شفقنا – في يومٍ مباركٍ ومن الرحاب الطاهرة لأبي الفضل العباس(عليه السلام) جرى بعد مساء امس حفلٌ لتكريم رئيس ديوان الوقف الشيعيّ السابق السيد صالح الحيدريّ على ما بذله من جهودٍ في إدارته طيلة الفترة السابقة، واحتفاءٌ بالرئيس الجديد سماحة السيد علاء الموسوي بمناسبة تسنّمه هذا المنصب، وسط دعواتٍ وأمنياتٍ من أمناء وممثّلين عن العتبات المقدّسة -العلوية والحسينية والكاظمية والأمانة العامة لمسجد الكوفة والمزارات الملحقة به- بالتوفيق والسداد في هذا المنصب.
وشهد هذا الحفلُ الذي استُهِلّ بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم كلمةً للأمين العام للعتبة العباسية المقدّسة وممثل المرجعیة الدینیة سماحة السيد أحمد الصافي، والتي بيّن فيها: “في الواقع إكراماً لكلّ من يعمل ويشعر أنّ العمل يدخل في سلك العبادة خصوصاً نحن معاشر مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، حيث أوصوا بالعمل ومن قبلهم النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقيمة كلّ امرئٍ ما يحصد منه، ولأنّنا نعمل في هذه الأماكن الطاهرة فقد أُمِرْنا بتعمير قبورهم والاهتمام بها، وتشييدُها يدخل في سلك التوفيقات وهذه ذخيرة يتشرّف بها كلٌّ منّا، وعندما يرجع الى تاريخه ويرى أنّ حقبةً من هذا التاريخ كانت في هذه البقاع الطاهرة سواءً بتعمير ووضع لبنة أو بقرار فإنّ الإنسان يسعى الى أن يبني”.
وأضاف ممثل السید السیستانی: “رئاسة ديوان الوقف الشيعيّ لا تختصّ وظيفتها بالمراقد المقدّسة وإنّما بالمساجد والحسينيات، والعراق هو بلد المقدّسات، بالنتيجة المسجدُ يبني رجالاً ويُخرّج أمّة، ولعلّه من الحكمة أنّ اللهَ تبارك وتعالى وزّع ذرّية النبيّ الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) في أماكن متعدّدة، حتى يكون كلّ مرقدٍ هو عامل جذب وعامل ثقافة وعامل قوّة، لو أحسنت إدارته بشكلٍ جيد ولو جعلنا الناس تلتفت اليه.
وقال السید الصافی ان العراق فيه العديد من المشاهد الكريمة والكثير من المزارات وأصبحت تلعب شأناً كبيراً في الحفاظ على هوية الناس، والاهتمامُ بها وتحسينها أمرٌ ضروريّ بمقدار ما يليق بزائريها، وخلال الفترة المنصرمة نحيّي الوقفات الكثيرة من جانب السيد صالح الحيدري أيّده الله تعالى بتأييداته، خلا المشوار القصير الطويل مع ديوان الوقف الشيعي بخدمته للعتبات المقدّسة، ولاشكّ أنّه سجلّ حافل عندما تقرن هذه الفترة بالسيد صالح، وإن شاء الله تتواصل وتقرن أيضاً بفترة إنجازاتٍ متواصلة لأخينا سماحة السيد علاء الموسوي”.
وبيّن السيد الصافي: “جلستنا في هذا اليوم هي تثمينٌ لكلّ جهدٍ بُذِلَ، وتعزيز العلاقات وتأكيد العمل الدؤوب في خدمة هذه العتبات الطاهرة التي تخدمها الملائكةُ قبل أن تخدمها الناس، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُعيننا أوّلاً على أنفسنا كما أعان الصالحين على أنفسهم، وأن يرعانا بعنايته ويفرّج عن بلدنا، هذا البلد المستهدف، ولعلّ العراق هو عرضةٌ للسهام دائماً، هذا البلد ناهضٌ وبلدٌ واعدٌ والطاقات التي فيه طاقاتٌ كبيرةٌ، ورغم المشاكل التي فيه هيّأ اللهُ تعالى له النجف، هذا الاسمُ الكبير الواسع الذي امتدّ الآن الى آفاقٍ واسعة بمرجعيّته المباركة، وجعل الناس تتحيّر في حكمةِ المواقف التي تنقذ البلد، وهي دعوةٌ صادقةٌ للساسة -لو سمعوا- أن ينتبهوا، لأنّ هذه ستكون حجّةً عليهم، فنسأل الله تعالى ببركات الأئمة الأطهار ودعواتكم الكريمة أن يدفع عن بلدنا كلّ سوءٍ ويخلّصنا من هذه العصابات الإجرامية”.
النهایة
المصدر: الکفیل

