آخر الأخبار

خلال اجتماع الإطار.. رئيس الوزراء يكشف موعد إكمال التشكيلة الحكومية

شفقنا العراق - أعلن رئيس مجلس الوزراء عليي فالح...

الزيدي يبحث مع العلامة السعدي ترسيخ السلم الأهلي

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

أربيل يهزم الميناء بثنائية ويتصدر دوري النجوم

شفقنا العراق - فاز فريق أربيل بكرة القدم على...

«صولة الفجر» في العراق.. مكافحة الفساد تصطدم بـ«الدولة العميقة»

شفقنا العراق-بعد 100 يوم على إطلاقها، تواجه حملة «صولة...

رواتب موظفي الدولة بين تأكيدات التأمين وتأخر الصرف.. ماذا يحدث في الخزينة؟

شفقنا العراق-بعد إعلان وزارة المالية بدء تمويل رواتب آب...

استشهاد 5 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على غزة

شفقنا العراق - استشهد 5 أشخاص وأصيب آخرون، اليوم،...

شباك فارغة ومزارع مغلقة.. الثروة السمكية العراقية تواجه أزمة غير مسبوقة

شفقنا العراق-تتراكم الضغوط على الصيادين ومربي الأسماك في العراق...

تلوث هواء بغداد يتفاقم.. المصانع والمولدات وحرق النفايات في دائرة الاتهام

شفقنا العراق-يواجه سكان بغداد تدهوراً متزايداً في نوعية الهواء،...

أوروبا تمدد القيود على أجواء الخليج والعراق وإيران ولبنان حتى نهاية أيلول

شفقنا العراق - مددت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد...

الموصل على موعد مع عودة مطارها الدولي

شفقنا العراق-تستعد الجهات المعنية لإعادة تشغيل مطار الموصل الدولي...

بيت الجلبي يحتضن تجارب تشكيلية تستحضر ذاكرة الموصل

شفقنا العراق-شهد بيت الجلبي التراثي في الجانب الأيمن من...

وزير الاتصالات يبحث في طهران تعزيز التعاون التكنولوجي والأمن السيبراني

شفقنا العراق- كشف وزير الاتصالات الاتحادي، مصطفى سند، اليوم...

وزارة النفط تدرس تطوير البرامج التدريبية ودعم الخريجين

شفقنا العراق - أكدت وزارة النفط حرصها على دعم...

التربية: أكثر من 636 ألف معلم ومدرس يباشرون أعمالهم غدًا

شفقنا العراق - أعلنت وزارة التربية اليوم أن أكثر...

لا غالب ولا مغلوب.. الطلبة والنفط يقتسمان النقاط

شفقنا العراق-أضاف الطلبة والنفط نقطة جديدة إلى رصيديهما بعد...

وزارة النفط تحدد حصة وقود المولدات الأهلية لشهر أيلول

شفقنا العراق-حددت شركة توزيع المنتجات النفطية الحصة الشهرية للمولدات...

هيئة النزاهة: ضبط شبكة ابتزاز مرتبطة بمزايدة لبلدية الموصل

شفقنا العراق-كشفت هيئة النزاهة عن عملية ضبط موظف ونجليه،...

الداخلية: انخفاض معدلات الجريمة إلى مستويات غير مسبوقة منذ 2003

شفقنا العراق-أعلنت وزارة الداخلية تحقيق انخفاض كبير في معدلات...

آميدي: ضرورة تغليب المصلحة الوطنية وترسيخ الاستقرار السياسي

شفقنا العراق- فيما شدد على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية...

الزيدي يوجه بالإسراع في استكمال الإجراءات الخاصة بمبادرة المليون قطعة أرض سكنية

شفقنا العراق-فيما أكد على أهمية المشروع في معالجة أزمة...

العتبة الحسينية تختتم مشروع البراعم الوطني لتنمية المواهب القرآنية

شفقنا العراق- بحضور ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد...

تزامنًا مع المولد النبوي.. العتبة العباسية تختتم فعاليات أسبوع النبي الأعظم الثقافي

شفقنا العراق- تزامنًا مع ذكرى مولد النبي الأكرم، اختتمت...

التربية تعتمد ضوابط احتساب المراتب العلمية لحملة الشهادات العليا

شفقنا العراق-أقرت وزارة التربية آلية احتساب المراتب العلمية لحملة...

اقتصاد نقدي ضخم.. لماذا تفشل المصارف في جذب مدخرات المواطنين؟

شفقنا العراق-بين فارق سعر الصرف، وضعف الإقراض، ومحدودية الخدمات...

شباك فارغة ومزارع مغلقة.. الثروة السمكية العراقية تواجه أزمة غير مسبوقة

شفقنا العراق-تتراكم الضغوط على الصيادين ومربي الأسماك في العراق مع تراجع مناسيب دجلة والفرات وتدهور نوعية المياه وتكرار نفوق الأسماك، فيما أدى إغلاق عدد من الأحواض والمزارع إلى تقليص الإنتاج ورفع كلفة الأسماك المحلية أمام المنافسة المستوردة.

يواجه قطاع الثروة السمكية العراقي واحدة من أشد الأزمات في تاريخ البلاد. حيث تضافرت عوامل التغير المناخي والإهمال البيئي لتوجه ضربة قاصمة لأحد أهم مصادر الأمن الغذائي، الأمر الذي جعل الأزمة تتجاوز حدودها الاقتصادية والبيئية وتصيب الهوية الغذائية للعائلة العراقية.

وبين مطرقة الشح غير المسبوق في مناسيب نهري دجلة والفرات، وسندان التلوث الكيميائي والصرفي الذي حوّل مجاري المياه إلى بيئات طاردة للحياة، أصبحت الأحواض والمصايد الطبيعية ساحات لكوارث متلاحقة، تجسدت في موجات النفوق الجماعي المرعبة المتكررة. هذا التدهور البيئي المتسارع ألقى بظلاله القاتمة على الواقع المعيشي لآلاف الصيادين ومربي الأسماك، الذين باتوا يسحبون شباكا فارغة ويتكبدون خسائر مالية، ما دفع بالكثيرين منهم إلى هجرة مهنتهم التاريخية، وسط تحذيرات من فقدان البلاد أحد أبرز ركائزها الاقتصادية والغذائية.

ولم تقتصر أسباب هذا التراجع الحاد في إنتاج الثروة السمكية على التداعيات الطبيعية والبيئية وحسب، إنما ارتبطت أيضا بالقرارات والإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة شح المياه.

حيث نفذت الجهات المعنية حملات واسعة النطاق لإغلاق آلاف البحيرات والأقفاص العائمة غير المرخصة وحتى المرخصة. ورغم أن هذه الخطوة جاءت بدافع الحفاظ على الحصص المائية المحدودة، إلا أن إزالة تلك المنشآت، أحدثت فجوة هائلة في العرض، ما أدى إلى هبوط حاد في مستويات الإنتاج الوطني، ودفع بالأسعار نحو قفزات قياسية.

لكن الصورة قد لا تبدو قاتمة بالكامل. فبينما يحذر منتجو أسماك وصيادون من تراجع الإنتاج، تقول وزارة الزراعة إنها وسعت برامج إكثار الأسماك وإطلاقها في الأنهار والمسطحات المائية، وإنها أطلقت خلال هذا العام نحو 155 مليون سمكة، بزيادة تقارب 65 في المائة عن العام السابق.

تراجع حاد في الإنتاج

من جهته، يرى رئيس الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك، إياد الطالبي، أن القطاع مر بتراجع حاد منذ 2018.

ويوضح أن “إنتاج البلاد كان يتجاوز 900 ألف طن في ذلك العام، بينما يقدّر الإنتاج الحالي بنحو 250 إلى 300 ألف طن”.

وكانت تقديرات سابقة نقلت عن الطالبي تشير إلى أن إنتاج العراق في السنوات من 2018 إلى 2020، تجاوز مليون طن سنويا، عند احتساب إنتاج المزارع المرخصة وغير المرخصة، ما يعكس حجم التغير الذي أصاب القطاع خلال السنوات الأخيرة.

ويعزو الطالبي التراجع الحالي إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها شح المياه، وردم الأحواض غير المرخصة، ثم القرارات المتعلقة بإغلاق المزارع المرخصة، فضلاً عن التلوث والأمراض والمنافسة من الأسماك المستوردة.

ويؤكد أن قرار إغلاق المزارع المرخصة الذي اتخذته الجهات المعنية على خلفية أزمة المياه، أضر بالمربين، خصوصا أن الكثير من هذه المشاريع يعمل بتراخيص رسمية ويدفع الرسوم المستحقة.

وبحسب الطالبي، فإن “مشكلة المزارع لا تتعلق بالمياه فقط، إنما أيضاً بطريقة الانتقال إلى نماذج إنتاج جديدة. فالمزارع التي تضم أسماكا لا يمكن إفراغها خلال أيام أو أسابيع، لأن دورة الإنتاج تحتاج إلى شهور. بينما يؤدي الإغلاق المفاجئ إلى دفع المربين لتسويق الأسماك بصورة مكثفة، الأمر الذي يضغط على الأسعار ويهدد جدوى الاستثمار”.

الأنظمة المغلقة

كانت وزارة الموارد المائية قد اتجهت إلى إلزام أصحاب المزارع بالتحول إلى الأنظمة المغلقة، التي تعيد تدوير المياه وتستهلك كميات أقل منها، في محاولة للتكيف مع أزمة الجفاف.

وتشير الوزارة، إلى أن هذا النموذج أكثر كفاءة في استخدام المياه، وهو توجه تتبعه دول تواجه شحاً مائياً، كما شهدت السنوات الماضية حملات لإزالة أحواض سمكية غير مرخصة في إطار سياسة ترشيد استخدام المياه.

لكن الطالبي يرى أن الانتقال يجب أن يكون تدريجياً ومدعوماً، وليس عبر إغلاق المشاريع القائمة من دون توفير بدائل كافية أو تعويضات، مشيرا إلى أن كلفة إنتاج كيلوغرام السمك تصل إلى نحو 5 آلاف دينار، بينما تدخل أسماك الكارب المستوردة إلى السوق بأسعار تقارب 3 آلاف دينار للكيلوغرام، ما يجعل المنتج المحلي عاجزاً عن المنافسة.

ويضيف أن بعض الأسماك المستوردة تدخل حية وبكميات كبيرة، معتبراً أن استمرار ذلك يضعف قدرة المربي العراقي على الصمود. ووفقا للطالبي فإن مشاريع تربية الأسماك تعرّضت أيضا إلى مشكلات مرضية، منها فيروس الهربس، الذي تسبب في نفوق نسب مرتفعة من الإنتاج، في ظل غياب الدعم الكافي للمنتجين وعدم توفير اللقاحات اللازمة، محذرا من أن استمرار هذه الظروف لا يهدد أصحاب المزارع وحدهم، بل يمتد إلى العمال والصيادين وسلسلة واسعة من المهن المرتبطة بالقطاع، من النقل والتجارة إلى المطاعم.

بين الجفاف والتلوّث

تعتمد الأسماك العراقية على شبكة مائية واسعة تشمل دجلة والفرات والأهوار، فيما تشكل الأنواع المحلية مثل البني والقطان والشبوط جزءاً من المخزون الطبيعي والتراث الغذائي للبلاد.

لكن هذه البيئة تعرضت خلال السنوات الأخيرة لضغوط متزامنة من الجفاف والتلوث وانخفاض مناسيب المياه. ففي آب الفائت تكررت مشاهد نفوق الأسماك في قناة العمشان بمحافظة ميسان، وسط روايات محلية تربط الحادثة بانخفاض الإطلاقات المائية ونقص الأوكسجين الذائب.

مقالات ذات صلة