شفقنا العراق – أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع اليوم عن استشهاد الأسير فادي الدربي في مستشفى ‘سوروكا’ في بئر السبع، الذي دخل قبل أيام في مرحلة موت دماغي بعد إصابته بنزيف حاد في الدماغ.
وقال قراقع أن الأسير الدربي (30 عاما)، كان نقل الأحد الماضي، من سجن ‘رامون’ الى مستشفى ‘سوروكا’، بعد إصابته بنزيف حاد في الدماغ.
وحمل قراقع «إسرائيل» وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير الدربي.
يشار إلى أن الأسير الدربي من سكان مدينة جنين، ومحكوم بالسجن لمدة 14 عاما، أمضى منها 10 سنوات، وشقيقه شادي لا يزال هو الآخر أسيرا في سجون الاحتلال.
32 قمرا تنير انتفاضة القدس في يومها الرابع عشر
استشهد شابان فلسطينيان امس الأربعاء بعمليتي إعدام ميداني نفذتهما قوات الاحتلال في القدس المحتلة، فيما أصيب أكثر من 160 آخرين بجروح في المواجهات المستمرة لليوم الرابع عشر على التوالي في الضفة والقدس المحتلتين؛ ما يرفع حصاد انتفاضة القدس إلى 32 شهيداً وأكثر من 1560جريحا.
وافاد المركز الفلسطيني للاعلام انه استشهد الشاب باسل بسام سدر (20 عاما) من الخليل، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قوات الاحتلال الصهيوني، قرب باب العامود في القدس المحتلة؛ بحجة أنه حاول طعن ضابط صهيوني في المكان.
وفي وقت سابق، استشهد الأسير المحرر أحمد فتحي أبو شعبان (26 عاما) من حي رأس العامود بالقدس المحتلة، بعد تنفيذ عملية طعن في محطة الحافلات المركزية في القدس المحتلة.
وقالت مصادر إعلامية صهيونية إن المنفذ طعن المستوطن، وحاول أن يصعد إلى الحافلة إلا أن جنودًا أطلقوا عليه النار، وقتلوه على الفور.
وبالشهيدين ترتفع حصيلة الشهداء منذ اندلاع انتفاضة القدس إلى 32 شهيداً، 21 منهم في الضفة الغربية و11 في قطاع غزة، وبين الشهداء 7 أطفال وامرأة استشهدت مع طفلتها بعد قصف منزلهم في غزة.
واستمرت خلال ساعات امس الاربعاء ، المواجهات في الضفة المحتلة؛ ما أدى إلى إصابة 160 شخصاً، وفقاً لإحصائية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وذكرت جمعية الهلال أن بين المصابين 5 بالرصاص الحي، 61 أعيرة مطاطية، 86 غاز، 8 ضرب، فيما سجل إصابة 6 آخرين شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة في تجدد المواجهات بالمنطقة، وبذلك ترتفع حصيلة الجرحى إلى أكثر من 1560 جريحا بالرصاص الحي والمطاطي وآلاف آخرين جراء استنشاق الغاز المدمع.
حماس تدعو لجمعة مواجهات بكافة نقاط التماس بالضفة
کما استنفرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الشعب الفلسطيني المنتفض في الضفة الغربية المحتلة، إلى المشاركة الفاعلة والواسعة والغاضبة في مظاهرات ومواجهات غدا الجمعة (16-10)، والتي ستنطلق في كافة المحافظات عقب صلاة الجمعة.
وافاد المركز الفلسطيني للاعلام ان الحركة دعت في بيان صحفي لها، إلى إشعال المواجهات في جميع مناطق التماس؛ ردًّا على جرائم الاحتلال الغاصب، ووفاء للأقصى والشهداء والأسرى والجرحى.
وشددت الحركة على أن الجموع الغفيرة التي ستخرج غضبًا بوجه الاحتلال، ستوجه رسالة الشعب الملتفّ حول خيار الوحدة والمقاومة، مشيرةً إلى ضرورة الوفاء لدماء الشهداء الأبطال وفي مقدمتهم منفّدو العمليات البطولية على كل أرضنا الفلسطينية، داعية إلى توحيد رفع العلم الفلسطيني.

كما أكدت حماس على أن الغضب الفلسطيني المتصاعد يوم الجمعة هو جزء من الرد الشعبي المتواصل على قرارات الاحتلال الأخيرة بحق شعبنا ومقاوميه، ذاك الاحتلال الذي يحاول عابثًا وقف الجرف الغاضب باتجاهه، ومن كل صوب.
ووجهت حماس تحية إجلال وإكبار للشعب الفلسطيني المنتفض الغاضب في الضفة والقدس والداخل المحتل، مباركةً خياره بانتفاضة القدس التي سحقت نظرية الأمن الصهيونية، فبات يتخبط يمنة ويسرة لا يدري من أين يتلقى الضربات.
كما باركت الحركة حالة الوحدة والتلاحم التي يجسدها أبناء وبنات فلسطين على مختلف نقاط التماس، مطالبةً كافة شرائح الشعب الفلسطيني بالانخراط السريع في انتفاضة الشعب الفلسطيني ، وبتعزيز مظاهر الوحدة بكل أشكالها.
شباب القدس استنزفوا الإسرائيليين في أكتوبر .. والعدو قلق من تحركهم بحرية
فیما تتواصل الهبة الجماهيرية الفلسطينية في مشاهد تعيد إلى الأذهان بداية انتفاضة الأقصى، فرقعة المواجهات اتسعت في أيام معدودة لتشمل إضافةً لمدينة القدس، معظم مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وعدد من المدن والبلدات الفلسطينية في الداخل المحتل عام 1948.
ولعل أهم ما يميّز هذه الهبة أن محركيها هم من الشباب، وأن للفتيات دورًا بارزًا فيها، وأنها اشتعلت بطريقة عفوية، وأنها أقرب إلى فعاليات الانتفاضة الأولى، من حيث تعبيراتها وأدواتها.
وتعرض الكيان الإسرائيلي خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري لضرباتٍ مؤلمة لعل أبرزها تجلى في عمليات الطعن بالسكاكين، والتي قتل فيها 7 إسرائيليين، وأصيب قرابة 100 بعضهم في حال الخطر، والتي تركزت غالبيتها بالقدس المحتلة.
وتوزعت العمليات ما بين الضفة الغربية بداية، حيث قتل مستوطنان إلى الشرق من مدينة نابلس في بداية شهر أكتوبر، وبعدها بيومين وتحديدًا في الثالث من الشهر ذاته قتل مستوطنان آخران بعملية طعن داخل البلدة القديمة بالقدس.
وضربت بعدها أكثر من 20 عملية طعن توزعت على مستوطنات ومدن الاحتلال من “كريات غات” جنوبًا مرورًا بـ “كريات أربع” بالخليل، و”بيتاح تيكفا”، والعفولة، والخضيرة، و”رعنانا”، و”تل أبيب”، فيما تركزت 90% من العمليات بالقدس المحتلة.
وبحسب ما رشح من إحصائيات، كان للقدس المحتلة نصيب الأسد من العمليات حيث قتل بها وحدها 5 مستوطنين منهم 3 أمس الثلاثاء في عمليتين وصفتا بـ”الأعنف” بالمدينة خلال سنوات.
وأصيب خلال تلك العمليات 92 إسرائيليًا، أحدهم بحال الخطر الشديد، و10 بحال الخطر، و15 بجراح متوسطة، و67 بجراح طفيفة، بالإضافة للمئات من مصابي الهلع والصدمة النفسية.
وفيما يتعلق بالتوزيع الزماني للعمليات، فتركزت غالبيتها خلال ساعات الذروة من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الثالثة من بعد الظهر، وهدوئها ليلًا، مع خلو شوارع الكيان من المارة وبخاصة داخل القدس المحتلة.
واعتبرت صحيفة “يديعوت أحرنوت”، مدينة القدس “عاصمة الإرهاب” في هذه الهبة الجماهيرية، كما كانت مدينة جنين كذلك خلال الانتفاضة الثانية.
وقالت الصحيفة في عددها الصادر الأربعاء :” إن 16 “مخربًا” من أصل 26 نفذوا العمليات الأخيرة، جاؤوا من القدس وحولوا “عاصمة إسرائيل” إلى “عاصمة الارهاب الجديدة””، على حد تعبيرها.
وأضافت :” خلافًا للانتفاضة التي ضربت “إسرائيل” في مطلع سنة 2000، يجري الحديث الآن عن “مخربين” يحملون بطاقات الهوية الزرقاء، وهؤلاء يمكنهم التحرك بحرية في كل أنحاء البلاد، وبعضهم يعمل مع الإسرائيليين، ولا يملك الجيش أو “الشاباك” حرية العمل ضدهم كما كان الأمر في مخيم جنين”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاعتقالات الجارية تحولت إلى مهمة معقدة جدًا. خلال الانتفاضة الثانية كانت هناك قاعدة منظمة لـ”الإرهابيين”، بل حتى قادة معروفين مثل زكريا الزبيدي. وإلى حد معين، فقد سهلت هذه الحقيقة على قوات الأمن. أما اليوم فقد تحول الكشف عن هوية النشطاء المركزيين إلى مسألة ليست بسيطة.
ولفتت إلى أن “الشاباك” لا يكشف في هذه الأثناء التنظيمات التي تقف وراء العمليات في القدس رغم أن هذه العمليات تخرج من المنطقة ذاتها، موضحةً أن عمليات الأمس كشفت عن ارتقاء درجة في الجرأة – شابان يستخدمان السلاح الناري – ولكن حسب تعريف الجهات المهنية لا يزال الحديث عن طابع عمليات “المنفردين” وليس عن تنظيمات.
ونوهت “يديعوت” إلى أن نمو “الإرهابيين” في القدس الشرقية يجب أن لا يفاجئ “الشاباك”، مبينةً أنه خلال الانتفاضة الثانية عملت هناك كل قواعد “الإرهاب”، فالعملية التفجيرية التي وقعت في الجامعة العبرية في 2002، قامت بتنفيذها خلية من سلوان. وفي العام الماضي اعتقل “الشاباك” عزيز عويسات، من سكان جبل المكبر، بشبهة تنفيذ عملية طعن في المدينة والضلوع في محاولة تنفيذ عملية. وفي يناير 2014، ضبط “الشاباك” خلية من الحي نفسه خططت لتنفيذ عملية في قاعة للأفراح. ومنفذ عملية الدهس والطعن بالأمس هو ابن عم منفذي العملية التي استهدفت كنيس “هار نوف”، واستخدم سكينًا تشبه السكين التي استخدماها”.
وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها بأن “هذه الأحداث مقلصةً مقارنة بالماضي غير البعيد، لا يوجد لها حل عسكري حقيقي، وإدارتها بشكل غير صحيح من قبل السياسيين يمكن أن يقودنا إلى أيام أصعب”.
النهایة

