شفقنا العراق – مع استمرار العمليات التي ينفذها الفلسطينيون في الضفة الغربية والتي اقتربت من تل أبيب رئيس الوزراء الإسرائيلي يوعز بمنع زيارات الوزراء وأعضاء الكنيست باستثناء النواب العرب للمسجد الأقصى ويدعو إلى إجراءات أمنية صارمة في الأراضي المحتلة عام 48.
تصاعد العمليات الفلسطينيّة يجبر نتنياهو على منع المسؤولين الإسرائيليين من اقتحام الأقصى
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عملية دهس وقعت عند حاجز الزعيم في القدس أدت إلى جرح شرطيين إسرائيليين، ولفتت الى أن السائق الفلسطيني أصيب بجراح خطرة بعد إطلاق النار عليه.
وفي سياق عمليات الطعن المتنقلة، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ثلاثة مستوطنين أصيبوا بجروح في عملية طعن قرب المجمع التجاري الكبير في بتاح تكفا شرق تل أبيب.
ومع تصاعد وتيرة هذه العمليات أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الشرطة بمنع زيارات الوزراء وأعضاء الكنيست، بمن فيهم النواب العرب، للحرم القدسي الشريف حتى إشعار آخر.
عضو الكنيست عن القائمة العربية أحمد الطيبي وصف قرار نتنياهو بالمجنون وغير القانوني، قائلاً “إن نتنياهو واليمين لن يستطيعا منع النواب العرب من دخول المسجد الأقصى” مؤكداً أنهم سيصلون إلى المكان يوم غد الجمعة.
وقالت وسائل إعلام إسرئيلية إن نتنياهو دعا في ختام جلسة عقدها مع كبار المسؤولين الأمنيين إلى العمل ضد ظاهرة إقامة الفلسطينيين بدون تصريح داخل أراضي 48. كما أوعز الى الدوائر الأمنية بالتعامل الصارم مع ما وصفه بأعمال الشغب في الأراضي المحتلة عام 48.
من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات كبير “إن نتنياهو أعلن الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني حتى يواجه الإجماع والدعم الدوليين اللذين حصلت عليهما فلسطين بعد كلمة الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة” على حد قوله معتبراً أن “القوات الإسرائيلية تمارس انتقاماً جماعياً”.
فشل إسرائيلي في كبح العمليات الفلسطينية في الضفة والقدس
وتقف إسرائيل عاجزةً أمام موجة العمليات الفلسطينية التي تجتاح الضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث لم تنجح كل الإجراءات العقابية التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية في كبح تلك العمليات.
“إلى مزيد من التدهور يسير الوضع في إسرائيل”.. بهذه العبارات وصفت وسائل إعلام إسرائيلية الوضع في إسرائيل من جراء العمليات الفلسطينية الأخيرة التي تشهدها الضفة الغربية والقدس المحتلة.
فعلى الرغم من كل الإجراءات المتخذة بحق منفذي العمليات، لم تنجح الحكومة الإسرائيلية في الحد من موجة العمليات، بل على العكس ازدادت وتيرتها، ولاسيما في اليومين الماضيين.
يقول ألون بن دافيد مراسل الشؤون العسكرية في القناة العاشرة الإسرائيلية “يجب القول إنه ليس لدى إسرائيل رد جيد على عمليات كهذه، حيث كل عملية ناجحة تشجع أشخاصاً على تقليدها وتقدم شواهد لمخربين محتملين”.
وعلى خلفية استمرار المواجهات عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو جلسة لتقدير الأوضاع، أوعز في نهايتها إلى الشرطة بمنع زيارات الوزراء وأعضاء الكنيست اليهود الحرم القدسي الشريف حتى إشعار آخر، منعاً لاشتعال الأوضاع.
يقول نتنياهو “لا نزال في ذروة موجة إرهاب.. نحن نعمل بحزم ضد المتظاهرين وضد المحرضين، سنعزز القوات وسنستخدم كل الوسائل والأساليب المطلوبة من أجل محاربة هذا الإرهاب”.
فشل الإجراءات العقابية وتصاعد العمليات ترافقا مع تباين في التقديرات بين نتنياهو وشعبة الاستخبارات العسكرية فيما خص دور رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في ما يجري.
يقول أودي سيغل مراسل الشؤون السياسية في القناة الثانية الإسرائيلية “هناك تباين في التقديرات، فعلى عكس تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية، يتهم نتنياهو أبو مازن بالتحريض”.
وفي ظل الأوضاع المشتعلة على الأرض رأى مراقبون أنه سواء كانت إسرائيل في ذروة انتفاضة ثالثة، أو في قلب موجة تصعيد لا فرق، فالوضع الأمني في الضفة الغربية والقدس المحتلة آخذ بالتدهور.
لجنة دعم المقاومة في فلسطين: ندعو الدول العربية والإسلامية إلى توحيد موقفها العمل على إنقاذ القدس
کما دعت اللجنة الفصائل الفلسطينية كافة إلى توحيد الجهود ورص الصفوف في مواجهة الاحتلال وإلى تشكيل قيادة وطنية موحدة لقيادة الانتفاضة في المدن والقدس والمخيمات في كافة مناطق الضفة الغربية المحتلة.
كما وطالبت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية فرض وقف التنسيق الأمني وكل أشكال التعاون مع العدو الصهيوني والعودة إلى مربع الانتفاضة والمقاومة خصوصاً في ظل فشل عملية التسوية وتصاعد العدوان الصهيوني.
أيضاّ دعت اللجنة الدول العربية والإسلامية إلى توحيد موقفها وجهودها لدعم الانتفاضة الفلسطينية والعمل على إنقاذ القدس والمسجد الأقصى من خطر التهويد وتشكيل شبكة دعم وإسناد عربية-إسلامية للانتفاضة والمقاومة في فلسطين.
وطلبت من الأحزاب والقوى الحية في أمتنا وأحرار العالم إلى القيام بأوسع تحرك شعبي لدعم الانتفاضة والمقاومة في فلسطين وإعادة توجيه بوصلة الأمة باتجاه فلسطين والتركيز على مواجهة العدو الصهيوني عدو الأمة وأحرار العالم.
هذا وقررت اللجنة القيام بسلسلة تحركات شعبية وجماهيرية وإعلامية وسياسية في لبنان دعماً للانتفاضة المباركة في فلسطين وتأكيداً على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الصهيوني.
الشيخ جبري يدعو الى وقف الحروب والنزاعات الداخلية والرجوع الى فلسطين لتحرير المقدسات
ومن جانبه اعتبر الشيخ عبدالناصر جبري أن “ما يحصل في فلسطين من انتهاكات واعتداءات من قبل العدو الصهيوني خطير جدا”، ودعا إلى “وقف الحروب والنزاعات الداخلية في اليمن وسوريا والعراق وليبيا وغيرها، والعودة إلى فلسطين لاسترجاع المقدسات”.
استقبل الأمين العام ل”حركة الأمة”، الشيخ عبد الناصر جبري، وفدا من “حركة الجهاد الإسلامي”، برئاسة ممثلها في لبنان، أبو عماد الرفاعي.
وبحسب بيان ، بحث المجتمعون، الاوضاع العامة في الوطن العربي والإسلامي، وما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات لحرماته على أيدي العدو ومستوطنيه، إضافة إلى التطورات المتسارعة في المنطقة، وأكدوا على “ضرورة وقوف الشعب العربي والأمة الإسلامية وقفة جادة وصلبة، وتوحيد كل الدول والقوى العربية جهودها لدعم القضية الفلسطينية وتحرير القدس الشريف”.
وإثر اللقاء، اعتبر الشيخ جبري أن “ما يحصل في المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف وكل فلسطين من انتهاكات واعتداءات من قبل العدو الصهيوني خطير جدا”، ودعا إلى “وقف الحروب والنزاعات الداخلية في اليمن وسوريا والعراق وليبيا وغيرها، والعودة إلى فلسطين لاسترجاع المقدسات ومساندة الشعب الفلسطيني المجاهد ودعم المقاومة لأنها الخيار الوحيد لردع العدوانية الصهيونية”.
تجمع العلماء المسلمين يشدد على اهمية ان تبقى فلسطين هي القضية المركزية
وکذلک شدد تجمع العلماء المسلمين على “أهمية أن تبقى القضية الفلسطينية، هي القضية المركزية للأمة خصوصا في هذا الوقت الذي يخوض فيها الشعب الفلسطيني انتفاضة جديدة في وجه محاولة الصهاينة الاستيلاء على المسجد الأقصى”.
زار وفد من “تجمع العلماء المسلمين” برئاسة الشيخ حسان عبد الله، السفارة السورية، حيث التقى السفير علي عبد الكريم علي.
واكد الشيخ عبدالله في تصريح على دعم التجمع “الدولة السورية قيادة وجيشا وشعبا في مواجهة الهجمة الصهيوأميركية التي تستهدف النيل من خط المقاومة، باعتبار سوريا تحتل الموقع الاستراتيجي الأول في هذا الخط لخصوصيتها الجيوبولتيكية”.
اضاف: “أطلعنا السفير على مستجدات الوضع السياسي والميداني وأهمية التدخل الروسي بطلب من القيادة السورية والذي له معانٍ كبيرة أهمها انتهاء مرحلة القطب الواحد إلى مرحلة الأقطاب المتعددة، ما يعطي للشعوب المستضعفة إمكانية التعبير عن إرادتها المستقلة دون خوف من الاستكبار الأميركي”.
وتابع: “تم التأكيد على أن العمل العسكري في هذه المرحلة محدود بالقضاء على الإرهاب قضاء نهائيا لا احتوائه كما هي السياسة الأميركية وفي نهاية المطاف جلوس الأطراف السياسية موالاة ومعارضة إلى طاولة حوار لوضع أسس سوريا المستقبل”.
وشدد على “أهمية أن تبقى القضية الفلسطينية، هي القضية المركزية للأمة خصوصا في هذا الوقت الذي يخوض فيها الشعب الفلسطيني انتفاضة جديدة في وجه محاولة الصهاينة الاستيلاء على المسجد الأقصى”.
السيد فضل الله يدعو إلى إنتاج مشروع إسلامي وحدوي لحماية الاقصى
ومن جهته شدد السيد فضل الله على أن “يتحمل علماء الأمة المسؤولية في الدعوة إلى مساندة الأقصى ونصرة الشعب الفلسطيني، وأن يصار إلى إنتاج مشروع إسلامي وحدوي تجتمع تحت رايته كل المرجعيات والجهات الدينية النافذة في العالم العربي والإسلامي”.
استقبل السيد علي فضل الله وفدا من حركة الجهاد، برئاسة ممثلها في لبنان أبو عماد الرفاعي، يرافقه الشيخ علي أبو شاهين، وجرى عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة، وخصوصا الوضع في فلسطين المحتلة وما يتعرض له المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني من هجمة صهيونية متواصلة.
وحذر الرفاعي خلال اللقاء من أن “العدو الصهيوني ينفذ مشروعا خطيرا لتهويد الأقصى، مستغلا الضعف العربي والصمت الإسلامي، وانشغال الكثير من علماء الأمة بالصراعات الداخلية واستصدار الفتاوى التي تعمق الخلافات داخل الأمة، وكفهم عن تقديم الدعم والمواقف والفتاوى التي تحض على الدفاع عن الشعب الفلسطيني والمقدسات في فلسطين المحتلة”.
وأكد أن “الرهان على الشعب الفلسطيني يبقى هو الأساس، وخصوصا أن هذا الشعب أثبت أنه يستطيع النهوض من تحت كل ركام المشاكل والأزمات، لابتداع وسائل جديدة في المواجهة وحشر العدو الصهيوني في الزاوية”.
وأشاد الرفاعي بمواقف السيد فضل الله “التوحيدية والداعمة للقضية الفلسطينية والمدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج”.
من جهته، حذر السيد فضل الله مما تتعرض له فلسطين من هجمات صهيونية شرسة ومتلاحقة على شعبها، ومن فتح باب الحرب المجنونة على الناشطين والمجاهدين، والتنكيل بهم وهدم بيوتهم، إضافة إلى ما تتعرض له المقدسات”، معتبرا أن ذلك “يهدف إلى إخضاع هذا الشعب ومحاولة تيئيسه، وإشعاره بأن لا سبيل أمامه إلا قبول الشروط الصهيونية في تهويد القدس والأقصى وما تبقى من الضفة”.
وأشار إلى أن “العدو يستفيد من حالة الانقسام الفلسطيني والصمت العربي والإسلامي، إضافة إلى تداعيات ما يجري في المنطقة، حيث ابتعدت فلسطين عن أولويات الكثيرين، وباتت الأولوية في ساحات الصراع الأخرى”.
ودعا إلى “العمل لإنتاج الروح العربية والإسلامية”، لافتا إلى أنه “لا سبيل لاستنهاض هذه الروح وإنتاجها، إلا من خلال عمل وحدوي إسلامي يزيل غشاوات العداوة المذهبية التي طفت على سطح الأزمات في المنطقة، والتي تفرض نفسها على ساحة الصراع، من خلال أساليب ومخططات خطيرة يعبر عن بعضها في وسائل التواصل الاجتماعي، بما يؤسس لمزيد من الصراعات المذهبية والداخلية”.
وشدد على أن “يتحمل علماء الأمة المسؤولية في الدعوة إلى مساندة الأقصى ونصرة الشعب الفلسطيني، وأن يصار إلى إنتاج مشروع إسلامي وحدوي تجتمع تحت رايته كل المرجعيات والجهات الدينية النافذة في العالم العربي والإسلامي، لإعادة الأولوية إلى فلسطين والصراع مع العدو”.
النهایة

