شفقنا العراق ــ خطوة تشريعية مرتقبة تقترب منها البنية الإدارية في العراق، حيث يمهد مشروع تعديل قانون التسجيل العقاري الجديد الطريق نحو تفكيك حلقات البيروقراطية الطويلة التي أثقلت كاهل المواطنين لسنوات.
فمع إعلان وزارة العدل العراقية إنجاز مسودة التعديل وإحالتها إلى مجلس الدولة للتدقيق، بات القانون في خطوته قبل الأخيرة تمهيداً لرفعه إلى مجلس النواب لاستكمال إجراءات تشريعه.
ويأتي هذا الحراك القانوني مدفوعاً بتبني نظام الأتمتة والتحول الرقمي الشامل داخل الدوائر العقارية، في مسعى حكومي جاد لتحديث القوانين لتتواكب مع التقنيات الحديثة، وبما يضمن تبسيط الإجراءات، وتسريع وتيرة إنجاز المعاملات، وتعزيز مستويات الدقة والشفافية.
مشروع تعديل قانون التسجيل العقاري
وأعلنت وزارة العدل العراقية، اليوم الخميس، انجاز مشروع تعديل قانون التسجيل العقاري تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب.
وذكر بيان للوزارة اطلع عليه (شفقنا العراق)، أن “الوزارة أنجزت مشروع تعديل قانون التسجيل العقاري، وإحالته إلى مجلس الدولة لغرض تدقيقه والمصادقة عليه، تمهيدًا لرفعه إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات التشريعية”.
وأضاف، أن “المشروع يأتي في إطار مواكبة التطورات المتسارعة في مجال التحول الرقمي، وبالتزامن مع اعتماد نظام الأتمتة في دوائر التسجيل العقاري، بما يسهم في تحديث البيئة القانونية المنظمة لعمل الدوائر وتطوير إجراءاتها بما ينسجم مع التقنيات الحديثة”.
وأكدت الوزارة أن “التعديلات المقترحة جاءت نتيجة المتابعة المباشرة من قبل وزير العدل، خالد شواني والتي تهدف إلى مواكبة التطور التكنولوجي، وتعزيز كفاءة الأداء، وتبسيط الإجراءات، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يحقق سرعة الإنجاز ويعزز دقة وشفافية معاملات التسجيل العقاري”.
توجه نحو الرقمنة الشاملة
تأتي هذه التعديلات استجابةً لتقادم آليات العمل العقاري الورقية المستمرة منذ عقود، والتي تسببت في بطء الإجراءات وتصاعد حالات التلاعب والتزوير بالملكيات.
ومع توجه الحكومة العراقية نحو الرقمنة الشاملة، أصبح تحديث البيئة القانونية ضرورة حتمية لمنح المعاملات الإلكترونية غطاءً تشريعياً يحمي حقوق المواطنين، ويقضي على منافذ الفساد والبيروقراطية.

