شفقنا العراق-أبلغ مراسلون يعملون لحساب قنوات فضائية عدة في محافظة البصرة ممثل المرصد العراقي للحريات الصحفية في المدينة الجنوبية، إن قوات الأمن منعتهم من تغطية تظاهرة في ناحية أم قصر جنوب غرب البصرة وهددتهم بالاعتقال في حال لم يكفوا عن تغطية التظاهرات التي يجري الإعداد لها يوميا للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي والقيام بإصلاحات ضرورية.
مراسل قناة المدى محمد الجابري قال للمرصد العراقي للحريات الصحفية، إنه وزملاء آخرون توجهوا صباح الأحد الى ناحية أم قصر لتغطية تظاهرة احتجاجية، وكان معه الزملاء أزهر العيداني مصور قناة هنا بغداد، ومصور قناة دجلة مرتضى الصبيحاوي، ومراسل إذاعة المربد أحمد علي، لكنهم فوجئوا بمنعهم من التغطية من قبل قوة أمنية تابعة لقيادة القوة البحرية يقودها ضابط برتبة نقيب هدد وتوعد وطلب منهم الابتعاد فورا وإلا فإنه سيصدر أمرا باعتقالهم جميعا.
مراسل قناة المدى أشار الى إن “ضابطا برتبة نقيب تحدث معنا، وقال: عودوا من حيث أتيتمـ لدينا أوامر بمنع الإعلام والفرق الصحفية من التوجه الى الناحية”. وبعد انتظار استمر لأكثر من ساعة، وبعد اتصاله بالقيادات العليا، وإصرارنا على القيام بواجبنا المهني قام الضابط بتهديدينا بالاعتقال في حال عدم العودة أدراجنا.
وعبر المرصد العراقي للحريات الصحفية عن قلق عن بالغ من تزايد التضييق على حرية التعبير ومضايقة الصحفيين أثناء أداء عملهم المهني وتهديدهم بالقتل، من قبل جهات مجهولة تارة، ومن جهات حكومية تارة أخرى.
ودعا الحكومة المحلية والقوات الأمنية في البصرة الى تسهيل عمل الزملاء الصحفيين، وتوفير الحماية اللازمة لهم، والتحقيق في المضايقات والاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون في المحافظة وأخذها على محمل الجد.
داعش يقتل مدير إذاعة الرشيد في الموصل
قام تنظيم داعش الإرهابي بقتل الزميل يحيى عبد حمد مدير إذاعة الرشيد في الموصل صباح يوم السبت بعد ساعات على خطفه من منزله وسط المدينة.
وقال ممثل المرصد العراقي للحريات الصحفية في الموصل الزميل دانيال قاسم، إن مجموعة عناصر من داعش داهموا فجر يوم السبت منزل الزميل يحيى عبد حمد مدير إذاعة الرشيد في المحافظة دون أن يبينوا أسباب قيامهم بذلك لعائلته التي فوجئت عند الساعة التاسعة صباحا بعودة المجموعة المسلحة التي قامت بسرقة أجهزة الحاسوب من المنزل، وبعض المحتويات والأغراض ومصوغات ذهبية، وأبلغت العائلة بالحضور الى مكان محدد لاستلام الجثة، وأبلغوهم بمنعهم من إقامة مراسيم عزاء وإلا سيتعرضون الى عقوبات صارمة ومشددة.
ممثل المرصد العراقي للحريات الصحفية، أشار الى إنه تلقى اتصالا من أحد الزملاء الصحفيين القريبين من الزميل المغدور الذي أبلغه عن قيام التنظيم الإرهابي بقتل يحيى عبد حمد بطريقة بشعة ومبتكرة حيث قام عناصره بإطلاق الرصاص عليه من أسفل العنق حتى الدماغ، وقد فارق الحياة على الفور، وتأتي هذه الجريمة بعد أيام على قيام داعش بقتل الزميلة إخلاص الساعاتي ووالدها رميا بالرصاص، ويرتفع عدد الصحفيين الذين قتلوا في الموصل لوحدها خلال السنوات الماضية الى 45 صحفيا على يد التنظيمات المسلحة والجماعات الإرهابية التي سبق وان أصدرت قوائم بأسمائهم وهددتهم بالتصفية الجسدية.
مدير مكتب قناة المسار يتعرض لتهديد مباشر
أبلغ مدير مكاتب قناة المسار الفضائية في البصرة محمد الزبيدي ممثل المرصد العراقي للحريات الصحفية عن “تعرضه الى التهديد المباشر من قبل مجموعة أشخاص ملثمين في مركز المحافظة”.
الزبيدي قال للمرصد العراقي ” كنت سائرا قرب أحد المقاه مقابل مكتب قناة العراقية الفضائية على الضفة الثانية لنهر العشار وسط البصرة، ولفت انتباهي صوت سيارة مسرعة نوع لاندكروز توقفت بجانبي، وكان يستقلها ثلاثة أفراد ملثمين، وناداني شخص يجلس في مؤخرة السيارة باسمي، وأطلق كلمات السب والتهجم السوقية قائلا، سبق وأن حذرناك، لماذا لا تتعظ أنت مطلوب”، وأضاف “أنا بدوري تراجعت إلى الوراء لإيجاد فرصة للهرب، وتمكنت من الوصول إلى المقهى القريب، بينما لاذ أفراد العصابة بالفرار إلى جهة مجهولة”.
الزبيدي نفى أن “يكون لدية خلافات مع أشخاص أو جهات بعينها سوى القيام بأداء عمله الإعلامي وتغطية الأحداث”، مطالبا “الجهات الأمنية بأخذ التهديدات تلك على محمل الجد، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الصحفيين”.
يشار الى إن رئيس فرع نقابة الصحفيين في البصرة حيدر المنصوري وإعلاميين آخرين وناشطين مدنيين قد تلقوا تهديدات بالقتل والتصفية الجسدية على خلفية التغطية الإعلامية للتظاهرات التي تنطلق كل جمعة وتتضمن مطالب الإصلاح والقضاء على الفساد.
يذكر إن جهات مجهولة قتلت المدون والناشط حيدر غازي الربيعي الأربعاء في محافظة ذي قار الجنوبية بعد ساعات على خطفه، وقد عثر على جسده في منطقة صناعية وهو مقطع الأوصال ملفوفا ببطانية محكمة الوثاق بحبل غليظ، وقد بدت عليه آثار ضرب بآلات حادة، وإطلاقات نار في الرأس.
وكان الربيعي ناشط ومدون عاد من المهجر الى مدينته الناصرية ليقوم بدور في البناء الديمقراطي لكنه قتل بطريقة بشعة من جهات لا تريد للديمقراطية أن تنمو وتترسخ في هذا البلد.
النهاية

