شفقنا العراق – قالت لجنة الهجرة والمرحلين النيابية ان اكثر من 600 لاجئ عراقي عادوا الى البلد من تركيا .
وبين رئيس اللجنة رعد الدهلكي ان “هناك اكثر من 600 لاجئ عادوا من تركيا الى العراق فضلا عن عودة بعض العوائل والشباب من المهجر”،مشيرا الى ان “هذه الهجرة جاءت بسبب الاوضاع غير الاعتيادية التي عانوها “.
واضاف انه “لابد من الحكومة بذل جهودها لتذليل العقبات وتوفير حاضر آمن لشباب المستقبل لكي يكونوا سببا في عودة المهاجرين وخصوصا اصحاب العقول “.
واوضح ان “هناك تنسيق بين لجنة الهجرة النيابية والوزارة لكن وجود ضعف واضح في مؤسسات الدولة لادارة هذا الملف لذلك نطالب الحكومة بوجود كادر متخصص في الوزارة لمتابعة هذا الملف”.
وكانت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق حذرت من مخاطر زيادة الهجرة غير المشروعة وخاصة من الشباب والعائلات، لكونها تؤثر على مستقبل البلاد، مطالبة الحكومة بضرورة وضع الخطط الكفيلة باستقطاب الطاقات الشبابية.
وكانت المرجعية الدينية اعربت على لسان ممثلها الشيخ عبد المهدي الكربلائي عن قلقها البالغ من هذه الهجرة” داعية “المسؤولين الى وضع خطط تنموية تحد منها”.ا
التشيك تنشر مئات الجنود لمنع دخول اللاجئين
کما نشرت جمهورية التشيك ليلة الجمعة/السبت 650 جندياً من قوات الجيش، على حدودها مع النمسا، في إطار تشديد المراقبة لمنع تدفق اللاجئين إليها.
وحسب الوكالة التشيكية [سي تي كا]، فإن الجنود التشيك في حالة تأهب على الحدود، فضلاً عن تكثيف قوات الشرطة لمراقبة الحدود بشكل عشوائي، بدلاً من عددهم الحالي الذي يقدر بـ200 عنصر أمن.
وكانت وزارة الداخلية التشيكية، قد أعلنت، أن تشديد المراقبة يشمل 20 معبراً حدودياً بين البلدين [التشيك والنمسا]، بدلاً من 14 معبراً، وذلك للتحقق من المركبات، فضلاً عن توظيف مزيد من ضباط الشرطة.
وكان وزير الداخلية التشيكي “ميلان شوفانيتش”، قد قال في تصريحات سابقة “سنغلق الحدود مع النمسا في نهاية الأسبوع بعد الانتخابات المحلية التي ستجرى في العاصمة النمساوية”.
وأضاف أن “اللاجئين يحاولون الدخول إلى ألمانيا عن طريق التشيك، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لمنع ذلك”، موضحا أنه “في غضون 5 ساعات يمكن أن نرسل 500 شرطي و500 جندي إلى الحدود ونوقف القطارات”
وعلى صعيد آخر أعلن وزير الخارجية التشيكي [جيري كالاتكا]، أمس، أن بلاده سترسل يوم الثلاثاء المقبل، 21 جندياً إلى المجر للمساعدة في تأمين حدود الاتحاد الأوروبي لمدة شهرين.
وكانت حكومة يسار الوسط في براغ، قررت في وقت سابق من هذا الاسبوع، إرسال ما يصل الى 25 جندياً وسبع شاحنات وجرافات وعشرة مطابخ ميدانية الى المجرفي إطار زيادة المساعدة التشيكية لمواجهة أزمة اللاجئين.
ورئيس الوزراء التشيكي “بوهيوسلاف سوبوتكا”، كان قد أعلن الأسبوع الماضي أن بلاده تريد إنشاء حرس حدود مشترك لدول فيسجراد لمواجهة أزمة اللاجئين، ومن المنتظر أن يجتمع وزراء داخلية دول المجموعة قريباً لمناقشة تفاصيل الاقتراح.
وأنشئت مجموعة[فيسجراد] في 15شباط/فبراير عام 1991 بهدف تعزيز اندماج دول المجموعة في الأسرة الأوروبية، فضلًا عن التعاون العسكري والاقتصادي وفي مجال الطاقة، وانضمت الدول الأربع لعضوية الاتحاد الأوروبي في 1 مايو 2004.
صندوق النقد والبنك الدولي يساهمان في معالجة أزمة اللاجئين إلى أوروبا
فیما شكّلت أزمة تدفق اللاجئين إلى أوروبا وتداعيات لجوئهم إلى الدول المضيفة الواقعة في جوار سورية مثل لبنان والأردن وتركيا، وجوار ليبيا مثل تونس، والتي تشكّل عبئاً على سكان هذه الدول وقطاعاتها الخدماتية، والكلفة الكبيرة التي رتّبها هذا اللجوء على الموازنات العامة، محوراً أساساً على جدول اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي التي تستضيفها ليما. وستنتهي النقاشات إلى مساهمة هاتين المؤسستين الدوليتين في وضع الأطر والآليات لمساعدة هذه الدول في التخفيف من ضغوط هذه الأزمة.
وأُعلن هذا التوجه في المؤتمرين الصحافيين لمديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، في إطار اجتماعات ليما. وأشارت لاغارد إلى «تطورات ضخمة لها جانب إنساني ومأسوي على أكثر من صعيد، بسبب تشريد الكثير من البشر». وأقرّت بـ «العبء الكبير الذي تتحمّله الدول المجاورة لسورية وليبيا المستضيفة للاجئين»، مؤكدة السعي إلى «مساعدة البلدان التي تنفّذ برنامجاً مع الصندوق من خلال إتاحة حيّز مالي أوسع، وهذا ينطبق على الأردن وتونس». وأعلنت أن الصندوق «سيكون منفتحاً أمام مزيد من التشاور والنقاش مع هذه البلدان، نظراً إلى العبء الكبير الذي تتحمّله موازناتها العامة وكذلك سكانها».
وأوضحت أن المساعدة «ستكون من خلال العمل التحليلي والتوصيات التي نقترحها، كي يكون تأثير تدفق اللاجئين إيجابياً في الدول المضيفة والتي لديها مشكلة في سوق العمل». ولم تنكر أن تدفق اللاجئين «سيضغط على الموازنات العامة». ورحّبت بـ «النقاش الدائر في أوروبا حالياً بهدف استيعاب هذا العبء الاستثنائي، والتكيف معه من خلال استعداد هذه الدول لتحمّله».
واستهلت لاغارد مؤتمرها بشكر بيرو وشعبها والسلطات فيها على حسن تنظيم هذا الحدث وحسن الضيافة، بمساعدة نحو ألف شاب وشابة.
وانتقلت إلى الحديث عن النمو العالمي، قائلة: «ربما يرى بعضهم أن هذا النمو ليس كافياً لتلبية متطلبات القضاء على الفقر وخلق الوظائف»، لافتة إلى أن الموضوع «سيكون محور نقاش في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي، بهدف تحسين مزيج السياسات لتعزيز النمو وجعله أكثر احتواء». وعرضت جدول الأعمال العالمي المتضمن التوصيات، وأبرز توصية فيه إلى جانب السياسات النقدية والتحوّلات الاقتصادية في الصين والتدابير الرامية إلى الاستقرار المالي والإصلاحات الهيكلية، التعاون الدولي والتحديات التي تتّسم بطابع دولي سواء بالنسبة إلى أزمة اللاجئين أو التنمية أو التغير المناخي».
وأكدت لاغارد أن النمو المتوقع لهذه السنة يبلغ 3.1 في المئة، وهو «يعني تسجيل تعاف على رغم تباطؤه، فضلاً عن تحسّن عام 2016». وإذ أصرّت على «عدم رسم صورة قاتمة عن الاقتصاد العالمي»، شددت على «إمكان تطبيق مزيج السياسات بهدف التحوّل من النمو المتفاوت والمحدود إلى نمو أقوى». ولاحظت أن الاقتصادات المتقدمة «تنتج وتساهم في قدر أكبر في النمو العالمي، في وقت تتباطأ الاقتصادات الصاعدة والبلدان المنخفضة الدخل».
وعن دول أميركا اللاتينية، أعلنت أن الوضع الاقتصادي فيها «تغيّر على مدى السنوات الـ15 الماضية في شكل كبير وإيجابي، وباتت أكثر صلابة وقوة من النواحي الاقتصادية والمالية والاجتماعية».
وعن أثر رفع العقوبات عن إيران، أكدت أن ذلك «سيساعد اقتصادها، وسيكون له أثر في سوق النفط، ولدينا مراجعات في إطار المادة الرابعة».
وفي منطقة أفريقيا، لاحظت مديرة الصندوق «حصول تغيرات من حيث الإصلاحات حتى من الجانب الاقتصادي البحت». واعتبرت أن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء «هي ثاني أسرع إقليم في العالم من حيث النمو ومتوسطه 4 في المئة».
وركّز جيم أيضاً على أزمة اللاجئين، مستهلاً مؤتمره الصحافي بما اعتبره «إنجازاً تاريخياً يحصل للمرة الأولى، ويتمثل بتراجع عدد الذين يعيشون في فقر مدقع في العالم إلى ما دون 10 في المئة، مع الاستمرار في تحقيق مزيد من هذا الخفض».
وإذ أعلن أن تدفق اللاجئين «سيكون مفيداً للبعض»، رأى احتمال أن «يؤدي ذلك إلى مأساة». ولفت إلى أن لبنان والأردن وتركيا «استقبلت ملايين من اللاجئين السوريين، كما يتّجه كثر منهم إلى أوروبا». وأكد أن البنك الدولي «يساعد الدول المضيفة للاجئين مثل لبنان وتركيا والأردن، وسنزيد المساعدات لهذه الدول».
ميركل تغلق أبواب الاتحاد الأوروبي في وجه أردوغان بالرغم من أزمة اللاجئين
ومن جهتها أعلنت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل في لقاء مع هيئة الإذاعة الألمانية أنها مازالت عند موقفها المعارض لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وأن الرئيس أردوغان على علم بموقفها.
أخفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في دفع المفاوضات مع بروكسل بشأن انضمام بلاده إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، وجددت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل موقفها الرافض لانضمام تركيا إلى الاتحاد.
ميركل شددت في الوقت ذاته على دور أنقرة في معالجة قضية تدفق اللاجئين إلى أوروبا. وفي المقابل، قالت ميركل إن “مساعدة تركيا ضرورية لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا”. وأعربت عن استعداد بروكسل لتقاسم العبء على نحو أفضل في قضية اللاجئين، مثل تقديم دعم لإيواء اللاجئين السوريين والعراقيين.
وبالرغم من حاجة أوروبا الكبيرة لدعم تركيا في مواجهة أكبر تدفق للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، فإن ميركل أعلنت للمرة الأولى منذ سنوات موقفها الرافض بوضوح لانضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي. ومعلوم أن المستشارة الألمانية تعارض منذ عام 2005 الخطوة، لكنها تجنبت الإشارة إلى موقفها بوضوح وكانت تؤكد أن محادثات العضوية بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، والتي بدأت قبل وقت قصير من توليها السلطة، يجب أن تتواصل، ولكن من دون أن تكون نتيجتها محددة سلفاً. وفي الوقت ذاته أكدت ميركل أنها مع منح تركيا “شراكة مميزة”، لا تصل إلى حد العضوية الكاملة.
وفي بداية الأسبوع الحالي، وضعت بروكسل مشكلاتها مع تركيا جانباً واستقبلت أردوغان الذي انتهز حاجة أوروبا لبلاده في ملف وقف تدفق اللاجئين من بلدان الشرق الأوسط ودعا إلى اعادة فتح المفاوضات حول انضمام أنقرة الى مؤسسات الاتحاد الاوروبي.
وتعثرت المفاوضات بين الطرفين في السنوات الأخيرة، فمن جهة تراجع الاهتمام التركي بعد ثورات “الربيع العربي” التي بدا في نتائجها الأولية أنها تتجه نحو فوز قوى الإسلام السياسي وتعزيز العلاقات مع تركيا، وتبني نموذجها بقيادة حزب العدالة والتنمية. ومن جهة أخرى ارتفعت حدة الانتقادات الأوروبية لسياسة أردوغان السلطوية وقمع الصحافة والمعارضة الداخلية.
خطة عمل لوقف تدفق اللاجئين
الجانب الأوروبي كشف أن مباحثات أردوغان في بروكسل أفضت إلى التوصل لخطة عمل مشتركة تتضمن “سلسلة خطوات تعاون يجب تنفيذها على عجل لضبط تدفق اللاجئين من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي”، إضافة إلى تقديم أموال أوروبية، وتخفيف الضغط عن تركيا باستقبال أعداد من اللاجئين، مقابل فتح مراكز استقبال لطالبي اللجوء على الأراضي التركية. ورأت المفوضية الأوروبية أن تطبيق الخطة “سوف يسهم في تسريع عملية منح التأشيرات للأتراك الراغبين في السفر إلى أوروبا”.
الجانب الأوروبي كان أعلن في وقت سابق أنه يرغب في فتح ستة مراكز استقبال للاجئين بتمويل من بروكسل، إضافة إلى تسيير دوريات مشتركة في بحر إيجة للحد من تدفق اللاجئين، وأن توافق أنقرة على استقبال “المهاجرين الاقتصاديين” الذين سيتم ابعادهم من بلدان الاتحاد. وتعهدت بروكسل بتقديم مليار يورو لدعم تركيا في عامي 2015 و2016، وإنشاء صندوق بقيمة 500 مليون يورو لتأمين خدمات التعليم والصحة للاجئين السوريين.
عودة أردوغان بخفي حنين
وواضح أن أوروبا في حاجة ماسة لمساعدة تركيا في موضوع وقف تدفق اللاجئين عبر بحر إيجة إلى الجزر اليونانية، فأوساط في بروكسل تخشى من تدفق الملايين في السنة الحالية والمقبلة إثر تقارير تحدثت عن وصول نحو نصف مليون حتى بداية سبتمبر/ أيلول الماضي. لكن بروكسل في المقابل لم تخفف موقفها من قضية منح تركيا عضوية دائمة في الاتحاد الأوروبي. وتشي نتائج زيارة أردوغان بأنه عاد بخفي حنين من بروكسل، بالرغم من حاجته الماسة إلى أي نصر معنوي على أبواب إعادة الانتخابات البرلمانية، والمأزق الكبير الذي دخل فيه نتيجة تدخله في الأزمة السورية، فمن جهة ترفض واشنطن وبروكسل طلبه في فرض منطقة عازلة شمال سوريا، فيما أضعف تدخل روسيا قدرته على التأثير في الصراع السوري المستمر منذ مارس/ آذار 2011. ويبدو أن الوضع لم يتغير كثيرا منذ تحول تركيا إلى دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي منذ العام 2005، ولم تضف بلاغة أردوغان شيئاً، فالقارة العجوز تفهم لغة المصالح فقط، وتدرك جيدا أنها لا تستطيع هضم دخول تركيا بسكانها البالغ عددهم نحو 80 مليونا وجلهم من المسلمين. وأغلب الظن أن تتواصل المفاوضات صعودا وهبوطا من دون وضع سقوف زمنية أو نتائج محددة.
النهایة

