آخر الأخبار

حراك أمني في العراق لإنهاء التحريض الطائفي.. تفكيك خطابات الفتنة بلا خطوط حمراء

شفقنا العراق ــ في خطوة حاسمة لحماية السلم المجتمعي،...

العتبة الكاظمية تنظم ندوتين حول “مواجهة العقبات” و”النفائس والمخطوطات”

شفقنا العراق-فيما أقامت ندوة توعوية حول مواجهة العقبات وتحقيق...

بشأن الأراضي السكنية.. المحكمة الاتحادية ترد دعوى ممثلي الأقليات ضد محافظ نينوى

شفقنا العراق ــ ردت المحكمة الاتحادية العليا، اليوم الثلاثاء،...

طريق للعبور إلى الآخرة.. الرؤية القرآنية للدنيا

شفقنا العراق- إنّ الرؤية القرآنية للدنيا تبصّر المؤمن بأنّ...

مؤتمر جامعة الكفيل الدولي السادس: 5 محاور علمية وطبية لمناقشة أحدث الأبحاث

شفقنا العراق ــ بمشاركة دولية واسعة تضم جامعات أمريكية...

منظومات باتريوت تغادر العراق.. هل تستطيع بغداد سد فجوة الدفاع الجوي؟

شفقنا العراق-يتزامن انسحاب منظومات الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي...

الاستخبارات العراقية تقبض على إرهابي في ديالى

شفقنا العراق ــ أعلنت المديرية العامة للاستخبارات والأمن، اليوم...

لمواجهة عجز الكهرباء.. ديالى تتجه نحو الاستثمار في الطاقة الشمسية

شفقنا العراق ــ دفعت أزمة تراجع تجهيز الطاقة الكهربائية...

من التوافق السياسي إلى اختبار البرلمان.. هل يحسم سبتمبر وزارات حكومة الزيدي

شفقنا العراق-تدخل مشاورات استكمال الكابينة الوزارية مرحلة أكثر حساسية...

عقب تراجعه بسبب شح المياه.. عودة كبرى لزراعة “العنبر” في عاصمة العراق الزراعية

شفقنا العراق ــ بعد سنوات من الانحسار بسبب الجفاف...

استثمار الغاز وتنويع التصدير وتطوير المصافي.. بغداد تعلن ملامح مرحلة جديدة للنفط

شفقنا العراق-تسعى وزارة النفط إلى بناء قطاع أكثر تكاملا...

استصلاح البئر FH/61 يعزز نشاط شركة الحفر العراقية في حقل الفيحاء

شفقنا العراق-أكملت الملاكات الفنية والهندسية في شركة الحفر العراقية...

امتحانات المجلس العربي للاختصاصات الصحية.. الأطباء العراقيون يحصدون نصف المراكز الأولى

شفقنا العراق ــ أكد وزير الصحة الدكتور عبد الحسين...

فيحان: العراق مهد الكتابة ويستحق أن يكون خاليًا من الأمية

شفقنا العراق ــ فيما دعا وزارة التربية إلى تفعيل...

هجمات من “أنصار الله” تتسبب بتوقف منشآت طاقة سعودية، والرياض تعلن أضرارًا وإصابات

شفقنا العراق ــ شهدت المنطقة الجنوبية في السعودية تصعيدًا...

حركة السفر تنمو عبر الناقل الوطني.. الخطوط الجوية العراقية تكثف رحلاتها

شفقنا العراق-تكشف أرقام شهر آب عن نشاط متزايد للخطوط...

العراق وألمانيا يبحثان استكمال مشاريع «سيمنز» لدعم منظومة الكهرباء

شفقنا العراق-بحث وزير الكهرباء علي سعدي وهيب مع القائم...

بعد مباغتة “عقلها المدبر”.. تفكيك شبكة مخدرات من 16 عنصرًا في الديوانية

شفقنا العراق ــ نجحت مديرية شؤون المخدرات في محافظة...

النفط والمواد الإنشائية والكبريت.. صادرات عراقية إلى سوريا

شفقنا العراق-يواصل العراق تصدير النفط إلى سوريا عبر الصهاريج،...

رشوة مقابل إكمال بناء منزل.. النزاهة تضبط موظفين اثنين في كربلاء

شفقنا العراق-تمكنت هيئة النزاهة من ضبط موظفين في بلدية...

آية الله جوادي آملي: «العلم البالي» لا يصنع مجتمعًا متحضّرًا بل يسلّمنا مجتمعًا متهالكًا

خاص شفقنا العراق- أكد المرجع الديني آية الله جوادي...

التصحر يهدد الأمن الغذائي.. ومرصد يتهم جهات حكومية بإضعاف مواجهته

شفقنا العراق-حذر مرصد العراق الاخضر من أن استمرار تجريف...

إغلاق معمل فحم غير مجاز واعتقال 15 أجنبيًا مخالفًا شمال بغداد

شفقنا العراق-أغلقت قيادة عمليات بغداد معملا غير مجاز لإنتاج...

9 ملايين ناخب بلا بطاقة انتخابية.. هل تفتح البطاقة الوطنية بابًا جديدًا للاقتراع؟

شفقنا العراق-تواجه منظومة التسجيل الانتخابي فجوة كبيرة بين انتشار...

من هدي الأئمة.. المرجعية الفكرية للإمام علي بن موسى الرضا

شفقنا العراق- شكّل الإمام الرضا عليه السلام في مقابل المحاولات العبّاسيّة مرجعيّةً فكريّة ودينيّة للأمّة، وأصبح محطّ أنظار الفقهاء، ومهوى أفئدة طلّاب العلم.

في القرن الثاني الهجريّ الّذي عاش فيه الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام اتّسعت الحركة العلميّة، ونشط البحث والتأليف والتدوين وتصنيف العلوم والمعارف، ونشأت المدارس والتيّارات الفلسفيّة والفكريّة، وبدأت حركة الترجمة والنقل من اللّغات المختلفة، وازدحمت المدارس وحلقات الدرس بالأساتذة والطلّاب الذين تناولوا مختلف العلوم. وقد ازدهرت هذه الحركة العلميّة بشكل خاصّ أيّام الرشيد والمأمون.

خلفاء عصر الإمام الرضا

وقد ولد الإمام الرضا عليه السلام أيّام أبي جعفر المنصور, وعاصر من خلفاء بني العبّاس المهدي والهادي والرشيد والأمين والمأمون.

وقد كانت هذه الفترة من أغنى فترات الفكر والثقافة الإسلاميّة، ففيها عاش مؤسّسو المذاهب الفقهيّة, أمثال الشافعيّ ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة، وفقهاء وأصحاب آراء مختلفة أمثال أبي يوسف القاضي وسفيان الثوريّ ويحيى بن أكثم، وغيرهم من أصحاب العلوم والمعارف الشرعيّة والعقليّة، كالأصمعيّ ومحمّد بن الهذيل العلّاف المعتزليّ والنظّام إبراهيم المعتزليّ. ونشطت مذاهب الفلسفة وعلم الكلام.

وكان الإمام الرضا عليه السلام مفزع العلماء وملجأ أهل الفكر والمعرفة، يُناظر علماء التفسير ويحاور أهل الفلسفة والكلام ويردّ على الزنادقة والغلاة، ويُثبّت قواعد الشريعة وأصول التوحيد.

وساعدت السلطة العبّاسيّة على إيجاد الأفكار والتيّارات المنحرفة كادّعاء النبوّة، وأطلقت الحريّة للديانات المحرّفة، ولتيّارات الغلوّ والوقف رغبة منهم في إطفاء نور أهل البيت عليهم السلام .

 انتشار الإفتاء بالرأي

ومن الأمثلة على ذلك انتشار الإفتاء بالرأي والفتاوى التابعة لأهواء الحكّام ورغباتهم، وتفسير القرآن بالرأي، ورواج القياس المذموم القائم على الظنون والأهواء، حتّى قام أحد الفقهاء المعروفين بتحليل وطء هارون لجارية كان قد وطأها أبوه من قبل، وقال له, يا أمير المؤمنين أو كلّما ادّعت أمَة شيئاً ينبغي أن تُصدّق؟ لا تصدّقها فإنّها ليست بمأمونة. وحلّل له وطء جارية قبل الاستبراء، وقال له: تهبها لبعض ولدك ثمّ تتزوّجها[1].

كما وأشغل الحكّامُ الناس بالجدال والنقاش العقيم، فشجّع هارون على القول بِقدَم القرآن، وقام بقتل من يقول خلاف ذلك، وحينما سئل عن رجل مقتول بين يديه أجاب: قتلته لأنّه قال, القرآن مخلوق[2].

وتغيّر الرأي في عهد ابنه عبد الله المأمون، فناقض والده في رأيه، وأشاع القول بخلق القرآن، وقام بسجن وتعذيب أحمد بن حنبل لقوله بِقِدَم القرآن.

المرجعيّة الفكريّة للإمام الرضا عليه السلام

شكّل الإمام الرضا عليه السلام في مقابل المحاولات العبّاسيّة مرجعيّةً فكريّة ودينيّة للأمّة. وأصبح محطّ أنظار الفقهاء، ومهوى أفئدة طلّاب العلم.

وكان عليه السلام يقول: “كنت أجلس في الروضة، والعلماء بالمدينة متوافرون، فإذا أعيى الواحد منهم عن مسألة أشاروا عليّ بأجمعهم، وبعثوا إليّ بالمسائل فأجبت عنها”[3].

وكشف عليه السلام وسائل التآمر الفكريّ الّتي تؤدّي إلى بلبلة عقول المسلمين، وأعطى قاعدة كلّية في الأساليب والممارسات الّتي يستخدمها أعداء أهل البيت عليهم السلام لتشويه المفاهيم الإسلاميّة، فقال عليه السلام : “إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام:

أحدها: الغلوّ، وثانيها: التقصير في أمرنا، وثالثها: التصريح بمثالب أعدائنا. فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفّروا شيعتنا، ونسبوهم إلى القول بربوبيّتنا، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم, ثلبونا بأسمائنا”[4].

ولذا وضّح الإمام عليه السلام أنّ جميع الأفكار المنحرفة هي من وضع المخالفين لأهل البيت عليهم السلام لتشويه سمعتهم، وتحجيم دورهم في إصلاح الأوضاع على النهج الإسلاميّ الصحيح.

كما قام عليه السلام بخطوات عمليّة للردّ على جميع ألوان الانحراف الفكريّ والتشريعيّ من أجل كسر الإلفة والأنس بين أتباعها وبينها، وردّ على أفكار المشبِّهة والمجسِّمة والمجبِّرة والمفوِّضة، وفنّد أفكار الغلاة والزنادقة، وعقائد اليهود والنصارى، وردّ على أصحاب القياس، وعلى الإفتاء والتفسير بالرأي.

من كتاب بحوث في الحياة السياسية لأهل البيت/جمعية المعارف الإسلامية الثقافية

 

[1] – تاريخ الخلفاء، م. س: 233.

[2] – تاريخ ابن كثير، البداية والنهاية، أبو الفداء، إسماعيل بن عمر بن درع القرشي، البصروي، الدمشقي: 10/215. دار الفكر، بيروت، 1398هـ ـ 1978م.

[3] – إعلام الورى بأعلام الهدى، م. س: 2/65.

[4] – التوحيد، م. س: 95.

مقالات ذات صلة