شفقنا العراق-أعلنت اللجنة العليا لمهرجان التابعي الجليل سعيد بن جبير القرآني الدولي الثالث في محافظة واسط، اليوم الأربعاء، استكمال الإجراءات المتعلقة بإقامة المهرجان يومي 20 ـ 21 من شهر نيسان الحالي، وفيما أكدت أن التقشف قلص الدول المشاركة الى ثلاث دول فقط بدلاً من 30، اشارت إلى أن المهرجان سيقام هذا العام بالتنسيق مع العتبتين الحسينية والعباسية وبتمويل منهمها.
وقال رئيس اللجنة العليا للمهرجان، محافظ واسط مالك خلف الوادي إن “اللجنة المكلفة بالإعداد والتحضير لإقامة مهرجان سعيد بن جبير القرآني الدولي استكملت جميع المتطلبات لإقامة المهرجان بنسخته الثالثة وتحديد يومي 20 و21 من شهر نيسان الجاري موعداً له”.
وأضاف الوادي أن “التقشف وعدم وجود التخصيصات المالية لهذا العام قلص عدد الدول المشاركة فيه الى ثلاث دول هي إيران وافغانستان وتنزانيا إضافة الى العراق بعد أن بلغ عدد الدول التي شاركت في المهرجان السابق ثلاثين دولة إضافة الى العراق”.
وتابع الوادي أن “إدارة المحافظة وبغية المضي بإقامة المهرجان الذي سيكون أيضاً داعماً للقوات الأمنية والحشد الشعبي فقد استعانت بالعتبتين الحسينية والعباسية في تمويل الجزء الأكبر من المهرجان الذي ستنطلق فعالياته على قاعة الإدارة المحلية في الكوت بدلاً عن المكان السابق، وهو عند ضريح التابعي سعيد بن جبير في قضاء الحي (40 كم جنوب الكوت )”، لافتا إلى أن “برنامج المهرجان يتضمن إقامة محافل قرآنية في الكوت والحي والنعمانية وبدرة وكذلك إقامة مسابقة قرآنية بين القراء والحفاظ للقرآن الكريم من الدول المشاركة”.
وأكد الوادي أن “المهرجان تتخلله جلسات في رحاب جامعة واسط لتقديم مجموعة من البحوث التي تتعلق بشخصية وتاريخ التابعي سعيد بن جبير”، مشيراً إلى أن “إقامة مهرجان للقرآن الكريم في هذه الظروف وبمشاركة عدد من الدول يعطي انطباعاً إيجابياً على أن العراق يعد محط أنظار المجتمع الدولي والشخصيات الدينية والفكرية والثقافية التي تجد فيه مناخاً للإبداع والعطاء بعيداً عن لغة العنف وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية التي يروج لها البعض”.
من هو سعيد بن جبير؟
وسعيد بن جبير بن هشام الأسدي كان حافظاً وقارئاً ومفسراً للقرآن، كان مقتله في شعبان سنة 95 هـ على أيدي الحجاج بن يوسف الثقفي عندما كانت إماراته في مدينة واسط القديمة.
ووُلِدَ سعيد بن جبير الذي يقع مرقده في محافظة واسط في زمن خلافة الإمام على بن أبي طالب (ع) في الكوفة وقد نشأ سعيد محبّاً للعلم، مقبلاً عليه، ينهل من معينه، فقرأ القرآن على ابن عباس، وأخذ عنه الفقه والتفسير والحديث، كما روى الحديث عن أكثر من عشرة من الصحابة، وقد بلغ رتبة في العلم لم يبلغها أحد من أقرانه، قال خصيف بن عبد الرحمن عن أصحاب ابن عباس، كان أعلمهم بالقرآن مجاهد وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب، وأجمعهم لهذه العلوم سعيد بن جبير.
يذكر أن الحكومة المحلية في واسط أقامت في العام 2013، مهرجان سعيد بن جبير القرآني الدولي الأول بتمويل من مجلس المحافظة وبمشاركة 22 دولة، فيما أقيم المهرجان الثاني في العام الماضي 2014، وشاركت فيه ثلاثون دولة حيث تحمّل ديوان المحافظة تكاليف المهرجان وكان متوقعاً زيادة عدد الدول التي تشارك في المهرجان الثالث لكن التقشف وضغط النفقات أجبرا إدارة المحافظة على تقليص عدد تلك الدول الى ثلاث إضافة الى العراق.
النهاية
المصدر: المدى برس

