شفقنا – اعلن السيد الطاهر الهاشمي عضو المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام عن استلامه رسالة من ماهر فرغلي الكاتب والباحث في الإسلام السياسي الذی عبر عنه بانه یحترمه كثيرا ویجل رأيه ویقدره وكثيرا ما تعلم منه الكثير، وقال: لا أنكر أن الرجل قد أرسل لي هذه الرسالة من باب حرصه الشديد على مصلحة الأمة وهذا أعلمه فيه جيداً، فهو رجل صادق الوطنية، وشديد الغيرة على انتمائه القومي، وعليه فقد قمت بالرد عليه بكل وضوح وبكل صدق وصراحة الأصدقاء .
واضاف فی تصریح لموقع “شفقنا العراق” الاخباری، ها أنا أأثر أن أنشر الرسالة والرد ليطلع عليها الجميع. بعد أن استأذنته، فتكرم علينا كعادته في الكرم .وإلى القارئ العزيز أقدمهما ليكون على اطلاع تام بهما، ففيهما توضيح لكثير من الأمور الملتبسة على الكثيرين .
رسالة ماهر فرغلي الكاتب والباحث في الإسلام السياسي وشئون الحركات الإسلامية
” أخي السيد الطاهر الهاشمي، وصديقي الذى أحترم آرائه.. أعتقد ان هناك حملة تطهير عرقى تجري فى العراق للسنة.. وبيان الأزهر لم يأت من فراغ.. إذ إن تقارير أجهزة المخابرات والأجهزة السيادية.. وحتى أمريكا.. والإعلام الغربي.. وما يصلنا بصورة شخصية من هناك.. يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، ان الميليشيات الشيعية المدعومة إيرانياً تقوم بحملة تطهير عرقى واسع، حتى أنهم يحرقون البيوت، والمواشي، ويقتلون من يقع تحت أيديهم، بحجة أنهم من داعش، الحرب عرقية بامتياز، والصورة والعنوان “داعش”، وهذا بالطبع ليس معناه الدفاع عن الدواعش المجرمين، لكن لا بد وأن نكون موضوعيين، ونخبر الناس بالحقيقة، أن العراق يتعرض لهجمة إيرانية بحجة داعش، وإيران لن تتخلى عن حلم السيطرة عليه، وداعش أعطتها الفرصة بذلك، وأن المذهب الشيعي لا علاقة له بما يجرى، وهو بريء مما يحصل، والدليل تصريح المسئول الإيرانى ، أن إيران أصبحت إمبراطورية وعاصمتها بغداد.. تحياتى
رد السيد الطاهر الهاشمي عضو المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ونقيب الأشراف بالبحيرة

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي وصديقي الأستاذ ماهر فرغلي الذي أحترمه كثيراً.
من منطلق ما بيننا من صداقة ومعزة وثقة كبيرة ؛فمن الواجب علينا أن نتصارح ، وبكل صدق .
فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام ” والله لو استعملت معهم الحيلة لفعلت بهم الأفاعيل ولكن أخي وحبيبي أمرني أن أظل على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ؛ وعليه فلا ننافق ولا نداهن ولا نراوغ ولا نخادع ” .
إن إطلاق مصطلح التطهير العرقي الواسع هنا ، إنما يأتي في إطار التهويل وتضخيم الأمور ،لخلط الأوراق وخلق حالة من الاحتراب بين المسلمين ، ولاسيما أن مصادر المعلومات مشكوك في نواياها،
فالغرب وخاصة الأمريكان لا يمكن الوثوق في حيادهم ، أو تصديق ادعاءاتهم بالحفاظ على حقوق الإنسان العربي ، ونحن لم ننس بعد أفعالهم بالشعب العراقي إبان الغزو سنة 2003 ، ولا ما يحدث في سوريا وفلسطين اليوم ، و أفغانستان من قبل ، وما ليبيا واليمن ببعيد عن أنظارنا وأذاننا .
كما أنه لا يخفى على لبيب أن داعش وأخواتها هي صنيعة أمريكية بامتياز، كما صرحت بذلك هيلاري كلينتون . وأن تصريح جون كيري ، أن الحرب على داعش قد تستمر لثلاث سنوات أو أربع ، كانت إشارة ـ قرأها الجميع ـ إلى الرغبة في إدارة الأزمة لا إلى حلها ، وذلك لتكريس التقسيم الحاصل وجعله أمرا واقعا في إطار مخطط تفكيك الدولتين العراقية والسورية .
وأما التقارير التي أشرت إليها ، فإن ذلك يأتي في عموم استرضاء دول الخليج ، والكل يعلم ذلك ؛ وأنت أولهم .
ـ هل ينكر أحد أن الأزهر مخترق من الوهابية حتى النخاع ؟ وأن السياسية لها حساباتها التي قد تتجاوز الحقيقة أحيانا من أجل المصلحة ؟
ـ وأما ما نسمع من مسميات ” الميلشيات الشيعية المدعومة من إيران ” فهذا مسمىً صنع لخلط الأوراق ، والمغالطة الصريحة من قبيل ” سمك لبن تمر هندي ” فالحشد الشعبي يضم كافة أطياف الشعب العراقي كما ذكرنا في رسالتنا لشيخ الأزهر
ـ هذا الحشد يضم 38% من شباب السنة المتطوعين
ـ هذا الحشد يعمل تحت إمرة وزير الدفاع ” السني”
وأما عن حرق البيوت والمواشي فيجب النظر للأتي :
ـ الجيش العراقي بشقيه ” النظامي والشعبي ” يخوض حرب عصابات ، بما لها من خصائص وملابسات
ـ تتوارد الأخبار أمس واليوم بأن الجيش يحاصر وسط مدينة تكريت دون أن يستطيع التقدم لوجود الكثير من الألغام ، والمنازل والحيوانات المفخخة . فأين دور الجيش في حرق منازل أناس يرقصون معه في الشوارع ابتهاجا بتحريرهم
ـ ولماذا تلملم مئات الأسر العراقية من تكريت أغراضها في كربلاء المقدسة استعدادا للعودة لمدينتهم .
ـ هذا وقد رصد العالم أجمع من قبل ، كيف يفخخ الدواعش البيوت والحيوانات ؛ بل والبشر !! فلا يرمي أحد الجيش العراقي بجرائم أعدائه .
ـ وجود خبراء إيرانيين لتقديم التدريب والدعم اللوجيستي ليس بجريمة فداعش على حدودهم ، كما أن الأمريكان هناك أيضا ، ولم يشر أحد لذلك . وأين هو الحلم الإيراني بالسيطرة على العراق ببضع مئات منهم الخبراء والمدربين . أليس هذا تهويلا ً , وتصريح المسئول الإيراني جاء فى سياق بربوجاندا المثارة حول المفاوضات على البرنامج النووى الايراني ، وأنكرها عليه رئيس الوزراء العراقي .
ـ أما عن وجود بعض التجاوزات الفردية فربما يكون هذا وارداً في ظل الكثير من الغيظ والاحتقان من قبل أهالي المذبوحين من أبناء العراق ، أيضاً على اختلاف مذاهبهم ، ونحن لا نقر ذلك ، ولا ننكره ولا نستطيع أن نؤكده ، فبرامج التصوير لم تدع مجالا للحقيقة إلآ وزيفته . وهذا بالتأكيد ليس توجه سياسي عام .
وأين كانت هذه الأقلام وهذه الأبواق التي تتشدق بالحق وبالإسلام عندما كان الشيعة يبادون في جنوب العراق سنة 1991 ؛ أو في جنوب لبنان على مدى 31 عاما من القريب والغريب .أليس الشيعة بشراً أيضاً !؟
لماذا لم يدن شيخ الأزهر الشريف ما يفعله السعوديون في البحرين !؟ أو ما يقدموه لداعش من سلاح وأموال !؟ لماذا لم تتحرك غرائزه الدينية لإبادة الحوثيين في اليمن الذي كان سعيدا لولا أفعالهم !؟ في أربعة حروب إبادية ، ومئات آلاف القتلى في سوريا بالأموال الخليجية !؟
وأشد من ذلك وأنكى !!! وقوف السعودية وكل دول الخليج مع العدو الصهيوني في عدوانه على لبنان سنة 2006 !!؟؟ لماذا الصمت عما يحدث في فلسطين !؟؟
ألا يؤيد مطلب المرجع الديني الشيخ بشير النجفي مصداقية عدم وجود توجه عام لإيذاء السنة ؟ فالرجل يريد أن تظهر الحقيقة للعالم ، وإذا ثبتت إدانة أحد فليحاسب .
ثم هل هبوب الشعوب للدفاع عن وجودها جريمة !!؟ هل قوات الدفاع الشعبي المصري سنة 1956كانت جريمة تستحق الإدانة ؟
ـ هل كانت قوات الجيش الشعبي أيام صدام تمت إدانتها أم لأنها كانت تخدم المصالح الغربية تم التغاضي عنها !!!!؟
نرجوا تحري الحقيقة يا سادة ….. لله .. ثم لله … ثم لله ….. ثم للتاريخ .
أخي العزيز ـ إن شئت أن تنشرها فلك كل الحق .. ولا مانع لدينا .
ولك مني كل التحية والتقدير، وشكراً .
السيد الطاهر الهاشمي / الإسكندرية في 1432015
النهایة
خاص شفقنا العراق

