شفقنا العراق – دعت المرجعية الدينية العليا وخلال خطة صلاة الجمعة، الیوم، الحكومة الى الاهتمام بعوائل الشهداء، وفيما شددت على وحدة الرؤية والمواقف بين القوات الأمنية والحشد الشعبي، طالبت المؤسسة العسكرية باتخاذ خطوات جادة في مسألة التصنيع محليا من الموارد التي تحتاجها في المعركة.
ودعا ممثل المرجع السید السیستانی في كربلاء المقدسة السيد أحمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف، الى التنسيق وتوحيد القرارات بين الجيش والمتطوعين وبقية الجهات المحاربة لـ”الإرهاب” لنجب الوقوع في التقاطعات.
وقال إنه “في الوقت الذي نشيد بالانتصارات التي تحققت على يد الجيش والمتطوعين والعشائر لابد ان نلفت النظر الى مسألة وحدة الرؤية وتنسيق المواقف بين هذه الجهات العراقية الحريصة على دحر الارهاب وتوحيد القرارات المهمة والخطيرة”.
ودعا السيد الصافي للتنسيق بين الجيش والمتطوعين وحذر من التقاطعات لأن لها نتائج غير حميدة، وأضاف، أن “التقطاعات في وجهات النظر لها نتائج غير حميدة لذا لابد من تكثيف المشاورات بهذا الشأن”، داعياً القيادات الميدانية الى “التشاور فيما بينها وأن وترفع الأمر للقيادة العليا للقوات المسلحة”.
واضاف ” لا يخفى على الجميع ان اي حرب تكلف البلد الذي يخوضها تكاليف باهضة ماديا وبشريا وان في بلدنا العراق تتوفر الطاقات العلمية الكثيرة من شأنها ان تبدع وتتكفل بتوفير المعدات العسكرية”.
وطالب المؤسسة العسكرية الى اتخاذ خطوات جادة في تصنيع ما يمكن تصنيعه محليا من الموارد التي تحتاجها المعركة ولا تعتمد على استيراد هذه الاعتدة في الخارج خاصة وان مؤسسات الدولة فيها بعض الخبراء في هذا المجال ولهم القدرة على التصنيع مع وجود بعض الطاقات التي يمكن الاستفادة منها وهي بحاجة الى تاهيل بعض بناها التحتية بشكل بسيط وان تنفيذ ذلك من شأنه ان يخفف الاعباء الثقيلة المالية التي يعاني منها البلد وعلى الدولة ان تهم بالصناعة المحلية العسكرية ودعمها بشكل جاد”.
و شدد الصافي على “ضرورة الاهتمام شكل اكثر بالجهد الهندسي العسكري والتعامل مع بعض الفصائل المهنية العالية بما يحمي الارواح ويسهل من تطهير المناطق الواقعة تحت سيطرة الارهابيين بما سيقلل الخسائر لحد ممكن”.
وطالب ممثل المرجعية الدينية العليا الدولة والمؤسسات الحكومية والمدنية الى الاهتمام بشكل اكبر في الشهداء وذويهم.
وتابع “أثمن وأغلى ما تقدمه الامم من اجل ان تحيا حياة كريمة هي الدماء وقد بذل الشعب العراقي الكريم دماء عزيزة عليه وهي دماء ابناءه واعزته ولا زالت الامهات الكريمات والزوجات الفاضلات يحثن ابنائهن وازواجهن للقتال والدفاع عن كرامة البلد وهو موقف مشرف سيحفظ لهؤلاء”.
وواصل الصافي ان” الاهتمام بالشهيد لا زال دون المستوى المطلوب وعلى الدولة الفخر بهذه الدماء التي تدافع عن هذا البلد والاهتمام بهم اهتماما خاصا والبحث عن الاساليب الجديدة والمؤثرة في تكريم عوائلهم كما لابد من استثمار اي مناسبة وطنية في رعاية الشهداء واسرهم”.
ودعا “المؤسسات الحكومية وغيرها ان تسعى جادة لا يجاد السبل في تكفل هذه العوائل وتبذل كل الامكانات اللازمة لتخفيف الاعباء الثقيلة عليهم خاصة وان اغلب الشهداء الابرار هم من العوائل المحرومة التي دفعتها غيرتها وتكليفها الوطني والشرعي في تقديم ابنائهم للحفاظ على البلد”.
كما طالب “مجلس النواب ان يقتنوا القوانين اللازمة لحفظ حقوق هؤلاء الشهداء وعوائلهم والاحتفاء بهم والاعتراف بان البلد حفظ بدمائهم”مطالبا “الدولة البحث عن كل الوسائل في علاج الجرحى من المقاتلين سواء في الداخل أم في الخارج”.
ودعا ممثل المرجعية “المنظمات المدنية ان تقوم بوظيفتها في ابراز معالم الوطن وكرامته ومقدساته والدفاع عنها من خلال هؤلاء الابطال وتسليط الضوء عليهم اعلاميا وتاريخيا عليهم فانهم ذخيرة العراق الحية والامم تفخر بهذه الذخائر”.
النهاية
متابعات شفقنا العراق

