خاص شفقنا العراق-كان العراقيون ينتظرون من الحكومة الجديدة مزيدا من الاهتمام بأوضاعهم المعيشية المتردية بسبب سياسات الحكومة السابقة التي وصلت الى اعلى درجات الفشل في العالم؛ وفجأة خرجت الانباء لتؤكد ان الحكومة سوف تحاول ان تستعيد التوازن الى ميزانية الدولة عن طريق التسليب والسطو المسلح عن طريق ابتزاز الشعب المظلوم وبقوة القانون.
وكان الامر الغريب ان يظهر البيان الاول للعبادي مؤكدا ان القانون الجديد سيراعي الفئات الفقيرة في المجتمع ولا أدرى من يقصد العبادي بهذا الكلام هل الشعب العراقي ام الشعب الدعوجي وهل سيبقى شعب بعد هذه التسعيرة الجديدة ؟!
ان هذه الحكومة تريد ان تجعل منا من جديد ثوارا ضد الطغيان من جديد كما كان هذا الشعب الابي الذي امتلأت به سجون الطاغية لما كان العبادي واخوته يبيعون الكلام على ارصفة مدن عاصفة الضباب ويذرفون الدموع على شعب يعيش تحت ظلم العالم الذي ساند صدام وحتى حكومة مدينة الضباب كانت جزءً من هذه المؤامرة الكونية على الشعب العراقي.
ونسي هؤلاء الساسة انهم قبل فترة قريبة كانوا يتوسلون بنا من اجل انتخابهم والان يريدون ان يسرقوا البلد ونحن ننظر إليهم!
وهذا لن يحصل ابدا فان كان المالكي لم يحاكم فلانه أفسد القضاء واخافه وإذا كنا ساكتون الى الان فلاننا نرجو ان تعودوا الى رشدكم فان كنتم قد وضعتم في اذانكم وقرا فليعلم مصعب المدرس اننا سندرسه كيف يكون تكون المطالبة بالحقوق.
والشعب العراقي منذ سنوات طويلة وهو صابر على رعونة بعض المسؤولين وغباء البعض الاخر وفساد البعض الثالث ونذالة الصنف الرابع وتفاهة الخامس ولكن للصبر حدود وسيعلم هؤلاء وغيرهم ان الصبر من شيم الكرام وأننا كنا نظن ان هناك املا في عودة هؤلاء الى رشدهم اما وانهم كشروا عن انيابهم فقد اعذر من أنذر وحان الوقت لتعلم هذه الحكومة من هو الشعب العراقي لأنه حسب الظاهر من تصرفاتهم انهم يجهلون حقيقة هذا الشعب بسبب ترحيب الشعب ببعض المنجزات فظنوا ان هذه المنجزات ستحميهم من الحساب.
وعلى الشعب ان يعرف ان التظاهر صار امرا حتميا لإزالة كل فاسد من مكانه وهذا البلد باق بجهود الشعب والحشد وليس للحكومة دور في بقائه اصلا فنحن من ابقاه امتثالا لفتوى المرجعية ونحن من سنزيلهم ايضا امتثالا لأمر المرجعية التي طالبت بتغيير كل من لم يأت بالخير لهذا الشعب وقد حان وقت الوفاء بهذا الوعد يا حكومة القرارات التسليبية.
بقلم: جميل مانع البزوني

