شفقنا العراق-استعرض الرئیس الایرانی، حسن روحانی، الاجراءات المتخذة ازاء حادثة منی، مؤکدا متابعة الحکومة لمختلف جوانب هذه الحادثة الالیمة.
وفی مستهل اجتماع المجلس الاعلی للثورة الثقافیة، الذی عقد الیوم الاربعاء، عزّی الرئیس روحانی بمصرع عدد کبیر من الحجاج من ضمنهم المئات من الحجاج الایرانیین، واستعرض الاجراءات المتخذة ومؤکدا علی متابعة مختلف جوانب الحادثة من قبل الحکومة.
وتم خلال الاجتماع بحث ودراسة سبل السیطرة علی الظواهر الاجتماعیة السلبیة الناجمة من الطلاق والادمان علی المخدرات والعنف الاجتماعی.
قشقاوی: مصیر 70 حاجا ایرانیا لا زال مجهولا
فیما اعلن مساعد وزیر الخارجیة فی الشؤون القنصلیة و البرلمانیة حسن قشقاوی ان مصیر 70 حاجا ایرانیا لا زال مجهولا ولا یمکن التأکد من أنهم علی قید الحیاة أو قضوا فی کارثة منی.
و اوضح قشقاوی الیوم الاربعاء ان هولاء لا زالوا فی عداد المفقودین و لم نعثر علی جثامینهم کما انهم لم یرجعوا الی قوافلهم مشددا ان ما یقال حول اعتقالهم او تواجدهم فی المستشفیات یأتی ضمن الاحتمالات ولیس مؤکدا.
وتابع قائلا: لا یمکن ان نقدم معلومات عن هولاء إلا بعد العثور علی جثامینهم أو التاکد من إنهم علی قید الحیاة.
واشار الی اجراء اتصالات دبلوماسیة مع السعودیة من قبل القنصلیة والخارجیة و اکد ان لجنة متابعة کارثة منی هی الاخری تتابع هذا الموضوع.
واضاف ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لدیها ثلاثة مطالب رئیسیة من السعودیة، الاول هو اعادة جثامین جمیع الحجاج الذین قضوا فی کارثة منی و الثانی عدم دفن الحجاج الایرانیین فی السعودیة إلا بموافقة ذویهم و الثالث ضرورة التعاون مع المسؤولین الایرانیین المعنیین بشؤون الحج لتحدید هویة ومصیر المفقودین .
واضاف ان التأخر فی نقل الجثامین الی البرادات والجرحی الی المستشفیات زاد من عمق هذه الکارثة کما انه لم یکن هناک ای نظام محدد لتحدید هویة المصابین أو المفقودین.
اوحدی: لم یتم اعتقال او احتجاز ای من الزوار الایرانیین المفقودین فی السعودیة
کما قال رئیس منظمة الحج والزیارة الایرانیة سعید اوحدی انه لم یتم اعتقال او احتجاز ای من الزوار الایرانیین المفقودین فی السعودیة لحد الان وذلک فقا لما اعلنته القنصلیة العامة الایرانیة فی السعودیة.
واشار اوحدی فی تصریح له الیوم الاربعاء الی ان ای عملیة قبض او اعتقال یتم ابلاغها الی القنصلیة العامة الایرانیة فی السعودیة قائلا انه ونظرا الی القلق الذی ابداه المواطنون ازاء مصیر 71 زائرا ایرانیا مفقودا فی کارثة منی فی 24 ایلول/سبتمبر الماضی فقد عقدت جلسة مساء امس الثلاثاء بحضور السفیر الایرانی فی السعودیة والمساعد الخاص لوزیر الخارجیة والقنصل العام الایرانی فی جدة حیث لم نتلق ای معلومات عن وجود عملیات اعتقال.
وقال ان علی المواطنین خاصة عائلات الضحایا ان یثقوا باننا نبذل قصاری جهدنا للکشف عن مصیر الزوار المفقودین فی کارثة منی.
وصرح ان جثامین عدد من الضحایا توجد فی ثلاجات الموتی فی مستشفی مکة المکرمة حسبما اعلنته وزارة الصحة السعودیة وانه من المقرر ان نقوم بتفقد هذه الثلاجات للتعرف علی جثامین الضحایا الایرانیین المحتملین فیها.
وقال انه تم اعادة جثامین 308 حجاج ایرانیین الی البلاد وانه یوجد هناک 40 جثمانا آخر فی ثلاجات الموتی فی مکة المکرمة یجری التعرف علی هویتها حالیا کما یوجد 45 جثمانا آخر فی ثلاجات الموتی فی جده حیث نقوم بالتعرف علیهم.
واضاف انه ووفقا للمشاورات التی جرت فان سیتم نقل الجثامین من جدة الی مکة المکرمة کی نقوم بعملیة التعرف علی هویاتهم فی هذه المدینة.
الشیخ حمود يطالب السعودية إيضاح دور إحدى الشركات الصهيونية في إدارة الحج
ومن جهته طالب الامين العام لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» فضيلة الشيخ ماهر حمود بتشكيل لجنة تحقيق دولية إسلامية حول الكارثة التي حلت بحجاج بيت الله الحرام في مشعر مني أول أيام عيد الأضحي المبارك و راح ضحيتها آلاف الحجاج ، فضلا عن المفقودين الذين يكتنف مصيرهم غموض لافت ، كما طالب بضرورة إعلان نتائج التحقيق بالصور والأدلة وبشفافية واضحة ، فيما استنكر قيام شركة صهيونية معروفة بأعمال أمنية في السعودية منذ ۲۰۱۰ مطالبا بايضاح دورها في ادارة الحج !!
و قال الشيخ حمود في سياق حديث أدلي به لوكالة إيرنا : إذا كان هناك من احتمال تقصير أو عدم التقصير السعودي في كارثة مني ، فان التقصير أصبح واضحا في ما بعد الكارثة حيث أخفيت الجثامين الشريفة للشهداء و ظهر بشكل واضح الإرباك السعودي الذي لا يمكن إن يكون مقبولاً .
واعتبر الشيخ حمود أن هذا الإرباك أو الإخفاء أو عدم الوضوح ‘في الحد الأدني يجعلنا نؤكد الآن إن هنالك خللا واضحا في الموضوع ، وعليه نطالب بلجنة تحقيق دولية إسلامية وبإعلان نتائج التحقيق بالصور والأدلة وبشفافية واضحة كما إن المطلوب أيضا من الجميع تخفيف اللهجة المذهبية’.
وردًا على سؤال قال الشيخ حمود : موقفنا السياسي واضح من جرائم المملكة السعودية في اليمن و سوريا وغيرهما عن موضوع الحج ، و علينا فصله عن موضوع الحج بمعني أن نفصل موضوع الكارثة عن حسابات بيننا وبينها لان هذا سيعقد الأمور و يجعل «الإسرائيلي» والأميركي وغيرهما يدخل علي الخط ويعظم الفتنة المذهبية الموجود في العالم وهذا الهدف أصلاً ، فخشيتنا الكبري من أن يتحول الموضوع إلي فتنة مذهبية كبري وهذا اخطر من الكارثة نفسها’.
وأضاف الشيخ حمود : ‘لذا نعول علي حكمة القائد الخامنئي في مواجهة هذه الفتنة وان لا تنجر إيران إلي الاستفزازات السعودية و تبقي حاملة الشعارات الكبري، فلسطين ووحدة الأمة في مواجهة العدو لان الانجرار وراء الاستفزاز السعودي العملي والقولي يجعلنا في مستوي هذه السياسة التابعة لأميركا وهذا ما لا يمكن إن يحصل لمحور المقاومة أبداً’.
ولفت الشيخ حمود إلي وجود شركة صهيونية تسمي (جي. 4 . اس) تتخذ غطاء بريطانيًا لها بعدما افتتحت مكتبا لها في لندن، تقوم بأعمال أمنية في السعودية منذ العام 2010 وهي مختصة بالكشف عن هويات الحجيج مبدئيا يديرها السعودي خالد البغداي.
وأوضح الشيخ حمود أن هذه الشركة كانت تقوم بأعمال عدوانية في فلسطين المحتلة ضد الفلسطينيين وقد ارتفعت أصوات داخل فلسطين المحتلة منها الشيخ عكرمة صبري خطيب وإمام المسجد الأقصي المبارك وغيره بأنه لا يجوز أن يكون لهذه الشركة دور في أمن الحجيج، وقد نشر عنها كلام كثير في الصحف عام 2010 .
وطالب الشيخ حمود السلطات السعودية بعد كارثة مني بالكشف عن هذه المعلومات وعن دور وحقيقة هذه الشركة المتعددة الهويات في أمن الحجيج ‘لا سيما وأن لدينا شعورًا بان هناك خرقًا ما يجب أن يتم كشفه عن حقيقة هذه الشركة من السلطات السعودية’.
النهایة

