شفقنا العراق- أكد مختصون أن تحسن الوضع الأمني في العراق أسهم في زيادة اهتمام الشركات العربية والأجنبية بالسوق المحلية، إلا أن استمرار التحديات الإدارية والمالية، وفي مقدمتها الفساد وتعقيد الإجراءات، ما يزال يعرقل تحويل فرص الاستثمار إلى مشاريع اقتصادية حقيقية.
أكد العضو المنتدب في إحدى الشركات الاستثمارية منذر خير الله أن التحسن الأمني الذي يشهده العراق خلال السنوات الثلاث الماضية عزز اهتمام الشركات العربية والأجنبية بالسوق العراقية، إلا أن الفساد والبيروقراطية لا يزالان يشكلان أبرز العقبات أمام جذب الاستثمارات وتحويل الفرص إلى مشاريع حقيقية.
وقال خير الله إن قرار الاستثمار في أي دولة يعتمد على مجموعة من المرتكزات الأساسية، أبرزها الاستقرار الأمني، وكفاءة البيئة المصرفية، وتوافر الفرص الاستثمارية، وسهولة الإجراءات، وضمان حركة رؤوس الأموال، إلى جانب وجود بيئة قائمة على الثقة تشجع المستثمرين على ضخ استثمارات كبيرة.
وأضاف أن العراق حقق استقرارًا أمنيًا ملحوظًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما دفع العديد من الشركات والمستثمرين العرب والأجانب إلى دراسة الدخول إلى السوق العراقية بصورة أكثر جدية، إلا أن هذا الاهتمام يصطدم بمعوقات إدارية ومالية تحد من فرص تنفيذ المشاريع.
الفساد الإداري والمالي
وأشار إلى أن الفساد الإداري والمالي، والبيروقراطية، وتعقيد الإجراءات، فضلًا عن التدخلات التي تمنح بعض الشركات أفضلية في الحصول على الفرص الاستثمارية، تمثل أبرز التحديات التي تؤثر سلبًا في بيئة الأعمال وتضعف ثقة المستثمرين.
وأوضح أن عددا من المستثمرين العراقيين يفضلون توجيه رؤوس أموالهم إلى أسواق خارجية، رغم وجود فرص واعدة داخل البلاد، نتيجة تجارب سابقة واجهوا خلالها صعوبات إدارية وإجرائية دفعتهم إلى البحث عن بيئات استثمارية أكثر استقرارًا ووضوحًا.
وأكد خير الله أن العراق يمتلك مقومات نجاح العديد من المشاريع الاستثمارية، مشيرًا إلى أن الاستقرار الأمني يمكن أن يشكل قاعدة لانطلاق استثمارات حقيقية تسهم في تنويع الاقتصاد، وزيادة الإنتاج، وتوفير آلاف فرص العمل، إذا ما رافقته إصلاحات حقيقية في بيئة الاستثمار.
وختم بالتأكيد على أن مكافحة الفساد، وتبسيط الإجراءات، ومنح الإجازات الاستثمارية وفق معايير مهنية تعتمد كفاءة الشركات وخططها الفعلية، تمثل خطوات أساسية لتعزيز ثقة المستثمرين وتحويل العراق إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

