شفقنا – اعتبر السيّد علي فضل الله خلال استقباله وفداً من الهيئة القياديَّة للناصريّين المستقلّين المرابطون، برئاسة العميد مصطفى حمدان أنَّنا نعيش في مرحلة هي “الأخطر في واقعنا العربيّ والإسلاميّ المعاصر كونها مرحلة صناعة الفتن واستثمارها على مختلف الصعد، وأخطرها الفتن المذهبية، الّتي يُعمل لها من العراق إلى سوريا إلى اليمن، حيث تستمرّ الخطط لاستثمار المشاكل السياسيّة في إطار مذهبي وطائفيّ”.
وحذر من “سعي البعض لصناعة أكبر خطّ تماسّ بين السنّة والشّيعة في المنطقة”، داعياً إلى اعتماد خطاب عاقل وحكيم أمام هذه المخاطر.
واعتبر السيد فضل الله انَّ المرحلة تحتاج إلى خطاب مختلف، بالنَّظر إلى أنَّنا على فوّهة بركان مذهبيّ وطائفيّ وسياسيّ وأمنيّ، والأخطر في هذا المجال، هو سعي البعض لصناعة أكبر خطّ تماس مذهبيّ في المنطقة بين السنَّة والشيعة.
وأضاف انَّ “العمل المخابراتيّ والإعلاميّ يتركّز على مذهبة كلّ شيء وتطييفه”، مشيراً الى حاجتنا الى “الأصوات العاقلة والشَّخصيَّات الحكيمة الَّتي تعرف كيف تخاطب الناس بعيداً عن الغرائز، وتستثير فيهم الإحساس بأهميَّة الوحدة الوطنيَّة والإسلاميَّة والعروبيَّة، وما إلى ذلك من عناوين الوحدة، لأننا نخشى أن تكون الوحدة أصبحت من الممنوعات في هذا الجوّ الملتهب في المنطقة، والَّذي يتغذّى من صراع المحاور”.
من جهته، اكد العميد حمدان خلال اللقاء على “اهمية تضافر جهود اللبنانيين وتوحدّهم خلف الجيش اللبناني، الذي يمثّل ضمانة اساسيَّة لحماية امنهم وصون وحدتهم”، لافتاً إلى أنَّ “الجيش أثبت أنَّه قادر على حماية البلد في مواجهة الحركات المتطرّفة والتكفيريَّة، وخصوصاً في الأسابيع والأشهر الفائتة”، داعياً إلى توفير الغطاء السّياسيّ المتواصل له، حتّى يتمكّن من تحصين البلد، لأنَّنا أمام استحقاقات قد تكون أصعب وأخطر”.
واشار إلى أنَّ “الوضع في المنطقة لا يزال دقيقاً وصعباً”، مشدّداً على “مواجهة الفتنة من خلال المنهج الّذي أرساه سماحة المرجع الراحل السيّد محمّد حسين فضل الله، في الابتعاد عن الحساسيّات المذهبيّة والطائفيّة، والعمل بعقليّة رساليَّة منفتحة على الجميع”.
النهایة
المصدر: موقع المنار

