شفقنا – أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى يوم السبت، بأن ارهابيي تنظيم داعش جرفوا مدينة الحضر الأثرية التي تعود إلى القرن الثاني للميلاد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن عناصر داعش الارهابي استخدموا الجرافات صباح السبت لتدمير مدينة الحضر الأثرية، مضيفاً أن التنظيم الارهابي سرق العملات القديمة الذهبية والفضية، التي كانت تستخدم من قبل الملوك الآشوريين القدامى، والتي كانت محفوظة في مدينة الحضر.
يشار الى أن المدينة أسست في بداية القرن الثاني قبل الميلاد وتعتبر مركز قضاء الحضر في محافظة نينوى.
وكان مصدر خاص قال في وقت سابق أنّ التنظيم الارهابي قام بنقل أكثر من 10 شفرات اضافة ً لآليّات أخرى إلى مدينة الحضر عن طريق ناحيّة القيّارة وذلك تمهديّا لتدمير شواهد مدينة الحضر الاثرية، مثلما فجّرت ودمّرت آثار مدينة الموصل والنمرود قبل أيّام .
والجدير بالذكر أنّ مستشفيات مدينة الموصل مكتظّة بجرحى وقتلى التنظيم الارهابي نتيجة المعارك الداميّة التي وقعت غداة انطلاق عمليّة تحرير مدينة صلاح الدين من هيمنة التنظيم الارهابي .
وتقع الحضر على بعد 80 كم جنوب مدينة الموصل، يعتقد أن المدينة أسست في بداية القرن الثاني قبل الميلاد. تعتبر حاليا مركز قضاء الحضر في محافظة نينوى. وتقع إطلال مدينة الحضر التاريخية على بعد 2 كم شمال غرب الحضر الحالية، وقد تم العثور على عدد من النصوص الكتابية محفورة على أحجار كبيرة تحتوي على بعض الأحكام القانونية والأعراف التي كانت سائدة فيها خلال أعمال التنقيبات التي قامت بها دائرة الآثار والتراث في المدينة منذ عام 1951.
ويتضح من خلال الدلائل الآثارية والتاريخية أن فترة انتعاش المدينة تمتد من حدود القرن الأول قبل الميلاد حتى منتصف القرن الثالث الميلادي، وهناك عوامل وحوافز وراء ذلك أبرزها الأهمية الدينية التي اكتسبتها المدينة بكونها مركزا للقبائل العربية التي سكنت الجزيرة حيث أقامت معابدها ووضعت فيها تماثيل ودفنت فيها أمواتها.
وموقع المدينة يتصف بصفات ذات أهمية بالغة في السيطرة على الطرق والمسالك البرية التجارية والعسكرية المحاذية لنهري دجلة والفرات، وقد اشتهرت في فترات الحروب التي جرت بين الأخمينيين والسلوقيين، وأخيرا بين الفرس والرومان كحلفاء ضد الساسانيين حيث سقطت على يد الملك الساساني سابور.
الأزهر يحرّم تدمير الآثار والتراث ويطالب بالقضاء على داعش
إعتبرت مشيخة الأزهر في بيان لها، أن ما يقوم به تنظيم داعش الإرهابي من تدميرٍ وهدمٍ للآثار في العراق وسوريا وليبيا بدعوى أنها أصنام، يعد جريمة كبرى فى حق العالم بأسره، وآخرها جريمة جرف مدينة نمرود الآشورية.
وندد الازهر، استباحة المعالم الأثرية التى تعود للقرن الثالث عشر قبل الميلاد وما بعده، مشدداً، في بيان له على أن تدمير التراث الحضاري أمر محرم شرعاً ومرفوض جملةً وتفصيلًا، وكذلك التعامل بالتهريب والبيع والشراء للآثار، وهو ما يثْبِت أن هذه الجماعاتِ الإرهابية تقوم به لتمويل عملياتها الإرهابية.
وأشار الأزهر إلى أن الآثار من القيم التاريخية والإنسانية التى ينبغى عدم مسها بسوء، وهى إرث إنسانى يجب الحفاظ عليه، ولا يجوز الاقتراب منه أبداً، وأن ما يقوم به تنظيم داعش الإرهابي من تدمير للهوية وطمسٍ لتاريخ شعوبٍ بأكملها – هو جريمة حربٍ لن ينساها التاريخ ولن تسقط بالتقادم.
وأوضح الأزهر أن هذه الجماعات الإرهابية تبدع فى إفزاع الناس ببشاعة جرائمها، التى تدعى كذباً استنادها للدين، والدين منها براء، فتارة تحرق، وأخرى تذبح، وثالثة تدمر الحضارات وتقضى على الثقافات والأعراق منفذة بذلك أجندة استعمارية تهدف لإفراغ أوطاننا العربية والإسلامية من مكوناتها التراثية والثقافية.
فى سياق متصل، قال الأزهر إن فساد منهج داعش وفكرهم المنحرف، ويؤكد ضرورة إيقافهم بشكل سريع، لأن جرائمهم تزداد تطرفاً ولن تسلم أى منطقة تقع تحت دائرة نفوذهم من انحرافهم الفكرى وعنفهم.
وطالب الأزهر كافة الأجهزة المعنية فى البلدان المتواجد بها تنظيم “داعش” الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية على اختلاف مسمياتها بضرورة التكاتف والتعاون القوى والحاسم والسريع ضد هذه التنظيمات والقضاء عليها للحفاظ على أوطاننا العربية والإسلامية من شره.
الايسسكو تدين اعتداء داعش علی الآثار وترفع مسألة تدمير التراث الثقافي إلى مجلس الأمن
أدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ” الإيسيسكو ” اعتداء عناصر من التنظيم داعش الإرهابي على مدينة نمرود الأشورية الأثرية في شمال جمهورية العراق.
وقالت المنظمة في بيان لها “إن عناصر من تنظيم داعش قاموا أمس الخميس بتجريف معالم أثرية تعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد وما بعده ، وذلك بعد نحو أسبوع من تدمير قطع أثرية قديمة وإحراق كتب ومخطوطات نادرة في مدينة الموصل “.
وعبرت الإيسيسكو عن ” قلقها من استمرار الاعتداءات الإجرامية لهذا التنظيم الإرهابي على الإرث التاريخي في العراق وسورية وحذرت من أضراره الجسيمة على التراث الثقافي والحضاري الإنساني في هذه المنطقة ” داعية الدول الأعضاء والأمم المتحدة واليونيسكو للتدخل السريع لحماية المعالم الأثرية في المناطق التي تنشط فيها الجماعات الإرهابية .
وزارة الاثار العراقية: عصابات داعش الارهابية تستمر بتحدي ارادة العالم ومشاعر الانسانية
اعلنت وزارة الاثار والسياحة العراقية قيام تنظيم “داعش” بتجريف مدينة نمرود الاثرية (370 كلم شمال بغداد) التي يعود تاريخها الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد.
ودعت الوزارة في بيان لها مجلس الامن الدولي الى الاسراع بعقد جلسة طارئة وتفعيل قراراته السابقة ذات الصلة ودعم العراق الذي قالت انه “يمثل خط الدفاع الاول امام هذه الهجمة وضرورة وضع حد لهذا الوضع المأساوي الذي يمر به العالم المتحضر والوقوف معنا ضد اعداء الحضارة والانسانية”.
واوضح بيان الوزارة ان “عصابات داعش الارهابية تستمر بتحدي ارادة العالم ومشاعر الانسانية بعد اقدامها على جريمة الاعتداء على مدينة نمرود الاثرية وتجريفها بالآليات الثقيلة مستبيحة بذلك المعالم الاثرية التي تعود الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد وما بعده”.
وتأتي عملية تجريف المدينة الاثرية بعد ان قام التنظيم مؤخرا بتدمير مجموعة من التماثيل في متحف الموصل التي يعود تاريخها الى الفترة الاشورية.
وتقع مدينة نمرود التي يعود تاريخها الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، عند ضفاف نهر دجلة، وعلى مسافة نحو 30 كلم جنوب الموصل، كبرى مدن شمال العراق واولى المناطق التي سقطت في ايدي التنظيم المتطرف في الهجوم الساحق الذي شنه في يونيو 2014.
وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني يدين تدمير مواقع أثرية في العراق
أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، توباياس إلوود، مساء الجمعة، تدمير تنظيم داعش الإرهابي مواقع أثرية في العراق، مجددا ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لدعم الحكومة العراقية في جهودها الرامية لهزيمة داعش وبربريته.
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط في بيان للخارجية البريطانية، «أدين التدمير الجائر لمواقع وتحف أثرية قديمة، بعضها يعود إلى آلاف السنين، على يد داعش».
وأضاف أن هذا التدمير المتعمد للتراث الثقافي في العراق وسوريا، على يد داعش، يضر بالتراث الثقافي الغني للمنطقة وتاريخها وحس الانتماء لدى كافة شعوبها.
البيت الأبيض يدين جرف نمرود الآشورية الأثرية في العراق
عبر البيت الأبيض الجمعة عن استنكاره لقيام تنظيم “داعش” بجرف مدينة نمرود الآشورية الأثرية في شمال العراق.
وقال مجلس الأمن القومي في تغريدة على تويتر انه “يشعر بحزن عميق إزاء التدمير الذي لا يمكن تفسيره للآثار التاريخية والثقافية والدينية في العراق، بما فيها الهجمات الأخيرة على نمرود”.
ولا يعرف بعد حجم الدمار في المدينة التي أقيمت على ضفاف دجلة وعلى بعد ثلاثين كيلومترا جنوب شرق الموصل.
النهایة
المصدر: مواقع ووکالات

