شفقنا العراق- استقبل ممثل المرجع الدینی سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني في لبنان الحاج حامد الخفاف لجنة متابعة قضية العلامة السيد حيدر الحسني إمام بلدة مركبا الجنوبية والمفقود في حادثة منى وأطلعته على ظروف الحادث والمتابعات الجارية من أجل كشف مصيره.
وناشدت اللجنة الفعاليات الدينية والسياسية والاجتماعية بتكثيف الجهود من أجل جلاء قضية السيد المفقود بعد تزايد المخاوف من عدم العثور عليه وإغلاق ملفه دون الكشف عن مصيره.
من جهته أبدى الحاج الخفاف استعداده الكامل لبذل كافة الجهود من أجل المساعدة في هذه القضية الانسانية.
الشيخ قبلان استقبل لجنة متابعة قضية السيد الحسني ومطالبةٌ للسعودية بتسهيل مهمة البحث عنه
ومن جهته استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان ظهر اليوم في مقر المجلس لجنة متابعة قضية السيد حيدر الحسني التي تضم السادة: المفتي الشيخ يوسف رغدا، السيد علي الحسني، د. عبد المجيد زراقط، علي فهدة، محمد مهدي الحسني، الذين اطلعوه على اخر المستجدات في القضية. كما ويتابع الامام قبلان القضية مع الجهة المختصة.
وبعد اللقاء ادلى السيد مهدي الحسني بتصريح قال فيه: بعد مرور اكثر من اسبوعين على حادثة التدافع التي حصلت في منى والتي ذهب ضحيتها الاف الشهداء والجرحى وما زال حتى اللحظة هذه مصير امام بلدة مركبا الجنوبية السيد حيدر الحسني مجهولا وغير معروف، ونحن لسنا بصدد القاء المسؤوليات او تفتيش على احكام، غايتنا معرفة مصير السيد حيدر، ونحن اناس مؤمنون ونعرف انه قد يكون توفي او في عداد الجرحى، فاذا كان مستشهدا فواجبنا الشرعي والقانوني ان نحصل على جثمانه من اجل تنفيذ وصيته التي تقول ان يدفن في وطنه بين اهله واولاده، واذا كان جريحا واجبنا الاهتمام والاعتناء به، وقد زرنا عدد من المسؤولين من اجل معرفة مصير السيد حيدر ووعدنا خيرا، وما زال لدينا سلسلة من الزيارات، كل مطلبنا اما ان يرسل مبعوث من قبل الدولة اللبنانية ليقوم بالتواصل مع السلطات السعودية او تسهل مهمة ابن السيد حيدر محمد وهو الان متواجد في المملكة السعودية للتفتيش عن والده ليتم تسهيل عملية البحث والتواصل بالكشف عن الجثث، ولقد تم اخذ عينة من والدي والى الان لم يكون هناك اي جواب.
وقفة تضامنية لأهالي “مركبا” مع السيد الحسني ومطالبة للجهات المعنية بردّه
فیما نظم أهالي بلدة مركبا وقفة تضامنية مع إمام البلدة السيد حيدر الحسني الذي فقد خلال تأدية مناسك الحج في السعودية، وحضر النائبان علي فياض وقاسم هاشم، رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان، المفتي يوسف رغدة ممثلا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ورئيس البلدية جهاد حمود وحشد من الفاعليات، رجال الدين ونجل المفقود السيد علي الحسني الذي كان برفقة والده.
وطالب المفتي الشيخ يوسف رغدة الذي تحدّث باسم نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أن ترسل وزارة الخارجية والمغتربين وفداً إلى المملكة السعودية لمتابعة القضية. وتكرّر المطلب نفسه على لسان رئيس بلدية مركبا جهاد حمود، الذي دعا سفير المملكة في لبنان علي عواض عسيري إلى «تسهيل متابعة هذه القضية لدى السلطات السعودية.
وفي كلمة له ناشد النائب فياض رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام بمتابعة هذا الموضوع بالطرق الرسمية الفاعلة، ووزير الخارجية جبران باسيل الموقف عينه عبر الوسائل الرسمية والدبلوماسية، إذ لا يجب أن تبقى الدولة ومؤسساتها بمنأى عن هذا الموضوع.
ونوّه فياض بـ”مسيرة الحسني الذي كان نموذجا في اخلاقه وعلمه ومسيرته. وقال: “نريد معرفة مصيره، لا نقارب هذا الموضوع بالسياسة انما هو موضوع اخلاقي وانساني واداري. لا نقبل أن يقال عنه مفقود إذ يفهم من ذلك أنه فقد في البحر او في حرب ولكن أن يفقد هكذا فهذا لا نفهمه. بعيدا عن أي تعقيدات تحكم منطقنا السياسي نحن كلبنانيين نريد معرفة مصيره، ونريدها مسألة وطنية ودينية وأخلاقية”.
من جهته، أكد قبلان أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري يتابع مع الجهات المختصة القضية، مشيرا إلى أن هذا النوع من القضايا له قنواته الاساسية والرئيسية. وقال: “نتابع مع بعض موظفي وزارة الخارجية هذا الموضوع. ونطالب الوزارة بالتحرك كما نناشد الرئيس سلام ايلاء الموضوع الاهتمام اللازم لما له من قدرة على التواصل مع الاخوة في السعودية لجلاء الامر وإعادته إلى أهله وذويه”.
بدوره، ناشد حمود رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري متابعة القضية، والسفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري تسهيل متابعة الملف.
كلمة عائلة المفقود، ألقاها شقيقه السيد محمد علي الحسني، الذي شكر جميع المهتمين والحضور، مشيراً إلى أن «المملكة السعودية هي من الدول العربية التي يتصف شعوبها بالكرم والمحبة والعطاء واكرام الضيف، وأن الحجاج ضيوف لدى المملكة وعليها أن تحفظهم»، طالباً من أمير مكة المكرمة «المشاركة في عملية البحث عن شقيقه لكونه مسؤولا عن أمن مكة وأهلها وزوارها». وأعلن تأليف لجنة لمتابعة قضية السيد حيدر مؤلفة من الدكتور عبد المجيد زراقط، وعلي فهده، ونمر شور وابن أخ السيد الحسني محمد مهدي الحسني ويوسف الحسني.
النهایة

