شفقنا العراق-أكد الرئيس الايراني، حسن روحاني، ان الجميع اذعن بأن التخصيب في إيران لا يشكل تهديدا لأي بلد، مضيفا ان حكومته ملتزمة بالمصالح الوطنية.
وقال روحاني، في خطاب متلفز، اليوم الجمعة، وتعليقا على بيان لوزان، ان هذا اليوم سيبقى في الذاكرة التاريخية للشعب الايراني، وبرأيي انه يوم الاعراب عن الشكر والتقدير للشعب الايراني.
واضاف روحاني: ان الشعب ومن خلال صموده واستقامته ومقاومته، قام بخطوة اخرى في مسار تحقيق الاهداف الوطنية بعيدة الامد، ولابد ان اتوجه بالشكر والتقدير الى جميع الشعب الايراني الذين صمدوا طيلة السنوات الماضية من اجل صيانة مصالحه وحقوقه الوطنية، واليوم سيبقى مقاوما وفي المستقبل سيواصل هذا المسار.
وتابع: ان الحكومة ومنذ البداية قطعت وعودا للشعب، وأننا نتابع دوما تنفيذ هذه الوعود في الإطار الوطني الخاص المصالح الوطنية. وقد كان أحد وعود الحكومة للشعب بأن تستمر اجهزة الطرد المركزي بالدوران وان تستمر معها عجلة معيشة الناس بالدوران، لأن دوران اجهزة الطرد المركزي يكون هاما لنا فيما إذا دارت معها عجلة الاقتصاد ايضا.
ومضى روحاني قائلا في خطابه: اننا نرى ان هذا الهدف هو أقرب الى التحقق من الاسابيع الماضية وحتى الايام الماضية. فبعد تشكيل الحكومة الحادية عشرة، وطيلة الايام الـ 100 الاولى، قمنا بالخطوة الاولى وتوصلنا الى اتفاق مؤقت في مجال القضايا النووية مع الاطراف المفاوضة اي 5+1، ومنذ ذلك الحين والى اليوم كنا نبذل الجهود للقيام بالخطوة الثانية. وقد تم القيام بهذه الخطوة بجهود استمرت أشهرا وخاصة تكللت بالنجاح بجهود الايام الماضية. لقد قمنا بالخطوة الثانية وفي هذه الخطوة الثانية قمنا بصيانة حقوقنا النووية وايضا الى جانبها حصلنا على التزام بإلغاء الحظر، وايضا لدينا التعامل البناء مع العالم، وهو يحظى بالأهمية بالنسبة لنا.
واوضح انه في الإطار الذي توصلنا اليه الليلة الماضية، فإن معناه ان الاتفاق النهائي الذي نأمل بأن نتوصل اليه في شهر تموز/يوليو القادم، سيكون الخطوة الثالثة، وستليه الخطوة الرابعة.
ولفت الى انه في الإطار الذي توصلنا اليه الليلة الماضية، وافقت 5+1 على ان تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم على اراضيها، الامر الذي كانوا يقولون قبل ذلك انه يشكل تهديدا للمنطقة والعالم، اليوم أذعنوا ان تخصيب اليورانيوم في إيران لا يعد تهديدا لأي أحد.
ومضى روحاني قائلا في خطابه: انني أعلن هنا بصراحة ان تخصيب اليورانيوم وكل التقنيات النووية الايرانية انما هي من اجل تنمية إيران فقط، وان هذا التخصيب وهذه التقنية لن تستخدم ضد اي بلد، واليوم فإن العالم اعترف جيدا ان إيران تتابع اهدافها السلمية.
وبيّن انه في هذا الإطار، سيتم تفعيل مفاعل اراك بتقنية أحدث، وفوردو التي كان يظن البعض انها ستغلق، ستبقى مفتوحة الى الابد. وستستقر في فوردو 1000 جهاز للطرد المركزي وسيتم هناك انجاز النشاطات النووية والفيزيائية الاخرى.
وشدد روحاني على انه بناء على هذا الإطار، سيتم إلغاء جميع الحظر المفروض على إيران في القطاع المالي والاقتصادي والمصري، في نفس يوم تنفيذ الاتفاق، وستلغى جميع القرارات الاممية ضد إيران، ومنذ تنفيذ الاتفاق ستبدأ إيران صفحة جديدة من التعاون في القطاع النووي وسائر القطاعات مع العالم. ولذلك نرى ان نهج الحكومة الحادية عشرة قد أثمر في هذا الإطار. ان نهجنا تمثل بأنه في عالم اليوم لا قيمة لتهديد الآخرين والضغط عليهم، وعلى الجميع ان يكونوا بصدد الربح المتبادل. ولابد ان يكون الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وتحقيق الاهداف المشتركة ضمن جدول اعمال الجميع.
وقال روحاني: ان البعض يظن ان علينا اما ان نحارب العالم او ان نستسلم للقوى الكبرى، الا اننا نعتقد ان كلا الامرين ليس صحيحا، وهناك سبيل ثالث وهو اننا يمكننا ان نتعاون مع العالم.
وأردف: ان الطرف المقابل يقول ان المفاوضات كانت تحت ظل الضغط، وبالطبع انهم يدركون ان هذا الكلام لا اساس له. فالحظر الذي فرضوه لم يكن من اجل المفاوضات. انهم فرضوا الحظر علينا من اجل ان نستسلم الا انهم عندما رأوا ان الاستسلام غير ممكن، وانما يواجهون شعبا متحدا ومنسجما وشجاعا، عندئذ قالوا ان الحظر كان من اجل التفاوض، الا اننا ايضا كنا نتفاوض مع العالم حتى قبل الحظر، وايضا كنا نتفاوض مع العالم اثناء الحظر.
وقال: ان نهج الحكومة الحادية عشرة هو اننا إذا تلقينا احتراما من الآخرين بدون تهديد، فإنهم سيتلقون الاحترام مقابل الاحترام، وأننا سوف نحترمهم، واليوم توصلوا الى حقيقة الاحترام مقابل الاحترام وليس التهديد ولا الحظر ولا الضغط، وهذا هو النجاح الكبير لهذا النهج، والذي يثبت ان هذا النهج كان صحيحا.
وأكد اننا طيلة المفاوضات وفي جميع مراحلها وخطواتها، كنا نستفيد من ارشادات وتوجيهات قائد الثورة المعظم حيث كان سماحته يتكرم بإرشاداته للحكومة والفريق النووي المفاوض.
وقال ان المفاوضات النووية هي من اجل التعامل البناء مع العالم، وموضوعنا ليس فقط النووي، فهذه هي اول مرقاة في السلم للتوصل الى سطح التعامل البناء مع العالم، ففي عالم اليوم لا يمكن تحقيق التقدم والتنمية والاستقرار والامن في المنطقة والعالم بدون التعاون والتنسيق. اننا بصدد التعاون والتنسيق مع جميع الدول التي تريد وتتوفر لديها الارادة لاحترام الشعب الايراني والعمل مع الشعب الايراني في إطار المصالح المشتركة. اننا نمد يد الصداقة الى هذه الدول، ونريد علاقة أكثر ودية مع جميع الدول التي لدينا معها علاقات، ونريد علاقة أفضل مع الدول التي لدينا معه علاقات فاترة، وإذا كانت لدينا احيانا مع دول توتر او تخاصم، فإننا نريد انهاء التوتر والتخاصم.
ولا شك ان التعاون التعامل سيكون في مصلحة الجميع، اننا قمنا بخطوة من اجل رفع العقبات في العلاقة الخارجية، وعلينا ان نقوم بخطوة جديدة في جميع المجالات، وان الحكومة متعهدة بإزالة عقبات العمل وفرص العمل، واليوم هو اليوم الذي تمد فيه الحكومة يدها الى الناشطين الاقتصاديين وجميع افراد الشعب الايراني، اننا في ظروف اليوم بحاجة الى الازدهار الاقتصادي وفرص العمل لجميع الشاب وتنمية الصادرات غير النفطية، من اجل ان يشهد شعبنا تحسنا في معيشته المادية وحياته المعنوية.

