحرب

شفقنا العراق- أشاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء،...

حماية دجلة.. المعركة تتجاوز الأكياس البلاستيكية

شفقنا العراق- بين قرار حكومي للحد من الأكياس البلاستيكية...

إحصائية قضائية ترصد جرائم الاتجار بالبشر ومخالفات الإقامة

شفقنا العراق-سجلت محاكم الاستئناف خلال تموز 2026 أرقاماً متفاوتة...

وزير العدل ورئيس الوقف السني يبحثان حماية أملاك ديوان الوقف السني

شفقنا العراق-ناقش وزير العدل ورئيس ديوان الوقف السني آفاق...

الرئاسة العراقية تؤكد مسؤولية الدولة تجاه عوائل المؤنفلين

شفقنا العراق- أكد الرئيس نزار آميدي أن إنصاف ضحايا...

الاتصالات تستكمل الشبكة المحمية وتوسع خدمات التوقيع الرقمي

شفقنا العراق-أعلن وزير الاتصالات أن الشبكة المحمية الداخلية اكتمل...

التعليم العالي تعلن التحول الكامل إلى العمل الرقمي

شفقنا العراق-أعلن وزير التعليم العالي عبد الحسين الموسوي انتقال...

الأعرجي: حصر السلاح يضمن حقوق المقاتلين وعائلاتهم

شفقنا العراق-شدد قاسم الأعرجي على أن تنظيم السلاح تحت...

آميدي: المؤسسة العسكرية ركيزة لحماية سيادة العراق

شفقنا العراق-استعرض نزار آميدي مع رئيس أركان الجيش مستوى...

العراق يتحرك لرفع إنتاج النفط وتنويع منافذ التصدير

شفقنا العراق-عقدت وزارة النفط اجتماعاً فنياً لبحث تطوير الحقول...

الزيدي وبارزاني يبحثان الاعتداءات التي استهدفت أربيل

شفقنا العراق-أدان رئيس الوزراء الاعتداءات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت...

اللغة الكردية تدخل الجامعات الصينية عبر بوابة بكين

شفقنا العراق-شهدت جامعة بكين افتتاح أول قسم للغة الكردية...

الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي يدخلان إدارة المياه في العراق

شفقنا العراق-تتجه وزارة الموارد المائية إلى إنشاء منصة رقمية...

ما هي صلاة الضحى وما هو رأي الإمامية في مشروعيتها؟

شفقنا العراق- الصلاةُ وإنْ كانت خيرُ موضوع فمَن شاءَ...

الانتحار في العراق بين هشاشة نفسية وضغوط معيشية ونقص العلاج

شفقنا العراق-لا تبدو ظاهرة الانتحار في العراق مرتبطة بعامل واحد، إذ تتقاطع فيها الأزمات النفسية مع البطالة والضائقة المالية وضعف الدعم الاجتماعي، بينما يحذر مختصون من أن محدودية الوصول إلى خدمات العلاج النفسي قد تؤخر التدخل في الحالات الأكثر عرضة للخطر.

تتزايد الضغوط النفسية والاجتماعية في العراق، فيما لا تزال خدمات الصحة النفسية محدودة مقارنة بحجم الحاجة إليها، خاصة مع نقص الكوادر المتخصصة، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تسبب تصاعدا في الأزمة، لتبقى الأسئلة الأهم ما أسباب هذا الارتفاع؟ وهل تكفي الجهود الحالية للحد من الظاهرة؟

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني نحو واحد من كل أربعة عراقيين من هشاشة نفسية، في وقت لا يتجاوز فيه عدد الأطباء النفسيين ثلاثة أطباء لكل مليون نسمة، فيما لا تتجاوز حصة الصحة النفسية 2 في المائة من الإنفاق الصحي.

وتشير بيانات وزارة الداخلية إلى تسجيل 617 حالة انتحار خلال النصف الأول من العام الحالي، بعد تسجيل 1,073 حالة عام 2022 وتجاوزها 1,500 حالة عام 2024، وسط مؤشرات على استمرار التصاعد.

وتتصدر ذي قار المحافظات في تسجيل الحالات، تليها بغداد والبصرة ونينوى، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز خدمات الصحة النفسية وزيادة أعداد الكوادر المتخصصة.

نقص الكوادر المتخصصة

تقول إيناس هادي، أخصائية نفسية، إن ارتفاع حالات الانتحار لا يمكن تفسيره بعامل واحد، بل يرتبط بتداخل مجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية والأسرية، مبينة أن الضغوط المتراكمة، إلى جانب ضعف الوعي بالصحة النفسية وتأخر طلب المساعدة، قد تجعل بعض الحالات تصل إلى مراحل أكثر خطورة.

وأشارت هادي  الى أن نقص الكوادر المتخصصة في مجال الصحة النفسية يمثل أحد التحديات المهمة، خصوصاً مع الحاجة المتزايدة إلى خدمات التشخيص والعلاج والدعم النفسي، موضحة أن محدودية الوصول إلى المختصين قد تؤدي إلى تأخر التدخل في بعض الحالات التي تحتاج إلى متابعة مهنية.

وأضافت أن هناك أيضا مشكلة مرتبطة بـالمفاهيم الخاطئة حول العلاج النفسي، إذ لا يزال بعض الأشخاص ينظرون إلى مراجعة المختص النفسي باعتبارها دليلا على وجود مرض أو ضعف، بينما العلاج النفسي هو وسيلة للمساعدة على التعامل مع الأزمات والاضطرابات والمشكلات النفسية المختلفة، ويمكن أن يكون التدخل المبكر عاملاً مهماً في منع تفاقم الحالة.

وبينت هادي أن من الضروري التفريق بين الطبيب النفسي والمعالج أو الاختصاصي النفسي؛ فالأول طبيب حاصل على شهادة الطب وتخصص في الطب النفسي، ويستطيع تشخيص الاضطرابات النفسية ووصف الأدوية عند الحاجة، بينما يركز الثاني على التقييم والدعم والعلاج النفسي بواسطة أساليب علاجية متخصصة، حَسَبَ مؤهلاته واختصاصه.

تعزيز الوعي بالصحة النفسية

من جانبها، أكدت الباحثة الاجتماعية بلقيس الزاملي أن البطالة والفقر والضغوط المعيشية يمكن أن تسهم في زيادة المشكلات النفسية والاجتماعية لدى الأفراد، ولا سيما فئة الشباب، مبينة أن “الضغوط الاقتصادية قد تضع الفرد أمام حالة من القلق المستمر والشعور بعدم الاستقرار، خصوصاً عندما تترافق مع غياب فرص العمل وضعف القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية”.

وقالت الزاملي إن “فقدان الأمان الاقتصادي والشعور بانسداد الأفق أمام المستقبل قد يكونان من العوامل التي تزيد هشاشة بعض الأفراد أمام الأزمات النفسية”، لكنها شددت على أن التعامل مع ظاهرة الانتحار يتطلب عدم اختزالها في العامل الاقتصادي وحده، كونها ظاهرة معقدة تتداخل فيها عوامل نفسية وأسرية واجتماعية واقتصادية.

وأضافت أن الأسرة والمحيط الاجتماعي يؤديان دورا مهما في التعامل مع الأفراد الذين يواجهون ضغوطا متراكمة، موضحة أن العزلة الاجتماعية وضعف الدعم الأسري والشعور بعدم الانتماء أو فقدان الأمل قد تزيد من صعوبة تجاوز الأزمات خصوصا عندما تتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة.

وأشارت الزاملي إلى أن الوقاية من الانتحار تحتاج إلى منظومة متكاملة من الاجراءات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، تبدأ بتعزيز الوعي بالصحة النفسية، وتوفير الدعم والإرشاد للفئات الأكثر عرضة للضغوط إلى جانب دعم الأسرة والمجتمع المحلي، وخلق بيئة توفر للشباب فرصاً حقيقية للتعليم والعمل والاستقرار.

وشددت على أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على التعامل مع نتائجها بل يجب أن تتجه أيضاً إلى معالجة الظروف التي قد تزيد من الضغوط على الأفراد، مؤكدة أن تعزيز فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية وتقوية شبكات الدعم الاجتماعي يمكن أن تسهم في بناء مجتمع أكثر استقراراً وقدرة على مواجهة الأزمات.

الأمان الاقتصادي

أما أستاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي، فيعتقد ان ظاهرة الانتحار لا يمكن التعامل معها باعتبارها مشكلة نفسية او اجتماعية فقط، مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية قد تسهم في زيادة الضغوط التي يتعرض لها الأفراد، خصوصاً في ظل البطالة وتراجع الدخول وتراكم الديون وارتفاع تكاليف المعيشة وفقدان الاستقرار الاقتصادي.

ويقول السعدي  إنّ “الدراسات الاقتصادية والصحية الحديثة تشير إلى وجود علاقة بين البطالة والضائقة المالية وعدم اليقين الاقتصادي وبين ارتفاع مخاطر الانتحار”، مؤكداً أن العامل الاقتصادي “ليس سببا مباشرا أو وحيداً”، وأن الظاهرة متعددة الأسباب وتتداخل فيها عوامل نفسية واجتماعية وأسرية وصحية.

واختتم حديثه بأن “خلق فرص العمل والدخل المستقر لا يمثلان هدفا اقتصاديا فقط بل هما جزء من منظومة الاستقرار الاجتماعي والنفسي للمجتمع”، داعيا إلى النظر إلى الأمان الاقتصادي باعتباره أحد المكونات الأساسية للاستقرار المجتمعي.

مقالات ذات صلة