شفقنا العراق- قال ممثل رئيس الجمهورية في مؤتمر الاقليات الدينية وحمايتهم في العراق ان “الانتهاكات التي تعرض لها ابناء الطائفة الايزيدية على يد عصابات داعش الارهابية ، يعد انتكاسة كبرى بتاريخ الانسانية”.
وقال السيد حسين الصدر في كلمتة القاها نيابية عن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم خلال مؤتمر الاقليات الدينية وحمايتهم في العراق ان “الانسان هو المحور الرئيسي للاديان، حيث جعله الله خليفته بالارض”، مبينا ان “الانسان العراقي عاني على يد الاوباش التكفيرين والارهابيين “.
ودعا الى ان “توجه كل من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية الى العناية بالانسان العراقي وان يكون من الاولويات التي تنصب عليها اهمتامات السلطات”.
الجبوري يدعو الى حوار وطني شامل لا استثناء ولا استبعاد فيه لاي احد او مكون او شريحة او فئة
کما دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الحكومة والبرلمان الى حوار وطني شامل “لا استثناء ولا استبعاد فيه لاي احد او مكون او شريحة او فئة”.
وقال الجبوري في كلمة له خلال مؤتمر الاقليلت الدينية وحمايتهم بالعراق الذي عقد ببغداد اليوم ” بألم وحزن عميق نستذكر اليوم فجيعة الفجائع العراقية المتمثلة بما تعرض له اشقاؤنا في الوطن والتاريخ والمصير والبناة الاصلاء للعراق ، ابناء الاقليات الكرام من كوارث تهجير قسرية من ديارهم التاريخية ، وتقتيل جماعي متوحش يندى له جبين الانسانية الحرة ، وسبي لم يشهد تاريخنا في كل مراحله مثيلا له ، وامتهان وعسف وهوان”.
واضاف” اراد الباغون الموتورون الظلاميون من وراء فعلتهم تشويه وجه التسامح والسلام والمحبة لديننا الاسلامي الحنيف وفرط عقد الوشائج التاريخية الاصيلة بين ابناء شعبنا ، ومنح فرص نادرة لاعداء الوطن والشعب للنيل من عزمنا على اعادة بناء وطننا على اسس ديمقراطية دستورية تكفل لكل مواطن فيه حرية المعتقد والرأي والتعبير ، وتصون كرامته وتحمي ماله وعرضه وتكف عنه غوائل الشر والغدر والغيلة”.
وتابع قائلا” واذ نتحسس عمق هذه الفاجعة في اعماقنا يتعين علينا كمؤسسات تشريعية وتنفيذية في البلاد واجبان لازمان لا مندوحة عنهما ، الاول ، واجب تنفيذي اغاثي اعتباري يتضمن قيام الحكومة باتخاذ الاجراءات المناسبة العاجلة لحماية المدن والقرى والقصبات التي يسكنها الاخوة المسيحيون والايزيديون والاقليات الاخرى ودرء الشرور عنهم من اية جهة اتت وتحت اي عنوان كانت، وتعويض ضحايا الكوارث تعويضا يتناسب مع مستوى التضحيات المادية والنفسية التي قدموها على مذبح الولاء للوطن ورفض الافكار الخارجة من كهوف الظلام والجاهلية الجديدة”.
واشار” اما الثاني واجب تشريعي يتضمن الشروع الفوري في وضع لوائح قانونية تستمد روحها وجوهرها من الدستور وتمنع التمييز بين مواطن ومواطن على اساس الدين او المذهب او الطائفة او المعتقد وتحاسب بشدة كل جماعة او فرد يقترف فعلا تمييزيا ضد جماعة اخرى او فرد آخر وتوفر مظلة طمأنينة ومحبة ووئام بين جميع ابناء الوطن على قاعدة جمعية واحدة هي قاعدة المواطنة، اضافة الى لوائح قانونية تكفل لجميع الاقليات حق ممارسة طقوسها وعباداتها وشعائرها ومراسيمها بكل حرية وامان، وتحفظ لها لغاتها وثقافاتها من الاندراس، وتنشط مدارسها ووسائل تعليمها، كيما يستمر العراق وطنا للتنوع المبدع الخلاق وموطنا للسلام والتآخي والمحبة”.
واكد على ان” شعبنا وهو يواجه بصبر نادر وشجاعة باسلة حربا ضروسا في ظروف بالغة الدقة والتعقيد سياسيا واقتصاديا، دوليا ومحليا، يفرض علينا ونحن نتشرف بمسؤولية خدمته ان نرقى بتفكيرنا وبعد نظرنا الى مستوى التحديات ، وان نواجهها بالعقل المتدبر المرن حيثما يقتضي الامر مرونة والحازم والحاسم حيثما يقتضي الامر حسما وحزما، وان نجعل من التسامح هدفا ووسيلة ، هدفا للم شمل شعبنا ومنع فرقته وشتاته، ووسيلة لاعادة بناء وطننا بروحية الفريق الشعبي الواحد، لا بروحيات الفرق المتعددة الاهداف والمتعددة الولاءات”.
ودعا الى” حوار وطني شامل لا استثناء ولا استبعاد فيه لاي احد او مكون او شريحة او فئة، تكون قاعدته الاساسية وحدة الشعب وحماية الوطن، لنمنع الزلل والشط، ولنوفر لكل ذي حق حقه ولكل ذي واجب واجبه، فبذلك وحده نعيد للعراق عافيته ومكانته الاقليمية والدولية ودوره الانساني، وبذلك وحده نقي العراق، وطننا وشعبا، من ويلات التدخلات الاجنبية السلبية ونحفظ له منعته ووحدته وقدرته على النهوض من جديد كوطن صانع للفتوحات المدنية الاولى في التاريخ الانساني والابداع الانساني التاريخي الاول، فلنعمل ، كل من موقعه وساحته، على جعل ذلك ناموسا يوميا في اعمالنا ولنتيقن اننا قادرون على قهر كل التحديات ومهما كانت خطورتها بالقلب الواحد واليد الواحدة”.
النهاية

