شفقنا العراق- تتواصل معوقات العمل البرلماني مع استمرار الغياب والخلافات بين الكتل، ما ينعكس على تمرير القوانين والملفات التي ينتظرها الشارع العراقي.
يُخيم الجمود على عمل مجلس النواب العراقي، فمنذ انتهاء العطلة التشريعية لم يعقد سوى جلستين فارغتي المحتوى، كونهما لم تتضمنا أي تصويت على قانون أو تمرير مشروع مهم ينتظره الشارع العراقي بل اكتفى المجلس بتأدية اليمين الدستورية لبعض النواب البدلاء وأيضا التصويت على إقالة مدير هيأة الاستثمار حيدر مكية الذي هو ملف سياسي وقد يدخل ضمن موضوع المحاصصة وليس مبادرة من قبل البرلمان،
وهذا الضعف قد تكون له سلبيات وتبعات لا تبشر بخير خاصة على مؤسسة مهمة مثل مجلس النواب الذي يُعتبر الجهة التشريعية الأعلى في العراق وهو الشيء الذي يجب أن يدركه الأعضاء، وأن يعملوا من خلاله للتصويت على القوانين المعطلة والمؤجلة منذ أكثر من دورة نيابية ويشرعون بمراقبة عمل الحكومة وتشخيص الأخطاء.
وتشنُّ الحكومة الجديدة حملة كبرى سُميت “صولة الفجر” لملاحقة رؤوس الأموال وسُراق المال العام وهو ما يوجب على مجلس النواب عقد جلسات مكثفة وتشريع قوانين وقرارات داعمة لعمل الحكومة خاصة فيما يتعلق ببعض النواب من الذين ظهرت عليهم مؤشرات فساد أو تورطهم في صفقات وتمرير كومشنات والذهاب في تعديل فقرة الحصانة البرلمانية حتى يكون حال عضو مجلس النواب حال أي فرد عراقي دون تمييز بالخصوص في الملفات المشبوهة مع منحه بعض الصلاحيات فيما يخص عمله التشريعي أو الرقابي لحمايته من الضغوط التي قد يواجهها من أي طرف سياسي أو حزبي.
توافق تام
وحول هذا الأمر يقول عضو مجلس النواب أحمد شهيد إن “البرلمان وكما يعلم الجميع يتشكل من مجموعة كتل سياسية، ولهذا فإن الجلسات وتمرير القوانين غالبا ما يحتاجان إلى توافق تام”.
وأضاف شهيد أن “ضعف الأداء النيابي يرتبط بأسباب أخرى غير التوافق منها الغياب المستمر لغالبية الأعضاء وهو ما يُعيق إكمال النصاب القانوني للجلسات”، داعيا “إلى ضرورة حسم القوانين الخلافية والمضي في التصويت على المشاريع التي تخص الشارع العراقي وعدم المماطلة في تمريرها”.
يُشار إلى أن آخر إحصائية غير رسمية أظهرت تعطيل أكثر من 150 قانونا، لم يصوت عليها المجلس وبعضها مؤجل منذ أكثر من دورة برلمانية، وهو ما يجب الاهتمام به من قبل الكتل الفاعلة داخل المجلس وعدم الاستمرار بالتعطيل.

