شفقنا العراق-شهدت الموارد غير النفطية تحسناً ملحوظاً، خصوصاً في الإيرادات الجمركية، إلا أن استمرار العجز عن تمويل النفقات التشغيلية يطرح تساؤلات بشأن قدرة الاقتصاد العراقي على بناء مصادر دخل مستقرة خارج القطاع النفطي.
اكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني أن الموارد غير النفطية في العراق شهدت تحسناً خلال الفترة الأخيرة، إلا أنها ما تزال بعيدة عن المستوى الذي يمكنها من تمويل نفقات الدولة، مشيراً إلى أن الإيرادات الحالية لا تكفي لتغطية رواتب شهر واحد.
وقال المشهداني إن “تطبيق نظام الأسيكودا أسهم في كشف عمليات تزوير وتضخيم فواتير الاستيراد، الأمر الذي انعكس على انخفاض التحويلات الخارجية ومبيعات البنك المركزي بنحو النصف، دون أن يعني ذلك تراجع حجم الاستيراد، بل كشف جانباً من المخالفات التي كانت ترافق عمليات الاستيراد”.
وأضاف أن “الإيرادات الجمركية ارتفعت من نحو تريليون إلى ما يقارب 3.5 تريليون دينار بشكل تراكمي”، معرباً عن أمله في أن “تصل مستقبلاً إلى ما بين 7 و8 تريليونات دينار”.
وأوضح أن “الحكومة استهدفت في الموازنة الثلاثية تحقيق 27 تريليون دينار من الإيرادات غير النفطية، لكنها لم تحقق سوى نحو 16 تريليون دينار”، متوقعاً أن “ترتفع إلى ما بين 20 و25 تريليون دينار، لكنها ستظل غير كافية لتغطية النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها الرواتب”.
وأشار إلى أن “الإيرادات الضريبية تعتمد بصورة رئيسية على استقطاع رواتب الموظفين، فيما ما تزال مساهمة قطاعات أخرى محدودة”، لافتاً إلى أن “بعض الشركات النفطية تتمتع باستثناءات ضريبية رغم تحقيقها إيرادات داخل العراق”.
وبيّن المشهداني أن “قطاع الكهرباء يمثل أحد أبرز منافذ الهدر، إذ يتجاوز الإنفاق السنوي عليه 14 تريليون دينار، في حين لا تتجاوز الجباية تريليون دينار واحد، بسبب ضعف التحصيل والتجاوزات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، ما يحرم الدولة من مورد مالي مهم خارج القطاع النفطي”.

