شفقنا العراق- شاركَ وفدُ مكتب المرجع السيد محمد سعيد الحكيم، في مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام، ذكرى تفجير قبة المرقد المقدس.
وجاءت مشاركة الوفد إيمانًا منه بضرورة أن تؤرخ وتستذكر هذه الفاجعة في كل عام ويستلهم منها العبّر والدروس في فهم نوايا أعداء اهل بيت النبوة عليهم السلام، واستلهام موقف المرجعية الكبير في التصدي للفتنة التي ارادوا إحداثها.
وتضمنت زيارة الوفد عقد ندوة حوارية أقيمت بحضور مدير العتبة العسكرية المقدسة، سماحة الشيخ ستار المرشدي، تناول فيها أحداث التفجير الغاشم ومدى ما أحدث من غصة ولوعة في قلوب المؤمنين، ومن جانبهِ أثنى الوفد بجهود العتبة المقدسة وإدارتها في إكمال مسيرة الإعمار وترميم ما تضرر من المرقد المقدس.
وفي حديث جانبي لمسؤول الشعائر في مكتب السيد الحكيم “سماحة السيد أمجد العذاري” خصَ به إعلام العتبة العسكرية المقدسة، قائلا: “آلت المرجعية الدينية في النجف الأشرف وبالخصوص مرجعية السيد الحكيم ان لا ينسى هذا اليوم، وتبقى هذه الذكرى في نفوس المؤمنين أجمع واذهان شيعة ال البيت عليهم السلام، كانت في السنين السابقة ومنذ التفجير الغاشم إلى اليوم تحيى هذه المناسبة من قبل مكتب السيد الحكيم، وان جهود مدير العتبة العسكرية المقدسة سماحة الشيخ ستار المرشدي أكملت مسيرة الإعمار في المرقد المقدس.
کما عزى أهالي مدينة الحرية في محافظة بغداد الإمام المهدي المنتظر عج بذكرى تفجير قبة المرقد المقدس للإمامين العسكريين عليهما السلام، وافدين من بغداد إلى سامراء المقدسة حيثُ الفاجعة والمصيبة في دار ومرقد المقدسين أئمة الهدى وبقلوبٍ يعتصرها الألم والحزن على ما جرى في ظهيرة يوم الثالث والعشرين من مُحرم الحرام لعام 1428 هـ.
ضم الموكب جموع المؤمنين الغفيرة المعزية بهذه الفاجعة الأليمة مقيمين شعائر العزاء في الصحن العسكري المطهر وبحضور سماحة الشيخ “حسن السوداني” وكيل سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله في مدينة الحرية.
ومن جانبه اعرب السوداني عن سرورهم وسعادتهم وهم يقفون اليوم موقف الفخر المشرف ضد كل من يحاول ان يوجه إرهابه بوجه المراقد المقدسة لأهل بيت النبوة عليهم السلام، وأشاد بدور إدارة العتبة العسكرية المقدسة في استقبال وتنظيم مسيرة الوفود المعزية بهذه الفاجعة.
واستذكر السوداني في حديثه بعض الذكريات في مدينة سامراء، قائلًا: “لنا ذكريات كثيرة في سامراء حيث انا ولادتي في سامراء وعشت وترعرعت بها ووالدي أيضًا الشيخ موسى السوداني كان ايضا في سامراء من سنة 1935 م إلى سنة 1960 م، وكأن الذكريات كلها هاجت الآن وأصبحت امامنا منذ ان ترعرعنا، هنا كانت تقام صلاة الجماعة من قبل الوالد وهنا يقام الدرس في الخمسينات القرن الماضي.
وأضاف، “قد تمكن والدي في سنة 1953 م من إرسال موكب مشترك من الإخوة ابناء السنة والشيعة أي حوزة “الشيخ أيوب رحمة الله وحوزة الشيخ الميرزا الشيرازي” وقد خرجوا سوية في موكب لتعزية الامام الحسين عليه السلام، واتذكر أيضًا ان تبرعا من الملك فيصل الثاني نصب بابًا للمرقد المقدس وطلب حينها من والدي تأريخ هذا الباب ببيتين من الشعر وكانت الأبيات (وبقلع جدك باب خيبر نصبت، باب لكم تهدي نفوس ما اهتدت، باب لهادينا بفخرا اورخت اركانها بصفاء فيصل شيدت).
واختتم السوداني، “حقيقة نحن اليوم متفائلين جداً خصوصا واهل سامراء يفتخرون بالامامين العسكريين عليهما السلام، وزيارتنا اليوم جاءت كأعتراضنا وتأسينا وحزنا على ما حصل من فاجعة لمرقد الإمامين عليهما السلام”.
النهایة

