شفقنا العراق-كشف مسؤول قسم حفظ النظام في العتبة العلوية المقدسة، سلام الجد، مناقشة الخطة الأمنية الخاصة بحماية الزائرين ومواكب العزاء خلال الأيام العشرة الأولى من شهر المحرم الحرام، وذلك خلال الاجتماع الأمني الذي أقيم في مقر قيادة شرطة النجف وبحضور القادة الأمنيين من قيادة عمليات الفرات الأوسط.
وقال الجد في تصريح خاص للمركز الإعلامي، ” تم خلال الاجتماع وضع خطة أمنية بالتعاون والتنسيق المسبق مع الدوائر الأمنية والخدمية ذات العلاقة, وقسم حفظ النظام في العتبة العلوية المقدسة”.
وأوضح ان “الخطة وفرت مسارات آمنة لدخول مواكب العزاء خلال العشرة الأولى من شهر المحرم الحرام، إلى حين وصولها إلى محيط الصحن الشريف عن طريق ثلاثة مداخل وهي: مدخل شارع الإمام زين العابدين عليه السلام، ومدخل شارع الإمام الصادق عليه السلام، ومدخل شارع الرسول صلى الله عليه واله وسلم”.
كما كشف مسؤول المفرزة الطبية في العتبة العلوية المقدسة علي سعدون كريم عن تشكيل غرفة عمليات طبية خاصة بالعشرة الأولى لشهر محرم الحرام بالتنسيق مع دائرة صحة النجف الاشرف وتخصيص 19 عجلة إسعاف للإخلاء الطبي ونشر أربع مفارز طبية في محيط المدينة القديمة.
وقال كريم في تصريح خاص للمركز الإعلامي، “تم رفد المفرزة الطبية بــ 15 عجلة إسعاف تابعة إلى دائرة صحة النجف فضلا عن عجلات الإسعاف التابعة إلى العتبة العلوية المقدسة والبالغ عددها أربع عجلات”، مشيرا إلى تجهيز المفرزة الطبية بنحو ثماني عجلات كهربائية لنقل الحالات الطارئة إلى مناطق الإخلاء”.
ومن جهتها باشرت وحدة الثريات التابعة لقسم الصيانة الهندسية في العتبة العلوية المقدسة بنشر آلاف المصابيح باللون الأحمر لتنقل روحانية هذه الذكرى إلى ذهن الزائر الكريم وهو يتشرف بزيارة مرقد المولى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه المعزى بهذه الذكرى الأليمة.
وصرح للمركز الإعلامي للعتبة العلوية المقدسة رئيس وحدة الثريات باقر محمد علي، أنه “استعدادا لإحياء المراسم تم تبديل مصابيح ثريات المداخل الرئيسة لأبواب الحرم المقدس للمولى أمير المؤمنين عليه السلام”، بمصابيح حمر لشرف الذكرى بغرض تمييز أجواء الحرم العلوي المقدس عن باقي الأيام.
أهالي كربلاء
بألوان براقة وزجاج منقوش مميز، تبهر الفوانيس التي توقد مطلع شهر محرم الحرام من كل عام انظار الوافدين الى مدينة كربلاء المقدسة للمشاركة في مراسيم احياء ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام، التي يحرص أصحاب المواكب على وضعها على شكل صفوف في التكايا والمجالس الحسينية التي تنتشر في ازقة المدينة وساحاتها بشكل ملفت.
ويعكف اصحاب التكايا والمواكب الحسينية على عرض المئات من الفوانيس الزجاجية النادرة، التي يعود صناعة معظمها الى تواريخ قديمة قد تتجاوز المائة عام، سيما الفوانيس الروسية والتركية والهندية، ويستخدم الزيت او النفط في انارتها.
تلك الفوانيس بات من المستحيل مشاهدتها بهذه الكمية في معظم ارجاء العالم، بعد ان اندثرت صناعتها واصبحت سلعة موغلة في القدم والتاريخ.
ومدينة كربلاء احدى أبرز المدن الاسلامية المقدسة في العالم، حيث يتوافد عليها ملايين الزوار من داخل وخارج العراق، ويحيا في وسطها مراسيم عاشوراء الشهيرة، حيث تنصب سرادق العزاء الحسيني والمواكب والتكايا الخاصة بهذه المناسبة.
العتبة العباسية
في أجواء مفعمة بالحزن وقلوب حرى وعيون زينتها العبرات لمصاب سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين )عليه السلام( وكما هي الحال في كل عام، اقامت العتبة العباسية المقدسة متمثّلةً بقسم الشؤون الخدميّة وفي صحن ابي الفضل العباس سلام الله عليه مجلسها العزائي السنوي أحياء لذكرى استشهاد الإمام الحسين واهل بيته واصحابه سلام الله عليهم .
واما رئيس قسم الشؤون الخدمية في العتبة العباسية المقدسة الحاج خليل هنون اطلعنا على هذا النشاط العزائي فتحدث قائلا” المجلس يقام سنويا ويستمرّ لمدّة ثلاثة عشر يوماً ابتداءً من الأوّل من شهر محرّم الحرام ويُعقد في وقتين صباحا وبعد صلاة الظهرين، وبما لا يتقاطع مع حركة مواكب العزاء التي تدخل الصحن الشريف ويشهد المجلس حضورا واسعا من قبل خدمة ابي الفضل العباس عليه السلام إضافة للزائرين”.
وتابع “تم الاتفاق مع قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدسة من اجل تهيئة خطباء لالقاء محاضرات دينية على شكل سلسلة فقهية وعقائدية مسلطين الضوء على نهضة الإمام الحسين عليه السلام وما قدمته للأمة الإسلامية والعالم اجمع، وكيف اصبح نبراسا ينير درب الأحرار بمختلف اطيافهم وتوجهاتهم، فهو سلام الله عليه للبشرية اجمع ولم يختص بفئة او طائفة معينة”.
كما عُرِف عن محبي أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم، أثناء إحيائهم لمصاب أبي عبد الله الحسين عليه السلام تقسيم ليالي عاشوراء وأيامه حسب جدول معين، وذلك لتسليط الضوء بشكل موسع على تلك المصيبة التي عظمت على جميع أهل السماوات، ومنها اليوم الثاني من محرم ومساؤه، فتراهم يستذكرون ورود الإمام الحسين وأهل بيته عليهم السلام وأصحابه الى مدينة كربلاء.
أهالي كربلاء ومن خلال مواكبهم وهيئاتهم يستذكرون المصيبة على أشكالٍ عِدّة، منها إنارة قناديل التكايا، أو من خلال مواكب العزاء الكربلائيّة، إضافة الى مجالس الوعظ والإرشاد.
وايضا ضمن الاستعدادات والأعمال المتواصلة في شهر محرم الحرام، قام قسم رعاية الحرم في العتبة العباسية المقدسة بفرش صحن أبي الفضل العباس عليه السلام ببساط أحم وبمساحة تقدر بـ 2500 متر مربع، ومثله من النايلون الذي وُضع تحته.
الفرش هذا شمل جميع مساحة الصحن الشريف إضافة الى مداخل البوابات المؤدية اليه، وذلك من اجل المحافظة على السجاد المفروش من جهة ومن جهة أخرى لتسهيل مرور مواكب العزاء والزائرين الذي تشهد أعدادهم في تزايد .
العتبة الكاظمية
لتجديد الولاء والوفاء لسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين “عليه السلام” وأهل بيته وأصحابه الذين نالوا شرف التضحية والشهادة في يوم العاشر من المحرم الحرام، حرصَ خدّام العتبة الكاظمية المقدسة على رفع شعار الحزن والأسى لإحياء أيام عاشوراء الأليمةز
والذي يتجسد بقول إمامنا جعفر الصادق”عليه السلام”: (أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا), حيث أقام خدّام العتبة الكاظمية المقدسة مجالس العزاء الحسيني وإحياء الشعائر الدينية, في موكبهم في صحن باب المراد, بحضور الخطباء والرواديد الحسينيين فضلاً عن تقديم الخدمات للزائرين الكرام الوافدين إلى الحرم الكاظمي المقدس.
وإحياءً للذكرى الأليمة لاستشهاد أبي الأحرار الإمام الحسين وأهل بيته الأطهار وصحبه الأبرار “عليهم السلام، أقامت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة مجالس العزاء والتأبين بهذه المناسبة الأليمة في رحاب الصحن الكاظمي وإعداد برنامجاً خاصاً للأيام العشرالأولى من شهر محرم الحرام.
حيث يرتقي المنبر الحسيني بعد صلاتي المغرب والعشاء فضيلة الشيخ محسن القاسمي، الذي استعرض خلال أولى محاضراته شذرات من السيرة المباركة للإمام الحسين “عليه السلام” وأبعاد ثورته الإصلاحية.
وأعقب تلك المحاضرات مجالس العزاء حيث شارك فيها رواديد المنبر الحسيني من خدّام العتبة الكاظمية المقدسة بقراءة القصائد والمراثي الولائية لسبط الرسول الأكرم محمد “صلى الله عليه وآله” وبحضور الجموع الغفيرة من زائري الإمامين الجوادين “عليهما السلام” ممن توافدوا لتقديم التعازي بهذا المصاب الجلل. من الجدير بالذكر سيكون هناك مراسم خاصة صباح يوم العاشر من محرم الحرام 1439هـ الموافق 1 تشرين الأول 2017م حيث سيتم قراءة المقتل الحسيني.
العتبة العسكرية
أحيا المؤمنون في صحن العتبة العسكرية المقدسة في مدينة سامراء المقدسة الليلة الثانية والثالثة من ليالي شهر المحرم الحرام ذكرى عاشوراء الامام ابا عبد الله الحسين عليه السلام .
حيث ارتقى المنبر سماحة الخطيب الشيخ فخر الدين المحسني وايضا مجلس حسيني للرادود سيد سعدون الكربلائي.
النهاية

