شفقنا العراق – حقق الجيش السوري إنجازاً ميدانيّاً بعد سيطرته على مساحة 70 كيلومتراً، في المرحلة الأولى من المعركة البرية التي بدأت الأربعاء في ريف حماه الشمالي.
المساحة خسرها “جيش الفتح” عندما سيطرت وحدات الجيش السوري على مساحة تبلغ نحو خمسين كيلومتراً على محور مورك، وعشرين كيلومتراً على محور قلعة المضيق في المنطقة ذاتها بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة، استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة المدفعية الثقيلة والمتوسطة إضافة الى سلاح الطيران، الذي استهدف بغاراته مراكز وتجمعات ونقاط انتشار المسلحين في القرى التي جرت فيها العمليّة والقرى المجاورة لها.
هذا وقد سيطر الجيش على قريتي معركبة وعطشان وتلتي سكيك والحوير على محورٍ اول، وفي محور آخر، سيطر الجيش على بلدة كفرنبودة وقرية المغير شرق قلعة المضيق وتل الصخر شمال شرق المغير، وتل عثمان غرب بلدة كفرنبودة في منطقة ريف حماه الشمالي.
“دواعش” الرقة تفر من السوخوي الروسي إلى دير الزور والعراق
يواصل الطيران الحربي الروسي بالتعاون مع القوى الجوية السورية، غاراته المكثفة على معاقل ومركز قيادة تنظيم “داعش” الإرهابي في مدينة الرقة شمال شرق سوريا، وسط سقوط العشرات من مقاتليه قتلى وجرحى، ما أجبر أمراء التنظيم على إصدار أوامر بحظر نشر أي معلومات عن حجم الخسائر البشرية في صفوف مقاتليه.
بالتوازي أكدت مصادر أهلية، أن التنظيم الإرهابي فرض حظر للتجول داخل مدينة الرقة، وأصدر عقوبة الإعدام على كل من يخالف هذه الأوامر، و أكدت المصادر أن 15 مدني من بلدة “الحسينية” أعدمهم التنظيم، نتيجة مخالفتهم لقرار حظر التجول، الأمر الذي أثار موجة عارمة من الاستياء عند الأهالي .
في حين أظهر فيديو بثته وزار الدفاع الروسية قيام التنظيم الإرهابي بنقل أسلحته الثقيلة إلى الجوامع في مدينة الرقة خشية من الضربات السورية والروسية الجوية، وأكدت الوزارة أن هذا التصرف يأتي لعلم الإرهابيين أن الطائرات الحربية لن تقصف الجوامع.
وأشارت المعلومات إلى أن العشرات من عناصر وأمراء التنظيم هربوا إلى تركيا والعراق خوفاً من الضربات الجوية، وهو ما أكدته وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق، بينما هرب العشرات من الإرهابيين إلى مدينة دير الزور المجاورة، حيث تجري معارك عنيفة مع عناصر الجيش السوري، وتحديداً في محيط المطار العسكري داخل المدينة .
انشقاقات جديدة وعمليات تصفية بين “النصرة” والجماعات المسلحة
مصادر ميدانية تفيد بحصول المزيد من الانشقاقات والانقسامات في صفوف الفصائل المسلحة في سوريا لا سيما جبهة النصرة التي انقسمت إلى ثلاثة فصائل في أحياء جنوب دمشق واشتبكت مع “فيلق الرحمن” في الغوطة الشرقية وسط معلومات عن عمليات تصفية وقتل بينها وبين إحدى أكبر الفصائل المسلحة في ريف حلب.
أفادت مصادر ميدانية الميادين بأن جبهة النصرة انقسمت إلى ثلاثة فصائل في أحياء جنوب العاصمة السورية، فيما أصدرت قراراً بفصل أبي عبد الله السلفي الذي يقود كتيبة ابن تيمية وأبي خضر الذي انشق مع ستين مسلحاً غالبيتهم ممن كانوا يقاتلون في مخيم اليرموك.
وكانت “النصرة” قد اشتبكت مع “فيلق الرحمن” في عربين في الغوطة الشرقية بسبب خلاف على إدارة نفق للتهريب بين عربين والقابون ما أدى إلى وقوع عشرة قتلى وجرحى على الأقل من الطرفين.
الخلافات بين النصرة وبقية الفصائل لم تتوقف عند حدود محيط دمشق فقط، في ظل معلومات ميدانية تتحدث عن عمليات تصفية وقتل بين الجبهة و”حركة نور الدين الزنكي”، وهي واحدة من أكبر الفصائل المسلحة في ريف حلب.
وكانت الحركة اتهمت “جبهة النصرة” بالهجوم على حواجزها بالأبزمو ومعرة الأرتيق وكفرحمرة وخطف مقاتليها، كما اتهمتها بتنفيذ هجوم بسيارة مفخخة على الحركة في دير جمال في منطقة أعزاز ما أدى إلى مقتل خمسة من مقاتليها وإصابة العشرات منهم.
ولم يخرج قادة جبهة النصرة عن ارتباطهم الايديولوجي بتنظيم القاعدة، لكن لهذا الارتباط حيثيته المستندة إلى خصوصية الوضع السوري. حيث تؤدي معارك الكر والفر بين الفصائل المسلحة، دافعاً في التحاق أهالي المنطقة المسيطر عليها بهذه الجبهة أو تلك، ثم الانشقاق عنها لصالح “المنتصر” الجديد.
وهذا الرأي يدعمه الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية طلال عتريسي الذي أشار في حديث للميادين نت إلى أن خصوصية الساحة السورية، تجعل من مسألة الانشقاق “أبعد من العامل الايديولوجي، حيث تسهم لعبة المصالح والمنافع في تحديد شكل التحالفات بين الفصائل الاسلامية أكثر من الايديولوجيا”.
وتتسم القاعدة الأوسع لجبهة النصرة باحتوائها على من يسمون “الحطب”، أو الزمر التي تضم عناصراً يقاتلون ارتزاقاً. هذه الزمر ينشأ فيما بينها خلافات على مكاسب مالية أو “غنائم” وفق أدبيات سائدة بقوة عند هذا النوع من التنظيمات.
ويعتقد الخبير العسكري السوري حسن الحسن، أن الاسباب المتعلقة بالحصول على المال ومراكمته عند زعماء هذه الزمر، قد تكون محفزاً لحصول مثل هذه الانشقاقات. من دون أن نستثني ما فرضه الدخول الروسي على خط المشاركة العسكرية في الازمة السورية، من تبدلات جوهرية في خارطة المعارك. وذلك عبر استهداف مواقع داعش وغيرها من التنظيمات يبدو أنه تسبب بإضعافها.
وذلك أدى إلى “تبخر أحلام جبهة النصرة وغيرها من التنظيمات، وهذا بطبيعة الحال يقلل من اندفاع مقاتليها”، وفق الحسن.
ويضاف إلى السببين الآنفي الذكر إمكانية حصول اختراقات على مستوى رفيع، بعدما جرت اختراقات على مستوى أدنى في المناطق التي تسيطر عليها جبهة النصرة، حيث “يعمل المواطنون الرافضون لوجود “الجبهة”، على التواصل مع الجهات المعنية في الدولة السورية”، بحسب الحسن، الذي أكد للميادين نت أن الهزائم التي شهدتها الفصائل المسلحة ومنها “النصرة”، جعلت من كتائبها “تتبادل الاتهامات حول من يتحمل مسؤولية الهزيمة، وبالتالي نشوب خلافات تلعب دورها في حصول انشقاقات”.
ويعتقد أن يستفيد الجيش السوري والمقاومة من هذا الواقع الذي يقول عتريسي إنه “مفتوح على الانشقاقات في المرحلة المقبلة”. أما كيفية التعامل معه فيبقى عند الجهات العسكرية السورية المعنية بوضع الخطط واتخاذ القرار بالهجوم.
الجيش السوري يقتحم سهل الغاب وتواصل القصف الروسي الجوي والبحري
آخر التطورات الميدانية في سوريا تسجل تقدم الجيش السوري في سهل الغاب بإسناد جوي روسي وتواصل القصف الروسي الجوي والبحري لمواقع داعش والجماعات المتشددة في ريف حماه وجبل الزاوية واللاذقية.
أفادت مراسلة الميادين بأن الجيش السوري سيطر على قرية البحصة في سهل الغاب متابعاً تقدمه في العملية التي بدأها منذ صباح اليوم والتي جرى التمهيد لها بالقصف المدفعي وراجمات الصواريخ والإسناد الجوي الروسي.
وكانت الطائرات الروسية شنت غارات على سهل الغاب في ريف حماه وسلسلة جبل الزاوية ودمرت نقاطاً لجيش الفتح. وترافق ذلك مع قصف الجيش السوري المنطقة ذاتها بالمدفعية وراجمات الصواريخ.
كما شنت الطائرات الروسية سلسلة غارات على مراكز جيش الفتح في بلدة قرقور والشيخ سنديان في ريف حماه وسلسلة جب الأحمر في اللاذقية.
يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الخميس أن أربع سفن حربية روسيّة في بحر قزوين أطلقت صواريخ على مواقع تشكّل بنية تحتية لتنظيم داعش في سوريا الليلة الماضية.
وأضافت الوزارة في موقعها الإلكترونيّ أنّ الضربات أصابت منشآت لتصنيع القذائف والعبوات الناسفة ومراكز قيادة ومستودعات ذخيرة ومعسكرات تدريب تابعة لداعش.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أن طائرة للتحالف الأميركي اضطرت إلى تغيير مسارها أثناء تحليقها في الأجواء السورية تفادياً للاقتراب من مقاتلة روسية.
النهایة

