آخر الأخبار

العدل: أهمية إدراج خطة الإقليم لحقوق الإنسان ضمن خطة الحكومة الاتحادية

شفقنا العراق ــ أكد وزير العدل خالد شواني ،...

بعد عقدين من التعطيل.. “مجلس الاتحاد” يعود للواجهة كحل دستوري للفراغ السياسي

شفقنا العراق ــ بعد أكثر من عقدين على إقرار...

حراك أمني في العراق لإنهاء التحريض الطائفي.. تفكيك خطابات الفتنة بلا خطوط حمراء

شفقنا العراق ــ في خطوة حاسمة لحماية السلم المجتمعي،...

العتبة الكاظمية تنظم ندوتين حول “مواجهة العقبات” و”النفائس والمخطوطات”

شفقنا العراق-فيما أقامت ندوة توعوية حول مواجهة العقبات وتحقيق...

بشأن الأراضي السكنية.. المحكمة الاتحادية ترد دعوى ممثلي الأقليات ضد محافظ نينوى

شفقنا العراق ــ ردت المحكمة الاتحادية العليا، اليوم الثلاثاء،...

طريق للعبور إلى الآخرة.. الرؤية القرآنية للدنيا

شفقنا العراق- إنّ الرؤية القرآنية للدنيا تبصّر المؤمن بأنّ...

مؤتمر جامعة الكفيل الدولي السادس: 5 محاور علمية وطبية لمناقشة أحدث الأبحاث

شفقنا العراق ــ بمشاركة دولية واسعة تضم جامعات أمريكية...

منظومات باتريوت تغادر العراق.. هل تستطيع بغداد سد فجوة الدفاع الجوي؟

شفقنا العراق-يتزامن انسحاب منظومات الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي...

الاستخبارات العراقية تقبض على إرهابي في ديالى

شفقنا العراق ــ أعلنت المديرية العامة للاستخبارات والأمن، اليوم...

لمواجهة عجز الكهرباء.. ديالى تتجه نحو الاستثمار في الطاقة الشمسية

شفقنا العراق ــ دفعت أزمة تراجع تجهيز الطاقة الكهربائية...

من التوافق السياسي إلى اختبار البرلمان.. هل يحسم سبتمبر وزارات حكومة الزيدي

شفقنا العراق-تدخل مشاورات استكمال الكابينة الوزارية مرحلة أكثر حساسية...

عقب تراجعه بسبب شح المياه.. عودة كبرى لزراعة “العنبر” في عاصمة العراق الزراعية

شفقنا العراق ــ بعد سنوات من الانحسار بسبب الجفاف...

استثمار الغاز وتنويع التصدير وتطوير المصافي.. بغداد تعلن ملامح مرحلة جديدة للنفط

شفقنا العراق-تسعى وزارة النفط إلى بناء قطاع أكثر تكاملا...

استصلاح البئر FH/61 يعزز نشاط شركة الحفر العراقية في حقل الفيحاء

شفقنا العراق-أكملت الملاكات الفنية والهندسية في شركة الحفر العراقية...

امتحانات المجلس العربي للاختصاصات الصحية.. الأطباء العراقيون يحصدون نصف المراكز الأولى

شفقنا العراق ــ أكد وزير الصحة الدكتور عبد الحسين...

فيحان: العراق مهد الكتابة ويستحق أن يكون خاليًا من الأمية

شفقنا العراق ــ فيما دعا وزارة التربية إلى تفعيل...

هجمات من “أنصار الله” تتسبب بتوقف منشآت طاقة سعودية، والرياض تعلن أضرارًا وإصابات

شفقنا العراق ــ شهدت المنطقة الجنوبية في السعودية تصعيدًا...

حركة السفر تنمو عبر الناقل الوطني.. الخطوط الجوية العراقية تكثف رحلاتها

شفقنا العراق-تكشف أرقام شهر آب عن نشاط متزايد للخطوط...

العراق وألمانيا يبحثان استكمال مشاريع «سيمنز» لدعم منظومة الكهرباء

شفقنا العراق-بحث وزير الكهرباء علي سعدي وهيب مع القائم...

بعد مباغتة “عقلها المدبر”.. تفكيك شبكة مخدرات من 16 عنصرًا في الديوانية

شفقنا العراق ــ نجحت مديرية شؤون المخدرات في محافظة...

النفط والمواد الإنشائية والكبريت.. صادرات عراقية إلى سوريا

شفقنا العراق-يواصل العراق تصدير النفط إلى سوريا عبر الصهاريج،...

رشوة مقابل إكمال بناء منزل.. النزاهة تضبط موظفين اثنين في كربلاء

شفقنا العراق-تمكنت هيئة النزاهة من ضبط موظفين في بلدية...

آية الله جوادي آملي: «العلم البالي» لا يصنع مجتمعًا متحضّرًا بل يسلّمنا مجتمعًا متهالكًا

خاص شفقنا العراق- أكد المرجع الديني آية الله جوادي...

التصحر يهدد الأمن الغذائي.. ومرصد يتهم جهات حكومية بإضعاف مواجهته

شفقنا العراق-حذر مرصد العراق الاخضر من أن استمرار تجريف...

سوق «هرج» يقاوم الزمن بنكهة بغداد القديمة

شفقنا العراق- منذ عقود، ظل سوق «هرج» محتفظاً بمكانته في المشهد البغدادي رغم تغير أنماط التسوق وانتشار المراكز التجارية، مستنداً إلى تنوع معروضاته وبساطة التعامل فيه، وإلى ارتباطه بذاكرة أجيال عاشت تفاصيل بغداد القديمة.

في ممرات تضيق بالمتسوقين والبضائع، تتجاور في سوق “هرج” ببغداد دلال نحاسية وسبح وخواتم فضية مع ملابس وأجهزة وأدوات منزلية مستعملة.

ولا يقصد كثير من زواره المكان بقائمة شراء محددة، فقد يقود البحث عن قميص رخيص إلى مسبحة قديمة، أو يفتح التفاوض على جهاز مستعمل بابا لتحفة نادرة.

لهذا ما زال السوق -الذي يصفه رواده بأنه “سوق كل شيء”- يحتفظ بحضوره في المدينة رغم انتشار مراكز التسوق الحديثة. فهو ملجأ للباحثين عن احتياجاتهم بأسعار مقبولة، كما يقصده آخرون بحثا عن مصادفة ثمينة بين أغراض خرجت من بيوت العاصمة.

ويربط الباعة والرواد اسم السوق بالصخب وتداخل أصوات البائعين والمتسوقين، فيما يشبه حالة “الهرج والمرج” التي ظلت ملازمة للمكان حتى غدت اسمه الذي عُرف به.

“منقذ الفقراء”

منذ عام 1985، يعمل حسن الكناني (أبو علي) في سوق “هرج”. وعلى امتداد عقود، شاهد تغيّر البضائع والزبائن والظروف الاقتصادية، لكنه يرى أن وظيفة السوق الأساسية بقيت واحدة: توفير ما يحتاجه الناس بأسعار تناسب قدراتهم الشرائية.

ويصف أبو علي السوق بأنه “منقذ الفقراء من كل النواحي”، مشيرا إلى أن الزبون يمكنه العثور على ملابس مستعملة، بينها قطع من علامات تجارية معروفة، بتكلفة تقل كثيرا عن سعرها في الأسواق التجارية الأخرى.

ولا يقدّم البائعون السوق بكونه بديلا كاملا عن المتاجر الحديثة، بل بوصفه مكانا مختلفا في منطق البيع والشراء، إذ تتغير المعروضات باستمرار، ويظل التفاوض جزءا من التجربة، بينما تمنح البضائع المستعملة أصحاب الدخول المحدودة فرصة للحصول على حاجاتهم الأساسية بتكلفة أقل.

وبينما تتدلى الملابس من واجهات المحال وتتراكم الأدوات والأجهزة في الممرات، تظهر في زوايا أخرى دلال القهوة والأواني النحاسية، إلى جانب الخواتم والمسابح والقطع الفضية والعملات والطوابع القديمة؛ ليجمع السوق بين الحاجة اليومية وما يثير فضول هواة المقتنيات.

مزاد للمصادفات

لا يقصد الجميع سوق “هرج” من أجل الملابس أو الأدوات المنزلية. فبالنسبة إلى أبو مصطفى -أحد رواد المكان- يظل السوق وجهة للبحث عن المسابح والتحف والقطع القديمة الرخيصة.

ويقول أبو مصطفى إن بعض الأشياء النادرة لا يُعثر عليها بسهولة في أماكن أخرى، مضيفا بالعامية العراقية “شغلات نادرة ما تلقاها، تلقاها هنا. تحفيات (تحف) قديمة تلقاها هنا ورخيصة”.

أما الحاج علي فيصف السوق بأنه أقرب إلى “مزاد مفتوح”، حيث يبيع بعض الناس أغراضا لم يعودوا بحاجة إليها، وقد يجد المتسوق بينها قطعة جيدة بثمن محدود، أو ربما تحفة لا يعرف البائع قيمتها الفعلية.

ولا يعني ذلك أن كل ما يُعرض في السوق نادر أو أصلي، لكن هذا الاحتمال بحد ذاته يمثل جزءا من جاذبيته، فقد يعثر الزائر -بين أشياء عادية ومتداولة- على خاتم فضي أو مسبحة أو قطعة نحاسية تذكّره ببيت قديم أو حقبة بعيدة.
نكهة بغداد الشعبية

بالنسبة إلى علي قاسم، الذي يعرف السوق منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، لا تختصر علاقة الناس به في الأسعار أو البضائع فحسب، إذ يقول إن ما يجذبه هو “البساطة” وطريقة تعامل الباعة مع الزبائن، إلى جانب “النكهة الخاصة” للمكان.

وفي السوق -كما يصفه قاسم- يمكن العثور على أشياء زهيدة وأخرى لم يكن الزائر يتوقع وجودها، فضلا عن التحف البغدادية القديمة والمسابح والقطع المرتبطة بالتراث الشعبي.

ويستعيد أبو محمد -أحد الباعة- ذاكرته مع المنطقة منذ سبعينيات القرن الماضي، رابطا السوق ببغداد القديمة وشارع الرشيد الشهير. وتختلف اهتمامات الزبائن، فمنهم من يبحث عن المحابس والمسابح، ومنهم من يقصد المكان لاقتناء غرض بعينه، وهو ما يبقي البضائع في تجدد مستمر.

أما ماجد محمد فيضع سوق “هرج” وشارع المتنبي في مساحة واحدة من ذاكرة المدينة، ويصفهما بأنهما “متنفس” لا بديل له، فهما لا يقدمان سلعة أو كتابا فحسب، بل يقدمان تجربة مرتبطة بالمكان والناس وتفاصيل بغداد اليومية.

ذاكرة لا تتوقف عند الماضي

ولا يبدو اجتماع بضائع “البالة” والتحف النادرة في سوق “هرج” أمرا طارئا، إذ يجمع المكان بين التراثيات والصور القديمة، والملابس والأجهزة والأدوات المتداولة في الأسواق الشعبية.

لكن شهادات الرواد والبائعين تكشف أن قوة السوق ليست في ماضيه وحده، بل في قدرته على الاستمرار بوظيفة متجددة، فما يستغني عنه شخص قد يتحول إلى حاجة ضرورية لآخر، وما يبدو غرضا عاديا قد يصبح عند زائر آخر ذكرى تستحق الاحتفاظ بها.

وهكذا، يبقى سوق “هرج” حيا في قلب بغداد، لا لأنه يبيع الماضي فحسب، ولا لأنه ينافس المراكز التجارية الحديثة، بل لأنه يتيح لزواره العثور على ما يحتاجونه، أو ما لم يكونوا يعرفون أنهم يبحثون عنه.

مقالات ذات صلة