نشر : October 2 ,2017 | Time : 09:52 | ID 92493 |

مفهوم الشعائر الحسينية وتحديدها

شفقنا العراق-هناك تعريفان للشعائر الحسينية ١) الشعائر تعني العلامات او الرموز المرتبطة بالله تعالى، وتعظيمها تعظيما لله تعالى، وهذا الامر قد ينطبق على الامام الحسين (ع) باعتباره من أعظم الرموز الالهية وقد ذكر مصيبته الانبياء والرسل (ع) وبالتالي فان التعبير بعظمتها من خلال بيان الاحترام وتقديس الامام (ع) وبيان التفاعل المشاعري والتفجع والجزع والبكاء والتأييد لحركته وبيان الغضب والاستعتداد للاخذ بثأره (ع) من اعداءه.

ثانیا) الشعائر هي نفس الممارسات والافعال كالزيارة والبكاء ولبس السواد وما شابه ذلك وكل هذه الافعال تنصب في اطار تعظيم الشعائر.

تحديد الشعائر الحسينية هي عبادة لله تعالى وتحديد ماهو عبادة وما ليس بعبادة من خلال الاطر الشرعية، فهل للشعائر الحسينية مصاديق محددة توقيفية ام انها من الامور المفتوحة ويمكن ان يكون لها مصاديق جديدة؟

١- شعائر وردت فيها نصوص عن اهل البيت (ع) كالبكاء والزيارة والمأتم واللطم على الصدور وغيرها، وهذه لا أشكال في مشروعيتها.

 ٢- شعائر لم ترد فيها روايات خاصة انما تندرج تحت عنوان عام وضمن الموازين الشرعية والقواعد الكلية، فالحزن والجزع والعواطف الجياشة تحرقاً وتألما على ذكريات وفيات الائمة (ع) وبالخصوص على ما وقع في كربلاء يوم عاشوراء مما هو مرجح شرعا، والشارع المقدس لم يحدد تصرفاً معيناً دون غيره في هذا الموضوع فليس من حقّ أحد ان يحدده، كما لاتوجد لدينا رواية تحدد ما هي الشعائر، واذا كان كذلك، فان كل الشعائر التي تدلّ على الله ومرتبطة به، تعد من شعائر الله سواء كانت موجودة في زمن الائمة عليهم السلام، أو لم تكن.. ويستدل في مشروعيتها.

 ب أ) ، ان تكون مصداقا للمودة او مواساة لأهل البيت (ع) بهذا المصاب الجلل بقتل ولي الله الاعظم واهل بيته وسبي عياله في أرض كربلاء من قبل حاكم فاسق فاجر، إذ قال تعالى: (قُل لاَّ أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجراً إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُربَى) (الشورى:23).

ب) ان تكون من مظاهر الجزع الجائز في الشريعة، فاختلاف مظاهر الجزع من عصر إلى عصر ومن ثقافة الانسان وعمره، وجواز ذلك الجزع لا يعني أنّه ليس لها مشروعية، بل مشروعيتها من مشروعية جواز ذلك الجزع.

 ت) لأصالة الإباحة والحلية؛ (كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه) فأن بعض الشعائر مفتوحة للناس مادامت منضبطة بعنوانها الشعائري وملتزمة بنهج اهل البيت (ع) العام، وأمّا دخوله ضمن الشعائر فهو يتبع مشروعية العمل أوّلاً، وتأثيره الإيجابي عند الناس.

ثانياً، ولا نقول حينئذ انّه من صميم الدين، بل هو من مصاديق الشعائر الحسينية، التي تشدّ المؤمنين إلى قضية الإمام الحسين (عليه السلام) التي هي قضية الإسلام، وتحثّهم على التضحية والفداء في سبيل عقيدتهم.

عبد الزهره المير طه

———————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————

www.iraq.shafaqna.com/ انتها