آخر الأخبار

استثمار الغاز في ميسان.. تنسيق الشركات لاختصار الطريق

شفقنا العراق-يعتمد استثمار الغاز في ميسان على تعزيز التعاون...

العتبة العباسية تواصل برنامج “سراج المنتظرين”

شفقنا العراق- فيما اختتم قسم الشؤون الطبية في العتبة...

سعر الدولار الجديد في العراق.. رواتب أقل وأعباء معيشية أثقل

شفقنا العراق- تأثرت الأجور والأسعار من تداعيات تعديل سعر...

وزارة السياحة والذكاء الاصطناعي.. طموحات جديدة وفاتورة مفتوحة

شفقنا العراق-تبرز وزارة السياحة والذكاء الاصطناعي ضمن المقترحات المطروحة...

الزيدي: يمكن للعراق الوساطة بين القوى الإقليمية من خلال الحوار

شفقنا العراق ــ أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

الاكتفاء الذاتي من الغاز في العراق مرهون بتنفيذ المشاريع وتنويع الإنتاج

شفقنا العراق-يبقى الاكتفاء الذاتي من الغاز في العراق مرتبطا...

برعاية العتبة الحسينية.. المباشرة بتنفيذ مشروع مدينة سكنية متكاملة للعوائل المتعففة في بابل

شفقنا العراق- باشر قسم المشاريع الهندسية والفنية بتنفيذ مشروع...

بحوث علمية مميزة في اليوم الأول من المؤتمر التخصصي للمعلومات والمكتبات

شفقنا العراق- بالتعاون مع جامعة العميد، اختتم قسم الشؤون...

الخط العراقي التركي يستهدف طاقة تصديرية تبلغ 700 ألف برميل يوميًا

شفقنا العراق-تستهدف وزارة النفط العراقية رفع الصادرات عبر الخط...

فؤاد حسين في روما.. لقاءات رسمية وملف العلاقات مع الفاتيكان

شفقنا العراق-بدأ وزير الخارجية فؤاد حسين زيارة رسمية إلى...

لطالبات الجامعات.. العتبة العلوية تستعد لإقامة النسخة الثانية من «موسم العقيلة»

شفقنا العراق- ضمن برنامج ثقافيّ وفنيّ يُقام على مدى...

15 ألف تلميذ يدرسون السريانية في العراق وسط تحديات الاستخدام المجتمعي

شفقنا العراق-يمثل وجود أكثر من 15 ألف تلميذ يدرسون...

بغداد وأربيل.. شراكة أمنية في مرحلة ما بعد التحالف

شفقنا العراق-حمل لقاء مستشار الأمن القومي ورئيس إقليم كردستان...

غارات سعودية تستهدف شركة النفط اليمنية في صنعاء

شفقنا العراق ــ شن التحالف الذي تقوده السعودية، اليوم...

الهايبر ماركت.. خيار لتخفيف أعباء ارتفاع الأسعار عن المواطنين

شفقنا العراق-تبرز تجربة الهايبر ماركت بوصفها إحدى الوسائل الممكنة...

مجموعة أركوز وماكرو التركية تستعرض مشاريع صناعية محتملة في العراق

شفقنا العراق-استعرض وفد مجموعة أركوز وماكرو التركية، خلال لقائه...

النزاهة تعتقل وكيل وزارة الصناعة والمعادن بتهمة تلقي رشوة

شفقنا العراق-أفاد مصدر مطلع بإلقاء القبض على وكيل وزارة...

التحالف السعودي يهدد بقصف صنعاء، والقوات اليمنية تحذّر: “سنرد على الرياض”

شفقنا العراق ــ تصاعدت حدة التوترات العسكرية في اليمن،...

المركزي: 98% من صادرات العراق نفطية، وتنمية القطاع الخاص تدعم استقرار الدولار

شفقنا العراق ــ رهن البنك المركزي العراقي استقرار السوق...

هيئة الحج العراقية تدعو الفائزين بقرعة 2027 والأعوام السابقة لاستكمال إجراءاتهم

شفقنا العراق ــ فيما حذرت من تأجيل سفر المتأخرين،...

التجارة: خزين السلة الغذائية يكفي لثلاث وجبات

شفقنا العراق ــ فيما أشارت إلى أن خزين السلة...

صندوق النقد يتوقع انكماش الاقتصاد السعودي جراء تداعيات الحرب بالمنطقة

شفقنا العراق ــ وضع صندوق النقد الدولي الاقتصاد السعودي...

النزاهة: التنسيق مع مصر أثمر عن استرداد مطلوبين بقضايا فساد

شفقنا العراق ــ أشاد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية في...

المحكمة الاتحادية تقضي بعدم دستورية قانون في الإقليم يوقف مواد من قانون العقوبات

شفقنا العراق ــ أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق،...

مخالفات شركات الاتصالات الخاصة على طاولة القضاء الأعلى

شفقنا العراق ــ بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي...

خاص شفقنا: السعودية ورهاب الأعداء الأبديين

خاص-شفقنا- بعد فشل وكلائها ، السياسيين والمسلحين، في وضع العصي في عجلة ثورة الشعب اليمني ، اخذت السعودية تعدد وبشكل علني بالتدخل عسكريا في اليمن ، لاعادة اليمنيين الى بيت الطاعة السعودي.

بعد تخبط عبد ربه منصور هادي ، رجلها الضعيف في اليمن ، وعدم قدرته على تنفيذ انجدات السعودية ، وبغض اليمنيين للقاعدة و “داعش” وجميع المجموعات التكفيرية المسلحة التي تمولهم وتدعمهم السعودية ، لم يعد امام السعودية من وسيلة الا التلويح بالتدخل العسكري المباشر، تحت شعار وقف “عدوان الحوثيين” والدفاع عن الامن القومي السعودي.

التهديد السعودي بالتدخل عسكريا في اليمن جاء على لسان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند ، حيث هدد الفيصل وبشكل حازم انه في حال لم تحل الأزمة اليمنية سلميا، فان دول المنطقة ستتخذ الخطوات اللازمة ضد العدوان.

تهديدات الفيصل تزامنت مع البيان الصادر عن اجتماع مجلس الوزراء السعودي الذي ترأسه الملك سلمان بن عبد العزيز ، والذي كرر ذات التهديات عندما اعلن ان السعودية تجدد وقوفها الى جانب الشرعية والشعب اليمني بامكانياتها كافة.

هذه التهديدات ، تأتي على وقع مطالبة وزير خارجية عبدربه منصور هادي ، رياض ياسين ، مجلس التعاون الخليجي ودرعه “درع الجزيرة” للتدخل عسكريا في اليمن من اجل الدفاع عما اسماه  المصالح الحيوية وكذلك الحدود قبل ان يتمدد الحوثيون ويسقطون كل اليمن.

لسنا بصدد تحليل هذه التهديدات وهل هي واقعية ام لا، لان زمن التدخل العسكري في شؤون البلدان الاخرى قد ولى ، فهذه تجربة فشلت فيها دول تدعي زعامة العالم كامريكا ، فما بالك بدول مثل السعودية تهدد بغزو دولة مثل اليمن ، فهذه تهديدات اشبه بالمزحة ، فاليمن ليس البحرين التي غزتها السعودية، فالحالة البحرينية حالة استثنائية ، لها خصوصياتها التي تنفرد بها ، وتعود الكثير منها الى اصرار قيادة المعارضة والشعب البحريني على الخيار السلمي في مواجهة الاستبداد الخليفي والاحتلال السعودي.

الذي نود التاكيد عليه في هذا المقال هو: لماذا كل هذا الحقد السعودي على الشعب اليمني وخاصة انصار الله والحوثيين؟، ترى كيف يمكن للسعودية ان تدعي الحرص على اليمن وهي التي كانت ومازالت تنظر الى الشعب اليمني نظرة استعلائية ، والى اليمن كحديقة خلفية لها ، ورفضت ومازالت دعوة اليمنيين للانضمام الى مجلس التعاون الخليجي ، خوفا لافساد اليمن الفقير والمعدم لنادي الاثرياء العرب؟، وكيف يمكن لانصار الله ان يثقوا بالسعودية التي دعت الاطراف اليمنية للحوار في الرياض بينما هي تصنف حركة انصار الله على انها جماعة ارهابية ، ولاتخفي عداءها لهم ، بل وتتمنى ان تصحو يوما ولاتجد اثرا لانصار الله والحوثيين في اليمن؟.

الفشل السياسي المزمن للسعودية، ليس في اليمن فحسب بل في المنطقة عموما ، يعود الى تعاملها القبلي والطائفي مع القضايا السياسية الاقليمية والدولية ، وهذا التعامل لايعرف غير لونين ، اما الابيض ، وهو لون الاصدقاء ، واما الاسود ، وهو لون الاعداء ، الذين يجب القضاء عليهم باي شكل من الاشكال ، ولا مكان للون الرمادي في السياسة السعودية ،وهو اللون الذي يشغل المساحة الاكبر في العلاقات الدولية.

السعودية ترى في ايران وسوريا والعراق والبحرين وحزب الله وانصار الله وحماس والجهاد الاسلامي ، اعداء لايمكن ان تلتقي معهم مطلقا ، انطلاقا من عقيدتها الوهابية ، وهذا العداء الاعمى يحتم عليها ان تجند كل امكانات الداخلية وعلاقاتها الخارجية ، وان تنفق كل ميزانيتها ، وان تغرق الاسواق العالمية بنفط ارخص من التراب ، من اجل القضاء على هؤلاء الاعداء ، فهذه النظرة القبلية في التعامل مع الاخر والتي تعممها السعودية على علاقاتها مع الدول والشعوب ، هي التي تجعل للسعوديين اعداء ابديين ، وتعيش ايضا في صراع جدي ابدي معهم ، ويمكن تلمس هذه السياسة من مواقف السعودية الغريزية ، ازاء ايران ، وحتى ازاء علاقات ايران مع باقي الدول الاخرى ، وكذلك موقفها من الحكومتين العراقية والسورية ،ومن الثورة في البحرين ، ومن حزب الله وانصار الله.

علاقة السعودية مع انصار الله والحوثيين ، مؤطرة بتلك النظرة القبلية الطائفية الضيقة ، فالسعودية ، ورغم وجود انصار الله والحوثيين كاقوى لاعب في المشهد اليمني ، الا انها تتجاهل هذا اللاعب الاقوى في تعاملها مع اليمن ، فالمراقب لتطورات الاحداث اليمنية خلال السنوات الاربعة الماضية ، يرى تجاهلا لافتا وغريبا وغير مفهوم للسعودية لانصارالله والحوثيين ، فلا اثر لهم في المبادرة الخليجية ، ولاتريد ان يكون لهم اي دور في مستقبل اليمن ، واذا ما ارادت الاشارة اليهم وضعتهم في خانة القاعدة و “داعش” فهم ارهابيون شأنهم شأن هذه المجموعات التكفيرية.

وعندما استطاع انصار الله الى جانب باقي القوى الثورية ، ان يفرضوا انفسهم على المشهد اليمني ، ويحرروا اليمن من الهيمنة السعودية ، اخذت السعودية ، وانطلاقا من تلك النظرة القبلية الطائفية الضيقة ، بتكرار اسطوانتها عن “الخطر الشيعي ” و”الطابور الايراني الخامس ” و”التدخل الايراني” و “التهديد الايراني ” و “التمدد الايراني” و “الامبراطورية الفارسية” ، وهي محاولة عقيمة وعبثية لاظهار الحوثيين والزيديين ، الذين يمثلون نسبة لا يستهان بها من الشعب اليمني ، على انهم “عملاء لايران” ، دون ان تفكر بالتداعيات الخطيرة لمثل هذه السياسة والنظرة البلهاء لقضايا المنطقة الحساسة.

السعودية كانت ومازالت تدفع اثمانا باهظة لهذه السياسة ، عندما ناصبت العداء لنحو 70 بالمائة من الشعب العراقي ، لمجرد انهم من الشيعة ، وناصبت ومازالت العداء لاكثر من 80 بالمائة من الشعب البحريني ، لمجرد انهم شيعة ، ناصبت ومازالت العداء للحكومة السورية ، لمجرد ان بعض قيادتها من العلويين ، وناصبت ومازالت العداء لحزب الله ، لمجرد ان اعضائه من الشيعة ، كما ناصبت ومازالت العداء لانصار الله والحوثيين ، لمجرد انهم من الزيديين ، وناصبت ومازالت العداء لدولة اسلامية كبرى وجارة لها مثل ايران لمجرد انها دولة اغلب سكانها من الشيعة ، ولم تحاول يوما التواصل معهم عبرالروابط المشتركة العديدة التي تربطهم معها مثل رابطة الدين والتاريخ واللغة والثقافة والجغرافيا والعلاقات الاجتماعية والمصير المشترك والمصالح المشتركة ، بل على العكس تماما سخرت كل امكانياتها للتعامل معهم على انهم اعداء ابديون لايمكن الاطمئنان لهم او الثقة بهم ، والغريب ان السعودية تتصرف بعداء غريزي يتجاوز عداء الامريكيين والغربيين ، الذين قد تدفعهم الوقائع والحقائق على الارض في بعض الاحيان للرضوخ والاعتراف بايران كدولة اقليمية كبرى ، او بحزب الله كلاعب اقليمي لايمكن تجاوزه بعد ان مرغ انف اسرائيل بالوحل ، او العراق كدولة ذات سيادة يحكمها نظام يمقراطي منبثق من ارادة شعبية ، او الحكومة السورية كحكومة تمتلك رصيدا شعبيا جعلها تقاوم الهجمة التي تعرضت لها خلال السنوات الاربع الماضية ، او حركة انصار الله ، كحركة وطنية يمنية اصيلة ، تمثل قطاعات واسعة من الشعب اليمني.

انه ومن اجل ان تتحول السعودية الى دولة تتعايش مع محيطها بشكل طبيعي ، عليها ان تتجاوز نظرتها القبلية الطائفية لدول وشعوب المنطقة ، وان تتعالج من مرض الخوف من ايران ، ومن رهاب الاعداء الابديين ، وان تكف عن النظر الى الطوائف الاسلامية الاخرى التي تتالف منها شعوب المنطقة على انها عملاء لايران ، وان تتعامل مع ما يجري في اليمن على انه شأن داخلي يمني ، وان جميع الاطراف هناك ، عدا “الدواعش” والقاعدة ، هم يمنيون يمثلون الشعب اليمني ، وان تتعامل معهم بايجابية واحترام ، لا ان تمنح اوسمة الوطنية للبعض وتلبس البعض الاخر لباس العمالة ، فالسعودية لا يمكنها ان “توهبن” الناس بالقوة ، فما ذنب اليمني او العراقي اوالسوري او اللبناني اوالبحريني او السعودي او الكويتي ، اذا كان شيعيا ؟، فلا يحق للسعودية ان تتجاهل التنوع المذهبي ، او ان تسعى للقضاء عليه بالقوة  ، فهذا التنوع المذهبي موجود منذ اكثر من الف عام ، وان هناك حكمة الهية وراء ذلك .. “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة”.

بقلم: منيب السائح

النهایة

الرئیسة

مقالات ذات صلة