شفقنا العراق – كثيرةٌ هي الخدمات التي تقدّمها شبكة الكفيل العالمية الموقع الرسمي للعتبة العباسية المقدّسة، ومن خدماتها التواصلية التي أثبتت نجاحها حالها حال بقية النوافذ والأبواب خدمة الزيارة بالإنابة التي انطلقت قبل خمسة أعوام وبالتحديد في الرابع والعشرين من شهر ذي القعدة عام (1429هـ-2009م)، فكانت شبكة الكفيل أوّل موقعٍ تابعٍ للعتبات المقدّسة في العراق يفتتح هذه النافذة، واستطاعت أن تخلق حالةً تواصلية بين محبّي وأتباع أهل البيت(عليهم السلام) في شتى البقاع والأصقاع من خلال القيام بالزيارة وأداء الصلاة والدعاء وفق جدولٍ زمنيّ خاص.
وخُصّصت النافذة لكلّ محبي أهل البيت(عليهم السلام) من جميع أنحاء العالم، ممّنْ لا يستطيعون المجيء والحضور للزيارة أصالةً، أو ممّنْ حملهم الشوق إلى زيارة المراقد المقدّسة في العراق وخارجه تجديداً للعهد معهم، أو لقضاء حاجة من حوائج الدنيا والآخرة أو لكلّ ذلك، فهي لمن يريد أن يزور بالنيابة عن نفسه أو غيره ممّن يخصّونه، أحياءً أو أمواتاً.
فكانت بحق تجربةً رائدة وفريدة في مجال تمكين المؤمنين الذين يتعذر عليهم المجيء لزيارة العتبات المقدّسة وأداء الزيارة مهما تباعدت الخطى وحالت الظروف، وشهدت هذه النافذة إقبالاً منقطع النظير من المؤمنين, خصوصاً وأنّها مجّانية بخلاف ما تقدّمه بعض المؤسّسات. وفتحت صفحة الزيارة بالإنابة بمواقع الشبكة كافة (العربي – الإنكليزي- الفارسي- التركي – الأوردو) إضافةً لموقعي العتبة العسكرية وبقيع الغرقد التابعين لنفس الشبكة.
الزيارات هذه شملت ذكرى ولادات ووفيات الأئمّة(عليهم السلام) سواءً في العتبات المقدّسة داخل العراق أو خارجه، كذلك تشمل الزيارة ذرّية الأئمّة كزيارة السيد محمد والقاسم فضلاً عن زيارة أمّ البنين في ذكرى وفاتها وغيرها من الزيارات الواردة المخصوصة أو التي تتّفق مع مناسبة معينة وهناك زيارةٌ يومية لحرم أبي الفضل العباس(عليه السلام).
فرقةُ العباس(عليه السلام) القتالية تكرّم الكوادر الطبية والصحّية الداعمة لها..
کما أقامت فرقةُ العبّاس(عليه السلام) القتالية برعاية العتبة العباسية المقدّسة ظهر یوم امس حفلاً لتكريم المدراء العامّين لدوائر الصحّة والكوادر الطبّية والصحّية الداعمة لها على قاعة الإمام الحسن(عليه السلام) للمؤتمرات والندوات، وجاء هذا التكريم من قبل آمرية الطبابة في فرقة العباس(عليه السلام) القتالية تثميناً للجهود الكبيرة والمباركة التي بذلوها في إسعاف المقاتلين الأبطال في جبهات القتال ضدّ عصابات داعش الإجرامية.
استهلّ الحفلُ الذي شهد حضور عددٍ من مسؤولي العتبة المقدّسة وممثّلين عن وزارة الصحة العراقية ومجموعة من الكوارد الطبية بتلاوةٍ مباركةٍ من آيات الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء القوّات المسلّحة والحشد الشعبيّ، ليتمّ بعدها عزفُ النشيد الوطنيّ ونشيد العتبة العباسية المقدّسة (أنشودة الإباء) لتأتي بعدها كلمةُ العتبة العباسيّة المقدّسة التي ألقاها نائب الأمين العام المهندس بشير محمد جاسم والتي رحّب فيها بالحضور الكريم وجاء فيها:
“أيّها الإخوة الكرام، إنّ لله تبارك وتعالى في خليقته عمّالاً فضلاً عن الأنبياء والرسل والأئمة المعصومين، جعلهم الله تعالى خَدَمةً في أرضه، ولكن من يحمل هذه الصفة -صفة العامل في الأرض- من عمّال الله تعالى هو الإنسان الذي يوطّن نفسه ويجعل عمله قربةً الى الله تعالى، فيكون في النتيجة من عمّال الله تعالى لتقديم الخدمة الإنسانية، ونحن نعيش في هذا المحفل الكريم أجواء الطبّ والخدمة الطبية خصوصاً ونحن نعيش هذا الظرف العصيب يتطلّب أن يكون الجهد الطبّي في أعلى درجات التفاني والإخلاص، فمهنة الطبّ هنا من يتصدَّ لها وقد حضر في نيّته الخدمة الحقيقية سيكون عاملاً من عمّال الله تعالى، وسيحمل رسالةً إنسانيةً كبيرة، ويكون على عاتقه إيصال هذه الخدمة بكلّ أمانة وحرص ليكون بالنتيجة هو الرابح أوّلاً، والحديث يقول بما معناه (من نفّس كربةً عن مؤمنٍ من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربةً من كرب يوم الميعاد) فمهنة الطبّ فيها تنفيس، ونحن حقيقةً نفتخر بكوادرنا الطبّية خصوصاً الماثلة أمام أعيننا، نسأله تبارك وتعالى أن يحفظهم جميعاً ويوفّقهم لهذه الخدمة الجليلة”.
جاءت بعدها كلمة قيادة فرقة العباس(عليه السلام) القتالية وقد ألقاها الحاج علي الحيدري حيث بيّن فيها:
“نحن نحتفي اليوم بقاماتٍ قدّمت مجهوداً إنسانيّاً كبيراً في ساحات الجهاد، ولنا كلّ الشرف أن نقف متصاغرين بين أيدي هذه الثلّة المؤمنة التي عايشنا بعضها في ساحات الجهاد، وما قدّموه من جهد إنسانيّ عظيم سيسجّل لهم إن شاء الله تعالى في صحيفة أعمالهم وسيذكرهم التاريخ، ولهم الحقّ أن يفخروا هم وعوائلهم بهذا العمل المشرّف الذي سطّروه في هذه المرحلة بأيديهم تلبيةً لنداء المرجعية الدينيّة العُليا، وهم بإطاعتهم لها أطاعوا صاحب العصر والزمان(عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، وما قدّمته آمرية الطبابة في فرقة العباس(عليه السلام) القتالية التي نحتفي اليوم برجالاتها كان لها الدور الكبير في كلّ القطعات التي انتشرت فيها الفرقة، وكانوا مصداقاً للمجاهدين الأبطال الذين أثبتوا أنّ مهنة الطبّ مهنةٌ إنسانية بالدرجة الأولى، نسأل الله تعالى أن يوفّقنا لتحرير العراق وأن يرزقنا وإيّاكم النصر وأن ينعم علينا بالشهادة تحت راية الإمام صاحب العصر والزمان(عجّل الله تعالى فرجه الشريف)”.
ليأتي بعدها عرضٌ تقديميّ لعمل طبابة الفرقة من قبل مسؤول مركز الكفيل داينمك الدكتور أسامة عبدالحسن الذي بيّن فيه الهيكلية العامة لآمرية الطبابة إضافة الى الأعمال والجهود الكبيرة التي قامت بها في قواطع العمليات.
وفي ختام الحفل تمّ توزيع الدروع والشهادات التقديرية على السادة المديرين العامّين لدوائر الصحة والكوادر الطبيّة والصحّية، وحضور مراسيم الممارسة العبادية مع منتسبي العتبة المقدّسة من خَدَمَة أبي الفضل العباس(عليه السلام).
مشروع أمير القرّاء الوطني لإعداد القرّاء البراعم في العراق يواصل فعّالياته..
وضمن سلسلة النشاطات والمسابقات القرآنية التي دأب على إقامتها معهدُ القرآن الكريم في العتبة العباسيّة المقدّسة والتي تشهدُ يوماً بعد آخر تطوّراً واضحاً وملحوظاً بما يهدف الى تنمية وتطوير القدرات والمواهب القرآنية والعمل على رعايتها واحتضانها، هي إقامته لمشروع أمير القرّاء الوطنيّ لإعداد القرّاء البراعم في العراق، والذي تبنّاه مركز القرّاء والحفّاظ في المعهد.
وصل عددُ المشتركين فيه الى أكثر من (90) برعماً قرآنيّاً من مختلف المحافظات العراقية، وتمّ توزيعهم على مجاميع سُمّيت كلُّ مجموعة باسم قارئٍ مشهور كمجموعة الشيخ الشحات محمد أنور، ومجموعة الشيخ محمد صدّيق المنشاوي، ومجموعة الشيخ مصطفى اسماعيل… وغير ذلك، وكلّ مجموعةٍ تضمّ ثلاث شعب تحتوي كلّ شعبةٍ على عددٍ من البراعم يتبارون فيما بينهم وصولاً الى المنافسات النهائية وفقاً لآلية معيّنة تمّ اتّباعها.
ووصل المشروع الى مرحلته الثالثة حسب المنهاج والخطّة التي وُضِعت له والتي تُنفّذ بإشراف أساتذةٍ أكفّاء، وشملت هذه المراحل جملةً من الفقرات القرآنية، منها إقامة محافل قرآنية وإلقاء محاضرات لتعليم أصول التلاوة والتجويد وأحكامها، كما تتخلّلها العديد من الفقرات البينيّة كالقيام بزيارة العتبات المقدّسة واستقبال الوفود والشخصيات القرآنية.
الجدير بالذكر أنّ هذا المشروع يهدف إلى خلق جيلٍ قرآني متميّز يأخذ على عاتقه إكمال المسيرة القرآنية بخطوات ثابتة وإعداد الموهوبين الصغار في التلاوة على نظامٍ حديثٍ ضمن دراسةٍ فنية لفترةٍ قصيرةٍ ومثالية، ويستهدف هذا المشروع طلبة المدارس الابتدائية والمتوسّطة من مختلف المحافظات العراقية، واغتنام فرصة العطلة الصيفية لهدف إعداد مجموعةٍ كبيرةٍ من القرّاء البراعم وإيصالهم الى مستوىً جيّد من التلاوة في مدّةٍ زمنية نوعيةٍ وهي شهران تقريباً كمرحلةٍ أولى لهذا المشروع.
البوم الصور












النهایة

