شفقنا العراق-طالبت المرجعية الدينية، الجمعة، القوى السياسية بعدم “التغطية” على أي شخص مهما كان موقعه ومكانته من المحاسبة والملاحقة القانونية، فيما دعت الى عدم خلق “الموانع والعوارض” أمام الإصلاحات.
وقال ممثل المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت في العتبة الحسينية إن “الاوضاع الصعبة التي يمر بها البلد تحتم على القوى السياسية المشاركة بالسلطة أن تولي اهتمامها بمتابعة العملية الإصلاحية والمضي بها قدما”.
وطالب الكربلائي تلك القوى بـ”عدم خلق الموانع والعوارض أمام الإصلاحات وعدم التغطية على أي شخص مهما كان موقعه ومكانته من المحاسبة والملاحقة القانونية”، داعيا اياها الى “الابتعاد عن المهاترات غير المستندة الى أدلة عبر وسائل الاعلام”.
حماية القضاة من العصابات التي تحمي “الفاسدين”
هذا وفي جانب آخر من خطبة الجمعة طالبت المرجعية الدينية، النزاهة بـ”عدم التأخر” بالكشف عن ملفات الفساد وإحالتها على القضاء، فيما دعت الحكومة الى توفير “الحماية الكاملة” للقضاة من العصابات التي تحمي الفاسدين.
وقال الشيخ الكربلائي إن “المطلوب من النزاهة ان لا تتأخر كثيرا بالكشف عن ملفات الفساد وإحالتها على القضاء”، مشددا على “أهمية ان يكون القضاء قويا ولا يخضع لأي ضبط من أي جهة مهما كانت”.
مطالبا الحكومة بأن “توفر الحماية الكاملة للقضاة الذين يتولون قضايا الفساد ليؤمنوا على أنفسهم وعوائلهم من العصابات التي تحمي الفاسدين”.
الاقتراض يرهق ميزانية الدولة ويجب الاستعانة بأهل الخبرة لمعالجة المشاكل
كما حذرت المرجعية الدينية من أن الاقتراض الخارجي سيرهق ميزانية الدولة كونه يتحمل فوائد بالغة الارتفاع، فيما شددت على أهمية الاستعانة بأهل الخبرة لمعالجة المشاكل القائمة.
وقالت المرجعية على لسان ممثلها الشيخ الكربلائي “مع توقعات الخبراء بعدم تحسن واردات البلد المالية في القريب العاجل فانه ينذر بحدوث مشاكل لاسيما مع ما يلاحظ من صرف موارد مالية مهمة في الحرب على داعش كما يلاحظ صرف الكثير من استنزاف الاموال دون وجود تطور في المجال الصناعي والزراعي”، مشيرا الى أن “الدولة قد تضطر الى الاقتراض مما يرهق موازنة الدولة بشكل اكبر لتحملها فوائد بالغة الارتفاع”.
وأضاف الكربلائي أن “الحاجة الى وضع إجراءات اقتصادية ومالية وتنموية حقيقية وضمن زمن سقفي واضح أصبح أكثر ضرورة من أكثر أي وقت مضى”، مشددة على “أهمية الاستعانة بالخبراء وأهل الاختصاص والكفاءات العراقية الحريصة على مستقبل البلد لوضع خطط حقيقية لمعالجة المشاكل القائمة”.
مبينا أن “من أهم الاجراءات هو العمل هو تحقيق على رعاية العدالة الاجتماعية من خلال تخفيض الفروقات بالرواتب والمخصصات بين موظفي الدولة والمسؤولين”، مؤكدا أن “المسؤولية الشرعية والاخلاقية تقتضي ان يسهم المواطنون كلا من موقعه وحسب الامكانات المتاحة في معالجة الازمة”.
النهاية

