شفقنا العراق ــ أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الليلة الماضية ، أنّ قواتها بدأت شنّ مزيد من الضربات ضدّ إيران، فيما . أعلن حرس الثورة الإسلامية، تنفيذ مرحلتين من عمليات الرد بالمثل على الاعتداءات الأميركية، مؤكداً أنّ العمليات لا تزال مستمرة، وأنّ نتائجها ستُعلن في بيانات لاحقة.
وأوضح الحرس أنّ المرحلة الأولى شملت استهداف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث أصيبت مستودعات كبيرة للصواريخ ومخازن للوقود، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها.
وفي المرحلة الثانية، استهدفت قواته قاعدة الشيخ عيسى في البحرين، ودمّرت مراكز مهمة لإصلاح المروحيات وصيانتها، ومنشأة لطائرات الاستطلاع الإلكترونية من طراز “P-8″، إضافةً إلى مركز قيادة وتحكّم بالطائرات المسيّرة تابع للجيش الأميركي.
أما في المرحلة الثالثة، فأعلن حرس الثورة، تدمير مخازن الوقود ومنظومة الدفاع الجوي “باتريوت” في قاعدة “علي السالم” الأميركية في الكويت، إضافة إلى تدمير منظومة رادار استراتيجية من طراز “FPS” في قاعدة “أحمد الجابر”.
الحرس الثوري: مضيق هرمز أرضنا
وأكّد الحرس، أنّ “مضيق هرمز هو أرضنا، ولن نسمح لجيش مارق وقاتل للأطفال بالقدوم من أقاصي الدنيا لمواصلة تدخّلاته غير القانونية فيه”.
كذلك، أعلن حرس الثورة أنّ قواته البحرية نفّذت، ليلاً، عملية إيقاف سفينتين مخالفتين في مضيق هرمز.
وأكد الحرس أنّ “النظام الأميركي الشرير لم يتعظّ من هزائمه الأخيرة في مواجهة مقاتلي الإسلام، ويواصل اعتداءاته”.
وتوجّه إلى الشعب الإيراني، مشيداً بثباته ومشاركته إلى جانب الشعب العراقي في مراسم التشييع غير المسبوقة، معتبراً أنّ هذا الحضور أدهش العالم، ودفع العدو إلى محاولة تعويض هزيمته الكبرى عبر تصعيد اعتداءاته.
أما في المرحلة الرابعة من عملية الرد بالمثل، فأعلن حرس الثورة الإسلامية استهداف قاعدة الصواريخ أرض-أرض التابعة للجيش الأميركي في الكويت.
وقال الحرس إنه تمكّن من تدمير منصتي إطلاق صواريخ “HIMARS” ومستودعات ذخيرة تابعة للجيش الأميركي في الكويت بالكامل.
وأضاف أن القوة البحرية استهدفت المنشآت والبنى التحتية التابعة للجيش الأميركي في منطقة الجفير بالبحرين، مشيراً إلى تصاعد ألسنة النيران في الموقع.
كما أعلن استهداف وتدمير رادار جوي بعيد المدى من طراز “FPS” ورادار رصد عائم في سلطنة عُمان، باستخدام ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة.
واتهم حرس الثورة الولايات المتحدة باستهداف مضخة مياه زراعية في مدينة ماهشهر، مؤكداً أن الاعتداء يُظهر مجدداً “ماهية المعتدين الأميركيين المناهضة للشعب”.
فتح مضيق هرمز يتطلب إنهاء العدوان
وأكد أن السبيل الوحيد لإعادة فتح مضيق هرمز هو إنهاء تدخلات الجيش الأميركي المعتدي واحترام سيادة الدول على مياهها الإقليمية، محذراً من أن استمرار هذه التدخلات سيتسبب في أحداث أكبر تطاول قطاع النفط والغاز العالمي.
يأتي ذلك بعدما شنّت الولايات المتحدة الأميركية عدواناً على إيران ليل الأحد-الاثنين استهدفت فيها مناطق مختلفة جنوب البلاد، في انتهاكٍ واضح لمذكرة التفاهم الإيرانية-الأميركية.
وفي تغريدة على منصّة “إكس”، زعمت القيادة المركزية أنّ “ضرباتها تأتي في إطار مواصلة تقويض قدرة طهران على استهداف البحّارة المدنيين والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز”.
من جهتها، أفادت وسائل إعلام في طهران، أنّ “الاعتداءات الأميركية طالت ميناء تشابهار وميناء بندر عباس الذين يعتبران استراتيجيين في إيران”، كما أوضحت مصادر إعلامية إنّ محافظة بوشهر تعرّضت هي أيضاً إلى عدوان.
ولفت الوسائل إلى أنّ “الاعتداءات الأميركية لا تستهدف فقط المواقع العسكرية إنما تركّز على المناطق والمنشآت الاقتصادية”.
وأوضحت أنّ “ميناء تشابهار الذي استهدفته الاعتداءات الأميركية أساسي لإيران واكتسب في الفترة الأخيرة أهمية مضاعفة”.
وأشارت إلى أنّ ميناء تشابهار يكتسب أهمية ودوراً استراتيجيين في الحركة التجارية مع باكستان والصين.
وأضافت، أنّ “الاستهدافات الأميركية طالت منشآت اتصال في محافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز وبحر عمان”.
وقال التلفزيون الإيراني إنّه سُمع دوي عدة انفجارات في مناطق متفرقة جنوبي البلاد، شملت محيط قرية طاهروئي في مدينة سيريك، وغرب مدينة بندر عباس، إضافةً إلى جزيرة قشم.
كما أشار إلى سماع دوي 3 انفجارات في مدينة جاسك، الواقعة جنوب شرقي بندر عباس.
وأفاد التلفزيون الإيراني، أنّ “اعتداءات أميركية استهدفت الليلة برج اتصالات في قرية طاهرويي في مدينة سيريك جنوبي البلاد”.
الخارجية الإيرانية تدين العدوان
من جهتها، دانت الخارجية الإيرانية، بأشدّ العبارات الهجمات العدوانية الأميركية ضدّ إيران خلال الساعات الـ24 الماضية، واعتبرت أنّ “هذه الهجمات الوحشية تُعدّ تهديداً جدّياً للسلم والأمن الدوليين”.
وأضافت وزارة الخارجية أنّ “الهجمات تُحبط الجهود المبذولة على مدى الأشهر القليلة الماضية لخفض التصعيد وإرساء الهدوء في منطقة غرب آسيا”.
كما أشارت إلى أنّ “النظام الأميركي انتهك علناً جميع بنود هذا الاتفاق تقريباً وارتكب أبشع جرائم الحرب بمهاجمة البنى التحتية”، مؤكّدةً أنّه أيضاً “تسبّب في عودة حالة انعدام الأمن إلى مضيق هرمز وعرقلة الملاحة التجارية الدولية”.

