آخر الأخبار

الإكثار من الصلاة على النبي وآله في ليلة الجمعة ويومها.. أسبابها وأثراتها

شفقنا العراق- إن الحكمة من الإكثار من الصلاة على...

ما المراد من الآية الشريفة ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾؟

شفقنا العراق- معنى قوله تعالى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾...

تقرير أمريكي: النفط العراقي بين جيهان وبانياس والعقبة.. خيارات لا تعوض هرمز

شفقنا العراق- تتجه بغداد إلى توسيع خياراتها لتصدير النفط...

الزوراء يفتتح مشواره أمام الميناء في دوري نجوم العراق

شفقنا العراق- يستهل الزوراء مشواره في الموسم الجديد بمواجهة...

ضربة أمنية في المياه الإقليمية تطيح بشبكة دولية للمخدرات

شفقنا العراق- نفذت المديرية العامة لشؤون المخدرات، بالتنسيق مع...

الموارد المائية تنجز مصدات جديدة للحد من انتشار زهرة النيل

شفقنا العراق- تواصل الملاكات الهندسية والفنية تنفيذ إجراءات للحد...

طقس العراق.. حرارة مرتفعة ورياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة

شفقنا العراق- توقعت هيئة الأنواء الجوية أن تشهد عموم...

القوات الإسرائيلية تتوغل في الأراضي السورية على الحدود مع فلسطين المحتلة

شفقنا العراق ــ تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها للأراضي...

ردًا على ترامب.. إيران: لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بالتغريدات والخطابات

شفقنا العراق ــ أكدت إيران أنها لاتخشى التهديدات ولا...

القاضي زيدان يبحث مع حمودي المضي بمكافحة الفساد

شفقنا العراق- بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق...

في افتتاحية دوري النجوم .. الصقور تتعادل إيجابيًا مع نوروز

شفقنا العراق- بنتيجة (3-3) تعادل فريق القوة الجوية، حامل...

النفط توقع اتفاقًا مع شركة JGC اليابانية لتعزيز الطاقات الإنتاجية

شفقنا العراق - بهدف تعزيز الطاقات الإنتاجية وقعت وزارة...

الإعلام الأمني: التحقيق بهجوم أربيل مستمر

شفقنا العراق- أكد رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد...

شبكات الفساد في العراق.. المال العام بين النفوذ السياسي وغياب الرقابة

شفقنا العراق- اتسعت مظاهر الفساد في العراق لتشمل قطاعات...

المنافذ الحدودية تحصي إنجازاتها المالية خلال شهر تموز

شفقنا العراق - أحصت هيئة المنافذ الحدودية انجازاتها المالية...

بالصور؛ العتبة الحسينية تعلن انتهاء موسم الأحزان وترفع الراية الحمراء

شفقنا العراق - فيما أعلنت انتهاء موسم الأحزان استبدلت...

أنصار الله تستهدف منشأة نجران التابعة لأرامكو

شفقنا العراق - استهدفت حركة "أنصار الله" في اليمن...

الداخلية : القبض على 446 مطلوبًا خلال هذا العام

شفقنا العراق - أحصت وزارة الداخلية انجازاتها خلال العام...

أمين بغداد يشارك أبناء المكون المسيحي الاحتفالات بعيد انتقال القديسة مريم العذراء

شفقنا العراق - شارك أمين بغداد عمار موسى كاظم،...

التربية: غدًا انطلاق امتحانات الدور الثاني للمرحلة الابتدائية

شفقنا العراق - أعلنت وزارة التربية انطلاق امتحانات الدور...

سوريا تحذر من ارتفاع منسوب نهر الفرات

شفقنا العراق - حذرت سوريا القاطنين بالقرب من مجرى...

دوري النجوم .. النفط يحقق أول فوز على الكرخ وتعادل نفط ميسان والجولان

شفقنا العراق - فاز فريق النفط، اليوم الجمعة،على نظيره...

النعمان: صندوق خاص لتحديث الدفاع الجوي العراقي خلال 3 سنوات

شفقنا العراق- قررت الحكومة العراقية تسريع خطة تحديث منظومة...

الداخلية تفرض اجراءات أمنية لتأمين مغارة فريدة مكتشفة في الأنبار

شفقنا العراق - أمنت وزارة الداخلية، اليوم الموقع المكتشف...

تحرّك عسكري سوري على حدود العراق.. ماذا تحضّر دمشق؟

شفقنا العراق - تتصاعد علامات الاستفهام على طول الحدود...

دور الإمام الرضا في نشر الإسلام وتربية الصفوة العلمية

شفقنا العراق- قد أثمر تربية الإمام الرضا لجيل من العلماء والفقهاء والرواة بنشر علوم أهل البيت إلى مختلف الأقاليم الإسلامية، كما صنف تلامذة الإمام ما يزيد على خمس مئة كتاب ومؤلَّف ومصنف في مختلف العلوم والمعارف.

اهتم الأئمة الأطهار بتربية مجموعة من العلماء والكوادر والخواص، فنرى أن لكل إمام من الأئمة مجموعة مختارة من الأصحاب الثقاة الذين يكونون في موضع الاهتمام والعناية الخاصة بهم كي يكونوا من دعاة الإسلام ومبلغي الرسالة وناشري علوم أهل البيت .

والإمام الرضا  – كباقي الأئمة الأطهار – اهتم بتربية مجموعة من الرجال كي يساهموا في نشر الإسلام، وبسط معارف أهل البيت .

وقد حفظ لنا التاريخ في سجلاته عدداً كبيراً من أبرز العلماء والفقهاء والمؤلفين الذين تخرجوا على يدي الإمام الرضا ، نذكر منهم:

1ـ يونس بن عبد الرحمن (125هـ ـ 208هـ):

كان ليونس بن عبد الرحمن منزلة عظيمة عند الإمام الرضا حتى شبهه الإمام بسلمان زمانه، فإن «يونس في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه»[1]  كما يقول الرضا ، وبعد أن استوعب يونس من علوم ومعارف الأئمة الكثير، بدأ ينشره، إذ زكاة العلم نشره.. فأخذ يؤلف المؤلفات المفيدة؛ فمن كتبه:

1ـ كتاب الأدب والدلالة على الخير.

2ـ كتاب الإمامة.

3ـ كتاب فضل القرآن.

4 ـ كتاب اللؤلؤ في الزهد.

5 ـ كتاب يوم وليلة.

6 ـ كتاب الرد على الغلاة….وغيرها.

وحازت كتبه على تأييد الأئمة لمحتوياتها، فقد دخل الإمام الجواد على أحد شيعته يعوده في مرضه، وكان عند رأسه كتاب «يوم وليلة» الذي صنفه يونس، فجعل يتصفحه ورقة ورقة حتى أتى عليه من أوله إلى آخره وهو يقول: رحم الله يونس، رحم الله يونس[ 2] . كما عرض أبو هاشم الجعفري نفس الكتاب على الإمام الهادي فنظر فيه وتصفحه كله ثم قال: هذا ديني ودين آبائي وهو الحق كله[ 3] .

2 ـ صفوان بن يحيى البجلي (ت 210هـ):

ومن الرجال الصادقين الذين تربوا على يدي الإمام الرضا   صفوان بن يحيى البجلي، وكان متميزاً في علاقاته الاجتماعية وفي وعيه وثقافته، فقد روى عن الإمام الرضا ثم عن ابنه الإمام الجواد ـ وكان وكيلاً له ـ الكثير من الأحاديث، أخرجها في ثلاثين مصنفاً… منها:

1 ـ كتاب الشراء والبيع.

2 ـ كتاب المحبة والوظائف.

3 ـ كتاب الفرائض.

4 ـ كتاب الوصايا.

5 ـ كتاب الآداب.

6 ـ كتاب بشارات المؤمن.

وهكذا كان في الحديث «من الستة الذين أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم من أصحاب أبي إبراهيم (الكاظم) وأبي الحسن الرضا، وأقروا لهم بالفقه والعلم» [ 4]   وهو في العبادة «كان من الورع والعبادة ما لم يكن أحد في طبقته»[ 5] .

3 ـ الحسين بن سعيد الأهوازي:

كان للحسين بن سعيد الأهوازي وأخوه الحسن دور مهم في نشر علوم أهل البيت بين الناس، فقد قاما بربط الناس في الأهواز ـ بعدما استقرا فيها عوضاً عن بلديهما الكوفة ـ بخط أهل البيت حتى أصبح سكان تلك المنطقة من أتباع مدرسة أهل البيت .

وقد قاما الحسين الأهوازي ومعه أخوه الحسن بتأليف مجموعة من المصنفات وصلت الثلاثين مؤلفاً، منها:

1 ـ كتاب الوضوء.

2ـ كتاب الصلاة.

3ـ كتاب الزكاة.

4 ـ كتاب الصوم.

5 ـ كتاب الحج….وغيرها.

وبعد أن ركزا في الأهواز عدداً من أبنائهما، وكلاء واعين وصحابة مخلصين، وقياديين مقتدرين، غادر الحسين الأهواز قاصداً مدينة قم حيث بدأت تتحول إلى موقع يتجمع فيه شيعة أهل البيت من الأشعريين، الذين قدر لعدد منهم أن يصبحوا فيما بعد أيضاً من (رجال أهل البيت).

ولم يطل به المقام، فقد كان وهو المتعود على الهجرة والسفر على موعد سفر أكبر، إلى حيث جنان الخلد[ 6] .

4 ـ دعبل بن علي الخزاعي (ت 246هـ):

كان دعبل الخزاعي من أقرب الناس للإمام الرضا وكان من شعراء أهل البيت ، فقد نظم شعره في خدمة منهج أهل البيت، وبالرغم من كل الإغراءات الكثيرة التي حاول الخلفاء العباسيون تقديمها إليه لاستحالته إليهم إلا أنه فضل الآخرة على الدنيا.

وقد سخر شعره الراقي في بيان فضائل أهل بيت النبوة، وتعداد المآسي التي تعرضوا لها من قبل الحكام الظلمة، وفي قصيدته الشهيرة المعروفة بـ(التائية) أكبر دليل على ذلك.

قال النجاشي: أبو علي الشاعر، مشهور في أصحابنا، صنف كتاب طبقات الشعراء، وكتاب الواحدة في مثالب العرب ومناقبها. وقال العلامة: حاله مشهور في الإيمان، وعلو المنزلة، عظيم الشأن[ 7] .

5ـ محمد بن أبي عمير الكوفي البغدادي (ت 217هـ):

قال النجاشي: محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى، أبو أحمد الأزدي، من موالي المهلب بن أبي صفرة، وقيل مولى بني أمية، والأول أصحّ، بغدادي الأصل والمقام، لقي أبا الحسن موسى ، وسمع منه أحاديث، كناه في بعضها فقال: يا أبا أحمد، وروى عن الرضا . جليل القدر، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين.

وقال ابن بطة: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد، قال: صنف محمد بن أبي عمير أربعة وتسعين كتاباً، منها:

1ـ كتاب الرضاع

2ـ كتاب الاستطاعة.

3ـ كتاب الملاحم.

4ـ كتاب يوم وليلة.

5ـ كتاب الصلاة.

6ـ كتاب مناسك الحج.

7ـ كتاب الصيام.

8ـ كتاب اختلاف الحديث.

9ـ كتاب المعارف.

10ـ كتاب التوحيد.

11ـ كتاب النكاح.

12ـ كتاب الطلاق.

وقال الشيخ: محمد بن أبي عمير، يكنى أبا أحمد، من موالي الأزد، واسم أبي عمير زياد، وكان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة، وأنسكهم نسكاً، وأورعهم وأعبدهم، وقد ذكره الجاحظ في كتابه «في فخر قحطان على عدنان» بهذه الصفة التي وصفناه، وذكر أنه كان واحد أهل زمانه في الأشياء كلها، وأدرك من الأئمة ثلاثة: أبا إبراهيم موسى ، ولم يرو عنه، وأدرك الرضا (وروى عنه)، والجواد ، وروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى، كتب مئة رجل من رجال الصادق ، وله مصنفات كثيرة[ 8] .

6ـ أبو عثمان بكر بن محمد المازني النحوي البصري (ت 249):

قال عنه السيوطي: «كان إماماً في العربية، متسعاً في الرواية، وكان لا يناظره أحد إلا قطعه لتدربه على الكلام»، وقال المبرد: «لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان، وله تصانيف كثيرة تزيد على عشرة مصنفات».

وللمازني من التصانيف:

1ـ كتاب ما تلحن فيه العامة.

2ـ كتاب الألف واللام.

3ـ كتاب التصريف.

4ـ كتاب العروض.

5ـ كتاب القوافي… وغيرها من المصنفات القيمة[ 9] .

إن هذه النماذج المتميزة عن عدد من الرجال الصادقين الذين تخرجوا من مدرسة الإمام الرضا ، وكان لهم عناية خاصة من قبل الإمام في التربية و التوجيه والتثقيف بما يمكنهم من القيام بأدوار دينية وثقافية وعلمية خطط لها الإمام ، وأراد من خلال هؤلاء الرجال المتميزين أن يسهموا في نشر الإسلام، وتوضيح منهج أهل البيت لكل الناس.

وقد قام الشيخ القرشي بعرض تفصيلي (ألفبائي) لأبرز تلامذة الإمام الرضا ، وترجم لمعظمهم ترجمات جيدة، وقد توصل في كتابه (حياة الإمام الرضا ) من خلال البحث والتحقيق في كتب الرجال أن ثلاثمائة وسبعة وستين تلميذاً قد تتلمذوا على يد الإمام الرضا   مباشرة، معتمداً في ذلك على أمهات المصادر وأهم الوثائق والآثار التاريخية[ 10] .

وقد أثمر تربية الإمام الرضا لجيل من العلماء والفقهاء والرواة بنشر علوم أهل البيت إلى مختلف الأقاليم الإسلامية، كما صنف تلامذة الإمام   ما يزيد على خمس مئة كتاب ومؤلَّف ومصنف في مختلف العلوم والمعارف؛ كعلوم القرآن وعلوم الحديث، وعلم الفقه وأصول العقائد، والتاريخ، والأخلاق، والطب، والأدب.

وهذا النتاج العلمي الكبير الذي صنفه تلامذة الإمام الرضا ، ما كان ليتحقق لولا ما بذله الإمام من جهد تربوي، وعطاء علمي، وتهذيب أخلاقي، في تربية هذا الجيل من العلماء والفقهاء.

وهذه المؤلفات والمصنفات تعد منبعاً من منابع علم الإمام الرضا ، ودليلاً آخر على الدور العلمي الكبير الذي قام به الإمام من أجل نشر علوم ومعارف الإسلام، وثقافة وفكر أهل البيت .

الشيخ عبدالله اليوسف/موقع اليوسف

 

مقالات ذات صلة