خاص-شفقنا- في خطاب له أمام الكنيست الصهیونی، قال رئیس وزراء الکیان الصهیونی بنیامین نتنیاهو،ان أكبر تهديد لأمن ومستقبل کیانه كان وسيبقى “محاولة إيران حيازة أسلحة نووية”، واصفا الاتفاق الذي تجري صياغته في لوزان بانه يمهد الطريق نحو هذا الهدف، وهدد كعادته أن یبذل كل ما فی وسعه لضمان “أمن ومستقبل” كيانه الغاصب.
عقدة الخوف من ايران التي يعاني منها نتنياهو، اصابت جميع حلفائه وحتى الامريكيين، عدا النظام السعودي، بحالة من القرف والملل، فالرجل يريد ان يُدخل رعبه وخوفه من ايران في قلوب العالم واجمع، ومن لا يخاف كما يخاف هو ، يتحول الى لا مبالي بمصير “اسرائيل”، او انه وقع في “فخ مكر الايرانيين”، عدو يتربص به وبكيانه.
الملفت ان نتنياهو وجد في نظام واحد وحيد في العالم من يشاطره ذات الخوف والهلع والرعب من ايران ، بل انه راى في هذا النظام انه يزايد على خوفه وهلعه ورعبه وهذا النظام ليس الا النظام السعودي، الذي تحول الى عصا غليظة بيد نتنياهو والصهيونية العالمية ، حيث ما انفك نتنياهو يرفع لواء خوف وقلق السعودية من “الخطر النووي الايراني ” اينما حل وارتحل ، واخر رحلاته كانت كلمته التي القاها في واشنطن وامام نواب الشعب الامريكي المتصهينين البائسين ، عندما اعتبر خوفه من “خطر ايران” لا ينحر به شخصيا فهناك من “العرب والمسلمين” من يشعرون بهذا الخطر مثله.
وتاكيدا منه ومن زعماء كيانه من المجرمين والسفاحين ، على وجود قلق مشترك بينهم وبين السعودية ، وضرورة ان يتحول هذا القلق المشترك الى تفاهم مشترك في وجه العدو المشترك ، اخذت التقارير الاستخباراتية والتسريبات الامنية والتقارير الاعلامية تتحدث عن لقاءات سرية بين مسؤولي الجانبين ، وحتى تبادل الزيارات بينهما وبشكل مباشر، وارتفاع حرارة الود بين الرياض وتل ابيب ، والغزل المتبادل العلني والفاضح بين امراء ال سعود ومجرمي ال صهيون ، والتي تحولت الى مواقف متطابقة ازاء مختلف القضايا الاقليمية ، فالمتتبع لمواقف السعودية واسرائيل من فلسطين وحماس والجهاد وسوريا ولبنان وحزب الله والعراق والبحرين ، نراها متطابقة وبشكل مذهل ، وآخر هذه المواقف المتطابقة كان موقفهما من العدوان على اليمن والشعب اليمني المظلوم.
هذيان نتنياهو يبدو انه يطرب آل سعود ويتلائم مع سياساتهم واهدافهم في المنطقة ، ولكن هذا الهذيان يتحول ال غثيان ، لدى الاخرين الذين ينظرون الى ايران كقوة اقليمية كبرى ومسؤولة ، لا يمكنهم مواجهتها بالقوة فاختاروا الحوار معها مضطرين ، لايجاد حلول للكثير من ازمات المنطقة والتي خرجت عن سيطرة من اوجدها ، فهذيان نتنياهو عن النووي الايراني والاتفاق الذي قد تتوصل اليه القوى الكبرى وايران في اي لحظة ، يضع القوى الكبرى في خانة الساذج والجاهل والمخدوع ، بينما “اسرائيل” هي وحدها التي تعرف الحقيقة ، فجميع هذه الدول الكبرى باجهزتها الاستخباراتية وبامكانياتها التقنية والمادية عاجزة عن الكشف عن “القنبلة النووية الايرانية” بينما نتنياهو المرتعد خوفا ، هو الوحيد الذي يعرف ذلك ، فهذه المواقف وهذه التصريحات جعلت من الرجل مهرج غبي.
مهما ستكون نتائج المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة 5+1 ، الا انها اثبتت ان ايران اقوى بكثير مما كان يعتقده الاصدقاء والاعداء ، فهذه القوة هي التي عرت وفضحت السعودية ، التي اظهرت حجما كبيرا من الحقد الذي لا يوصف ازاء جارتها المسلمة ، لاسباب لا ترتبط بايران اصلا ، بل هي ارهاصات سياساتها الداخلية والخارجية غير المتزنة والغرائزية ، وبسبب نظامها السياسي المتخلف والخارج عن كل ما هو مالوف ، لذلك تجد كل انتصار تحققه ايران ، هجوما عليها ويقربها من نهايتها ، بينما رفيق درب ال سعود ، السفاح نتنياهو، فمن حقه ان يرتعد خوفا من ايران ، وقد كشف هذا الخوف ان “اسرائيل” هي اهون من بيت العنكبوت ، فهذا البيت يمكن ان يهتز وينهار بمجرد وجود قوة تعتمد على ذاتها وقدراتها المستنبطة من دينها وشعبها وتاريخها وحضارتها ، كما هو حال ايران الاسلامية ، فمثل هذه القوة فقط ، يمكن ان تجعل الجبناء والمجرمين والمستعمرين ، يحسبوا لها الف حساب ، فمنهم من ينهار حقدا ومنهم من يرتعد خوفا ومنهم من يحاور مضطرا.
بقلم: جمال كامل
النهایة
http://ar.shafaqna.com

