شفقنا العراق – حذر الرئيس الايراني حسن روحاني من انتشار ظاهرة الارهاب على الصعيد العالمي معتبرا انها لن تتوقف في منطقة او بلد ما مطلقا.
وقال روحاني ، خلال استقباله وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغالو الیوم ، ان الشرق الاوسط يواجه مشاكل كبيرة تتمثل بالتطرف والعنف والارهاب الا ان هذه المشاكل لن تقف عند منطقة وبلد ما مطلقا.
واضاف ان العنف والارهاب يستهدف جميع الاتجاهات من الشرق الاقصى الى الغرب لاسيما بلدان الشرق الاوسط وعلى الجميع الشعور بهذا الخطر العالمي لان الارهاب ونتائجه كافواج اللاجئين يستطيع الانتقال الى مناطق اخرى.
واكد على ضرورة تعاضد جميع بلدان العالم مع بعضها البعض واداء ادوارها على مختلف الصعد الفكرية والسياسية والعملية في مجال مكافحة الارهاب.
واعرب عن امله بان تتبادل جميع البلدان الراغبة في مكافحة الارهاب وجهات النظر لاسيما ايران واسبانيا وتقوم بكفاح مثمر ومؤثر في مواجهة هذه الظاهرة العالمية.
وفي سياق آخر اشار روحاني الى الامكانيات والطاقات الهائلة على الصعد الاقتصادية والصناعية والعلمية والثقافية في الجمهورية الاسلامية الايرانية وقال، ان طهران ترحب في ظل الظروف الجديدة بعد اتفاق فيينا بحضور المستثمرين والناشطين الاقتصاديين الاجانب.
ولفت روحاني الى ان مجالات هائلة متوفرة في ايران في قطاعات الطاقة والنفط والغاز والصناعات اليدوية والبنى التحتية والشؤون العلمية والجامعية وتعاون المؤسسات البحثية والسياحية وبالنظر لزيارة المسؤولين والمستثمرين والناشطين الاقتصاديين الاسبانيين فانها تساهم في تعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين في كلا البلدين.
واعرب روحاني عن ترحيبه بتسيير رحلات جوية مباشرة بين طهران ومدريد واعتبرها تساهم في تسهيل حركة المستثمرين والناشطين الاقتصاديين فضلا عن ازدهار القطاع السياحي في كلا البلدين.
واشاد بمواقف الحكومة الاسبانية ازاء الحظر المفروض على ايران حيث وصفته باللاانساني وغير الاخلاقي واكد التزام الجمهورية الاسلامية الايرانية باتفاق فيينا النووي مشددا ان الاسلحة النووية لم تساهم في ارساء الامن لبلدان العالم بل ان الامن يتحقق داخلها بارادة الشعوب وكذلك يتحقق عالميا عبر تنفيذ القوانين الدولية بصورة متكافئة .
من جهته قال غارسيا مارغالو انه يحمل رسالة من ملك اسبانيا ورئيس وزرائها تتمثل بالصداقة والمحبة وجدد موقف مدريد حيال المفروض على ايران.
ولفت الى ان بلاده نالت العضوية غير الدائمة في مجلس الامن الدولي بفضل دعم بلدان كايران وانها ستؤدي دورا ايجابيا حيال اتفاق فيينا النووي في المجلس وكذلك باعتبارها لاعبا ناشطا في الاتحاد الاوروبي.
ووصف مواقف البلدين حيال مشكلة الارهاب بالمشتركة واكد على اسلوب الحوار والسبل الدبلوماسية لايجاد حلول لازمات المنطقة كسوريا ، لافتا الى ان بلاده قامت بخطوات ايجابية في مجال التقريب بين المذاهب والثقافات وارساء السلام في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
واشار غارسيا مارغالو الى جولات التفاوض مع وزراء النفط والصناعة والمناجم والطاقة وبناء المساكن والمدن والطرق والتراث الثقافي والسياحة في ايران وقال ان الشركات الاسبانية قامت باستثمارات في ايران قبل فرض الحظر عليها وتعتزم العودة الى اسواقها بسرعة.
واعتبر ان اسبانيا تستطيع ان تشكل جسرا لنقل الغاز الطبيعي المسال من ايران الى اوروبا واعرب عن استعداد الشركات الناشطة في قطاعات انتاج الصلب والمعدات للاستثمار في ايران.
واشار الى القطاع السياحي في ايران معتبرا انه يمتلك طاقات لافتة واعرب في ذات الوقت عن استعداد بلاده لنقل تجاربها في قطاع صناعة السياحة الى ايران.
روحاني يحذر من مغبة انتشار مشاكل المنطقة الى العالم
کما حذر الرئيس الايراني حسن روحاني من انتشار المشاكل الاقليمية في مناطق اخرى من العالم مؤكدا ان المشاكل لاتبقى محدودة في منطقتها بل تسري تأثيراتها الى المناطق الاخرى من العالم والتي من تأثيراتها الطبيعية والسريعة تشريد الابرياء.
واعتبر روحاني ، لدى استقباله وزير الخارجية التشيكي لوبو مير زايورالك في طهران يوم امس ، تدخل بعض البلدان في الشؤون الداخلية للبلدان الاخرى والنظرة الى العنف والارهاب كاداة مشكلتين تخلف نتائج اقليمية وعالمية.
وقال، انه لاينبغي للدول ذات الامكانيات والقوة ان تفرض وجهات نظرها على الآخرين والتدخل في شؤونهم الداخلية من اجل تعزيز تغلغلها الاقليمي او اي تحت اي ذريعة اخرى.
واعتبر التمييز والتعسف والتمييز العنصري والديني والقومي واليأس من نيل معيشة مطلوبة من بين الاسباب التي تسفر عن تغرير المجموعات الارهابية للشباب.
واوضح، انه حين تعجز المجموعات الارهابية عن استخدام المنطق والعقل في اجتذاب الناس اليها تسعى لفرض اجواء الرعب والهلع والارهاب على الآخرين.
واشار الرئيس روحاني الى التجارب المكتسبة في ايران بمجالي مكافحة المجموعات الارهابية واستضافة اعداد كبيرة من اللاجئين القادمين من بلدان المنطقة وقال، ان طهران رغم الضغوط الاقتصادية الشديدة احتضنت ملايين اللاجئين في مراحل عديدة وقد خصصت الحكومة الحالية 400 الف مقعد دراسي للاجئين الافغان في البلاد.
واعتبر ان تحديد جذور الارهاب رهن بتأييد جميع البلدان لحقيقة مفادها ان المجموعات الارهابية ليست ادوات جيدة في تحقيق الاهداف وعلى جميع الدول الايمان بمبدأ تكافؤ القيم الانسانية وان تولي ذات الاهمية حيال قتل آلاف العراقيين والسوريين فيما لو كان الامر يرتبط بالرعايا الاميركيين والغربيين انفسهم.
ولفت روحاني الى انه لو كانت جميع الدول تمتلك نفس الحقوق ويدان التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الاخرى ويتضامن الجميع مع بعضهم البعض في مكافحة الارهاب فان طريق ايجاد حلول للمشاكل الراهنة لن يكون بعيد المنال.
وفي سياق آخر اشار روحاني الى ماضي العلاقات والطاقات الهائلة التي يمتلكها البلدان في المجالات الاقتصادية والعلمية والسياسية والسياحة ، مؤكدا على ضرورة صنع الظروف المواتية للمزيد من الحضور والمشاركة الفاعلة للقطاعات الخاصة في كل من ايران والتشيك بهدف تأمين المصالح المشتركة لهما.
واوضح ، ان ايران احرزت تقدما لافتا خلال الاعوام الاخيرة في مجالات علمية وتكنولوجية مختلفة كالنانو وتقنية المعلومات والبايوتكنولوجيا وان شركات ايرانية جيدة للغاية تمارس نشاطاتها في هذه المجالات ويمكنها التعاون مع نظيراتها التشيكية.
ووصف المناطق السياحية والطبيعية والآثار التاريخية بانها تشكل ارضية طيبة لتنمية القطاع السياحي في كلا البلدين، معتبرا ان تمتين الاواصر بين الشعبين الايراني والتشيكي يشكل ارضية طيبة لتعزيز التبادل الثقافي والسياسي بينهما.
من جهته اشار وزير خارجية التشيك الى رغبة بلاده لتعزيز التعاون مع ايران على جميع الصعد ، لافتا الى مرافقة 60 ناشطا في المجالات الاقتصادية والصناعية من بلاده واجراء محادثات مع نظرائهم الايرانيين واعتبرها بداية لمرحلة تنمية العلاقات بين الجانبين.
ووصف ايران بالدولة ذات التاريخ والحضارة والثقافة الشامخة والشعب القوي والمتعلم واعرب عن استعداد بلاده للتعاون معها ونقل التجارب المكتسبة في جميع المجالات ضمن اطر الاحترام والثقة المتبادلة بينهما.
واعرب زايورالك عن ترحيب بلاده لاتفاق فيينا النووي ، مشيرا في ذات الوقت الى دور ايران الرفيع في ايجاد حلول لمشاكل المنطقة والعالم.
واعتبر الاتفاق النووي بين ايران و 5+1 بانه فتح الاجواء لتمارس ايران دورها بصورة افضل على صعيدي المنطقة والعالم “وان التشيك تعتقد انه لايمكن نيل حل سياسي حول الارهاب ومشكلة اللاجئين دون مشاركة ايران”.
واعرب عن استعداد بلاده للتعاون مع ايران حول التطورات في المنطقة معتبرا ان رمز تحقيق النجاح في عالم اليوم يتمثل بالتعاون والتعاضد بين جميع البلدان مؤكدا على ضرورة معارضة الجميع للعنف والارهاب والتوجه لايجاد حلول عبر اعتماد الحوار والمنطق وعلى الجميع ان يدرك ان سبل الحلول تقوم على تكريم البشر دون اي تمييز.
النهایة

