شفقنا العراق-وجه مجلس شيوخ صلاح الدين نداء عاجلا اليوم الجمعة المرجعية الدينية وعلى رأسها المرجع الاعلى علي السيستاني للتدخل في وقف أعمال الحرق في مدينة تكريت.
وعلى خلفية الخروق غادر محافظ صلاح الدين ورئيس مجلس المحافظة تكريت للاحتجاج على استمرار الانتهاكات في المدينة.
وقال مجلس شيوخ صلاح الدين في بيان “فوجئنا بما يعكر صفو النصر ويسئ لكل معاني الانتصار حين قامت عناصر مندسة، وتختبئ خلف اسم الحشد الشعبي الذي كان له دور كبير في تحقيق النصر واعطى تضحيات كبيرة من اجل تحرير تكريت”.
وأضاف أن “الانتصارات الكبيرة في تكريت قصمت ظهر تنظيم داعش الإرهابي في هذه المدينة التي أعلنها القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي محررة”.
وتابع “بما أن الحكومة العراقية تقف عاجزة عن وقف أعمال الحرق والنهب في تكريت فان مجلس شيوخ صلاح الدين يطالب المرجعية الرشيدة التدخل لوقف هذه الأعمال التخريبية التي تسيء للعراق أولا ولقواته المسلحة وللقيم الأخلاقية والإنسانية من خلال قيام عدد من العناصر المندسة بتشويه صورة العراق والعراقيين وتسعى لخلق فتنه بين مكونات الشعب العراقي”.
وأعلن مجلس شيوخ صلاح الدين مساندته لـ “موقف حكومة صلاح الدين المحلية ويشد من أزرها ويقف بجانبها في أي قرار تتخذه لإنقاذ تكريت وأهلها، وحماية ممتلكات الدولة العراقية في تكريت وممتلكات المواطنين”.
اشتباكات في تكريت بين عناصر من الحشد وحمايات المسؤولين
هذا أفاد مصدر مطلع في مجلس محافظة صلاح الدين، الجمعة، بأن اشتباكات مسلحة اندلعت بين عناصر في الحشد الشعبي من جهة وحمايات محافظ صلاح الدين ورئيس مجلس المحافظة من جهة أخرى، فيما أكد متحدث باسم الحشد الشعبي أن الذين اشتبكوا مع الحمايات “مندسون” ستتم محاسبتهم.
وقال المصدر إن “اشتباكات مسلحة ومشاجرات بالأيدي اندلعت، اليوم، بين حمايات محافظ صلاح الدين رائد الجبوري ورئيس مجلس المحافظة أحمد الكريم من جهة، وعناصر في الحشد الشعبي من جهة اخرى بالقرب من مركز شرطة تكريت وسط المدينة”.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “هذه الاشتباكات جاءت على خلفية محاولة الحمايات منع بعض عناصر الحشد من سرقة منازل وحرقها”، مشيرا الى أن “ذلك دفع بالمحافظ ورئيس المجلس الى الانسحاب خارج مدينة تكريت”.
المتحدث باسم الحشد يدعو الجبوري والكريم إلى العودة لتكريت
من جهته، قال المتحدث العسكري باسم الحشد الشعبي كريم النوري “أدعو رئيس مجلس محافظة صلاح الدين والمحافظ الى العودة لتكريت وعدم الانسحاب لكي نواجه معا الدواعش والمندسين الذين يحاولون تشويه صورة الحشد الشعبي”، مؤكدا “لن نسمح بسرقة جهود انتصاراتنا عبر ما يقوم به بعض المندسين الذين يسلكون سلوكا يسيء للنسيج الوطني”.
وأشار النوري الى أن “المرجعية الدينية العليا تؤكد ضرورة الحفاظ على ممتلكات المواطنين في المناطق المحررة وعدم مسها بسوء”، لافتا الى أن “القائد العام للقوات المسلحة سيحاسب بشدة هؤلاء المندسين الذين يحاولون إفساد النصر في تكريت”.
وأكدت هيئة الحشد الشعبي اتخاذها سلسلة إجراءات صارمة في مدينة تكريت لمواجهة الخارجين عن القانون ممن يحاولون الإساءة إلى سمعة قوات الحشد الشعبي، مشددة على أن كل من يثبت تورطه بالقيام بأعمال منافية للتعليمات سيعتقل.
وقال النوري إن “تعليمات مشددة صدرت من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي باعتقال كل من يثبت تورطه بجرائم في مدينة تكريت، ونحن نعمل حاليا على تطبيق التعليمات الصادرة”، مؤكدا أن “جرائم حرق المنازل في مدينة تكريت تحرق قلوب الحشد الشعبي وقادته قبل أن تحرق المنازل، لأن الجهات التي تقف وراءها تسعى إلى مصادرة دماء الشهداء من الحشد”.
وكان رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم أعلن، اليوم الجمعة، عن انسحاب أعضاء المجلس وإدارة المحافظة إلى خارج حدود قضاء تكريت احتجاجا على “انتهاكات” ما أسماها “الميليشيات السائبة”، لافتا إلى أن الانسحاب سيستمر إلى حين تدخل الحكومة الاتحادية وإيقاف عمليات سرقة وتفجير المنازل والمحال.
وأعلن المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء رافد جبوري، اليوم، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أمر القوات الامنية والعسكرية في تكريت بالتصدي لحالات التخريب التي تمارسها “عصابات” تريد الاساءة الى “البطولات”، مشيرا الى انه وجه باعتقال اي شخص يقوم بمثل هكذا حالات.
النهاية
وكالات

