شفقنا العراق – السلطات السورية تعلن عن إعتراف الوافد أبو طْرابة مسؤول احدى المجموعات المسلحة بالمسؤولية عن التفجيرين اللذين أديا في السويداء الى استشهاد الشيخ وحيد البلعوس ورفاقه، إعلان ساهم في التخفيف من مناخ التوتر وطمأن المدنيين الى إحباط محاولة بث مناخات الفتنة، هذا وشيعت المدينة اليوم جثامين عشرين من شهداء التفجيرين الارهابيين.
إعتراف أبو طرابة يبدد أجواء التوتر في السويداء
لم تطل جريمة تفجيري السويداء أكثر من يومين، حتى أعلنت السلطات السورية اعتقال منفذها. في المعلومات أن وافد أبو ترابي، وهو أحد عناصر “الجيش الحر”، إعترف بالمسؤولية عن التفجيرين وبالمشاركة في مهاجة مقرات أمنية. إعتراف يبدد أجواء التوتر خصوصاً بعد مطالبات للكشف عن الفاعلين.
ويقول الشيخ حكمت الهجري، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز “نطالب بالكشف عن الجريمة ومحاسبة مرتكبيها. نحن أمام دولة واعية وقوية وقادرة على الوصول إلى الفاعلين ومحاسبتهم”.
ويتابع “الكل يد واحدة. تكثيف الجهود لكشف الجريمة التي قامت بها المجموعات المسلحة. ما راح يهزنا لا إرهاب ولا تفجير كل ما عملوا إرهاب لن يهدوا من عزيمتنا”.
تلملم المدينة المثخنة جراحها. تشييع حزين لضحايا التفجيرين. حركة بطيئة في المدينة لكنها تعود بالتدريج بعد يوم أسود، راح فيه عشرات الضحايا، وأعمال شغب طالت بعض مؤسسات الدولة. دور كبير لعبته المرجعية الدينية في تهدئة النفوس، والاستناد إلى وعي المجتمع المحلي.
ويؤكد الشيخ الهجري “نحن نعتمد على وعي أهلنا في المجتمع. الشباب والرجال والنساء كلهم لهم الدور الاول في تهدئة النفوس، والاهم منع الفتنة والفكرة الارهابية من المرور وتمزيق شعبنا”.
هذا الوعي ظهرت آثاره سريعاً مع إستعادة أجواء الهدوء وبدء العائلات تشييع جثامين أبنائها. دعوات متكررة لرص الصفوف وحماية المحافظة من أي خرق يهدد وحدتها.
ويقول الشيخ راكان الأطرش، “نحن هنا لازم نكون جيش واحد وشعب واحد ومجتمع واحد دفاعاً عن الوطن. عن سوريا نستذكر قيم سلطان باشا الاطرش. الله يرحم الشهداء”.
السويداء: تفجير من الداخل بعد فشل الاختراق
مع احتواء تداعيات تفجيرات السويداء دمشق تعتبر أنها أنهت الموجة السادسة من الهجمات على جبهتها الجنوبية، وبعد اعتقال الوافد أبو طرابة واعترافه بمسؤوليته عن التفجيرات وقتل الشيخ وحيد البلعوس، تبين أن الهدف بوضوح هو إسقاط السويداء من الداخل بعد فشل اختراقها من درعا عبر مطار الثعلة.
كان لا بدّ من تفجير السويداء من الداخل بعد فشل اختراقها
تفجيران لقتل الشيخ وحيد البلعوس، وايقاع اكبر الخسائر بين المسعفين امام المستشفى الوطني، وتفجير السويداء من الداخل. المسلحون الذين تسللوا إلى المدينة، فور وقوع الانفجارين اللذين خطط لهما قائدهم وافد ابو طرابة وغرفة عمليات عمان، لم يتمكنوا من جر السويداء إلى المعارك.
السويداء في عين العاصفة وفي مرمى “غرفة عمليات عمّان”، منذ ثلاثة أشهر، فكان لا بدّ من تفجيرها من الداخل بعد فشل اختراقها إثر هجمات متكررة على درعا لم تسقط المدينة وعبر مطار الثعلة للوصول إلى دمشق.
في مطار الثعلة أولاً، حيث لم ينتصر الجيش السوري على 55 فصيلاً من مجموعات “غرفة عمليات عمان” فحسب، بل إن النفير الوطني العام في المحافظة الذي أثاره تهديد السويداء من غربها في الثعلة، وبطلائع داعش من الشرق، شد عصب بيئته المحلية. بل إن سبعة آلاف متطوع التحقوا بعدها بتشكيل درع الوطن، للدفاع عن السويداء، وسوريا.
وفي درعا أيضاً على تخوم السويداء، تحطمت خمس موجات من الهجوم الآتي من الجبهة الجنوبية، الفرقة الخامسة عشْرة من الجيش السوري صدتها وقتلت المئات من المهاجمين.
التفجيران هما الموجة السادسة لــ “غرفة عمليات عمّان” ولكنْ خلف خطوط الجيش السوري في السويداء ودرعا. الرهان كان على تفجير موكب الشيخ وحيد البلعوس الذي يناكف السلطات في المدينة، لوضع دمشق في دائرة الشبهات والثأر لإسقاطها من الداخل. ولكن الجيش احتوى عنصر المباغتة والانفجار، انكفأ عن حواجزه، تجنباً للمواجهات، فيما عزلت الاتصالات مع المشايخ والوجهاء، عناصر الهجوم، سياسياً وعسكرياً وشعبياً، وهيأت لاستعادة المبادرة واعتقال مجموعة وافد ابو طرابه، وهزيمة الموجة السادسة من هجوم “غرفة عمليات عمّان” على جبهة الجنوب السوري.
قائد إحدى المجموعات المسلحة في السويداء يعترف بمسؤوليته عن التفجيرين
مصادر تؤكد للميادين اعتراف قائد إحدى المجموعات المسلحة في السويداء ويدعى وافد أبو ترابة بمسؤوليته عن التفجيرين الإرهابيين اللذين أوديا بحياة 36 شخصاً بينهم الشيخ وحيد البلعوس. وعضو اتحاد علماء بلاد الشام يؤكد أن النفوس هدأت بعد اكتشاف المسؤول عن التفجيرين.
أكدت مصادر رفيعة للميادين أن الوافد أبو طرابة قائد إحدى المجموعات المسلحة اعترف بمسؤوليته عن تفجيري السويداء جنوب سوريا.
المصادر أكدت أن أبو طرابة الذي كان يقاتل في صفوف الجيش الحر، اعترف بمسؤوليته عن استهداف موكب الشيخ وحيد البلعوس ومرافقيه وتفجير المشفى الوطني في المدينة فضلاً عن محاولة مهاجمة مبنى المحافظة أمام مشايخ العقل والوجهاء.
وارتفع عدد شهداء التفجيرين إلى ستة وثلاثين وقد تم تأجيل تشييع الشيخ وحيد البلعوس ومرافقيه في المدينة إلى حين إتمام الوساطة التي يقوم بها الشيخ راكان الاطرش.
عضو اتحاد علماء بلاد الشام الشيخ كميل نصر قال “إن النفوس هدأت في السويداء بعد اكتشاف من وقف خلف التفجيرين أول من أمس” مضيفاً في مقابلة مع الميادين “أن مشايخ الكرامة عندما رأوا المسبب للتفجيرين ذهبوا لحماية مركز الشرطة في السويداء”.
الجيش السوري والمقاومون يواصلون قضم الكتل في الزبداني وسط تخبّط المسلحين
يضيق الخناق على المسلحين أكثر فأكثر في الزبداني، مع تقدّم قوات الجيش السوري والمقاومين ضمن سياسة القضم لعدد من الكتل المتبقية، وسط ضياع وتخبّط في صفوف الإرهابيين.
فقد سيطرت قوات الجيش السوري والمقاومة على دوار السيلان المعروف بساحة المهرجان، وعلى محطة باصات السيلان وبعض الكتل المحيطة جنوب شرق الزبداني.
ويعتبر الدوار من النقاط الهامة لقربه من مركز المدينة ولاتصاله من الغرب بشارع الكورنيش الواصل لدوار الكورنيش، وبهذا التقدّم تمّت السيطرة على كامل شارع الكورنيش من دوار السيلان وصولا لدوار الكورنيش وسط حالة من الضياع بصفوف المسلحين.
وفي السياق نفسه، فجّرت قوات الجيش السوري والمقاومة نفقًا للمسلحين تم وصله بمجاري الصرف الصحي، ويمتد من عمق مدينة الزبداني بالقرب من حارة الدالاتي الواقعة تحت سيطرة المسلحين إلى سهل المدينة.
على صعيد آخر، دارت اشتباكات بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في محيط مخيم الوافدين على أطراف مدينة دوما في ريف دمشق، كما استهدف سلاح الجو السوري مواقع المسلحين في مدينتي الزبداني وداريا وبلدة سقبا في ريف دمشق، في وقت قصفت مدفعية الجيش السوري تجمعات المسلحين في مدينة الزبداني في ريف دمشق.
وفي درعا، تم تدمير آلية تحمل رشاشاً ثقيلاً للمجموعات المسلحة وقتل وجرح عدد من المسلحين اثر استهداف الجيش السوري لهم بالاسلحة المناسبة قرب حاجز حميد الطاهر في مدينة درعا المحطة.
وتم تدمير آلية “بي ام بي” ومقتل وجرح عدد من المسلحين، اثر استهداف الجيش السوري لهم بالأسلحة في حي المنشية في مدينة درعا، إضافة لتدمير الجيش السوري آلية “بي ام بي” أخرى للمسلحين وقتل من فيها، من خلال استهدافها بصاروخ موجّه شرق رجم المشور بريف درعا الشرقي.
واستهدف سلاح الجو السوري مواقع المسلحين في مدينة بصرى الشام وبلدة المسيفرة في ريف درعا، كما قصفت مدفعية الجيش السوري تجمعات المسلحين في مدينة الشيخ مسكين وبلدتي الغارية الشرقية والغارية الغربية في ريف درعا.
بالمقابل، وقعت اشتباكات بين “فرقة شباب السنة” و”لواء بصرى الشام” التابع لـ “الجيش الحر” لأكثر من ساعتين في مدينة بصرى الشام، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة الثقيلة المضادة للطائرات، وجاءت هذه الاشتباكات عقب قيام عناصر “فرقة شباب السنة” بمهاجمة أحد مقرات “لواء بصرى الشام” بالرشاشات الثقيلة على خلفية قيام عناصر “لواء بصرى الشام ” بقطع جميع أشجار حديقة بصرى الشام رغم منعهم من قبل “فرقة شباب السنة” ما دفع عناصر “اللواء” إلى الرد على مصادر النيران.
أما في ريف القنيطرة، فقد دمّر الجيش السوري سيارة رباعية الدفع تحمل رشاشاً ثقيلاً للمجموعات المسلحة اثر استهدافه بصاروخ موجّه على طريق بلدة بيت جن – التلول الحمر، بالتزامن مع قصف مدفعية الجيش السوري تجمعات المسلحين في بلدتي الصمدانية الغربية والحميدية.
انتقالًا إلى حلب، فقد دارت اشتباكات بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في محيط حي بني زيد في المدينة، وجرت اشتباكات بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في محيط منطقة المناشر على جبهة منطقة الشيخ نجار في ريف حلب الشمالي الشرقي.
كما وقعت اشتباكات بين المجموعات المسلحة وتنظيم “داعش” في محيط قرية حربل بريف حلب الشمالي، في وقت فجّرت المجموعات المسلحة سيارة مفخخة للتنظيم أثناء محاولتهم التسلل من جهة الصوامع إلى مدينة مارع في ريف حلب الشمالي.
وفي مدينة دير الزور، قصفت مدفعية الجيش السوري تجمعات المسلحين في حي الحويقة الغربية.
واستهدف سلاح الجو السوري مواقع المسلحين في قرى مرعيان ومعراته وأرنبة وعين لاروز وكنصفرة وكفرعويد في ريف ادلب، كما استهدف سلاح الجو السوري مواقع المسلحين في بلدة الزيارة وقرى العمقية وقسطون في ريف حماه.
كذلك وقعت اشتباكات بين الجيش السوري ومسلحي داعش في محيط حقل جزل بريف حمص الشرقي، إضافة إلى قصفت مدفعية الجيش السوري تجمعات المسلحين في محيط بلدة سلمى في ريف اللاذقية الشمالي.
النهایة

