شفقنا – انطلقت الاحتفالية الخاصة بالذكرى الــ {24} بمناسبة انبثاق شرارة الانتفاضة الشعبانية في العاصمة بغداد ، حیث حضرها عددا من المسؤولين والسياسيين.
وأكد نائب رئيس الوزراء بهاء الاعرجي خلال كلمته في الذكرى 24 لانبثاق شرارة الانتفاضة الشعبانية على ضرورة تبني مشروع التعايش السلمي بعد تحقيق النصر الكامل على عصابات داعش الارهابية، داعيا المجتمع الدولي لان يكون له الحظ الاكبر بإعادة اعمار المحافظات التي تحرر من الارهاب.
وقال الاعرجي ، ان “مقياس الأمم الحية هو تاريخها، فلو راجعنا تاريخ العراق لوجدنا الكثير من الثورات والانتفاضات والشهداء الذين رفضوا الدكتاتورية، لذلك لا يختلف اثنان على ان عراقنا هو أمة حية لأنها رفضت كل انواع الظلم، لكن هذه الانتفاضة التي اجتمعنا لأجلها لنستذكر تاريخا علينا ان نقول انها كانت بداية التحرير واساس التغيير”.
واضاف ان “هناك اسئلة كثيرة لنطرح بعضها ونقول، لماذا التحالف الدولي والولايات المتحدة بتلك الفترة لم تدخل العراق وكانت كل الظروف الموضوعية والشكلية متهيئة حيث انها كانت تعزم الحرب مع النظام السابق لتحرير الكويت؟، وهناك مشروعية دولية لدخول العراق فلماذا لم تدخله بذلك التاريخ؟، ولماذا لم يقف التحالف مع الشعب عندما انتفض هذه الانتفاضة وهو يقول جئنا لتحرير الشعوب؟، ولماذا كانت هذه الانتفاضة في محافظات دون اخرى؟”.
واشار الاعرجي الى ان “الاجوبة على هذه الاسئلة واسئلة كثيرة بكلمتين لأنها انتفاضة عراقية وطنية ليس مثلما ارادها الغير، فالغاية والهدف منها كان اسقاط نظام سياسي دكتاتوري وليس اسقاط الدولة العراقية كما أرادت الولايات المتحدة”.
واوضح ان “الكثير من الدول العربية خاصة خلال هذه السنوات القليلة تحتفل بالربيع العربي، ونقول لهم ان ربيعنا سبقكم بربع قرن وان الربيع العراقي كان اساس التغيير ولكن ربيعكم قد تبنى هذا التغيير وهناك فرق شاسع بين الاساس والتبني لذلك علينا ان نكون منصفين ونقول ان هذه الانتفاضة هي التي غيرت اتجاه البوصلة”.
وبين انه “واهم ومتوهم من يقول ان من اسقط النظام وحرر العراق من البعث الصدامي هي الولايات المتحدة الامريكية، بل كانت بداية التحرير والخلاص هي هذه الانتفاضة لذلك علينا ان نوجه تحية لكل شهيد سقط بهذه الانتفاضة”.
واستدرك الاعرجي ان “علينا ان نقف على بعض النقاط المهمة التي يمر بها العراق، المجتمع الدولي كان له دور في هذه الحرب على داعش على الرغم من ان دوره لم يكن بالمستوى المطلوب وهذه الانتصارات اذا تحققت فهي تحققت بسواعد العراقيين جميعا، لكن على هذا المجتمع ان يعي ان العراق والعراقيين اليوم حاربوا داعش نيابة عن العالم وذلك ليس فضلاً او منه، وانما يشاركون مع العراقيين بهذه الحرب على الرغم انه لم يكن بالمستوى المطلوب ولكن النصر آت والتحرير قد بدأ واذا كانت المشاركة ليست بمستواها فنحن نطلب ان يكون الاعمار والخدمات في هذه المحافظات بالشكل الذي يتلاءم مع الظروف التي مرت بها”.
وذكر انه “لولا ان العراق حارب التتر الجدد والمغول وهم الدواعش نيابة عنكم لدُمرت المحافظات لذلك علينا ان نترك مرحلة الشعارات ونبدأ بالإعمار وتقديم الخدمات والمجتمع الدولي يجب ان يكون له الحظ الاكبر بهذا”.
وبخصوص الاتهامات التي توجه الى الحشد الشعبي، قال الاعرجي ان “البعض يصف هذه القوات بالمليشيات نعم هناك مليشيات ولكن يجب التفريق بين امرين مهمين اولا التعريف بالمليشيات هي ان تكون بعيدة عن المفهوم المؤسساتي للدولة وعلى الجميع ان يعلم ان مكونات الحشد الشعبي جزء من الدولة العراقية وتحت مسمى هيئة الحشد الشعبي اما بعض العصابات من هنا وهناك التي تقوم بالقتل والتهجير فهي بعيدة عن ابطال الحشد الشعبي”.
وتابع ان “النصر المُبين عندما يتحقق النصر الكامل واذا اردنا ان نحافظ عليه علينا ان نتبنى مشروع التسامح والتعايش السلمي، فاذا لم نتبنّ مثل هذا المشروع ستظهر داعش من جديد ولكن باسم اخر، فعلينا ان نتسامح فيما بيننا ونهيئ ظروف التعايش السلمي ولكن التسامح لا يكون على حساب الدم العراقي وكل من قتل وهجر لا يكون جزءاً من هذه النظرية التسامح به يعزز النصر”. هنالك اسئلة وعلامات استفهام كثيرة حول عدم مشاركة التحالف الدولي الذي شكل بعد احتلال النظام الصدامي للكويت عام 1991 في الاطاحة بالنظام في ذلك الوقت وعن عدم وقوف التحالف مع الشعب العراقي والانتفاضة الشعبانية في حينها ولماذا حدثت الانتفاضة في محافظات معينة دون اخرى قال ان الاجابة عن هذه التساؤلات تتمثل بعبارتين هما ان الانتفاضة كانت عراقية ووطنية وليس كما صورها الغير.
وعد الاعرجي الانتفاضة الشعبانية ربيعا سبق ما سمي بالربيع العربي بنحو ربع قرن وقال ان من الخطأ والوهم ان نقول أن الولايات المتحدة الامريكية هي التي اسقطت النظام السابق لان الذي اسقطه هي الانتفاضة الشعبانية التي غيرت بوصلة حركة العراق الى اتجاهات ومسارات اخرى”.
وشدد على ان”الانتصارات التي تحققت ضد ارهابيي داعش سطرت بسواعد عراقية وحاربت هذا التنظيم المتطرف نيابة عن العالم داعيا المجتمع الدولي الى المساهمة بإعادة اعمار المدن المحررة وتوفير الخدمات اللازمة لها بما يتلاءم مع تضحيات ومظالم اهلها وقال ان الواجب الان ترك الشعارات والبدء بمرحلة اعادة اعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش الارهابي.
وانتقد نائب رئيس الوزراء الاتهامات التي توجه للحشد الشعبي وتصفه بالميليشيات وعد ذلك امر غير قانوني كون تسمية الميليشيات ضمن القانون الدولي تنطبق على المجاميع المسلحة البعيدة عن هيكلية مؤسسات الدولة وقال ان هذا التوصيف لاينطبق على الحشد الشعبي الذي يرتبط بالحكومة بشكل مباشر ضمن هيئة الحشد الشعبي”، داعيا الى “اعتماد مبادئ التسامح والتعايش السلمي في المناطق المحررة وغير المحررة من داعش شرط ان لا يكون من ساهم بالقتل والتهجير ضمن اطار هذه المبادئ”.
النهایة
المصدر: الغد برس

