شفقنا-شدد خطباء الجمعة في لبنان على ضرورة تعزيز الحوار القائم بين حزب الله وتيار المستقبل والدعوة اليه باعتباره واجباً و طنياً ، والعمل على سد جميع المنافذ التي تجعل الارهاب يستقطب الشباب ، باعتبار ان هناك بعض الافراد لا تريد الحوار وتعمل على الاضرار به، ولا ترحب أن “ينتج تفاهمات حقيقية تؤدي إلى تفعيل المؤسسات وتنفيذ الاستحقاقات الدستورية الملّحة”.
المفتي قبلان: للاستمرار في الحث على الحوار والدعوة إليه باعتباره واجبا وطنيا
اكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خلال القائه خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة على “الاستمرار في الحث على الحوار والدعوة إليه باعتباره واجباً وطنياً يفترض تعميقه وتعميمه وتحصينه في مواجهة الناعقين والنشّاذين، من أهل الخطابات المحرضة والمفشلة لكل مسعى من شأنه تنفيس الاحتقانات وإخراج الأوضاع من عنق الزجاجة”.
ودعا الى “الانطلاق نحو ما يعزز الاستقرار ويمتّن جبهتنا الداخلية التي لا خيار أمامنا سوى أن نكون معاً صفاً واحداً في جبه التحديات والمخاطر التي قد تكون قاسية ومفصلية لجهة مستقبل المنطقة وبخاصة لبنان الذي يمر الآن بمخاضات عسيرة، وسط مرحلة ضبابية يتطلب الخروج منها وعياً تاماً وتكافلاً مطلقاً ووقفاً كاملاً لكل هذه الصراعات والكيديات السياسية التي لا نرى فيها سوى المزيد من الضعف والتشتت”.
وشدد المفتي قبلان على “الحوار وعلى ضرورة اعتماده كثقافة ونهج وطني، لأن ما يجمع اللبنانيين أكثر مما يفرقهم، وما يقربهم من بعضهم بعضاً أكثر بكثير مما يبعدهم، لذا لا نجد عذراً لأي فريق أو جهة في لبنان مسلماً كان أم مسيحياً بأن يتقاعس أو يتردد في تأكيد الحوار وعدم إفشاله مهما كانت الذرائع ومهما كبرت العناوين كي تبدأ مسيرة بناء الدولة، وينتظم عمل سلطاتها ومؤسساتها، وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية الذي نريده استحقاقاً وطنياً صرفاً بعيداً عن أي تسويات أو صفقات إقليمية أو دولية”.
وطالب الحكومة “بالقيام بواجباتها، وتحمّل مسؤولياتها لجهة حماية الأمن المجتمعي وملاحقة ومحاكمة كل من يعبث به، كما ندعوها إلى تعزيز الاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي وعدم التهاون أو التراخي حيال كل من تسوّل له نفسه الاخلال بالأمن والتعدي على حياة المواطنين”.
السيد فضل الله: لسدّ كل المنافذ التي تجعل الارهاب يستقطب الشباب
من جانبه دان السيد علي فضل الله العمل الإجرامي في تونس، معتبرا أنه “يأتي في إطار سلسلة الأعمال الإرهابيَّة التي تهدف إلى ضرب استقرار العالم العربي والإسلامي، وتمنع من نهوضه، وتسيء إلى وحدته وقيمه ومبادئه، وتشوّه تاريخه وصورة إنسانه، وتسيء إلى علاقته بالشَّرق والغرب”.
ورأى أنَّ “المسؤوليَّة تقع على عاتق كلّ الحريصين على استقرار هذا العالم وأمنه وتطوّره، وعلى صورة الإسلام، وعلى كلّ القيم الَّتي يمثّلها هذا الدّين”، داعياً الجميع الى “التكاتف والتعاون والعمل على توحَّيد الجهود لإزالة هذا الكابوس عن كاهل الامة “.
وشدد السيد فضل الله على ان “الحاجة ماسة لمواجهة كلّ هذا الواقع، والعمل لسدّ كلّ المنافذ الَّتي تجعله يستقطب شباباً وشابات من كلّ فئات المجتمع، المنافذ الفكريَّة والثقافيَّة والدينيَّة والسياسيَّة والماليَّة والأمنيَّة، ومعالجة أيّ شعور بالظّلم والغبن”.
واعتبر ان “مواجهة هذه الظّاهرة لا تتمّ بالبيانات وعقد المؤتمرات واللقاءات، رغم أهميَّة كلّ ذلك، لكنَّ الأمر يحتاج إلى برامج واقعيَّة وعمليَّة على المستويات كافّة، وفي كلّ المواقع”.
ولفت إلى اننا “مدعوون إلى أن نخرج من هذا التَّكاذب الذي نعيشه، والَّذي يجعل البعض يفرّق بين إرهابٍ وإرهاب، فالإرهاب واحد، يقوى ببعضه البعض، حتى لو تنوّعت أسماؤه، والموقف لا بدَّ من أن يكون واحداً باتجاهه”.
الشيخ النابلسي: هناك من يسعى للاضرار بحوار حزب الله وتيار المستقبل
بدوره اشار الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء إلى انه “حين ندعو إلى الحوار بين جميع الأفرقاء اللبنانيين لا ندعو إلى ذلك من منطلق نفعي فقط “، مشيراً الى ان الحوار هو السبيل الذي يقود إلى الهداية والاستقرار والتفاهم، واخراج الإنسان والجماعة من ضيق الفكرة والاتجاه والخيارات ليُصبح أكثر انفتاحاً للآراء المطروحة.
واعتبر أن “يذهب فريقان للحوار كحزب الله وتيار المستقبل ملتزمين بضوابط التفكير السليم والتهدئة والنية الحسنة ثم يكتشف اللبنانيون أن بعضاً من المحسوبين على تيار المستقبل ما زالوا يحرّضون ويشوّشون ويتهمون ويمارسون العبث واللغو فمعنى ذلك أن هناك من يسعى للاضرار ولا يرحب أن ينتج الحوار تفاهمات حقيقية تؤدي إلى تفعيل المؤسسات وتنفيذ الاستحقاقات الدستورية الملّحة”.
ولفت الشيخ النابلسي الى ان “ما يستلزمه أي حوار هو البحث الموضوعي في حقائق الأمور حتى يتم وضعها في نصابها الصحيح فتُحبط بذلك خطط السوء والفتنة”.
ورأى ان “حوار حزب الله وتيار المستقبل يُفترض به أن يخفف حدة التوتر ويمتص حالة التشنج والانفعال ولتلافي حدوث مشاكل وأزمات جديدة، وإزالة حالات الاحتقان والتمزق والاحتراب السياسي الذي يضع جميع اللبنانيين في خطر دائم، لكن هناك من يُصر على التخريب ويرى مصلحة في تنافر تيار المستقبل عن حزب الله ، لذلك يلجأ إلى هذه الاتهامات المغرضة لإعادة أجواء النزاع التي تكرّس انغلاق كل طرف على ذأبه واهتماته بالتحشيد والتعبئة ضد الآخر”.
الشیخ عبد الامیر قبلان: لا بد من توفير كل مقومات الدعم للجيش ليظل سياجا يحمي لبنان
وکما طالب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة اللبنانيين بحفظ لبنان من المهالك والمنزلقات فنكون معتدلين صادقين مخلصين متقين ونبتعد عن كل منكر وضلالة، وعلينا في لبنان ان نجمع امرنا ونصحح امورنا فنكون في خدمة شعبنا وعلى السياسيين ان يجتمعوا ويتفقوا على انتخاب رئيس للجمهورية يعمل في خدمة المجتمع ومصلحة الجميع ولاسيما ان لبنان يحتاج الى رأس يدير ويحرك الامور بالاتجاه الصحيح بما ينفع لبنان وشعبه، وعلينا ان نحفظ لبنان ونصونه من كل خطر وهلاك، فلبنان امانة باعناقنا وعلينا ان نبدأ بانتخاب رئيس يكون محبا ومخلصا ونافعا للوطن ولا يعمل لمصلحته الشخصية، لاننا نريد انتخاب رئيس يكون لجميع اللبنانيين المطالبين بالتعاون لانتخاب رئيس حافظ للدستور والقانون، فلبنان وطن لكل اللبنانيين على تنوع اطيافهم وفئاتهم، لذلك علينا ان نكون محبين لبعضنا البعض متعاونين على الخير والصلاح بعيدين عن كل منكر وفساد وشر.
وراى ان لبنان بحاجة الى تعاون وانصاف ومحبة وخير، فاعداؤنا في لبنان ليس اسرائيل فحسب فهي مصدر الشر في المنطقة والعالم وانما التكفريون الذين يقتلون على الشبهة والتهمة ولا بد من مواجهتهم بوحدتنا ودعمنا لجيشنا، لذلك نطالب اللبنانيين بالوقوف خلف جيشهم الوطني في محاربة الارهاب فيشكلوا سدا منيعا بوجه كل دعوة تكفيرية وعمل ارهابي يستهدف لبنان وشعبه، و لا بد من توفير كل مقومات الدعم للجيش اللبناني فنوفر له السلاح اللازم والتجهيزات المطلوبة ليظل سياجا يحمي لبنان واهله ولا بد من تفعيل التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري في معركة مواجهة الارهاب الذي يفتك بالشعبين الشقيقين ويهدد مسيرتنا الوطنية في لبنان.
وأضاف نحن اذ نؤكد على ضرورة استمرار الحوار بين اللبنانيين باعتباره الوسيلة المثلى لحل الازمات وتفكيكها وصولا الى انتاج الحلول الناجعة التي تحفظ مصالح لبنان واللبنانيين، فاننا نطالب اللبنانيين بتكثيف لقاءات الحوار والتشاور بين مختلف الاطياف والمكونات السياسية حتى نحصن وفاقنا الوطني بتشاورنا وتواصلنا فيما بيننا.
الشيخ يزبك: للتمسك بالوحدة والحوار والالتفاف حول الجيش والمقاومة
وایضا شدد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية والحوار والإلتفاف حول الجيش والمقاومة من أجل مواجهةِ الأخطار المحدقة ببلدنا.
وأمل الشيخ يزبك في خطبة الجمعة التي ألقاها في مقامِ السيدة خولةَ بنت الامام الحسي(ع) في مدينة بعلبك البقاعية في شرق لبنان ان “يحملَ العامُ الميلاديُ الجديد الأمنَ والإستقرارَ للعالم بأسره”.
الشيخ حبلي دعا لإبعاد الحوار عن أهواء دواعش السياسة
ومن جهته دعا الشيخ صهيب حبلي بعض القوى السياسية الى ترجمة مواقفها عملياً على أرض الواقع بدل الإكتفاء بالتصاريح الإعلامية التي تعبر عن رغبتها بالحوار وتجاوز الخلافات.
وفي كلمة له، خلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد سيدنا إبراهيم في صيدا لفت إلى انه بينما تعقد جلسات الحوار نسمع عن إتهامات توجه للمقاومة من جهة، مع ما يرافقه من رفض وعراقلة من داخل هذا الفريق نفسه لمبدأ الحوار من جهة ثانية، وهو ما يؤكد كلام الرئيس نبيه بري عن وجود دواعش سياسيين يعرقلون التوافق والحوار على الساحة المحلية.
كذلك إعتبر ان صيدا هي نموذج للوحدة الوطنية، وبالتالي لا يمكن لفريق سياسي ان يستأثر او يتحكم بالقرارات المتعلقة بهذه المدينة تنفيذاً لرغباته السياسية، وتمنى الشيخ حبلي ان تمارس دار الفتوى دورها بعيدا عن أجواء الكيدية السياسية وبعيدا عن سياسة الكيل بمكيالين فهي مرجعية لكل المسلمين وبالتالي يجب ان تكون ميزان للعدالة.
النهایة
متابعات شفقنا العراق

